بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

مرضى القلب والرياضة
> هل الرياضة آمنة لمرضى القلب؟ سؤال يتكرر على لسان كل مريض بالقلب، وتأتيه الإجابة سريعًا من بعض الأصدقاء ممن يدعون العلم بأن يحذر من ممارسة الرياضة، حيث أن قلبه لم يعد يتحمل التعب. وفي نفس الوقت ينصحه الطاقم الطبي بضرورة ممارسة الرياضة، لأنها تقوي القلب، وأن الرياضة مهمة جدًا لرفع كفاءة القلب والعضلات، وبالتالي تصبح ممارسة الرياضة أمرًا ضروريًا لا بد منه.
ولكي يشعر المريض بالاطمئنان، عليه أن يقوم باستشارة الطبيب قبل أن يبدأ أي برنامج رياضي.
وقد يخضعه الطبيب لعمل بعض الفحوص الطبية، مثل تخطيط القلب بالمجهود، ومراجعة الأدوية التي يتناولها المريض حتى يتجنب المضاعفات التي قد تحدث من بعض الأدوية. وبعد ذلك يفضل المتابعة مع المدرب المتخصص، وممرضة تأهيل مرضى القلب لتوفير تدابير السلامة اللازمة، حيث يتم في البداية مراقبة المريض أثناء أدائه التمارين بواسطة جهاز فحص النبضات وتخطيط القلب وقياس نسبة التشبع بالأكسجين.
تنصح الأخصائية نعيمة أحمد العرادي، من برنامج تأهيل مرضى القلب بمجمع السلمانية الطبي بالبحرين، بأن يبدأ المريض التمارين - كأي شخص مبتدئ في ممارسة الرياضة البدنية - بمرحلة ما يسمى بالتسخين أو الإحماء، بهدف التدرج في بذل الجهد والانتقال من حالة الراحة تدريجيًا إلى حالة التعب. هذه المرحلة تستغرق عادة بين 5 إلى 10 دقائق. في هذه المرحلة ينتقل القلب تدريجيًا من مستوى قوته وطاقته ونبضاته في الراحة إلى مستوى زيادة قوته وشدة طاقته وقدرته وزيادة نبضاته أثناء بذل الجهد بممارسة الرياضة، كما تتم تهيئة عضلات الجسم للحركة والتحرك والرياضة بتنشيط الدورة الدموية في العضلات. وبعد ذلك يبدأ المريض في تطبيق البرنامج الرياضي المعد له وفقًا لحالته الصحية.
ومثلما بدأ المريض التمارين بالإحماء والتسخين تنصحه أيضا الأخصائية نعيمة بأن ينهي التمارين بما يسمى بمرحلة التبريد، وهي تعني التدرج في الانتقال إلى الراحة تدريجيًا، وتتراوح مدتها ما بين 5 إلى 10 دقائق. يجب ألا يتوقف المريض فجأة أو مرة واحدة عن التمرين، بل يجب أن يقلل من قوة وشدة وسرعة حركاته تدريجيا، وذلك للحفاظ على سلامة القلب، وضمان عودة سرعة القلب وضغط الدم إلى المعدل الطبيعي أثناء الراحة. وينصح أيضا أن يخضع المريض بعد التبريد لمرحلة الاسترخاء، بالاستلقاء على الأرض لفترة تتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
والنصيحة الأخيرة أن يستمر المريض في تطبيق البرنامج الرياضي المعد له من قبل وحدة تأهيل مرضى القلب حتى يتمتع بقلب ذي كفاءة جيدة لأطول فترة من حياته. وقد وُجد أن الرياضة البدنية تمنح القلب مزايا عالية مثل:
• أن القلب يصبح يضخ بشكل جيد وأكثر كفاءة.
• تزداد كمية الأكسجين في الدم بشكل ملحوظ.
• تتحسن قدرة الجسم على إزالة السموم.
• يتم تنشيط الجهاز المناعي.
• يحدث زيادة في إفراز الاندورفين، وبالتالي يرتفع المزاج ويتحسن.

العناية بأسنان الأطفال

> يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن العناية بأسنان أطفالهم تبدأ مع ظهور الأسنان أو عند اكتمال ظهورها. وهذا اعتقاد خاطئ، فمن الواجب على الوالدين العناية بفم الطفل منذ ولادته، ثم تدريبه على نظافة فمه مبكرًا حتى يتمتع بأسنان صحيحة وسليمة أطول فترة من حياته.
إن العناية بأسنان الطفل تبدأ في مرحلة مبكرة قبل ولادته – أي أثناء فترة الحمل. ومن الحقائق العلمية التي قد تكون غائبة عن الكثيرين أن أسنان الأطفال تبدأ في التشكل في الفترة ما بين الشهر الثالث والسادس من الحمل. وهنا تبرز أهمية وعلاقة تغذية الأم الحامل بصحة أسنان جنينها. وتشير الدراسات إلى أن غذاء الأم الحامل يؤثر بشكل كبير في مولودها، وعلى سلامة تكوين أسنانه بشكل خاص. كما ثبت طبيًا فوائد الرضاعة الطبيعية التي تمد الطفل بالغذاء الكامل خلال فترة نموه الأولى، وتحفز النمو السليم لعظام الوجه والفكين ومنها الأسنان.
ومن العادات الحسنة، أن نبدأ العناية بأسنان الطفل قبل ظهور السن الأولى، وذلك بمسح لثته بقطعة قماش رطبة لينة بعد كل وجبة غذائية، فقد وجد من الدراسات أن ذلك سوف يساعد على منع تراكم البكتيريا، ويحافظ على صحة فم الطفل. وعندما تظهر الأسنان في الفم، يجب على الأم تنظيف أسنان طفلها بفرشاة ناعمة بنفسها في السنة الأولى، إلى أن تتمكن من تعويده على استخدامها بنفسه فيما بعد. وعند بلوغه العام الأول، يجب على الأم أن تمنحه فرشاة أسنانه الأولى، وأن تراعي أن تكون الفرشاة صغيرة الحجم، وذات شعيرات ناعمة ملائمة لعمره ولثته الرقيقة، وتعويده على استعمالها مع وضع كمية صغيرة من المعجون، وذلك لمنع خطر التسوس.
وعندما يصل الطفل إلى سن ما قبل مرحلة المدرسة، تبدأ الأم باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلوريد الذي يساعد على جعل الأسنان قوية، حيث يعمل على تصلب طبقة الميناء للأسنان. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يشربون ماء مضافًا إليه معدن الفلور منذ ميلادهم لديهم تجويف بالأسنان أقل بنسبة 65 في المائة، وعندما يصلون إلى سن البلوغ، فإن الكثير منهم لا يصابون بتسوس الأسنان.
وفي هذه المرحلة لا بد أن يكون الطفل قد تعود على استخدام الفرشاة بنفسه، إضافة إلى تعليمه كيفية استعمال خيوط التنظيف يوميا من لحظة ظهور الأسنان اللبنية، خاصة عندما تلامس الأسنان بعضها البعض؟ وننصح بمراقبة الأطفال عن بعد، وتذكيرهم بتفريش أسنانهم إن استدعى الأمر من وقت لآخر كلما شعرنا أنهم بدأوا يتخاذلون أو يتناسون ذلك.
كما أن التغذية المتوازنة تساهم مساهمة مهمة في صحة الأسنان واللثة. فالأطفال يحتاجون إلى الكالسيوم، الذي يساعد في بناء أسنان قوية، وهو متوفر في الحليب والأجبان والزبادي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الأجبان بعد الطعام يمنع تكون الأحماض المسببة للتسويس.
وأخيرًا، فإن زيارة طبيب الأسنان يجب أن تكون في وقت مبكر لفحص أسنان الطفل، واكتشاف أي خلل في ترتيب وانتظام الأسنان مبكرًا، ما يساعد في علاجه قبل تفاقم الحالة. ثم يأتي ترتيب الزيارات الدورية كل ستة أشهر أو سنة لمتابعة صحة ونمو فك وأسنان الطفل.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة



6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
TT

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

حلَّ الليل، وكان من المفترض أن تكون نائماً. لكنك ما زلت مستيقظاً. السبب؟ شريكك الذي ينام إلى جوارك يشخر، ولا يمكنك النوم وسط هذا الضجيج المتواصل.

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط، أو حتى القلق بشأن صحتك. فيما يلي 6 نصائح يمكنك تجربتها، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1. صرف الانتباه

قد يبدو هذا أسهل قولاً من فعله، لكن في بعض الأحيان يمكنك تسخير قوة عقلك وتدريب نفسك على تجاهل صوت الشخير أو التقليل من تأثيره. هناك عدة استراتيجيات قد تساعدك على تشتيت انتباهك، من بينها:

- التأمل

- الاستماع إلى بودكاست

- تجربة تمارين التنفس

مع الوقت، قد تتمكن من تدريب نفسك على عدم التركيز على صوت الشخير، أو على الأقل تجاهله بدرجة كافية لتغفو وتستمر في النوم.

2. استخدام سدادات الأذن

يُعدّ استخدام سدادات الأذن من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير. تتوفر العديد من الخيارات الجيدة، حسب احتياجاتك وشدة الصوت. يمكنك اختيار سدادات أذن إسفنجية ناعمة وغير مكلفة متوفرة في الصيدليات، أو سدادات أذن سيليكونية عازلة للضوضاء، وهي مصممة للأشخاص الذين يقضون وقتاً في بيئات شديدة الصخب، مثل حفلات موسيقى الروك أو مدارج المطارات. وإذا كنت لا تحب الإحساس بإدخال شيء في أذنك، فيمكنك ارتداء سماعات رأس مانعة للضوضاء.

3. الاستماع إلى الموسيقى أو الضوضاء البيضاء

يُصدر جهاز الضوضاء البيضاء صوتاً ثابتاً ومنتظماً يُريح الأذن، وإذا نجح الأمر، فقد يساعدك على الاستغراق في النوم. وتوفر بعض أجهزة الضوضاء البيضاء خيارات إضافية، مثل صوت أمواج المحيط المتلاطمة على الرمال أو صوت الشلالات. وإذا لم ترغب في شراء جهاز مخصص، ففكّر في تحميل تطبيق للضوضاء البيضاء أو التأمل على هاتفك الذكي وتشغيله قبل النوم.

4. تغيير وضعية نوم شريكك

بالنسبة لبعض الأشخاص، يؤدي النوم على الظهر إلى تفاقم الشخير. وقد يكون تغيير وضعية النوم كافياً في بعض الحالات لتخفيف الشخير. ويُعرف «العلاج الوضعي» بأنه خيار علاجي صُمم لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الشخير على تجنب الوضعيات التي تحفزه. وهناك عدة وسائل يمكن تجربتها، منها:

- حزام مخصص لتخفيف الشخير: يشبه حزاماً مبطناً يُرتدى أثناء النوم، ويجعل النوم على الظهر غير مريح، ما يدفع الشخص تلقائياً للنوم على جانبه، حيث يقل احتمال الشخير.

- كرة تنس: في منتصف الليل، وعندما تكون مستعداً لتجربة أي حل، يمكن وضع كرة تنس (أو أي جسم آخر) تحت ظهر شريكك، ما يجعله غير مرتاح للنوم على ظهره. ومع ذلك، قد يتسبب هذا في آلام الظهر.

- وسادة وضعية الرأس: تُعرف أيضاً بالوسادة المضادة للشخير، وقد تساعد في محاذاة الرقبة بشكل صحيح، مما يقلل من احتمالية الشخير.

5. تشجيع شريكك على الخضوع للفحص الطبي

إذا كان الشخير مستمراً أو شديداً، فمن المهم مناقشة مخاوفك مع شريكك وتشجيعه على استشارة الطبيب. يمكن لدراسة النوم تحديد مدى شدة الشخير وتقييم أسبابه المحتملة. وإذا كشف الفحص عن الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، فقد تكون هناك حاجة إلى علاجات تضمن التنفس السليم أثناء النوم. وفي هذه الحالة، قد يكون شريكك مرشحاً لأحد العلاجات التالية:

- العلاج بضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).

- العلاج بضغط مجرى الهواء الإيجابي ثنائي المستوى (BiPAP).

- جهاز فموي يُستخدم لتثبيت الفك أو اللسان في موضعه.

كما قد يُعد التدخل الجراحي خياراً مطروحاً إذا لم تُجدِ العلاجات الأخرى نفعاً.

ومن المهم إدراك أن الشخير قد يصيب أي شخص، بغض النظر عن الجنس. ومع ذلك، أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن النساء غالباً ما يقللن من تقدير شدة شخيرهن أو لا يبلغن عنه بشكل كافٍ، مما قد يؤدي إلى انخفاض عدد النساء اللواتي يطلبن المساعدة في عيادات النوم.

6. النوم في غرفة أخرى

هل تتذكر المثل القديم القائل إن الحاجة أمّ الاختراع؟ عندما تفشل جميع الحلول الأخرى، قد تضطر أحياناً إلى مغادرة الغرفة ليلاً. لا يعني ذلك بالضرورة أن تفعل هذا كل ليلة، لكن في الأيام التي تشعر فيها بإرهاق شديد بسبب الشخير الذي أبقاك مستيقظاً، قد يكون من الأفضل التفكير في إيجاد مكان آخر للنوم، إن أمكن.


المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
TT

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

جاء ذلك بعد أن سلّطت الطاهية الشهيرة جيادا دي لورينتيس الضوء على هذه النصيحة في مقطع فيديو نشرته على «إنستغرام» مؤخراً؛ حيث شاركت متابعيها «نصيحة ذهبية»، مفادها أن تناول المعكرونة في اليوم التالي قد يكون أسهل على المعدة.

وقالت دي لورينتيس في الفيديو: «المعكرونة المتبقية هي الحل الأمثل».

وأكد خبراء لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن هذه النصيحة مدعومة بالأبحاث.

وقالت آشلي كيتشنز، اختصاصية التغذية النباتية من ولاية كارولاينا الشمالية: «عند طهي المعكرونة، وتركها تبرد ثم إعادة تسخينها في الميكروويف، يتحول جزء من النشويات القابلة للهضم إلى ما يُسمى بالنشا المقاوم، وهو نوع من النشويات لا يهضمه الجسم بسهولة، ما يقلل من كمية الغلوكوز التي تصل إلى مجرى الدم».

وأضافت كيتشنز أن النشا المقاوم يعمل كالألياف؛ إذ يغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة بدلاً من أن يتحول بسرعة إلى سكر.

وأكد خبراء تغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو كلام كيتشنز، وقالوا إن النشا المقاوِم يتكون من خلال عملية تُعرف علمياً باسم «الارتداد النشوي». فعند طهي المعكرونة، يتحول نشاها إلى حالة هلامية، مما يُسهل هضمها. لكن بعد تبريدها في الثلاجة لمدة 24 ساعة أو أكثر تعيد بعض هذه النشويات تنظيم نفسها في بنية لا يستطيع الجسم تكسيرها بالكامل.

نتيجة لذلك، تُوفّر المعكرونة التي يعاد تسخينها بعد التبريد سعرات حرارية أقل قابلة للهضم، وتؤدي إلى ارتفاع أقل في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، وفقاً للخبراء.

ووفقاً لتقرير نشره مركز ويكسنر الطبي، يحتوي النشا المقاوم على ما يقارب نصف السعرات الحرارية لكل غرام من النشا العادي، وينتقل إلى القولون حيث يُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن هذا التأثير حقيقي، لكنه يختلف من شخص لآخر، خصوصاً لمرضى السكري.

كما تُظهر دراسة أُجريت في جامعة ساري بإنجلترا انخفاضاً في مستويات السكر والإنسولين في الدم بعد تناول المعكرونة التي يتم تسخيها بعد التبريد، مقارنة بالمعكرونة الطازجة.

إلا أن الخبراء حذروا من اعتبار الأمر «حيلة سحرية»، مؤكدين أن حجم الحصة الغذائية لا يزال عاملاً حاسماً.

وقالت لوري رايت، الأستاذة المشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «إنها ليست حيلة مضمونة، ويختلف تأثيرها من شخص لآخر».

وأضافت: «قد تُخفف هذه الطريقة من ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم أو تُؤخّره بشكل طفيف، لكنها لا تزيل تماماً تأثير المعكرونة على سكر الدم».

وفيما يخص حجم الحصة، أشارت كيتشنز إلى أن «جزءاً فقط من النشويات يتحول إلى نشا مقاوم؛ فإذا كنت تتناول كميات كبيرة من المعكرونة، فقد لا تكون هذه الحيلة مفيدة جداً».

ويتفق الخبراء على أن إعادة تسخين المعكرونة قد تُوفر فائدة أيضية طفيفة، لكن تبقى الوجبات المتوازنة، وتناول الألياف، والتحكم في حجم الحصص هي الأهم.

وأكدوا أيضاً أن التأثير ذاته ينطبق على أطعمة نشوية أخرى مثل الأرز والبطاطس، بينما قد يحدث بدرجات متفاوتة في الخبز أيضاً.


من «العفن المخاطي»... العلماء يبتكرون «التاغاتوز» بديلاً صحياً للسكر التقليدي

التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
TT

من «العفن المخاطي»... العلماء يبتكرون «التاغاتوز» بديلاً صحياً للسكر التقليدي

التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)

ابتكر العلماء بديلاً للسكر التقليدي أكثر صحة، يشبهه في الشكل والطعم وطريقة الطهي، وذلك بمساعدة العفن المخاطي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإنه باستخدام البكتيريا المعدَّلة وراثياً، أنتج مهندسو جامعة توفتس مادة التاغاتوز، التي تُعد نحو 92 في المائة من حلاوة السكروز، لكنها تحتوي على نحو 60 في المائة سعرات حرارية أقل.

ويظهر التاغاتوز طبيعياً بكميات ضئيلة جداً، أقل من 0.2 في المائة من السكريات الموجودة في الأطعمة مثل منتجات الألبان، وبعض الفواكه كالبرتقال والتفاح والأناناس.

ولأن استخراجه غير عملي، كان التاغاتوز يُصنع تقليدياً عبر عمليات كيميائية مكلفة وغير فعّالة، مما حد من انتشاره على نطاق واسع.

وقال نيك نير، أستاذ الهندسة الكيميائية والبيولوجية وأحد مؤلفي الدراسة: «هناك عمليات معروفة لإنتاج التاغاتوز، لكنها غير فعّالة ومكلفة».

ابتكار المسار الحيوي الجديد

من خلال تعديل بكتيريا إشريكية قولونية (E. coli) وراثياً لتعمل بوصفها مصانع دقيقة لإنتاج التاغاتوز، أنشأ الباحثون مساراً حيوياً يحول الغلوكوز المتوافر بكثرة إلى تاغاتوز بطريقة أكثر اقتصادية.

يعتمد هذا الاكتشاف على إنزيم تم تحديده حديثاً مستخرج من العفن المخاطي، يُعرف باسم فوسفاتاز غالاكتوز-1-فوسفات الانتقائي (Gal1P). عند دمجه مع إنزيم آخر، يعكس النظام بشكل فعَّال مساراً أيضياً طبيعياً، يولد أولاً الغالاكتوز من الغلوكوز، ثم يحوّله إلى تاغاتوز.

وأسفر هذا الأسلوب عن إنتاجية تصل إلى 95 في المائة، متجاوزةً طرق التصنيع التقليدية التي عادةً تحقق إنتاجية بين 40 و77 في المائة.

نظراً لأن التاغاتوز يُمتص جزئياً فقط في الأمعاء الدقيقة ويُخمَّر بشكل رئيسي بواسطة البكتيريا المعوية في القولون، فإن تأثيره على مستويات الغلوكوز والإنسولين في الدم منخفض، وهو عامل مهم لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.

وقد يقدم التاغاتوز أيضاً فوائد تتجاوز تقليل السعرات الحرارية. بخلاف السكروز الذي يغذي البكتيريا المسببة للتسوس في الفم، يبدو أن التاغاتوز يثبط نمو هذه البكتيريا.

وتشير الأدلة الناشئة إلى أنه قد يدعم البكتيريا المفيدة في الفم والأمعاء، مما يمنحه خصائص محتملة مشابهة للبروبيوتيك.

التاغاتوز في الطهي

ولصانعي الأغذية والطهاة في المنازل على حد سواء، يتصرف التاغاتوز مثل السكر بطرق لا تستطيع كثير من البدائل التقليدية محاكاتها. ويُصنَّف التاغاتوز بوصفه «محلّي حجم»، ما يعني أنه يوفر ليس فقط الحلاوة، بل أيضاً الحجم والملمس الذي يضيفه السكر إلى المخبوزات. فهو يتحمر خلال الطهي، وأظهرت اختبارات الذوق أنه يشبه السكر العادي أكثر من كثير من البدائل الشائعة.

وقد صنَّفته إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بالفعل مادةً «معترفاً بها عموماً على أنها آمنة» (GRAS)، مما يضعه في فئة التنظيمات نفسها؛ مثل الملح والخل وبيكربونات الصوديوم.

وأوضح نير أن «الابتكار الرئيسي في إنتاج التاغاتوز الحيوي كان اكتشاف إنزيم Gal1P من العفن المخاطي ودمجه في بكتيريا الإنتاج لدينا»، وأضاف: «هذا سمح لنا بعكس مسار بيولوجي طبيعي يُحوِّل الغالاكتوز إلى الغلوكوز، لتوليد الغالاكتوز من الغلوكوز المزود كمواد أولية. ويمكن من هذه النقطة تصنيع التاغاتوز وربما سكريات نادرة أخرى».

وأضاف الباحثون أنه إذا أمكن توسيع هذا الأسلوب للاستخدام الصناعي، فقد يفتح الباب ليس فقط لاعتماد أوسع للتاغاتوز، بل أيضاً لإنتاج سكريات نادرة أخرى، مما قد يُعيد تشكيل الطريقة التي تُضاف بها الحلاوة إلى الأطعمة، من دون التنازلات الصحية التي ارتبطت بها لفترة طويلة.