بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

مرضى القلب والرياضة
> هل الرياضة آمنة لمرضى القلب؟ سؤال يتكرر على لسان كل مريض بالقلب، وتأتيه الإجابة سريعًا من بعض الأصدقاء ممن يدعون العلم بأن يحذر من ممارسة الرياضة، حيث أن قلبه لم يعد يتحمل التعب. وفي نفس الوقت ينصحه الطاقم الطبي بضرورة ممارسة الرياضة، لأنها تقوي القلب، وأن الرياضة مهمة جدًا لرفع كفاءة القلب والعضلات، وبالتالي تصبح ممارسة الرياضة أمرًا ضروريًا لا بد منه.
ولكي يشعر المريض بالاطمئنان، عليه أن يقوم باستشارة الطبيب قبل أن يبدأ أي برنامج رياضي.
وقد يخضعه الطبيب لعمل بعض الفحوص الطبية، مثل تخطيط القلب بالمجهود، ومراجعة الأدوية التي يتناولها المريض حتى يتجنب المضاعفات التي قد تحدث من بعض الأدوية. وبعد ذلك يفضل المتابعة مع المدرب المتخصص، وممرضة تأهيل مرضى القلب لتوفير تدابير السلامة اللازمة، حيث يتم في البداية مراقبة المريض أثناء أدائه التمارين بواسطة جهاز فحص النبضات وتخطيط القلب وقياس نسبة التشبع بالأكسجين.
تنصح الأخصائية نعيمة أحمد العرادي، من برنامج تأهيل مرضى القلب بمجمع السلمانية الطبي بالبحرين، بأن يبدأ المريض التمارين - كأي شخص مبتدئ في ممارسة الرياضة البدنية - بمرحلة ما يسمى بالتسخين أو الإحماء، بهدف التدرج في بذل الجهد والانتقال من حالة الراحة تدريجيًا إلى حالة التعب. هذه المرحلة تستغرق عادة بين 5 إلى 10 دقائق. في هذه المرحلة ينتقل القلب تدريجيًا من مستوى قوته وطاقته ونبضاته في الراحة إلى مستوى زيادة قوته وشدة طاقته وقدرته وزيادة نبضاته أثناء بذل الجهد بممارسة الرياضة، كما تتم تهيئة عضلات الجسم للحركة والتحرك والرياضة بتنشيط الدورة الدموية في العضلات. وبعد ذلك يبدأ المريض في تطبيق البرنامج الرياضي المعد له وفقًا لحالته الصحية.
ومثلما بدأ المريض التمارين بالإحماء والتسخين تنصحه أيضا الأخصائية نعيمة بأن ينهي التمارين بما يسمى بمرحلة التبريد، وهي تعني التدرج في الانتقال إلى الراحة تدريجيًا، وتتراوح مدتها ما بين 5 إلى 10 دقائق. يجب ألا يتوقف المريض فجأة أو مرة واحدة عن التمرين، بل يجب أن يقلل من قوة وشدة وسرعة حركاته تدريجيا، وذلك للحفاظ على سلامة القلب، وضمان عودة سرعة القلب وضغط الدم إلى المعدل الطبيعي أثناء الراحة. وينصح أيضا أن يخضع المريض بعد التبريد لمرحلة الاسترخاء، بالاستلقاء على الأرض لفترة تتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
والنصيحة الأخيرة أن يستمر المريض في تطبيق البرنامج الرياضي المعد له من قبل وحدة تأهيل مرضى القلب حتى يتمتع بقلب ذي كفاءة جيدة لأطول فترة من حياته. وقد وُجد أن الرياضة البدنية تمنح القلب مزايا عالية مثل:
• أن القلب يصبح يضخ بشكل جيد وأكثر كفاءة.
• تزداد كمية الأكسجين في الدم بشكل ملحوظ.
• تتحسن قدرة الجسم على إزالة السموم.
• يتم تنشيط الجهاز المناعي.
• يحدث زيادة في إفراز الاندورفين، وبالتالي يرتفع المزاج ويتحسن.

العناية بأسنان الأطفال

> يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن العناية بأسنان أطفالهم تبدأ مع ظهور الأسنان أو عند اكتمال ظهورها. وهذا اعتقاد خاطئ، فمن الواجب على الوالدين العناية بفم الطفل منذ ولادته، ثم تدريبه على نظافة فمه مبكرًا حتى يتمتع بأسنان صحيحة وسليمة أطول فترة من حياته.
إن العناية بأسنان الطفل تبدأ في مرحلة مبكرة قبل ولادته – أي أثناء فترة الحمل. ومن الحقائق العلمية التي قد تكون غائبة عن الكثيرين أن أسنان الأطفال تبدأ في التشكل في الفترة ما بين الشهر الثالث والسادس من الحمل. وهنا تبرز أهمية وعلاقة تغذية الأم الحامل بصحة أسنان جنينها. وتشير الدراسات إلى أن غذاء الأم الحامل يؤثر بشكل كبير في مولودها، وعلى سلامة تكوين أسنانه بشكل خاص. كما ثبت طبيًا فوائد الرضاعة الطبيعية التي تمد الطفل بالغذاء الكامل خلال فترة نموه الأولى، وتحفز النمو السليم لعظام الوجه والفكين ومنها الأسنان.
ومن العادات الحسنة، أن نبدأ العناية بأسنان الطفل قبل ظهور السن الأولى، وذلك بمسح لثته بقطعة قماش رطبة لينة بعد كل وجبة غذائية، فقد وجد من الدراسات أن ذلك سوف يساعد على منع تراكم البكتيريا، ويحافظ على صحة فم الطفل. وعندما تظهر الأسنان في الفم، يجب على الأم تنظيف أسنان طفلها بفرشاة ناعمة بنفسها في السنة الأولى، إلى أن تتمكن من تعويده على استخدامها بنفسه فيما بعد. وعند بلوغه العام الأول، يجب على الأم أن تمنحه فرشاة أسنانه الأولى، وأن تراعي أن تكون الفرشاة صغيرة الحجم، وذات شعيرات ناعمة ملائمة لعمره ولثته الرقيقة، وتعويده على استعمالها مع وضع كمية صغيرة من المعجون، وذلك لمنع خطر التسوس.
وعندما يصل الطفل إلى سن ما قبل مرحلة المدرسة، تبدأ الأم باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلوريد الذي يساعد على جعل الأسنان قوية، حيث يعمل على تصلب طبقة الميناء للأسنان. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يشربون ماء مضافًا إليه معدن الفلور منذ ميلادهم لديهم تجويف بالأسنان أقل بنسبة 65 في المائة، وعندما يصلون إلى سن البلوغ، فإن الكثير منهم لا يصابون بتسوس الأسنان.
وفي هذه المرحلة لا بد أن يكون الطفل قد تعود على استخدام الفرشاة بنفسه، إضافة إلى تعليمه كيفية استعمال خيوط التنظيف يوميا من لحظة ظهور الأسنان اللبنية، خاصة عندما تلامس الأسنان بعضها البعض؟ وننصح بمراقبة الأطفال عن بعد، وتذكيرهم بتفريش أسنانهم إن استدعى الأمر من وقت لآخر كلما شعرنا أنهم بدأوا يتخاذلون أو يتناسون ذلك.
كما أن التغذية المتوازنة تساهم مساهمة مهمة في صحة الأسنان واللثة. فالأطفال يحتاجون إلى الكالسيوم، الذي يساعد في بناء أسنان قوية، وهو متوفر في الحليب والأجبان والزبادي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الأجبان بعد الطعام يمنع تكون الأحماض المسببة للتسويس.
وأخيرًا، فإن زيارة طبيب الأسنان يجب أن تكون في وقت مبكر لفحص أسنان الطفل، واكتشاف أي خلل في ترتيب وانتظام الأسنان مبكرًا، ما يساعد في علاجه قبل تفاقم الحالة. ثم يأتي ترتيب الزيارات الدورية كل ستة أشهر أو سنة لمتابعة صحة ونمو فك وأسنان الطفل.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة



فواكه وخضراوات تحتوي على «فيتامين سي» أكثر من الليمون

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)
تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)
TT

فواكه وخضراوات تحتوي على «فيتامين سي» أكثر من الليمون

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)
تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

يتميز الليمون بأنه غني بـ«فيتامين سي»، إذ تحتوي ليمونة واحدة مقشرة على نحو 31 ملليغراماً، أي ما يعادل 34 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» أطعمة تحتوي على «فيتامين سي» أكثر من الليمون لأن الجسم يحتاج إلى «فيتامين سي» لصحة الجلد، ووظائف الجهاز المناعي، وغيرها، فمن المهم الحصول على كمية كافية من هذا العنصر الغذائي الأساسي.

فيتامين «سي» (بكسلز)

1. الجوافة

تُعد هذه الفاكهة الاستوائية من أفضل مصادر «فيتامين سي»، إذ تحتوي على أكثر من 400 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها في كوب واحد.

ويُمكن أن يُساعد محتوى الجوافة العالي من «فيتامين سي»، إلى جانب النشويات المقاومة، في تعزيز وظائف الجهاز المناعي عن طريق تشجيع نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

ويساعد «فيتامين سي» في السيطرة على مرض السكري وتنظيم ضغط الدم وتقليل الالتهابات

2. الكيوي

ستحصل على نحو 150 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من «فيتامين سي» عند تناول كوب من الكيوي، وهي فاكهة معروفة بفوائدها المضادة للالتهابات والوقائية من الأمراض.

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات «فيتامين سي» والذين تناولوا حبتين من الكيوي يومياً شعروا بتعب أقل وتحسن في المزاج والصحة العامة.

والكيوي غني أيضاً بالألياف والإنزيمات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتنظم حركة الأمعاء.

الفاكهة والخضراوات مصدر رئيسي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)

3. المانجو

يحتوي كوب واحد من المانجو على 136 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من «فيتامين سي».

والمانجو تحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة مثل بيتا كاروتين، التي تدعم صحة العين.

وإذا كنت تبحث عن فوائد أقوى مضادة للأكسدة والالتهابات، ففكّر في اختيار النوع الأحمر بدلاً من الأصفر.

4. البابايا

إلى جانب احتوائها على «فيتامين سي» بنحو 100 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، تُعدّ البابايا غنية بفيتامينَي «هـ، وب»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم.

وتشمل بعض الفوائد الصحية للبابايا تعزيز جهاز المناعة وتنظيم وظائف الأعصاب.

وتشير الأبحاث إلى أن «فيتامين سي» الموجود في هذه الفاكهة، بالإضافة إلى خصائصها المضادة للأكسدة، يُمكن أن يدعم صحة القلب من خلال تنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، فضلاً عن فوائدها المضادة للشيخوخة والالتهابات، وقدرتها على التئام الجروح.

5. براعم بروكسل

قد لا تعتقد أن براعم بروكسل تحتوي على «فيتامين سي» أكثر من الليمون لأنها من الخضراوات؛ إلا أن كوباً واحداً منها يوفر 83 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها لهذا الفيتامين.

وتحتوي هذه الخضراوات الصليبية أيضاً على حمض الفوليك ومضادات أكسدة أخرى تُساعد على الحماية من تلف الخلايا وتقليل الالتهابات والوقاية من تطور السرطان

6. البرتقال

من المعروف أن الحمضيات، كالبرتقال، غنية بـ«فيتامين سي». ويوفر كوب واحد من البرتقال 106 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. وإلى جانب فوائد «فيتامين سي» للجهاز المناعي، يُساعد البرتقال أيضاً على ترطيب الجسم بفضل محتواه العالي من الماء.

7. البروكلي

يوفر كوب من البروكلي النيئ والمقطع 90 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من «فيتامين سي» ولأنه من الخضراوات الصليبية، يتمتع البروكلي بفوائد صحية للقلب، وقد يساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

طهي البروكلي على البخار يساعد على الحفاظ على أعلى مستويات فيتامين «سي» (بيكسلز)

وقدم موقع «فيري ويل هيلث» نصائح لإضافة المزيد من «فيتامين سي» إلى نظامك الغذائي، حيث أشار إلى أن الكمية الموصى بها من «فيتامين سي» تعتمد على عدة عوامل، منها الجنس والعمر، ورغم أن نقص «فيتامين سي» نادر الحدوث لدى معظم البالغين، فإنه من المهم التأكد من الحصول على كمية كافية من هذا العنصر الغذائي يومياً.

ومن النصائح التي يوصي بها الخبراء:

- احرص على تناول معظم مصادر «فيتامين سي» نيئة أو طازجة مثل الفواكه والخضراوات، لأن محتوى «فيتامين سي» في الطعام قد يقل بفعل الحرارة في أثناء الطهي والتخزين لفترات طويلة.

- تحقق من ملصقات المنتجات لمعرفة ما إذا كانت الأطعمة والمشروبات المعلبة مدعمة بـ«فيتامين سي»، مما قد يساعد على زيادة استهلاكك اليومي.

- فكّر في تناول مكملات «فيتامين سي» أو الفيتامينات المتعددة إذا كنت تعتقد أنك لا تحصل على الكمية الكافية منه من خلال وجباتك.

لاحظ أن مكملات «فيتامين سي» قد تتداخل مع بعض الأدوية، لذا استشر طبيبك أولاً قبل إضافتها إلى نظامك الغذائي.


هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
TT

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)
منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن عالي الدسم بانتظام قد يقل لديهم احتمال الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ. كما ربطت الدراسة، المنشورة في مجلة علم الأعصاب الطبية، بين استهلاك الكريمة عالية الدسم وتحسين صحة الدماغ.

لكن قبل الإسراع إلى المتجر لشراء كميات كبيرة من جبن بري أو الكريمة، من المهم التذكير بأن الدراسة لا تثبت أن هذه المنتجات تمنع الخرف بحد ذاتها. وأوضحت داليا بيرلمان، اختصاصية تغذية معتمدة وباحثة في مجال التغذية في جامعة ستانفورد لموقع «هيلث»: «نوع الجبن الذي يُؤكل، وما يحل محله في النظام الغذائي، قد يكونان بأهمية الجبن نفسه».

تتبع الأنماط الغذائية

رغم التوقعات بزيادة انتشار الخرف بشكل كبير من 57 مليون حالة عام 2019 إلى 153 مليون حالة بحلول عام 2050، فإن العلاجات الفعالة لا تزال محدودة. وسعى الباحثون إلى التركيز على النظام الغذائي بوصفه عاملاً مؤثراً في خطر الإصابة بالخرف، لتحديد استراتيجيات قد تساعد في تخفيف العبء المتنامي. أظهرت دراسات سابقة أن منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف، لكن كيفية تأثير أنواع محددة من منتجات الألبان على الصحة الإدراكية لا تزال غير واضحة. لذلك، اعتمد فريق البحث على بيانات 27 ألفاً و670 بالغاً في السويد، تم اختيارهم لتقديم بيانات غذائية بين عامي 1991 و1996.

سجل المشاركون ما تناولوه لمدة أسبوع، وأبلغوا عن عاداتهم الغذائية من خلال استبانات ومقابلات، وأُعيد تقييم أنماطهم الغذائية خلال زيارات متابعة لاحقة. خضعت هذه المجموعة للمتابعة لمدة 25 عاماً في المتوسط، وخلال هذه الفترة، أصيب 3 آلاف و208 مشاركين بالخرف.

صلة بين منتجات الألبان عالية الدسم وصحة الدماغ

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا 50 غراماً على الأقل من الجبن عالي الدسم - أي ما يعادل شريحتين من جبن الشيدر تقريباً - يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13 في المائة مقارنة بمن تناولوا أقل من 15 غراماً يومياً. كما ارتبط استهلاك مزيد من الجبن عالي الدسم بانخفاض خطر الإصابة بالخرف الوعائي بنسبة 29 في المائة، وهو نوع شائع من التدهور المعرفي الناتج عن انخفاض أو انسداد تدفق الدم إلى الدماغ.

وقالت الدكتورة سيلفيا فوساتي، مديرة مركز ألزهايمر في كلية لويس كاتز للطب بجامعة تمبل لموقع «هيلث»: «تشير النتائج إلى أن الجبن عالي الدسم - وليس الأطعمة الأخرى عالية الدسم مثل اللحوم الحمراء - قد يمتلك خصائص وقائية ضد الخرف لدى هذه الفئة من السكان».

كما درس الباحثون استهلاك الكريمة عالية الدسم، فتبين أن الأشخاص الذين تناولوا 20 غراماً على الأقل - أي ما يعادل 1.4 ملعقة طعام - يومياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوا الكريمة.

ومع ذلك، شددت بيرلمان على أن العلاقة التي وجدت بين استهلاك الجبن والكريمة وصحة الدماغ ارتباطية وليست سببية: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الجبن بحد ذاته يقلل خطر الإصابة بالخرف، أو ما إذا كان استهلاكه مؤشراً على سلوكيات صحية أو أنماط غذائية أخرى».

كما أن المشاركين في الدراسة كانوا يتمتعون بصحة جيدة في منتصف العمر، مع انخفاض معدلات الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية، وهو ما قد يكون أسهم في النتائج الإيجابية.

كيف يمكن للجبن أن يفيد دماغك؟

مرة أخرى، لا تؤكد الدراسة أن تناول الجبن والقشدة الغنية بالدهون يقلل خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، هناك عدة أسباب قد تفسر كيف يمكن أن يدعم هذا النوع من الأطعمة صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وفقاً للدكتور جوناثان رسولي، جراح الأعصاب في مستشفى جامعة ستاتن آيلاند، تحتوي منتجات الألبان عالية الدسم على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «K2» والكالسيوم وبعض الأحماض الدهنية، التي قد تُعزز صحة الدماغ. وأوضح أن هذه العناصر «قد تقلل الالتهاب العصبي، وتعزز صحة الأوعية الدموية، وتؤثر على استقلاب الكولسترول بطرق تفيد الدماغ».

وأضافت فوساتي أن الدهون نفسها تلعب دوراً رئيسياً في صحة الدماغ، إذ يتكون الدماغ أساساً من الدهون، بما في ذلك أحماض «أوميغا-3» الدهنية والكولسترول، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على بنية ووظيفة خلايا الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، قد تفيد منتجات الألبان المخمّرة، بما في ذلك بعض أنواع الجبن الطازج، الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة الكائنات الحية الدقيقة في الجهاز الهضمي. وقد ربطت عدة دراسات بين ازدهار الميكروبيوم المعوي، وتحسين صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.


تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
TT

تأثير التدخين على صحتك بعد الإفطار في رمضان

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)
يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم (بكسباي)

يُسبب التدخين مباشرةً بعد الإفطار مخاطر صحية جسيمة نتيجةً لزيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.

خلال فترة الصيام، يقوم الجسم بعمليتين: أولاً، يزيد من إنتاج الجذور الحرة الضارة. ثانياً، يقلل من إنتاج مضادات الأكسدة الداخلية (مضادات الأكسدة التي ينتجها الجسم عند تناول الطعام).

ووفقاً للمعهد الوطني للصحة في بريطانيا، نحتاج عند الإفطار إلى تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة الخارجية (مضادات الأكسدة التي لا ينتجها الجسم، بل توجد في الأطعمة) لموازنة تراكم الجذور الحرة في الجسم.

من أمثلة هذه الأطعمة الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامينات أ، ج، وهـ، بالإضافة إلى اللحوم أو الأسماك مكملات بروتينية.

تحتوي السجائر على مواد فعالة تسهِم في مضاعفة كمية الجذور الحرة في الجسم، وبدلاً من تقليل كمية الجذور الحرة الموجودة في الجسم بتناول وجبات صحية، يُدخل المدخنون في الواقع المزيد من الجذور الحرة؛ ما يُلحق المزيد من الضرر بأجسامهم.

المخاطر الرئيسية للتدخين بعد الصيام

  • إجهاد حاد في القلب والأوعية الدموية: يُسبب التدخين على معدة فارغة ارتفاعاً مفاجئاً وشديداً في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو أخطر بكثير من التدخين بعد تناول الطعام.
  • زيادة امتصاص السموم: بعد فترة من الصيام، يمتص الجسم النيكوتين والمواد الضارة بسرعة أكبر؛ ما يؤدي إلى زيادة التعرض للدخان وآثار أقوى، وغالباً ما تكون مُسببة للدوخة.
  • زيادة كبيرة في الجذور الحرة: بدلاً من تغذية الجسم لمكافحة الإجهاد التأكسدي، يُؤدي التدخين بعد الصيام إلى زيادة مفاجئة وكبيرة في الجذور الحرة.
  • تعطيل الفوائد الأيضية: يُسبب التدخين مقاومة حادة للأنسولين؛ ما يُعاكس بشكل مباشر فوائد الصيام على حساسية الأنسولين.
  • مخاطر التسمم المفاجئ: يُسبب الإفطار بعد صيام 12 - 16 ساعة مع تدخين 3 - 4 سجائر (وهو أمر شائع خلال شهر رمضان) تسمماً حاداً وفورياً، قد يؤدي إلى الدوخة والنعاس المفرط.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: يُمكن أن يُؤثر التدخين على إفراغ المعدة، وإذا احتوت السيجارة على إضافات سكرية، فقد يُحفز استجابة فورية غير مرغوب فيها للأنسولين.

يُنصح بشدة بتجنب التدخين لمدة 20 دقيقة على الأقل بعد الإفطار للحد من هذه الآثار الفورية والحادة.