{نوبل} للاقتصاد تذهب لمن علّمنا كيف نكتب العقود

هارت وهولمستروم يكافآن على وضع إطار نظرية «العقد»

{نوبل} للاقتصاد تذهب لمن علّمنا كيف نكتب العقود
TT

{نوبل} للاقتصاد تذهب لمن علّمنا كيف نكتب العقود

{نوبل} للاقتصاد تذهب لمن علّمنا كيف نكتب العقود

لماذا تتنوع عقود العاملين والشركات؟ هل نستثمر في اقتصاد غير تنافسي؟ كيف يقرر مواطن غير رشيد؟ هذه الأسئلة المرتبطة باقتصادات غير مكتملة الكفاءة أجاب عنها أوليفر هارت وبنجيت هولمستروم على مدى عقود، وبالأمس حصلا على جائزة نوبل في الاقتصاد تقديرًا لجهودهما في وضع الإطار النظري لنظرية «العقد».
«هذه النظرية مهمة للغاية ليس فقط للاقتصاد، ولكن أيضًا لغيره من العلوم الاجتماعية»، يقول بير سترومبرج، عضو لجنة جائزة نوبل والأستاذ في كلية ستوكهولم للاقتصاد، تعليقًا على منح الأميركي أوليفر هارت «البريطاني المولد»، وبنجيت هولمستروم، الفنلندي المولد، جائرة نوبل في الاقتصاد أمس الاثنين؛ لعملهما الذي يجيب على مجموعة من الأسئلة تتراوح بين أفضل وسيلة لمكافأة الرؤساء التنفيذيين للشركات، وما إذا كانت المدارس أو السجون يجب أن تكون مملوكة للقطاع الخاص.
وقالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم لدى الإعلان عن الجائزة التي تبلغ قيمتها 928 ألف دولار، إن النتائج التي توصلا إليها فيما يخص تطوير نظرية «العقد»، لها تأثيرات في حوكمة الشركات، وتشريعات الإفلاس، والدساتير السياسية وغيرها من المجالات. ونظرية العقد هي النظرية التي تشرح وتهتم بدراسة طريقة الأفراد والشركات في بناء وتطوير الاتفاقات القانونية، وتحلل سلوك الأطراف المختلفة في اتخاذ القرارات المنشأة للعقود، حتى في حالات عدم اليقين، كما يشمل العلم دراسة كيف يمكن للأفراد والشركات إبرام العقود في ظل معلومات غير متطابقة، وتعتمد النظرية على مبادئ السلوك المالي والاقتصادي التي تجعل لكل طرف من أطراف التعاقد حوافز مختلفة لتنفيذ إجراءات معينة أو عدم تنفيذها. وتبحث نظرية العقد على سبيل المثال ما إذا كان ينبغي أن يحصل المديرون على مكافآت أو أسهم وما إذا كان المدرسون أو العاملون في الرعاية الصحية يجب أن يحصلوا على رواتب ثابتة، أو استنادًا إلى معايير قائمة على الأداء. ويعمل هارت أستاذًا للاقتصاد في جامعة هارفارد، فيما يعمل هولمستورم أستاذ اقتصاد وإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
ونقل الحساب الرسمي لجائزة نوبل على موقع «تويتر» عن هارت قوله: «استيقظت في نحو الساعة 4.40 صباحًا، وتساءلت عما إذا كان الوقت متأخرًا هذا العام لنيل الجائزة، ولكن لحسن الحظ رن جرس الهاتف، أول ما قمت به أن عانقت زوجتي وأيقظت ابني الأصغر». وقالت الأكاديمية في بيان إن عمل هارت يركز في جزء منه على فهم أي الشركات يجب أن تندمج، والمزيج الصحيح للتمويل، ومتى يجب أن تكون المدارس والسجون والمستشفيات مملوكة للقطاع الخاص أو العام. وقال هارت إن حوافز خفض التكلفة في الخدمات التي جرت خصخصتها كالسجون الخاصة في الولايات المتحدة عادة ما تكون قوية للغاية.
من جانبها علقت أميرة الحداد، الاقتصادي الرئيسي لمعهد سياسات التنمية الألماني ببون، بأن هارت وهولمستروم، على سبيل المثال، صنعا معادلات تظهر مدى استفادة الدولة من تحسن رفاهة المواطنين المحتملة من عمومية الخدمات العامة، ومدى ربحها أو تقليل خسائرها المادية نتيجة خصخصة هذه الخدمات. وقالت الأكاديمية إن هولمستورم درس إعداد عقود العاملين من المدرسين حتى رؤساء الشركات، خالصًا إلى أنه «في الصناعات ذات المخاطر المرتفعة فإن الأجور يجب أن تنحاز نسبيًا نحو الراتب الثابت، بينما في بيئة أكثر استقرارًا فيجب أن تنحاز نحو معيار الأداء».
وتقول أميرة الحداد، التي قامت بتدريس نظريات هارت وهولمستروم بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن العالمين لهما فضل كبير في مجال «تنويع» العقود وإجراءات التأمين على الموظفين، وفقًا لاحتياجات صاحب العمل وقدرات الموظفين، بحيث يحصل الموظف على حوافز للإجادة، ويخفف أضرار عوائق الإنتاج، ورغبات العاملين في تقليل مجهودهم. ويقول هولمستورم إن أجور المدرسين يجب ألا تستند إلى درجات اختبار الطلاب، لكنها يجب أن توضع بطريقة من شأنها مكافأة تدريس المهارات صعبة القياس، مثل الابتكار والتفكير المستقل. وقالت الأكاديمية: «نتائج هذا النموذج متعدد المهام غيرت الكيفية التي يفكر بها الاقتصاديون في البرامج المثلى للأجور والمكافآت وتصميم الوظائف».
تقول الحداد: «كيف نتخذ القرار في الحكومة أو الشركات أو حتى فيما يخص الأفراد؟ هذا هو الإسهام الحقيقي للعالمين». مشيرة إلى أن العالمين وضعا معادلات تفيد الباحثين عن تعظيم المنفعة للمؤسسة عن طريق كتابة عقود أفضل. وتضيف الحداد أن العالمين افترضا، وهو افتراض سليم، أنه لا توجد معلومات متطابقة لدى جميع الأفراد، وأنه لا توجد منافسة تامة الكفاءة في أي اقتصاد، ولهذا وضعوا إطارًا نظريًا وتطبيقات عملية لتجاوز هذه الاختلالات.
ونظرية العقد نظرية حديثة نسبيًا في علم الاقتصاد، حيث بدأت النقاشات حوله منذ النصف الثاني من القرن الماضي فقط، وشهد تطورًا ملحوظًا في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين. أما عن استخدام هذه النظرية في عالمنا العربي تقول الحداد: «إن الاستخدام محدود للغاية، ويقتصر على نقل أشكال التعاقد من الدول الغربية، بغض النظر عن طبيعة كل اقتصاد، لأننا نعتقد أن الحركة العلمية منفصلة عن الواقع، على الرغم من أن العلم وهذه النظرية مرتبطان بواقع حياتنا ويستطيعان تغييره للأفضل أيضًا».
وقالت عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، لـ«الشرق الأوسط» إن أوليفر هارت، له إسهامات كبيرة في علم الاقتصاد، والأكاديمية السويدية منذ أعوام اعتادت على منح الجائزة، لمن يعملون على إضافة الجديد في تخصصات فرعية دقيقة للغاية، في الاقتصاد وغيره من العلوم، «مثل ما حدث مع أدموند فيليبس، عندما حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2006 لأبحاثه المتعلقة بالصلة بين البطالة وتوقعات التضخم، وهي إضافة مرتبطة بمجال محدود للغاية، ولكنها إضافة جديدة».



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.