متحف كريستيانو رونالدو.. اعتداد بالنفس وبموهبة أكبر

النجم البرتغالي أقامه بجوار فندقه في مسقط رأسه ليكون شاهدًا على إنجازاته الأسطورية

تمثال رونالدو بالحجم الطبيعي في مدخل المتحف - رونالدو بجوار تمثاله بالحجم الطبيعي - رونالدو بجوار حذائه الذهبي
تمثال رونالدو بالحجم الطبيعي في مدخل المتحف - رونالدو بجوار تمثاله بالحجم الطبيعي - رونالدو بجوار حذائه الذهبي
TT

متحف كريستيانو رونالدو.. اعتداد بالنفس وبموهبة أكبر

تمثال رونالدو بالحجم الطبيعي في مدخل المتحف - رونالدو بجوار تمثاله بالحجم الطبيعي - رونالدو بجوار حذائه الذهبي
تمثال رونالدو بالحجم الطبيعي في مدخل المتحف - رونالدو بجوار تمثاله بالحجم الطبيعي - رونالدو بجوار حذائه الذهبي

تنطق لوحة الاستقبال بكل شيء، بالمعنى الحرفي تمامًا، تعلن بالبرتغالية: «أفضل لاعب في العالم». ادعاء جريء، ووصف لن يشكك فيه سوى أنصار شخصية أرجنتينية معروفة تقيم في برشلونة. لكن في مدينة فانشال البرتغالية ليس هناك سوى منافس واحد على التاج، هو كريستيانو رونالدو.
يقع كل هذا في متحف كريستيانو رونالدو «ميوزيو سي آر 7»، حيث يبرز في المدخل تمثال من البرونز بارتفاع 10 أقدام للنجم البرتغالي في وقفة كلاسيكية: الذراعان مفرودان بجانبه، والساقان مفرودتان، والشعر مصفف على النحو المعهود. كون هناك متحف لرونالدو في مسقط رأسه ليس مفاجأة، غير أن ما يثير الدهشة عند زيارته هو كيف من السهل ألا ينتبه المرء لذلك. إن كل ما تراه من الخارج هو مجرد مبنى من طابق واحد، يتألف من واجهة سوداء كليا وسقف بسيط من الطوب الأحمر - وهو مشهد من الصعب أن يثير انتباهك. لكن عندئذ، تقع عيناك على التمثال، والمتجمعين حوله، وبعد ذلك، وأخيرا، الرموز العملاقة CR7، التي تشير لصاحب الرقم 7، وعندها تصبح مقتنعا بزيارة المكان. الخطوة التالية: الدخول، والجميع مرحب به. حتى أنت يا ليونيل ميسي!
يقع المتحف في بارسا دو مار، وهو ميدان يمتد بعرض الميناء الرئيسي في مدينة فانشال، عاصمة ماديرا، حيث ولد رونالدو في الخامس من فبراير (شباط) عام 1985 (وهذا مدون على اللوحة أيضا). لا يختلف اثنان على أنه واحد من أشهر أبناء المدينة، وماديرا هي ذلك الأرخبيل الذي يقع على مسافة 600 ميل إلى الجنوب من البر الرئيسي للبرتغال، والذي يقطنه 276 ألف نسمة، ويجتذب آلاف السياح سنويا، ويعود هذا لمناخه الرائع.
يجعل كثير من أولئك الذين يزورون ماديرا، وفانشال تحديدا، الذهاب لمتحف كريستيانو رونالدو من الأشياء التي لا يمكن تفويتها، ومن زاروا المتحف منذ يوليو (تموز)، شاهدوا النسخة الأكبر من المتحف بعد إدخال التحسينات عليه.
افتتح المتحف في صورته الأولى في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، وكان يقع في التلال القريبة في روا برينسيسا داميليا. وكان إنشاؤه من بنات أفكار شقيق رونالدو الأكبر، هوغو، الذي خطر له بعد ذهابه لرؤية شقيقه في قصره في مدريد، وملاحظته لتبعثر ألقابه الكثيرة في أنحاء المكان، أن جمع كل هذه الألقاب في مكان واحد سيكون عملا مهما. كان هناك أكثر من 140 لقبا. ومن ثم، كان المطلوب هو بيت معقول المساحة. ولحسن الحظ، كان رونالدو يمتلك واحدا في فانشال، وكان شاغرا. وعليه، تأسس متحف يحتفي تاريخه.
وبعد توالي الألقاب، ظهرت الحاجة لمكان أكبر. ومن ثم، جاء الانتقال إلى بارسا دو مار، ببيت يتكون من طابقين، ويقع على مساحة 1400 متر مربع، وذلك قبل وقت قصير من أن يعزز رونالدو مكانته الأسطورية في ماديرا، حيث كان له دور أساسي في فوز البرتغال بلقب «يورو 2016».
ومتحف كريستيانو رونالدو جزء من إمبراطورية، حيث يقع بجانب فندقه الخاص بستانا سي آر 7، الذي تم افتتاحه هذا الصيف أيضا، ويحوي 48 غرفة (يصل سعر أقلها من حيث الرفاهية إلى 135 يورو في الليلة)، وجناح سي آر 7 (الذي سيرفع ما تدفعه إلى 565 يورو في الليلة)، وحوض سباحة في سطح الفندق يطل على المرفأ وباتجاه المحيط الأطلسي.
ومن بين أشجار النخيل والشوارع المفروشة بالحصى الأبيض، تطل المقاهي والحانات، هذه أرض رونالدو. وهناك خارج المدخل إلى المتحف، يقع التمثال الذي بناه النحات ريكاردو فيلوزا، وهو كذلك من أبناء ماديرا، وهو الذي بنى المتحف كذلك. والشيء نفسه ينطبق على المتحف نفسه. أول ما يقال هو أنه مكان رخيص التكلفة لزيارته - 5 يوروات للفرد، مع دخول مجاني لمن هم دون العشر سنوات. المكان هو الأكثر عناية بمدلولات الرموز والعلامات، لم يتم وضع الرقم «7» في هيكل الأسعار. ربما سيحدث هذا لاحقا، بحيث تضاف تذكرة مجانية لكل من كان عمره 7 سنوات، أو من يصلون في مجموعة مكونة من 7 أشخاص، أو أي شخص يهتف ببساطة «7»! بينما يدلف إلى الداخل وباتجاه الموظفين وراء الأدراج في مكاتبهم التي تحمل الرمز «سي آر 7».
بعد شراء تذكرة، تميل إلى التوجه يسارا وإلى الأسفل عبر السلم المتحرك الذي يحمل صورا ثابتة له، لعل أبرزها تلك التي يبتسم فيها، مكتوبا عليها: «انظر إلي.. رائع، أليس كذلك؟». بضع خطوات بعد ذلك وستجد نفسك في القسم الرئيسي، وهو قبو تكتسي جدرانه باللون الأبيض، مع أرضية سوداء، ويحتوي خزائن الألقاب.
تتراص الألقاب كلها هناك، كل لقب فاز به رونالدو، بشكل جماعي أو فردي، في مسيرة ممتدة على مدار 24 عاما، منذ كان عمره 7 سنوات وهو يلعب في فريقه المحلي، أندورينها (الذي كان يعمل فيه والده الراحل مدربا مسؤولا عن الأدوات التي يستخدمها الفريق)، إلى أن صار الآن مهاجم ريال مدريد والبرتغال الساحر، صاحب الـ31 عاما. هناك ما يزيد على 160 لقبا، أحدثها جائزة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على شكل سلحفاه، لأفضل لاعب في أوروبا 2015 - 2016، التي حصل عليها رونالدو قبيل مباراة دوري الأبطال ضد موناكو التي انتهت بالتعادل.
بعضها غير معروف - مثل جائزة أفضل لاعب في بطولة تحت 13 عاما ولا تحمل أي اسم - وبعضها ألقاب غير مهمة - مثل الجائزة التي تتخذ شكل صنبور والتي قدمتها شركة كارسلبيرغ لرجل المباراة - لكن معظم الجوائز، شأن جائزته الأخيرة، يصعب اعتبارها شاهدا على مواهب وإنجازات رونالدو: 3 جوائز مقلدة للكرة الذهبية تصطف في وسط المكان، و4 جوائز مقلدة للحذاء الذهبي، وكثير من الجوائز المقلدة لألقاب الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال. وفي الشهر الماضي، أضيفت نسخة طبق الأصل من كأس هنري ديلاوناي (كأس أمم أوروبا) التي رفع رونالدو النسخة الأصلية منها في فرنسا في العاشر من يوليو، والتي تمثل أعظم إنجاز رياضي في تاريخ بلاده.
وبجانب خزائن الجوائز (أحدها يمتلئ بأحذية كرة القدم)، هناك مجموعة من القمصان المعروضة، بعضها موقع وبعضها يشير إلى براعة رونالدو، مثل قميص الريال الذي يحمل عبارة «رونالدو التاريخي 324» المعروض في المقدمة، في إشارة للحظة تسجيله الهدف رقم 324 مع الريال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتخطيه راؤول كأكبر هداف في تاريخ الريال على مر العصور.
بعد ذلك هناك تمثالان بالحجم الطبيعي يظهران رونالدو في زي المنتخب البرتغالي. ويقدم كل منهما، شأن التمثال بالخارج، للزائرين فرصة من الصعب مقاومتها لالتقاط الصور. وبالحديث عن اعتداد رونالدو بنفسه، كان من اللافت للانتباه أيضًا أن من بين مجموعات الصور التي تشكل جزاء من «الخط الزمني» للشاشة اللمسية المستندة إلى الحائط البعيد، صورة للمهاجم وهو يوجه زملائه بالمنتخب في نهائي «يورو 2016»، بعد أن اضطر لمغادرة الملعب بسبب إصابة في الركبة. رأى كثير من الناس في صياحه بإعطاء الأوامر من خارج الملعب عدم احترام للمدرب، فيرناندو سانتوس، لكن وضع ذلك في إطار رواية تاريخية بالفيديو توحي بأن رونالدو لا يفكر هكذا. إنه مصدر فخر شخصي، ولحظة تستحق المشاهدة مرات ومرات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.