على أنغام الموسيقى الأندلسية الحالمة وبالعزف والنقر على أوتار العود والكمان والقانون والقيثارة، انطلق مهرجان موسيقات في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية ليجمع موسيقيين من بلدان المغرب العربي بمبدعين من فرنسا وإسبانيا في عرض موسيقي مميز اختاروا له من العناوين اسم «فسيفساء موسيقية أندلسي»، وهو عبارة عن إنتاج مشترك بين مركز الموسيقى العربية والمتوسطية ومهرجان مدن موسيقات العالم بباريس (فرنسا) ومهرجان أراباسك بمونبولي (فرنسا) وكازا أرابي بإسبانيا والمعهد الفرنسي بتونس.
ولتثمين هذا الجهد الفني المشترك، فتح فضاء مركز الموسيقى العربية والمتوسطية (النجمة الزهراء) أبوابه أمام الفنان التونسي سفيان الزايدي والمغربية عبير العابد والجزائرية لمياء آية عمارة، والفرنسي من أصول جزائرية أمين الخطاط علاوة على عازفين من تونس وإسبانيا ومكنهم من تقديم ثمرة عملهم الفني.
حفل «فسيفساء موسيقية أندلسية» تميز بتنوع المقاطع الموسيقية الآلية والغنائية التقليدية التي تكرع من معين تراث بلدان المغرب العربي المتنوع وهو تراث تتداخل فيه الألوان الموسيقية الأندلسية بمختلف المدارس الموسيقية العربية. وكان الحفل عبارة عن لوحة فنية موسيقية جمعت ضروبا من الموسيقى الكلاسيكية.
الحفل الذي جمع عشاق الموسيقى وأنصارها، قدم مقاطع موسيقية على آلات الموسيقى العربية بتختها التقليدي وعرض وصلات غنائية ذات أصول أندلسية ومكن من استرجاع الوصل مع التراث الأندلسي وكشف ثراء هذا التراث وتنوعه ووحدة مراجعه الأساسية.
وكان المولعون بالموسيقى وعشاق الطرب الأصيل على موعد مع إيقاعات موسيقية كلاسيكية من مختلف دول المغرب العربي وقد تناغمت وتصالحت مع الموسيقى العربية الأندلسية وما حملته من ثراء عكس مجد حضارة الأندلسية وأوج عطائها الحضاري.
وبشان هذا المهرجان المختلف عن غيره من المهرجانات، قال راضي صيود المدير الفني لمركز الموسيقى العربية والمتوسطية (النجمة الزهراء) في تصريح إعلامي، إن موسيقات من المهرجانات القليلة في تونس التي لديها توجه فني خاص يعتمد توجيه الاهتمام في المقام الأول إلى الموسيقى التقليدية واستضافة فرق موسيقية من مختلف بلدان العالم.
يذكر أن الدورة الجديدة لمهرجان موسيقات التي انطلقت في السابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي وتتواصل إلى غاية يوم 22 من الشهر ذاته، تقدم باقة من العروض المختلفة من دول لها باع في مجال الموسيقى على غرار الهند والرأس الأخضر وإيران وتركيا وإسبانيا والبرتغال وكوبا والكونغو. وجمع المهرجان باقة من الألوان الموسيقية والنغمات التي تجمع بين والسالسا والفادو والفلامنكو وأغاني السول الأفريقية لتؤكد على اختلاف الثقافات وتجذرها من جهة وعلى تكامل اللغة الموسيقية العالمية من جهة ثانية.
وينتظر أن يجمع عرض الاختتام يوم 22 من الشهر الحالي بين نصوص ميغوال دي سرفنتس الخالدة وموسيقى الفلامنكو التقليدية المثيرة. ويتضمن العرض إشراقات من موسيقى الجاز والتانغو إضافة إلى الموسيقى الراقصة الأندلسية.
11:42 دقيقه
«فسيفساء موسيقية أندلسية» في تونس أعادت زمان الوصل إلى الأندلس
https://aawsat.com/home/article/756976/%C2%AB%D9%81%D8%B3%D9%8A%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A3%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%AA-%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3
«فسيفساء موسيقية أندلسية» في تونس أعادت زمان الوصل إلى الأندلس
إنتاج مشترك بين مركز الموسيقى العربية والمتوسطية
جانب من أنغام الموسيقى الأندلسية الحالمة («الشرق الأوسط»)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
«فسيفساء موسيقية أندلسية» في تونس أعادت زمان الوصل إلى الأندلس
جانب من أنغام الموسيقى الأندلسية الحالمة («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

