عمرو يوسف لـ «الشرق الأوسط»: «جراند أوتيل» من علامات الدراما العربية

الفنان المصري أكد أن نجوميته لم تتأخر.. ويعتبر نفسه محظوظًا بالمكانة التي وصل إليها

عمرو يوسف
عمرو يوسف
TT

عمرو يوسف لـ «الشرق الأوسط»: «جراند أوتيل» من علامات الدراما العربية

عمرو يوسف
عمرو يوسف

تاريخه أمام الكاميرات لا يتجاوز 10 سنوات، بدأها «موديل» في الأغاني المصورة، ثم مذيعًا في إحدى المحطات الشهيرة، ثم قدمه الراحل نور الشريف للجمهور في مسلسل «الدالي» ليصبح محطة انطلاقه الفنية لعالم النجومية. إنه الفنان المصري عمرو يوسف، الذي قدم ما يقرب من 16 عملاً دراميًا، أبرزها «نيران صديقة» و«ظرف أسود» و«عد تنازلي» وآخرها «جراند أوتيل»، كما قدم أيضًا 9 أعمال سينمائية أبرزها «هيبتا» و«كدبه كل يوم» و«ولاد رزق».
التقت «الشرق الأوسط» بعمرو يوسف، للحديث عن أعماله الأخيرة التي حققت نجاحا ملحوظا، حيث قدم عملين سينمائيين من أنجح الأعمال التي قدمت هذا العام، بحسب النقاد والجمهور، وأيضًا شارك في السباق الرمضاني الماضي بعمل درامي هو «جراند أوتيل»، الذي لاقي استحسان الكثيرين. وفي حديثه تطرق للحديث عن أحوال الفن بشكل عام وعن مشاريعه المقبلة. وإليكم نص الحوار:
* هل تعتبر هذا العام (2016) على الصعيد الفني مختلفًا ومميزًا عن الأعوام السابقة؟
- بالفعل أعتبره عامًا مميزًا ومختلفًا، دائمًا أهتم بعملي وأركز فيه بشكل كبير، وعندما أقدم هذا العام فيلمين مميزين ويحققان إيرادات كبيرة فهذا شيء جيد، وليس المقياس فكرة الإيرادات فقط التي حققتها، ولكن توجد اعتبارات أخرى، وهي أهمية نوعية الفيلم ومضمونه، ففي الوقت الذي قدم فيه أغلب النجوم أفلامًا من نوعية الكوميدي والأكشن قمت بتقديم عمل «رومانتيك»، بعنوان «هيبتا»، الذي تحدث عن الحب وخطواته وحقق إيرادات كبيرة ونجاحًا مدويا، وكان هذا علامة فارقة، وكان دليلاً على أن ذوق الجمهور لم ينحدر كما يردد البعض، وأكد هذا العمل أن الجمهور «عايز الذوق الحلو» والأعمال الجيدة، وعندما وجد هذه النوعية من الأعمال نزل إلى السينما ودفع الأموال لكي يستمتع بهذه الأعمال الجيدة، وقدمت هذا العام أيضًا عملا دراميا حقق ناجحا منقطع النظير من نوعيه الرومانسي والأكشن.
* هل سر هذا النجاح تقديم أعمال تدور في الإطار الرومانسي والجمهور متعطش لهذه النوعية؟
- لم أفكر بهذه الطريقة، دائما أسعى لتقديم أعمال ذات قيمة، وأقدم الأدوار الجيدة سواء كانت رومانسية أو كوميدية أو أكشن، الفكرة هنا هو كيفية الجمع والتوفيق بين العمل والقضية الجيدة والهادفة وكذلك الدور أو الشكل الذي أقدمه، وأهتم دائما بالتنوع في أعمالي وكيف أستطيع باختياراتي أن أقوم بعدة أعمال متنوعة، وإذا رجعنا إلى أواخر عام 2015، قمت بتجسيد شخصية شعبيه في فيلم «ولاد رزق»، ثم قدمت شخصية مختلفة في فيلم «كدبة كل يوم» وهو دور «الجان»، ثم فيلم «هيبتا» عكس الشخصيتين تمامًا، وأخيرا قدمت شخصية «علي» في مسلسل «جراند أوتيل»، ومن هنا حققت المعادلة التي أسعى إليها، وهي فكرة التنوع، ووجدت لها صدى جيدًا لدى النقاد والجمهور، وأثبتُّ أنني قادر على أن أقوم بعمل عدة شخصيات مختلفة وأنماط وأشكال متعددة ومتنوعة وليس القيام بدور معين فقط والنجاح فيه، وحتى لا يتم تصنيفي داخل إطار معين، وهذا ما أطمح لتقديمه وتحقق في عام 2016 من خلال الثلاثة أعمال التي تحدثت عنها والتي أجمع فيها النقاد والجمهور على فكرة التنوع.
* هل تعتبر أن جيلكم «ينحت في الصخر» لتأثره بالأزمات الأخيرة التي مرت بها صناعة الأعمال الفنية؟
- أعتبر أن النجوم والممثلين في الأجيال السابقة كانوا محظوظين، وظروفهم أفضل من الآن، ولكن كل فترة يكون لها عدة معايير. في الوقت الحالي لدينا «السوشيال ميديا» وعدد كبير من القنوات، وهذا أدى إلى وجود انفتاح في تقديم الأعمال الدرامية، وهذا لم يكن موجودًا في الأجيال السابقة، وهذه تعتبر ميزة بالنسبة لجيلنا، لذلك أعتقد أنها عملية نسبية لكل جيل وحجم التغيرات التي تحدث في المجتمع، بعضها يكون ميزة لهذا الجيل ويدفعه إلى الأمام، وهناك أيضًا بعض السلبيات التي واجهناها من خلال أزمة صناعة السينما وقلة الأعمال والمنتجين، بالتأكيد جمعينا تأثر بهذا، وكان من الممكن في هذه الفترة أن نقوم بتقديم أعمال أكثر، لكن السينما بدأت تتعافى وتعود منذ عام وبقوة عن الأعوام السابقة.
* هل نجوميتك تأخرت في ظل هذه الأزمات؟
- بالعكس، أعتبر نفسي محظوظًا بالمكانة التي وصلت إليها حتى الآن، ولم تتأخر نجوميتي، نظرتي للنجاح مختلفة وأعتبر ذلك أمرًا مهمًا في تكويني و«لا أبكي على اللبن المسكوب». تاريخي في التمثيل لا يتجاوز العشر سنوات حيث بدأت في عام 2007، وهذه الفترة ليست كبيرة، وكان قبلها فترات عملت فيها مذيعًا، وقبلها العمل بالإعلانات؛ فمشواري يقارب الـ17 عامًا، لذلك أنا راضٍ تمامًا عما وصلتُ إليه، وهذا توفيق من الله عز وجل، في المقابل هناك كثيرون غيري لم يصلوا لما وصلت له، لذلك فأنا راضٍ عن حجم الأعمال التي قدمتها خلال هذه الفترة.
* لماذا تصرح بأن مسلسل «جراند أوتيل» الذي عُرِض رمضان الماضي نقلة كبيرة في الدراما العربية بشكل عام؟
- الجمهور والنقاد هم من أجمعوا على ذلك، والنجاح الذي حققه المسلسل ونسبة المشاهدة وآراء النقاد هذه الأسباب تجعله من الأعمال المميزة خلال هذا العام، بجانب المجهود الكبير الذي بُذِل فيه من كل عناصر العمل ونال استحسانًا من كل الفئات، وتنبأتُ قبل عرض المسلسل بأنه سيكون من علامات الدراما العربية، وكذلك فيلم «هيبتا»، توقعت أن ينال رضا الجمهور، ولا أتحدث عن التمثيل فقط ولكن من حيث القصة والإخراج والموسيقى وكل شيء داخل هذه الأعمال، لذلك كان لا بد أن تنال هذا القدر من النجاح وقد تحقق.
* لماذا تم توحيد اللهجة داخل مسلسل «جراند أوتيل» رغم تنوع بلدان الشخصيات وثقافتهم؟
- توحيد اللهجة وأن تكون قاهرية مقصود، فهذا ليس عملا تاريخيا، كما وُجّه انتقاد أيضًا لصناع العمل بأنه قُدّم في فترة كان أغلب الناس يلبسون «طرابيش»، ونحن لم نلبسه داخل المسلسل، واعتبرها البعض «غلطة» و«سقطة» للمسلسل، ولكن نحن لم يكن لدينا غلطة أو أغفلنا هذه النقطة، ونعلم جيدًا أن في هذه الفترة كان السائد هو لبس «الطرابيش»، ولكن الطرابيش في أغلب الأحيان تكون مزعجة للمشاهد، ويشعر بأنها تأخذه إلى منطقة بعيدة عن الواقع الذي يعيشه، ولذلك أردنا أن نتجاوز هذه النقطة. وفي النهاية هذا عمل فني يكون فيه رؤية للمخرج والمؤلف، وكذلك رؤية للممثل، لذلك لم نحب أن نتقيد بمثل هذه الأمور بنسبة 100 في المائة، لأننا لم نقدم عملاً تاريخيًا، كما ذكرت، ولكننا نقدم من وحي الخيال والسياق الدرامي والرؤية للعمل هذا الشكل الذي أعجب الناس وحقق هذا النجاح الكبير.
* هل أصبحت خياراتك صعبة بعد «جراند أوتيل» والنجاح الكبير الذي حققه؟
- بالتأكيد كل عمل يأتي بعد عمل ناجح يكون اختياره صعبًا، خصوصًا إذا جاء بعد مسلسل في حجم «جراند أوتيل»، ولكن بالتأكيد أن أسعى إلى تقديم الأفضل دائمًا وأبحث عن استمرار هذا النجاح من خلال أعمال أقوى تزيد من رصيدي ولا تقلل مما قدمته من قبل.
* ماذا كان تعليقك على حملات الهجوم والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي التي نالت من فيلم «هيبتا» أثناء عرضه بدور السينما رغم نجاحه؟
- من أفضل القصص الرومانسية قصة حب جاك وروز في فيلم «تيتانيك» الشهير، وعندما تم عرضه حقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما العالمية، وحقق وقتها نحو مليار دولار، ويُعتبر رقمًا خياليًا، رغم هذا النجاح الكبير وهذه القصة الرائعة فإن هذا لم يمنع البعض من عمل كومنتات و«إيفيهات» مضحكة على مشهد غرق جاك، وأيضًا بعض الأحداث داخل الفيلم، لذلك أعتقد أن العمل الناجح بشكل عام دائمًا يُسلّط عليه الضوء، وهذا الضوء نجد فيه من يصفق، وفيه من يهاجم، وناس أخرى تسخر، ولكنها في النهاية أحبت الفيلم، هناك من تحدث عن بعض المشكلات التي تحدث بين الشباب والفتيات نتيجة لقطات داخل فيلم «هيبتا»، ولكن هذا دليل على النجاح، مصر جميعها كانت تريد أن تشاهد الفيلم، وكل هذه التعليقات وأحيانا الضيق أو السخرية دليل على نجاح العمل وتأثر الناس به واهتمامهم بأحداثه، ومن خلال ذلك النجاح والحديث الكثير عن الفيلم تأتي بعض الانتقادات أو بعض التعليقات، وهذا أمر طبيعي، ولم ينتابني شعور بالضيق، ولا أعتبره هجومًا، بالعكس أراه شيئًا صحيًا ودليلاً على نجاح الفيلم وتواصل الناس معه.
* بعض من قرأوا رواية «هيبتا» يجدون أن الفيلم كان أقوى منها؟
- لم أقرأ الرواية قبل تقديم الفيلم حتى لا أتأثر بها. كنتُ أريد أن أخرج من مخيلة من قرأ الرواية، ولكني قمتُ بقراءة الرواية بعد تقديم الفيلم، وفي الحقيقة الرواية كانت رائعة وقد حققت أعلى نسبة مبيعات، ولن نختلف على تحقيقها نجاحًا كبيرًا في مصر والوطن العربي، ولولا هذا النجاح لما تم التفكير في تقديمها عملا سينمائيا، ثم جاء نجاح الفيلم والترويج لها، لذلك أرى أن الرواية والفيلم كانا ناجحَيْن بشكل كبير، وأن نجاح الرواية هو الذي جعل المنتج يشتريها ويقرر أن يقدمها من خلال عمل فني، والذي حدث أن الكاتب وائل حمدي الذي كتب السيناريو نقل الفيلم بذكاء شديد، وهذا ما جعل الفيلم يحقق هذا النجاح الكبير الذي من الممكن أن يكون قد تفوق على نجاح الرواية، ولكن في الحقيقة لولا نجاح هذه الرواية وقوتها ما كان للفيلم أن ينجح.
* هل قصص فيلم «كدبة كل يوم» الذي عرض منذ شهور لتجارب حقيقة؟
- سمعتُ من المؤلف هشام منصور أن أغلبها قصص حقيقة وكتبها بذكاء شديد، وفي الحقيقة بالفعل هذه النوعية من الأفلام دائمًا تكون مستمدة من الواقع، وهذا سر تأثر الناس بها وإعجابهم، حيث يشعرون بأنها تمثلهم فيشعرون بها بشكل أكثر واقعية ومصداقية، الفيلم ناقش قضيه الزواج والطلاق بشكل بسيط وسلس، وتم تقديمه بشكل كوميدي خفيف، وكذلك فكرة المشكلات اليومية البسيطة وكذلك المشكلات العميقة، فهناك بعض المشكلات البسيطة التي تحدث في كل البيوت، وتحدث من خلال السفر في شكل كوميدي مثلما رأينا في الفيلم، وأعتقد أن سر نجاح الفيلم يرجع إلى التواصل مع الشخصيات من خلال الجمهور الذي أحس أن هذه المشكلات بالفعل واقعية وتحدث معه، وهذا كان مقصودًا قبل أن نقدم الفيلم حيث لعبنا عليه جيدًا لكي نخلق حالة من الجدل ما بين الجمهور والأزواج والزوجات، بحيث يتحدثون عن هذه المشكلات البسيطة التي تحدث بينهم، وهو فيلم دمه خفيف، والمخرج خالد الحلفاوي قام بعمل جيد فيه، كذلك جميع الممثلين قاموا بعمل جيد، لذلك نال هذا الاستحسان من النقاد والجماهير.
* لماذا لم تفكر في تقديم عمل كوميدي أو تقديم عمل مسرحي بعد نجاحك أدوارك الكوميدية؟
- دائمًا أسعى لتقديم كل الأنماط من الشخصيات، وأعتقد أنني قادر على تقديم عمل كوميدي كما قدمت في فيلم «كدبة كل يوم»، وأومن بالتغيير والإقدام على كل ما هو جديد، لا أرفض العمل في المسرح، وأفكر فيه في حال وجود عمل مكتوب بشكل مميز.
* هل تعتبر ما يقدم على الشاشات التلفزيون الآن مسرحًا؟
- إذا تحدثنا عن تجربة «مسرح مصر»، سوف نجد أنها ناجحة بكل المقاييس من حيث تسلية الجمهور وإضحاكهم، وهذا هو الهدف من المسرح؛ أن يضحك الجمهور، وبالتالي ففكرة «مسرح مصر» ناجحة لأنها تتم بشكل بسيط، وتجذب الجمهور؛ فهو عمل ناجح يستحق الإشادة، لذلك أراه عملاً فنيًا ناجحًا بعيدًا عن فكرة هل هو مسرح بالفعل أم لا. ولن أقول إنه مسرح بنسبة 100 في المائة بكل تفاصيله؛ كلمة مسرح التي اعتدنا عليها من حيث قدسية المسرح وأداء النجوم عليه وعدم الخروج عن النص المسرحي أو القصة التي تُقَدَّم.
* هل ستقبل المشاركة في عمل فني بدور ثانٍ بعد تقديمك أعمالاً من بطولتك؟
- لا أفكر بهذه الطريقة على الإطلاق، ولكن أركز على الدور الجيد والعمل بشكل عام. أبحث عن «سكريبت» جيد لقصة جيدة وعمل متكامل بعيدًا عن فكرة النجم الأوحد أو نجم الشباك. والفيلم الجيد هو الذي يصل إلى الجمهور، ولو طُلِب مني تقديم دور جيد في فيلم جيد مع ممثل كبير أحبه وأحترمه بالتأكيد سأوافق بلا تردد.
* لماذا لم يحقق فيلم «الثمن» الذي عرض هذا العام نجاحًا؟
- هذا الفيلم من نوعية الأفلام «النخبوية» التي تناقش قضية معينة بفكر معين بأسلوب إخراجي معين، فمثل هذه الأفلام أقوم بتقديمها وأنا أعلم جيدًا أنه لن يكون فيلمًا جماهيريًا.
* هل تقبل تقديم سيرة ذاتية لشخصية بعينها سواء في السينما أو الدراما؟
- لا أمانع في تقديم أو تجسيد أي شخصية عامة، ولكن لم تحضرني الآن شخصية بعينها، وأقوم بتجسيد أي شخصية لو كُتِبت بشكل جيد، وفي النهاية أقدم عملاً فنيًا وله مقومات معينة بالنسبة لي، سواء كان يقدم قصة أو رواية عادية أو حتى سيرة ذاتية لأي شخصية تاريخية أو عامة، وأرفض تقديم سيرة ذاتية لمجرد شخص أحبه؛ فمثلا أحب «سيد درويش»، ولكن لم أكن مناسبًا لتقديم سيرته. في النهاية عوامل النجاح يجب أن تكون متوفرة في أي عمل فني، ويوجد فنانون تعاطفت واستفزتني سيرتهم الذاتية، منها قصة حياة «إسماعيل يس» تعاطفت معه جدًا، الفنان الذي كان يمثل في العام 100 فيلم، ولا ينام من كثرة ما كان يقوم بالتمثيل، ثم في النهاية مات وهو مفلس ومدين؛ فهذا شيء يجب أن نفكر فيه ونتعاطف معه. وهذا الفنان لم يأخذ حقه أو قدره وقدر ما قدمه للسينما من جهد وأفلام نستمتع بها حتى الآن، فكان هذا شيئًا غريبًا ومستفزًا، وهناك كثير من الأشياء التي تستوقفني في كثير من السير الذاتية لكثير من الفنانين؛ ففنانة مثل زينات صدقي قد عرفت أنها كانت راقصة ثم تركت الرقص واعتزلت الفن لمدة عشرين عامًا، ثم عادت وقدمت كل هذه الأعمال وحصلت النجومية وهي في عمر متأخر، وهذه قصص لكثير من الفنانين، إذا قرأنا عنها في التاريخ سوف نجد بها ما نستغرب منه أو نتعاطف معه.
* لماذا اختفت الدراما التاريخية والدينية من خريطة العرض؟
- بالتأكيد نحتاج لمثل هذه الأعمال، لكنها مكلفة جدًا، ولكي يتم تقديمها بشكل محترم يجب أن يكون هناك إنتاج قوي كي تصل إلى الجمهور وتحقق النجاح المرجو منها، وهذا غير متوفر في الوقت الحالي.
* ما رأيك في الوضع الفني الآن؟
- في تحسن مستمر وازدهار، وأفضل من الثلاث سنوات الماضية، وستكون أفضل في السنوات المقبلة، والصناعة تسير في الطريق الصحيح، وسعيد بالوضع الذي وصلت إليه السينما الآن.
* ماذا عن مشاريعك المقبلة؟
- حتى الآن لم أتفق على أي عمل لتقديمه للفترة المقبلة ولكني في مرحلة القراءة لبعض السيناريوهات.



فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
TT

فايا يونان لـ«الشرق الأوسط»: ألبومي الجديد «فصول» يحكي مراحل من حياتي

تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)
تنوي إصدار أغان جديدة من ألبومها قبل نهاية العام الحالي (فايا يونان)

تغرّد فايا يونان خارج السرب بأسلوب يميّزها عن غيرها، من خلال دفء الإحساس، والصوت الحنون، والكلام المثقل بالمشاعر. أما إطلالاتها في كليباتها المصوّرة، فتعبّر عن لغة إيجابية تتمتع بها قلباً وقالباً. فيتابعها المشاهد بحواسه مجتمعة، مستمتعاً بصوت وأداءٍ يخرجان عن المألوف.

أخيراً، أطلقت فايا «روحي وروحك» باعتبارها أول أغنية ترى النور من ألبومها الجديد «فصول». ويتضمن العمل 11 أغنية تروي من خلالها محطات من حياتها. وتعلّق: «لقد كتبته ولحّنته بنفسي، ومررت عبره على مراحل كثيرة عشتها. كل أغنية تختلف عن الأخرى بموضوعها وكيفية تناولها. يمكن وصف الألبوم بالرومانسي، فهو يتضمن تجارب خضتها، بينها ما هو عاطفي وأخرى ارتبطت بالحب والخذلان والحيرة والشوق. (كتاب حياتي) قد يكون عنواناً آخر يصلح لهذا الألبوم، فهو بمثابة حلم يراودني منذ زمن».

مع خطيبها الذي وقّع إخراج أغنية «روحي وروحك» (فايا يونان)

تقول إنها سبق وأصدرت أغاني بالعامية والفصحى، وتعاونت مع شعراء مخضرمين، إلا أن شعوراً بأن هناك كلمات لا تزال تسكنها وتريد أن ترى النور كان يلازمها دائماً. فأحياناً، كما تقول، تحضّنا تجاربنا على الكتابة. وكانت قد لحّنت أكثر من أغنية، بينها «يا قاتلي» و«ليته يعلم» وغيرهما. وتتابع: «الكلمة عندما تصدر من أعماق صاحبها تملك جانباً خاصاً به. وربما لم أكن جاهزة من قبل للقيام بهذه الخطوة. اليوم صرت في حالة نضج أكبر، وقادرة على صناعة ألبوم الحلم. في الغرب قد يصفقون لفكرة مماثلة يتبنّاها الفنان، وفي بلادنا قد يشعر البعض بغرابتها، لا أدري. ولكني تمسّكت بحلمي وحققته».

وعما إذا كانت ترى أن الساحة فرغت اليوم من الأصالة، تردّ: «لا، لم أقدم على هذه الخطوة من هذا الباب، بل من رغبة شخصية أردت مشاركتها مع الناس».

وتتحدّث فايا عن أغنية «روحي وروحك»، التي كتبتها بعد نحو شهر من لقائها شريك العمر، خطيبها اليوم. حينها شعرت بأنها تعرفه منذ زمن طويل. وتقول: «لا أدري، ربما لأننا نأتي من الجذور والثقافة العربية نفسيهما، ومن قرى وبلدات تشبه بعضها، إن في العراق أو في سوريا. خطرت على بالي الفكرة وكتبتها بأسلوب بسيط، ولكنه مشبّع بأفكار عميقة».

وتروي ممازحة موقفاً لوالدتها في هذا السياق، فتقول: «أذكر جيداً عتب أمي عليّ، لأنني كتبت لحبيبي قصيدة، ولم أفكّر يوماً في أن أؤلف قصيدة للأمّ. لكن الأم بحر واسع من الحب والعاطفة، ومهما حاولنا التعبير عن هذا الحب، يبقى ما نقوله ناقصاً أمام ما تمنحه لنا».

في «روحي وروحك»، تتوجه فايا إلى حبيبها بأسئلة وجدانية وكلمات عشق تلامس الروح، فتقول في مطلعها: «حاسس قلبي إنّه بيعرفك من سنين... عيونك عم تحكيلي قصة تقلي نحنا مين... طب نحنا مين؟ يمكن من شي ألف سنة... بأقدم أرض بهالدني... روحي وروحك كانو دايماً، يا حبيبي، معلّقين».

فايا يونان كتبت ولحّنت أغنيات ألبومها الجديد محققة حُلمها (فايا يونان)

وتتابع الأغنية: «شي عم حسّه ما بيحمل أبداً شرح وتحليل... بسرعة صرت إنت الأساسي والباقي تفصيل». فتترجم مشاعرها تجاهه بعفوية. وحقق كليب الأغنية نسبة مشاهدة عالية، لا سيما أن خطيبها هو من تولّى تصويره وإخراجه.

كتبت فايا أغاني ألبومها الجديد «فصول» على مراحل. وتقول: «بعضها كتبته في جلسة واحدة، وأخرى منذ سنوات طويلة. وجميعها تحكي خلاصة تجارب مررت بها. وهناك واحدة كتبتها لنفسي. وعندما يتحدث الشخص مع ذاته يبلغ ذروة الصدق. ولكنها تميل أكثر إلى التذكير بلحظات معينة كنت بحاجة إلى أن أسمعها مكتوبة بصيغة الآخر، وتحمل طاقة إيجابية كبيرة».

وتقول فايا في سياق حديثها إنها طرحت، أثناء كتابتها أغاني ألبومها الجديد، أسئلة كثيرة على نفسها. وتوضح: «منذ سنوات قليلة، لم أكن أملك كل هذه الثقة بنفسي. فعمّرت شخصيتي الفنية بتأنٍّ، وكنت ممتنة لذلك. أما اليوم فأشعر بأنني ملكت كماً من الخبرة، ولدي رؤية وصوت وآلات ونوتات تسمح لي بقيادة هذا العمل. فالأمر لا يقتصر على الغناء فقط، بل يعمل على إيصال أفكاري إلى الآخر. وهو أمر لم تكن لدي القدرة على القيام به من قبل. كان عندي صوت داخلي يلاحقني، ولكني لم أكن أسمعه. واليوم صرت جاهزة لترجمة هذا الصوت».

وعما إذا كان الحب الذي تشاركه اليوم مع خطيبها يقف وراء تمتعها بثقة أكبر وروح التحدي، تردّ: «لا، ليس الحب، بل تراكم تجارب مررت بها. فقبل أن ألتقي بخطيبي كانت فكرة هذا الألبوم تراودني. والفرق أنني بعد الحب توجهت إليه بأغنيتين، ولكن الأغاني الباقية كتبتها من قبل. كنت في فترة سابقة أعمل على التعافي كي أصل إلى شاطئ الحب الشافي. وهي مرحلة توصلنا أيضاً إلى النضج في خياراتنا».

مع بداية العام المقبل، تطلق فايا الأغنية الثانية من ألبومها «مش كفاية»، لتليها إصدارات أخرى على التوالي. وعن أهمية الحب في حياتها، تقول: «أنا مدمنة على الرومانسية، ولدي لغة حب خاصة بي، لأني أغوص في الحالة بعمق. كما أن الفنان بشكل عام يتمتع بإحساس مرهف، فيرتقي بهذا الشعور إلى الذروة. ولكن لدي توافق تام بين عقلي وقلبي، مما يولّد التوازن في الحب».

في الماضي القريب، كان لدى فايا مشروع ديو غنائي مع المغني التونسي بالتي (Balti)، لكنه تأخر بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة. وفكرة الديو ليست بعيدة عن مشاريعها المستقبلية، لكنها تنتظر الوقت المناسب للقيام بها.

وتتحدث فايا عن حفليها الأخيرين في الرياض وجدة، وتقول: «إنها ليست المرة الأولى التي أطلّ فيها على الجمهور السعودي الرائع. فهو يتفاعل بشكل ملحوظ مع الفنان، وفي السنوات الأخيرة تقرّبنا كثيراً من بعضنا البعض. فهو يرافقني بحماسه حتى في الأغاني الهادئة، وبعد كل حفل يغرقني بتعليقات إيجابية جميلة. وفي حفل جدة قدمت الجديد بخلطة موسيقية تجمع بين الجاز والموسيقى الشرقية. وقدمت أغاني يسمعونها للمرة الأولى، فكانت تجربة رائعة قبل صدور كامل أغاني ألبومي الجديد».

وعن مدى اختلافها في أسلوبها الغنائي عما يدور على الساحة اليوم، تقول: «أشعر بأنها تتسع للجميع، ولكني لا أنظر إليها من باب ما يتطلّبه السوق. أحبّ المختلف لأن هناك أصواتاً كثيرة غيري، فأميّز نفسي من خلال خلطة فنية جديدة. الأمر ليس سهلاً أبداً، ولكن تكمن متعة الفنان عندما يلاقي التقدير من الناس».

وتتابع: «الترندات لا تهمني، ولا الغناء من باب موضوعات فضائية وغريبة. أحاول إيجاد توازن فني يستطيع الوصول إلى الجميع، رغم إدراكي بأنه ليس السائد على الساحة».

وتؤكد أن بعض أغاني ألبومها «فصول» سترى النور قبل نهاية هذا العام. وتشير إلى أنها عندما قرأت مذكراتها مؤخراً، اكتشفت حبّها القديم للكتابة أولاً وللغناء ثانياً. وتقول: «أنا وعالم الكتابة والأدب أصدقاء مقرّبون. وعندما أكتب أشعر بالسعادة لشغفي الكبير بها، وكذلك الأمر عندما أغني، أكون في قمة الفرح».


إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
TT

إيهاب عبد الواحد: أستغل الموسيقى للتعبير عن أفكاري الجديدة

يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)
يرفض عبد الواحد تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً (الشرق الأوسط)

قال الملحن المصري إيهاب عبد الواحد إن اختياراته الموسيقية لا تبدأ من اللحن، وإنما من الفكرة التي تحملها الأغنية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الموضوعات التي لم تحصل على فرصتها الكافية في الغناء، أو التي يمكن تناولها من زاوية جديدة ومختلفة.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن انجذابه إلى أي مشروع يرتبط بقدرته على قول شيء لم يُقل من قبل، لأن الموسيقى بالنسبة له وسيلة لاكتشاف إحساس أو فكرة يمكن أن تصل إلى المستمع بطريقة غير مألوفة.

وأوضح عبد الواحد أن اختيار الشاعر يمثل امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما لا تقوم فقط على كتابة كلمات ثم وضع لحن عليها، وإنما على تفاهم يسمح للفكرة بأن تتطور أثناء العمل، فالشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية، ولذلك يحرص على أن تجمعهما مساحة مشتركة من الثقة والإيمان بما يقدمانه، قبل أن تنتقل الأغنية إلى المطرب والموزع ومهندس الصوت، لتكتمل بعدها ملامحها الفنية ويصل إحساسها الحقيقي إلى الجمهور.

وقال عبد الواحد إنه يحب أن تكون هناك مساحة للنقاش في كل تفاصيل الأغنية، سواء الكلمة أو المقام أو طول العمل، مؤكداً أنه يتعامل بمرونة مع مراحل صناعة اللحن، ولا يتمسك بفكرة لمجرد أنها خرجت منه، لكون كل عمل له طبيعته الخاصة.

وأكد أن هذه المرونة تمتد إلى تعاونه مع المطربين، خصوصاً عندما يقدم عملاً لفنان يتعاون معه للمرة الأولى.

إيهاب عبد الواحد قدم ألحاناً للمطربة أنغام (الشرق الأوسط)

وأكد أن التعاون مع أجيال مختلفة من المطربين يقدمون ثيمات غنائية مختلفة يمنحه مساحات مختلفة للتجديد.

وأشار إلى أنه يرفض تكرار نفسه حتى مع المطرب الذي حقق معه نجاحاً سابقاً، مؤكداً أن «نجاح أغنية لا يعني البحث عن نسخة أخرى منها، لأن النجاح ليس وصفة جاهزة يمكن استخدامها مرة ثانية، ولكل أغنية روحها وظروفها، بينما تكمن قيمة التجربة بالنسبة لي في القدرة على الانتقال إلى منطقة جديدة وعدم الوقوف عند إنجاز سابق»، وفق قوله.

ولفت عبد الواحد إلى أن بعض الأغاني قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل طرحها، مشيراً إلى أن «تأخر العمل لا يعني توقفه عن الإنتاج، فهناك أغنيات تحتاج إلى وقت حتى ترى النور، بينما خلال فترة الانتظار أبدأ تجهيز أعمال أخرى».

ويرى الملحن المصري أن «النجاح الحقيقي للأغنية يمكن الشعور به من خلال تفاعل الجمهور معها، فالأرقام تمثل جزءاً من الصورة وليست الصورة كاملة، وردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي والحفلات تمنح مؤشرات مهمة على مدى وصول العمل، لكن أكثر ما يعنيني هو الشعور بأن الناس تفاعلت مع الأغنية وتبنت إحساسها ورددت كلماتها، لأن هذا النوع من النجاح يتجاوز مجرد الأرقام ويمنح العمل حياة مستقلة».

وعن تكرار تعاونه مع أنغام، قال عبد الواحد إنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن باعتباره رحلة مستمرة لا تتوقف عند نجاح معين، وتحترم عملها وفنها وتحرص دائماً على أن تظهر في أفضل حالاتها، كما تمتلك رغبة واضحة في التجدد والحضور المستمر، إلى جانب طموح وأحلام لا تنتهي.

وأكد أن وجود هذه الرغبة لدى المطرب يمثل عاملاً مهماً في نجاح الشراكة، لأنه يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن أفكار وتجارب جديدة، مشيراً إلى أن أغنية «بعدك وجع» التي طرحت ضمن ميني ألبوم «دي روحي» الذي طرحته أخيراً انتهى منها قبل نحو عام.

برأي عبد الواحد أن الشاعر هو الشريك الأول في صناعة الأغنية (الشرق الأوسط)

وعن تجربته مع تامر حسني، وصف عبد الواحد صوته بأنه «يحمل خصوصية واضحة في الأداء المبهج والاستعراضي»، مشيراً إلى أن «هناك ألواناً من الأغاني تليق به بشكل خاص».

وأوضح أن «تامر يمتلك جرأة في تقديم هذا النوع من الأداء لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى كثير من المطربين، إلى جانب اهتمامه بالتفاصيل، وهو ما يجعل العمل معه تجربة قائمة على النقاش والبحث المستمر عن أفضل شكل يمكن أن تظهر به الأغنية».

وأكد الملحن المصري أن متعة التعلم لا تتوقف بالنسبة إليه، مشيراً إلى أنه يستفيد من تجارب الشباب كما يستفيد من خبرات الأجيال الأكبر، معتبراً أن التجديد يمثل بالنسبة له أحد أسرار الاستمرار، ولذلك يحاول دائماً تطوير أدواته وعدم البقاء في منطقة واحدة.

وكشف عن عدد من أعماله المقبلة، موضحاً أنه يتعاون مع هيفاء وهبي في أغنيتين ضمن ألبومها، بالتعاون مع تامر حسين ومصطفى حدوتة، إلى جانب أغنية جديدة مع حمزة نمرة.

وتطرق عبد الواحد إلى شغفه بالمسرحيات الغنائية والاستعراضية مع تقديمه الموسيقى الخاصة بمسرحية «الست» للمخرج أحمد فؤاد وعملهما سوياً على مشروع عن سيرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها من المجالات التي تجذبه بشدة، لارتباطها بدراسته وحبه للسينما والصورة.

وأوضح أن «المسرح الغنائي يختلف عن صناعة الأغنية التقليدية، لأنه لا يعتمد على اللحن والكلمات فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى رؤية إخراجية مرتبطة بالصورة والحركة والشخصية والأداء، وهو ما يجعله مجالاً أكثر تعقيداً لكنه في الوقت نفسه أكثر إثارة».

وأكد عبد الواحد أن «العمل في المسرح الغنائي يتطلب مجهوداً أكبر، لأن الموسيقى تصبح جزءاً من منظومة متكاملة تضم التمثيل والإخراج والحركة والإيقاع الدرامي»، لافتاً إلى أن الملحن لا يعمل منفصلاً عن بقية عناصر العرض، بل يجب أن يفكر في كيفية خدمة الموسيقى للمشهد والشخصية والقصة، وأن هذا الجانب تحديداً هو ما يجذبه إلى المسرح، لأنه يمنحه فرصة لصناعة جزء من عالم كامل، وليس مجرد تقديم لحن منفصل عن السياق الدرامي.


كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
TT

كاظم الساهر لـ«الشرق الأوسط»: حماية «القصيدة الغنائية» أهم أهدافي

يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})
يغني الساهر في ألبومه الجديد من أشعار كريم العراقي ولميعة عباس وعزيز الرسام وآخرين (حسابه على {فيسبوك})

قُبيل حفله الغنائي في القاهرة، تغزّل الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، واصفاً إياها بأنها تمثل بالنسبة إليه «البساطة وعدم التكلف»، وقال إنها «بلد قريب إلى قلبه بشكل لا يمكن وصفه، وشعبها سريع البديهة، ويتميز بالطيبة ويعشق الضحك و(النكت) في عز الألم وبحر المعاناة»، وفق تعبيره.

وتم الكشف عن أن الحفل المقرر له مساء الجمعة قد رفع شعار كامل العدد، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وذلك للاحتفاء بألبوم كاظم الجديد «بلا عنوان»، وقال كاظم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «يحب لقاء جمهوره بكل جديد سواء في حفلاته أو ظهوره الإعلامي، كما أنه يفضل الظهور كذلك على السوشيال ميديا عبر أعماله وإنجازاته المهنية».

يأتي حفل كاظم الساهر في القاهرة بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات (حسابه على {فيسبوك})

ويأتي حفل كاظم الساهر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد غياب عن الحفلات بها منذ عدة سنوات، رغم مشاركته قبل عامين في مهرجان «العلمين الجديدة» ضمن جولته العالمية التي حملت عنوان «بين الأمس واليوم».

وتحدث الفنان العراقي عن أبرز تفاصيل أحدث ألبوماته الغنائية «بلا عنوان»، قائلاً: «الألبوم الجديد الذي انتهى من طرح أغنياته كاملاً، قبل أيام عبر منصات موسيقية، يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل، لافتاً إلى أنه كتب 11 أغنية منها رغم أنه يعتبر نفسه هاوياً في الشعر، و7 قصائد أخرى متنوعة لشعراء آخرين، من بينهم عراقيون مثل صديقه الشاعر كريم العراقي، والشاعرة لميعة عباس عمارة التي وصفها الساهر بأنها (علم عراقي)، وأيضاً عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وكذلك بشير العبودي، وسعد المسلم، وأسعد الغريري».

يؤكد كاظم الساهر أن فيلم ملحمة {جلجامش} هو حلمه في مجال السينما (حسابه على {فيسبوك})

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي يغلب عليه «الطابع العراقي»، وحقق مشاهدات لافتة عبر منصات الموسيقى المختلفة خلال أيام معدودة، أغنيات وقصائد هي «أحباب»، و«هو أنت»، «إلا أجيبك»، و«عشر دوخات»، و«راحت عليك»، و«متى»، و«جمالك»، و«وشم»، و«هي قوة»، و«تجاهلني»، و«سجلتك غياب»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«ولا أشتكي»، و«للأبد»، و«تدخنين»، و«أنت»، و«هلو حياتي».

ويوضح «القيصر» أنه حرص في ألبومه الجديد على اختيار توليفة غنائية تليق بجمهوره بكل فئاته ومراحله العمرية، حيث تم الاهتمام بالكلمات الفلسفية، والعمق الروحي والصوفي، والشعبي، والرومانسي، حيث شعر بأنها وصلت للناس سريعاً وفق تعليقاتهم وآرائهم.

اشتهر الساهر بتعمقه في لون {القصائد الغنائية} التي تميز بها منذ بداياته الفنية (حسابه على {فيسبوك})

وأضاف كاظم الساهر أن «تقارب الأغنيات في المستوى نفسه دفعني لإطلاق تعبير (بلا عنوان) عنواناً للألبوم، وهو من اقتراح نجلي الأكبر وسام»، وأشار الساهر إلى أن قصيدة «أتت» على سبيل المثال، التي تضم كلماتها «الوجه ورد وشذى، والقلب كيد وأذى، فحسبنا الله إذا كل النساء هكذا» «من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد».

أعتبر نفسي هاوياً في الشعر... و«أتت» من أصعب وأمتع ما كتبت ولحنت بألبومي الجديد

كاظم الساهر

وعن إمكانية توجهه لاحتراف التمثيل خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ظهوره في عشرات الكليبات الغنائية على مدار تاريخه أكد كاظم الساهر أن فيلم «ملحمة جلجامش»، هو حلمه في هذا المجال، لكنه لن يقوم بالتمثيل نظراً للجهد الكبير الذي يتطلبه العمل، لافتاً إلى أنه أنجز ساعتين من الموسيقى، وسيقوم بالغناء في العمل الذي تحول من عرض مسرح غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائي سيتم تنفيذه على أعلى مستوى إنتاجي يليق بهذه الملحمة التراثية، بينما سيتم إسناد الأدوار التمثيلية لفريق محترف.

ألبومه الغنائي الجديد {بلا عنوان} يضم 18 قصيدة قام بتلحينها بالكامل (حسابه على {فيسبوك})

وعزا إحجامه عن احتراف التمثيل إلى أنه «يجد نفسه أكثر في عالم الموسيقى والغناء الذي يحبه وتربطه به حالة من الشغف التي لا تنتهي ولا تنضب».

واشتهر «القيصر» بتعمقه في لون «القصائد الغنائية»، التي تميز بها منذ بداياته الفنية حيث أقدم أعمالاً مميزة على غرار «مدرسة الحب»، و«زيديني عشقاً»، و«قولي أحبك»، و«أنا وليلى»، و«إني خيرتك»، و«أشهد»، يقول كاظم: «تعمقي في تقديم القصائد الغنائية يعود إلى حبي الشديد لها، فأنا أُصر دائماً على وجودها في كل ألبوماتي بهدف (حراسة القصيدة)، وحماية هذا اللون الغنائي العريق»، فأنا أعتبر حماية «القصيدة الغنائية» من أهم أهدافي الفنية.

وخلال مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 40 عاماً قدم «قيصر الغناء العربي» كاظم الساهر ألبومات غنائية عدة من بينها «بانت ألاعيبك»، و«بعد الحب»، و«في مدرسة الحب»، و«أنا وليلى»، و«حبيبتي والمطر»، و«الحب المستحيل»، وغيرها.