شركتان تقيمان مشروعات عقارية في مصر قيمتها خمسة مليارات دولار حتى 2019

مسؤولان بـ«الفطيم» و«هايد بارك» لـ {الشرق الأوسط} : مؤشرات بتراجع الركود في البلاد

توقعات لخبراء مصريون أشارت إلى تحسن المناخ الاستثماري في مصر («الشرق الأوسط»)
توقعات لخبراء مصريون أشارت إلى تحسن المناخ الاستثماري في مصر («الشرق الأوسط»)
TT

شركتان تقيمان مشروعات عقارية في مصر قيمتها خمسة مليارات دولار حتى 2019

توقعات لخبراء مصريون أشارت إلى تحسن المناخ الاستثماري في مصر («الشرق الأوسط»)
توقعات لخبراء مصريون أشارت إلى تحسن المناخ الاستثماري في مصر («الشرق الأوسط»)

كشفت شركتان عقاريتان كبيرتان أمس عن قيامهما بتنفيذ مشروعات عقارية بمصر تبلغ قيمتها خمسة مليارات دولار حتى 2019. وأكد مسؤولان في الشركتين، لـ«الشرق الأوسط»، وهما الدكتور محمد مكاوي، العضو المنتدب لـ«مجموعة الفطيم العقارية»، وماجد شريف، الرئيس التنفيذي لـ«هايد بارك للتطوير العقاري»، وجود مؤشرات بتراجع حالة الركود في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة، وذلك بعد نحو ثلاث سنوات من التراجع الاقتصادي الذي ضرب البلاد بعد أحداث يناير 2011.
ومن المنتظر أن تصل استثمارات مشروع «الفطيم» في شرق القاهرة بجميع مراحله إلى 19 مليار جنيه مصري (الدولار يساوي نحو سبعة دولارات) بحلول نهاية عام 2019، بينما تسعى «هايد بارك» إلى الانتهاء من مشروعها بالقاهرة الجديدة بتكلفة استثمارية تزيد عن 18 مليار جنيه، خلال العام نفسه.
وفي رده على أسئلة «الشرق الأوسط» في العاصمة المصرية قال الدكتور مكاوي إن المجموعة تستعد لتنفيذ أعمال المرحلة الثانية من مشروع «كايرو فستيفال سيتي» الذي يقام على مساحة تبلغ 700 فدان. وأضاف أنه جرى الانتهاء من المرحلة الأولى والتي أقيمت على مساحة 185 فدانا بتكلفة سبعة مليارات جنيه، مضيفا أن «المجموعة انتهت من إنشاء المرحلة الأولى للمشروع والتي تقام على مساحة 158 فدانا بتكلفة سبعة مليارات جنيه مصري.. ومن المنتظر أن تصل استثمارات المشروع بجميع مراحله إلى 19 مليار جنيه مصري بحلول نهاية عام 2019».
وأشار الدكتور مكاوي إلى أن المشروع يعد نموذجا متميزا للمجتمعات العمرانية المتكاملة متعددة الاستخدامات، وقال إنه أدى إلى طفرة نوعية في القطاع العقاري، مما يسهم في تنشيط ودفع هذا القطاع الاستراتيجي بشكل مباشر، ودفع عجلة الإنتاج لدعم الاقتصاد المصري ككل. وأضاف أن المشروع يوفر، بجميع مراحله، أكثر من 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء مصر.
وتعد مجموعة «الفطيم العقارية» إحدى الشركات الرائدة في مجال التطوير والاستثمار العقاري بمصر والعالم العربي. ويضم مشروع «كايرو فيستيفال سيتي» محال تجارية وأماكن للترفيه بالإضافة للمنازل والفيلات والمدارس والمكاتب وشبكة طرق داخلية تربط بين جميع أنحاء المدينة وتتخللها سلسلة من الحدائق والمتنزهات.
ومن جانبه قال ماجد شريف، الرئيس التنفيذي لشركة «هايد بارك للتطوير العقاري» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة حققت مبيعات بلغت أكثر من 300 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام الحالي، مشيرا إلى أن الشركة طرحت وحدات جديدة في ضاحية التجمع الخامس في شرق القاهرة.
ورغم حالة الركود التي شهدتها السوق العقارية المصرية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إلا أن الشركة قالت إنها تمكنت من تحقيق مبيعات وصلت إلى 298 مليون جنيه خلال عام 2012 و654 مليون جنيه خلال عام 2013 تستهدف الشركة تحقيق مبيعات بقيمة مليار جنيه خلال العام الحالي وفق استراتيجية تنموية.
وتوقع شريف أن تشهد السوق العقارية بمصر مزيدا من الرواج خاصة مع التحسن التدريجي والملحوظ في الظروف السياسية والأمنية ولجوء المصريين لشراء العقارات كوسيلة مضمونة لاستثمار أموالهم خاصة بعد انخفاض قيمة العملة المحلية خلال السنوات الماضية.
وكانت الشركة تحمل اسم «داماك العقارية للتطوير». وفي عام 2009 استحوذ بنكا «التعمير والإسكان» و«العقاري المصري العربي» و«الشركة القابضة للاستثمار والتعمير» على 60% من أسهم الشركة، ليجري تعديل اسمها إلى «هايد بارك العقارية للتطوير»، وذلك بعد ارتفاع حصة البنكين والشركة القابضة إلى 82.22% عام 2011 وزيادة رأس المال المدفوع إلى 450 مليون جنيه مصري إلى أن حلت هيئة المجتمعات العمرانية مساهما وشريكا استراتيجيا وبديلا لـ«داماك» في مايو (أيار) عام 2013.
وأضاف شريف قائلا إن الشركة تعمل وفق خطط مستقبلية مدروسة قائمة على دراسة السوق واحتياجاتها. وتابع قائلا: «نسعى من خلال (هايد بارك) إلى الانتهاء من مشروعها بالقاهرة الجديدة خلال عام 2019 والمقام على مساحة ستة ملايين متر مربع تنفذ على خمس مراحل بتكلفة استثمارية تزيد عن 18 مليار جنيه، لتشمل بناء نحو 30 ألف وحدة سكنية و1400 محل تجاري وناد رياضي على أعلى مستوى».



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.