«إف بي آي»: لا نقدر على اعتقال إمام جامع ماريلاند

رغم نشره أفكار «داعش» علنا

«إف بي آي»: لا نقدر على اعتقال إمام جامع ماريلاند
TT

«إف بي آي»: لا نقدر على اعتقال إمام جامع ماريلاند

«إف بي آي»: لا نقدر على اعتقال إمام جامع ماريلاند

رغم أن الإمام سليمان أنور بن غرسه، إمام جامع في بولتيمور (ولاية ماريلاند)، ينشر علنا أفكار تنظيم داعش، وينشر صور الذبح والقتل البشع من مواقعها، وينتقد السياسات الأميركية نحو العرب والمسلمين نقدا قاسيا، قال، أمس السبت، متحدث باسم مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) إنهم يظلون يبحثون إذا كانت مادة حرية التعبير في الدستور الأميركي تسمح لهم باعتقال الإمام. وقال المتحدث، في تقرير عن الإمام أمس في صحيفة «نيويورك تايمز»: «يبدو أنه لا يوجد دليل على أن الإمام بن غرسه خرق القانون».
في عام 2015، حققت شرطة «إف بي آي» معه بسبب علاقته مع رجل مسيحي اعتنق الإسلام في ديترويت (ولاية ميتشيغان). خزن الرجل كميات كبيرة من الأسلحة والقنابل اليدوية، واعتقل، وأدين. في ذلك الوقت، قال بيان أصدرته الشرطة: «يوجد سبب، استنادا إلى معلومات وأدلة، للاعتقاد بأن بن غرسه وغريغيرسون (عبد الرحمن بن ميكائيل) تحدثا عن استعدادات للقيام بعمل إرهابي باسم تنظيم داعش».
وأضاف البيان أن الشرطة لم تعثر على دليل بأن بن غرسه عرف أن ميكائيل خطط لعملية إرهابية. وأن أقوى دليل هو شيك من بن غرسه إلى ميكائيل بمبلغ 1300 دولار. لكن، كتب بن غرسه على الشيك كلمة «زكاة»، مما عقد جهود الشرطة لإثبات أن الهدف ليس دينيا، وله صلة بالإرهاب.
في الشهر الماضي، حقق الكونغرس في وجود تحذيرات مسبقة عن رجال نفذوا، في أوقات لاحقة، هجمات إرهابية. ونظر الكونغرس في حوادث إرهابية في أورلاندو (ولاية فلوريدا)، ونيويورك، وولاية نيوجيرسي، وفيرفاكس (ولاية فرجينيا) عندما لم تعتقل الشرطة رجل أمن كانت تدور حوله شبهات الإرهاب. في شهادته أمام الكونغرس، في ذلك الوقت، قال مدير «إف بي آي»، جيمس كومي: «نواجه تحديات وتعقيدات لنعرف بالتأكيد متى عبر شخص الخط الأحمر. متى تحول من صاحب رأي إلى مخطط عمل إجرامي». وأضاف: «يظل كل شخص حرا ليتكلم كما يريد. بل حتى إذا قال: إنه مؤيد لتنظيم داعش».
أمس قال سيمون هيوز، مدير مركز التطرف في جامعة جورج واشنطن (في واشنطن): «يوجد احتمال كبير بأن الإمام لم يتعد الخط الأحمر». وأضاف هيوز: «نعم، هذا وضع محير ومثير للقلق. ها هو الإمام يقول لمستمعيه وأنصاره كل شيء، إلا أن يدعوهم إلى العنف. يشبه هذا صانع كيكة، لكن من دون وضع الزينات عليها. يشبه هذا أن يغمز صاحب الكيكة لمساعديه بأن يزينوها. غمزات، وإيماءات، وإيحاءات مستمرة».
ولد بن غرسه (60 عاما) في ليبيا، وجاء إلى الولايات المتحدة مع عائلته عندما كان عمره عشرة أعوام. وعاد، في وقت لاحق، إلى ليبيا وإلى القاهرة، حيث درس في جامعة الأزهر. وعاش لسنوات كثيرة في ولاية تكساس، ثم انتقل إلى ولاية ماريلاند قبل خمسة عشر عاما تقريبا. وصار يؤم المسلمين، ويزور السجناء المسلمين، ويقدم نصائح للمسؤولين الأميركيين عن علاقاتهم مع الجاليات المسلمة.
بالإضافة إلى رجل ديترويت، تورط الإمام في قضية يوسف وهيلي، الذي اعتقل في الصيف الماضي في الكساندريا (ولاية فرجينيا) بتهمة غير الإرهاب، وهي امتلاك سلاح رغم أنه منع من ذلك بسبب إدانته في وقت سابق بالسرقة.
كان يوسف وأخوه وهيلي، وهما مواطنان أميركيان، اعتقلا في القاهرة في عام 2010. بعد أن منعا من السفر في طائرة إلى الولايات المتحدة. في ذلك الوقت، قال مكتب «إف بي آي» إنهما «يهددان الأمن الأميركي، ولا بد من تحقيقات معهما قبل السماح لهما بالعودة».
في ذلك الوقت، احتجت منظمات أميركية تعمل في مجال حقوق الإنسان. وفي وقت لاحق، سمح لهما بالعودة.
في الصيف، حققت الشرطة مع يوسف بسبب ما قالت: إنها اتصالات مع «داعش». وسألت الإمام بن غرسه عن الموضوع. لكن، نفت محامية يوسف، نينا جنزبيرغ، أن يوسف اتصل بـ«داعش».
بالإضافة إلى رجل ديترويت ويوسف وهيلي، حققت الشرطة، قبل شهور قليلة، مع الإمام بن غرسه في قضية الأميركي الأفريقي المسلم مالك عالم الذي اعتقل في أفريقيا بتهمة التعاون مع «داعش» هناك. قالت الشرطة إن عالم كان يصلي في المسجد الذي كان يخطب فيه الإمام بن غرسه. لكن، مرة أخرى، لم تحصل الشرطة على دليل بأن بن غرسه متورط في الموضوع.
في الشهر الماضي، قال بن غرسه لصحيفة «ديترويت نيوز» إن الشرطة الأميركية تشن ضده «حملة ماكارثية». وردا على سؤال عن تأييده لـ«داعش»، قال: «لا اؤيد داعش. لكن، أريد أن تخرج الولايات المتحدة وبقية الدول الغربية من الدول الإسلامية». وأضاف: «إذا تعتقد (إف بي آي) أني أتعاون مع داعش، لماذا لا تأتي إلى هنا، وتعتقلني؟».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended