الكويت: خفض الأجور والمرتبات لن يشمل الموظفين «الحاليين»

المحكمة الإدارية تلغي قرار الحكومة رفع أسعار الوقود

صورة تعود إلى أغسطس الماضي لإحدى محطات الوقود في الكويت العاصمة (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى أغسطس الماضي لإحدى محطات الوقود في الكويت العاصمة (أ.ف.ب)
TT

الكويت: خفض الأجور والمرتبات لن يشمل الموظفين «الحاليين»

صورة تعود إلى أغسطس الماضي لإحدى محطات الوقود في الكويت العاصمة (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى أغسطس الماضي لإحدى محطات الوقود في الكويت العاصمة (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الكويتية أمس اعتزامها خفض الأجور والمرتبات في وقت تشهد البلاد تراجعًا في مواردها المالية، وبعد يوم واحد من إعلانها العزم على «تقليص دور الحكومة في النشاط الاقتصادي»، و«إعادة النظر في منظومة الحوافز والأجور» لمواجهة «اختلالات هيكلية» في بنية الاقتصاد الكويتي.
في وقت قضت المحكمة الإدارية الكويتية أمس بإلغاء قرار مجلس الوزراء رفع أسعار الوقود، وذلك بعد أقل من شهر على دخوله حيز التنفيذ، لكنّ هذا القرار، بحسب قانونيين كويتيين، لا يتضمن وقفا مستعجلا للقرار الوزاري، وهو ما يعني استمرار العمل به إلى حين الفصل أمام الاستئناف.
وفي بيان لها، نفت وزارة المالية الكويتية أمس صحة ما ورد في بعض وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود نية لدى الحكومة لخفض الأجور والمرتبات مؤكدة «عدم صحة ذلك إطلاقا».
وقال المتحدث الرسمي باسم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مستشار وزير المالية خالد الربيعان في بيان صحافي أمس إنه «ليس هناك أي نية لدى الحكومة لمراجعة أو تقليص منظومة الحوافز والأجور بالنسبة لموظفي الدولة الحاليين».
وأضاف أن «مراجعة منظومة الأجور وفقا لخطة الإصلاح الاقتصادي والمالي تهدف إلى تحقيق التوازن في أجور المهن والوظائف المتماثلة من خلال زيادة الأجور الأدنى وفقا لما سيتم اعتماده في البديل الاستراتيجي للرواتب».
وأوضح الربيعان أن «أي مراجعة لسلم الرواتب ستتعلق بمن سيتم توظيفهم بعد اعتماد البديل الاستراتيجي».
وأكد أن إعادة النظر في منظومة الحوافز والأجور تحقق العدالة والمساواة في توزيعها من خلال رفع أجور من تقل أجورهم عن نظرائهم العاملين بالوظائف نفسها، مبينا أن الأجور الحالية تشكل حقوقا مكتسبة ولا نية لدى الدولة لخفضها.
وذكر أن وثيقة الإصلاح لا تتضمن برنامجا لخفض المستويات الحالية للأجور، بل إن برامجها تستهدف استدامة الرفاهية للمواطن عبر التخلص من مصادر الهدر.
وقد فتحت كلمة وزارة المالية الكويتي من قبل وكيل وزارة المالية خليفة حمادة أول من أمس خلال افتتاح مؤتمر (يوروموني الكويت 2016) التكهنات بشأن الاتجاه لخفض الأجور، حيث أعلن أن الاقتصاد الكويتي يعاني اختلالات هيكلية، داعيًا للعمل على «تقليص دور الحكومة في النشاط الاقتصادي»، بما يعزز «مشاركة القطاع الخاص لاستعادة دوره في دفع عجلة النمو الاقتصادي»، وكذلك «إعادة النظر في منظومة الحوافز والأجور وتحسين الخدمات الأساسية»، وذلك استنادًا لوثيقة حكومية هدفت إلى تحقيق إصلاح مالي واقتصادي في الكويت، لمواجهة تداعيات تراجع أسعار النفط، أُعلنت في مارس (آذار) الماضي.
من جهة أخرى، قررت المحكمة الإدارية الكويتية إلغاء زيادة أسعار البنزين، بعد أقل من شهر على دخوله حيز التنفيذ، والذي صدر بقرار من مجلس الوزراء، الذي قرر في الأول من أغسطس (آب) الماضي، رفع أسعار الوقود بنسب تجاوزت الـ80 في المائة لبعض المشتقات، وبدأ تطبيق القرار الذي لقي معارضة من نواب في مجلس الأمة في الأول من سبتمبر (أيلول)، وقررت المحكمة الإدارية إلغاء قرار مجلس الوزراء زيادة أسعار البنزين، والذي صدر بناء على دعوى تقدم بها المحامي نواف الفزيع، ويمكن لمجلس الوزراء التقدم بطلب استئنافه ولاحقا تمييزه.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الفزيع قوله إن الدعوى تستند إلى أن رفع السعر «يجب أن يصدر بقانون من مجلس الأمة وليس من مجلس الوزراء».
ودخل عدد من النواب في حلبة التصريحات الرافضة لزيادة أسعار البنزين، ما دعا رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم للدعوة لجلسة تجمع الحكومة والنواب في مكتب المجلس الأسبوع المقبل لمناقشة قرار زيادة أسعار الوقود.
وأكد مجلس الوزراء أن قرار رفع الأسعار جاء بعد «تريث ودراسة مستفيضة»، وأنه «قرر البدء بترشيد دعم أسعار البنزين في البلاد كجزء من خطة الحكومة الإصلاحية»، ضمن «إعادة هيكلة تسعير منتجات البنزين لتتماشى مع متوسط الأسعار في دول مجلس التعاون».
والكويت هي آخر دول مجلس التعاون التي تقدم على خطوات مماثلة، بعدما سبقتها السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان إلى زيادة أسعار الوقود أو تحريرها بالكامل، لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالميا منذ منتصف عام 2014.
وأدى انخفاض الأسعار إلى تراجع حاد في إيرادات هذه الدول النفطية. وكان مجلس الأمة وافق في أبريل (نيسان) على مشروع قانون حكومي برفع أسعار المياه والكهرباء للمقيمين الأجانب والشركات، وتعد هذه الزيادة التي لن تطال المواطنين، الأولى في هذا المجال منذ خمسين عاما، وسيبدأ تطبيقها في سبتمبر (أيلول) 2017.
وسجلت الكويت في السنة المالية 2015- 2016 أول عجز في ميزانيتها يُقدر بزهاء 15.3 مليار دولار وفق أرقام غير نهائية، وتتوقع الحكومة في السنة المالية الحالية 2016 - 2017 عجزا قدره 29 مليارا.



تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).