حكومة روحاني تضع شروطها للانضمام إلى مجموعة دولية تكافح «تمويل الإرهاب»

معارضة داخلية لالتحاق إيران بهيئة «إف إيه تي إف» بسبب عرقلتها نشاط «فيلق القدس» وكشف عمليات غسيل الأموال

حكومة روحاني تضع شروطها للانضمام إلى مجموعة دولية تكافح «تمويل الإرهاب»
TT

حكومة روحاني تضع شروطها للانضمام إلى مجموعة دولية تكافح «تمويل الإرهاب»

حكومة روحاني تضع شروطها للانضمام إلى مجموعة دولية تكافح «تمويل الإرهاب»

قدم وزير الاقتصاد الإيراني علي طيب نيا تقريرا إلى البرلمان الإيراني الثلاثاء أعلن فيه أن إيران وضعت شروطا لانضمامها إلى «مجموعة العمل المالي حول غسل الأموال»، خصوصا فيما يتعلق «بتعريف المجموعات الإرهابية» التي تتهم طهران بتمويلها.
وقال الوزير الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء «مهر»: «لن نسمح للمؤسسات الدولية بالحصول على معلوماتنا ولا نقبل بأي تعريف للمجموعات الإرهابية يصدر عن أي هيئة» أجنبية، مضيفا أن بلاده لن تطبق «العقوبات الدولية على الأشخاص والمؤسسات الثورة على أراضيها».
وتهدف هذه الهيئة FATF التي أنشئت في 1989 إلى إصلاح النظام المالي الدولي عبر حض الدول الأعضاء أو تلك التي ترغب في الانضمام إليها، على تبني قوانين ضد غسل الأموال وتمويل «الإرهاب» واتخاذ سياسات وفق معايير الشفافية الدولية وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وإيران مثل كوريا الشمالية، مدرجة على «لائحة سوداء» لهذه الهيئة. وأثارت قضية انضمام إيران خلافات كبيرة بين الحكومة الإيرانية والحرس الثوري وبينما قالت الحكومة إن انضمام إيران يساعد في عودة إلى المجموعة المالية الدولية اعتبرها الحرس الثوري استهدافا لنشاطه ونشاط ذراعه الخارجي «فيلق القدس» الإيراني.
ووصف ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي انضمام إيران «فرض عقوبات ذاتية» و«تغلغل». كما عارض مستشار خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي انضمام إيران للهيئة يعارض مصالحها القومية، وقال إن إيران «لا يمكن أن تنفذ ما تقرر لها المجموعات المالية الدولية».
وكانت طهران قد عبرت في يونيو (حزيران) الماضي عن رغبتها في الانضمام إليها، علقت مجموعة العمل هذه «الإجراءات المضادة» التي اتخذها أعضاؤها لحماية قطاعهم المالي من مخاطر غسل رؤوس الأموال أو تمويل «الإرهاب» القادم من إيران.
وقال طيب نيا إن هدف إيران هو الخروج من «اللائحة السوداء». وقد رفعت العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي في يناير (كانون الثاني) بعد ستة أشهر من توقيع الاتفاق بين طهران والقوى الكبرى. لكن واشنطن وبدرجة أقل الاتحاد الأوروبي يواصلان فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها الباليستي ودعمها لبعض المجموعات مثل «حزب الله» اللبناني أو مجموعات أخرى في الشرق الأوسط، وكذلك بسبب وضع حقوق الإنسان في البلاد.
وقد وضع المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يتخذ القرارات المتعلقة بأمن البلاد «خمسة شروط» لانضمام إيران إلى «مجموعة العمل المالي حول غسل الأموال». لكن القرار الأخير يعود إلى مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي.
من جانبه قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني تعليقا على تعاون إيران وهيئة FATF إن «أي التزام خارج القوانين الإيرانية يجب أن يعرض لتصويت البرلمان». وأضاف أن البرلمان الإيراني «شرع قوانين حول غسل الأموال ومكافحة الإرهاب في البرلمان ويرى من الضروري تنفيذها».
بدوره دافع رئيس البرلمان علي لاريجاني وانتقد النواب المحتجين على انضمام إيران وقال مخاطبا المنتقدين إن «العقل الدبلوماسي شيء جيد. عندما نوافق على 37 فقرة من أصل 41 لماذا تعرضون الهيئة للمساءلة».



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.