بيع فساتين 25 نجمة عربية لمساعدة أطفال مرضى السرطان

تتراوح أسعارها ما بين 300 و700 دولار.. وصممها الأبرز في عالم الأزياء

نانسي عجرم تشارك من خلال ثوب أزرق من تصميم العالمية كاترين ديان - الإعلامية منى أبو حمزة تشارك في المعرض بفستان من توقيع إيلي صعب
نانسي عجرم تشارك من خلال ثوب أزرق من تصميم العالمية كاترين ديان - الإعلامية منى أبو حمزة تشارك في المعرض بفستان من توقيع إيلي صعب
TT

بيع فساتين 25 نجمة عربية لمساعدة أطفال مرضى السرطان

نانسي عجرم تشارك من خلال ثوب أزرق من تصميم العالمية كاترين ديان - الإعلامية منى أبو حمزة تشارك في المعرض بفستان من توقيع إيلي صعب
نانسي عجرم تشارك من خلال ثوب أزرق من تصميم العالمية كاترين ديان - الإعلامية منى أبو حمزة تشارك في المعرض بفستان من توقيع إيلي صعب

تحتضن أسواق بيروت معرض «Bless the dress» الذي رغم طابعه الفنّي، يحمل رسالة إنسانية بامتياز، بحيث يعود ريعه لأطفال مرضى السرطان (لمركز سان جود بيروت). هذا المعرض الذي يفتتح أبوابه اليوم ويستمر لعشرة أيام متتالية، سيتضمن فساتين لنجمات في مجالي الفن والإعلام قدّمنها هبة للشركة المنظمة للحفل (لا ليستا) لتصبّ في العمل الخيري.
يشارك في هذا الحدث الذي سيقام لأول مرة في بيروت (سوق الذهب وسط العاصمة) باقة من الفنانات والإعلاميات ومصممي الأزياء، وبينهم: نانسي عجرم ومايا دياب وأروى وستيفاني صليبا ومنى أبو حمزة وديما صادق وجيسيكا عازار ورابعة الزيات وغيرهنّ.
وسيتيح المعرض لزائريه شراء الزي الذي يختارونه بأسعار مقبولة (تتراوح ما بين 300 و700 دولار)، والذي يصبّ في خانة (مرة واحدة)، إذ سبق وتمّ ارتداؤه في مناسبة واحدة فقط من قبل المشاهير المشاركين فيه. وبعض مصممي الأزياء أمثال عبد محفوظ ورامي قاضي، سيشارك في هذه المظاهرة الفنيّة من خلال فساتين، صمّموها لفنانين عالميين ولبنانيين أمثال سيلينا غوميز وميريام فارس ونجوى كرم وغيرهم.
وتؤكّد ليال ميس صاحبة الفكرة ومديرة الشركة المنظمة للحفل (لا ليستا)، أن هدف الحفل هو إنساني بالدرجة الأولى وقد تجاوبت أكثر من 25 نجمة للمشاركة فيه بعد أن لمست بعده الخيري. وقالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد وضعنا أسعارا مقبولة حتى نستطيع بيع أكبر عدد ممكن من هذه الفساتين، فالربح المادي لا يعنيننا بقدر ما يهمّنا جمع مبلغ من المال، يكون بمثابة تبرّع لأطفال مرضى السرطان في مركز سان جود في بيروت». وأكدت ليال ميس أنها فوجئت بتفاعل أهل الفن والإعلام مع هذا الحدث، حتى إن بعضهن ما زال يتصّل بها حتى اليوم ويسأل عن إمكانية مشاركته في المعرض.
وتشارك نانسي عجرم في هذا المعرض من خلال ثوب أزرق من تصميم العالمية كاترين ديان. أما الفنانة مايا دياب فقد اختارت واحدًا من فساتينها (أسود) التي وقّع تصميمها اللبناني رامي قاضي، فيما ستشارك الإعلامية بولا يعقوبيان بزي زهري لجيني باكهام.
وللمصمم إيلي صعب حصّته من فساتين النجمات المشاركات في «Bless the dress»، بحيث اختارت كلّ من الإعلامية منى أبو حمزة وديما صادق زيين لهما من تصميمه. أما الفنانة اليمنية أروى فقد قدّمت للمعرض واحدًا من فساتينها، التي صمّمها لها أيضًا رامي قاضي.
وكان خبير الأزياء المعروف في لبنان مصباح قد أخذ على عاتقه مهمّة الاتصال بالمشاهير، واختيار الثوب المناسب من قبلهم بعد أن وضع مع كلّ منهنّ السعر المناسب لها. وسيشهد افتتاح المعرض حضور أكثر من 300 شخص، إضافة إلى عدد كبير من المعجبين بالفنانات المشاركات، اللاتي روّجن لهذا الحدث من خلال حساباتهن الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي («إنستغرام» و«تويتر» و«فيسبوك»).
وتقول الإعلامية رابعة الزيات معلّقة: «لم أترددّ ولا للحظة في المشاركة في هذا الحدث الخيري، وعلينا أن نستفيد من عالم الأزياء والموضة بشكل عام لنجيّر إيجابياتهما للأعمال الخيرية». وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الفستان الذي اخترته يتدرّج لونه ما بين الأحمر والرماني وقد سبق وارتديته مرة واحدة في مناسبة مهرجان بيروت الفني (بياف) وهو من تصميم طارق سنّو».
أما الممثلة ستيفاني صليبا والمنشغلة حاليا بتصوير الجزء الثاني من مسلسل «مثل القمر»، فقد أكدت أن هذا النوع من النشاطات يحفّز الفنان على القيام بالأعمال الخيرية بالفعل وليس بالكلام فقط. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «الفستان الذي أشارك به عزيز جدًا على قلبي ولكنه ليس أغلى من الأطفال المرضى. وقد ارتديته في أحد مهرجانات العاصمة حيث قمت بدور (شرطي الموضة)». وتابعت: «لقد استقدم قماشه من الهند ويطغى عليه الأزرق في مختلف تدرّجاته، والتي تحملها تطريزاته المرصعة بأحجار ملوّنة، وهو من تصميم إيلي عوض». وعن مشاركتها في هذا المعرض قالت: «من الجميل جدًا أن ندمج الموضة بالأعمال الخيرية، فنظهر وجها آخر لها يسهم في التخفيف من معاناة أطفال مرضى السرطان بشكل مباشر».



ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».