هولاند يقر بمسؤولية فرنسا في «التخلي عن الحركيين» الجزائريين

هولاند يقر بمسؤولية فرنسا في «التخلي عن الحركيين» الجزائريين

قال إن باريس أدارت ظهرها لهم
الاثنين - 24 ذو الحجة 1437 هـ - 26 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13817]

اعترف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، بمسؤولية فرنسا «في التخلي عن الحركيين» الجزائريين الذين قاتلوا مع الجيش الفرنسي أثناء حرب الجزائر، وذلك في مراسم رسمية خصصت لتكريمهم في باريس.
وقال هولاند: «أعترف بمسؤوليات الحكومات الفرنسية في التخلي عن الحركيين والمجازر التي وقعت لمن بقي منهم في الجزائر، وشروط الاستقبال غير الإنسانية للذين نقلوا إلى فرنسا»، وسط تصفيق ممثلي الحركيين بين الحضور. وأضاف أن «فرنسا نكثت بوعدها، وأدارت ظهرها لعائلات رغم أنها كانت فرنسية».
وكانت مجموعة الحركيين التي تعد 500 ألف شخص في فرنسا تنتظر بترقب هذا الإعلان الرسمي لهولاند، الذي أدلى به أمام عدد من السياسيين بينهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وزعيمة اليمين المتشدد مارين لوبن.
وكان هولاند تعهد بالاعتراف بهذه المسؤولية اعتبارا من أبريل (نيسان) 2012 أثناء الحملة الرئاسية الأخيرة. كما أقر ساركوزي باعتراف مماثل باسم فرنسا في التاريخ نفسه، أثناء ولايته الرئاسية قبل 8 أيام على الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية.
وفي الأيام الأخيرة، تطرّق عدد من المرشحين للانتخابات التمهيدية لليمين في لقاءات انتخابية قبل الاستحقاق الرئاسي في 2017، إلى هذا الموضوع الحساس في البلاد. وأول من أمس صرّح ساركوزي في لقاء انتخابي بأن «مأساة الحركيين هي مأساة فرنسا بكاملها (...) وبقعة دم لا تزول على علمنا الوطني».
وبعد انتهاء حرب الجزائر عام 1962، تم التخلي عن 55 إلى 75 ألفا من الحركيين في الجزائر، حيث تعرضوا مع عائلاتهم لأعمال انتقامية، وفقا لمؤرخين. واستقبلت فرنسا نحو 60 ألفا منهم فقط، في ظل ظروف سيئة جدا.


اختيارات المحرر

فيديو