لقاء ماي وماكري يعيد إلى الأذهان أجواء حرب الفوكلاند

على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

لقاء ماي وماكري يعيد إلى الأذهان أجواء حرب الفوكلاند
TT

لقاء ماي وماكري يعيد إلى الأذهان أجواء حرب الفوكلاند

لقاء ماي وماكري يعيد إلى الأذهان أجواء حرب الفوكلاند

بعد لقاء عابر وغير رسمي بين رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس الأرجنتين ماوريثيو ماكري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وذلك في إطار لقاءات الزعماء أثيرت أزمة إعلامية وشعبية في بوينس آيرس حول أزمة جزر الفوكلاند المتنازع عليها بين الأرجنتين والمملكة المتحدة.
الرئيس الأرجنتيني كشف عن الحديث الجانبي مع رئيسة الوزراء البريطانية وعن البدء في حوار مستقبلا لحل الأزمة بين البلدين والتي تمتد منذ العام 1833.
وزارة الخارجية الأرجنتينية من جانبها قالت: إن هذا اللقاء الجانبي بين ماكري وماي كان بشكل غير رسمي وإن الأرجنتين لا يمكن أبدا أن تتفاوض حول موضوع السيادة على الجزر التي تعتبرها الأرجنتين جزءا من أراضيها وأن وزيرة الخارجية سوزانا مالكوررا مستعدة لشرح كافة التفاصيل حول الحديث الجانبي في مجلس الشعب لتوضيح أي لبس.
من جهتها هاجمت الرئيسة السابقة للأرجنتين اليسارية كريستينا كريشنر الرئيس الحالي واتهمت الحكومة الحالية بالتفاوض حول سيادة جزر تمثل جزءا من دولة الأرجنتين كما امتعضت أوساط شعبية ومعارضة حول هذا الحديث الذي اعتبرته تمهيدا للتفريط في حقوق البلاد وخضوعا أرجنتينيا من أجل كسب التأييد البريطاني لترشيح وزيرة الخارجية في منصب الأمين العام للأمم المتحدة وخاصة أن الأرجنتين قد تحتاج إلى صوت ونفوذ بريطانيا للمنافسة على هذا المنصب الأممي.
بريطانيا من جهتها أكدت أنه ليس هناك محادثات في الوقت الحالي مع الأرجنتين وأن الثلاثة آلاف مواطن المتواجدين على الجزر حسموا أمرهم بكونهم مواطنين تابعين للمملكة المتحدة.
ولكن السبب الأساسي وراء هذه اللقاءات والحديث حول الجزر جاء بعد أحداث هامة بدأت بتوقيع كل من الأرجنتين والمملكة المتحدة لمذكرة تستعيد من خلالها جزر الفوكلاند رحلات الطيران المباشرة من الأرجنتين وهو ما لم يكن موجودا في السابق بل كان محظورا حيث كانت الجزر شبه معزولة وكان الوصول إليها يتم عبر الدولة الجارة للأرجنتين تشيلي كما اتفقت المذكرة على تقاسم الموارد الطبيعية بين البلدين بما فيها الاكتشافات البترولية والثروة السمكية وخاصة بعد اكتشافات بترولية ضخمة حول الجزر المتنازع عليها مما فتح شهية الجانبين لاستغلال هذه الثروات وبالإضافة لذلك كله قامت لجنة قانونية مستقلة بإصدار قرار تحكيمي يتيح للأرجنتين أن تمد أراضيها وحدودها الجغرافية نحو الجزر المتنازع عليها وهو القرار التحكيمي الذي لم تعترف به لندن وقالت: إن القرار ليس إلزاميا لأنه لم يصدر من الأمم المتحدة إلا أن بوينس آيرس قالت: إن هذا القرار سيكون مفيدا في النزاع القائم بين البلدين.
وجاءت كل هذه الأحداث وخاصة مع تولي رئيسة الوزراء تيريزا ماي لتعيد التذكير بما حدث في عهد المرأة الحديدية مارغريت ثاتشر والتي اندلعت في فترة قيادتها لبريطانيا الحرب عام 1982 بين الأرجنتين وبريطانيا بعد أن قررت الحكومة العسكرية الأرجنتينية في هذا الوقت غزو الجزر والاستيلاء عليها مما دفع بريطانيا إلى الرد وإرسال أسطولها الحربي لتحرير الجزر وسقوط الكثير من الضحايا والقتلى بين الطرفين.
وحتى يومنا هذا تطلق الأرجنتين على الجزر اسما مختلفا تماما عن الاسم الإنجليزي حيث يسمي الأرجنتينيون الجزر باسم «ايسلاس مالبيناس» ومن جانبها تطلق عليها بريطانيا «جزر الفوكلاند» وتدعي الأرجنتين أن بريطانيا احتلت الجزر منذ العام 1833 ويجدر بالذكر أنه في العام 2013 أقام سكان الجزر استفتاء حول تبعيتهم واكتسح تيار البقاء مع بريطانيا الاستفتاء ومن وقتها هدأت أزمة الجزر بين البلدين إلا أن الاكتشافات البترولية الأخيرة ووجود تيار ماي وماكري جدد الحديث حول النزاع القديم والذي بات يؤرق الشعب الأرجنتيني بشكل أكبر في جزر لا تبعد سوى 400 كيلومتر عن سواحله اعتبرها في يوم من الأيام جزءا من أراضيه.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.