جاستين سيبريل: السعودية لديها تجربة رائدة من خلال مركز محمد بن نايف للتأهيل

منسق مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية: نسعى لمواجهة «دورة حياة التشدد»

جاستين سيبريل («الشرق الأوسط»)
جاستين سيبريل («الشرق الأوسط»)
TT

جاستين سيبريل: السعودية لديها تجربة رائدة من خلال مركز محمد بن نايف للتأهيل

جاستين سيبريل («الشرق الأوسط»)
جاستين سيبريل («الشرق الأوسط»)

احتلت قضية مكافحة التشدد العنيف مكانة بارزة في لقاءات ومناقشات الجلسات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقدت اللجنة الوزارية لمنتدى مكافحة الإرهاب العالمي (GCTF) اجتماعها السابع مساء الثلاثاء بمشاركة 30 دولة برئاسة المغرب وهولندا لمناقشة الإجراءات والسياسات لمواجهة تحديات التطرف والإرهاب في العالم، وكيفية تقوية النظام القضائي والقوانين التي تتعلق بالإرهاب. وقدمت كل من الولايات المتحدة وتركيا مبادرة «مواجهة دورة حياة التشدد والعنف»، وطرحت نقاشات لمواجهة ظاهرة «الذئاب المنفردة»، وهي الظاهرة الجديدة لأفراد يقومون بعمليات إرهابية دون الانتماء إلى منظمة أو جماعة إرهابية محددة. كما نوقشت سبل حماية الأهداف السهلة، مثل المطاعم والمسارح والأماكن العامة التي يختارها الإرهابيون. وفي لقاء خاص نظمته جمعية الصحافيين الأجانب بنيويورك مع جاستين سيبريل، منسق مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية، تحدّث إلى عدد صغير من الصحافيين حول الجهود التي تجري ما بين الولايات المتحدة والدول العربية والأوروبية لمواجهة التشدد ومراحله المختلفة. كما تحدث عن جهود مواجهة التطرف في جنوب شرقي آسيا، وبصفة خاصة في بنغلاديش وباكستان وفي جنوب أفريقيا وفي نيجيريا ومالي.
وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث سيبريل عن التعاون مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وعن مكافحة ظاهرة المقاتلين الأجانب وقطع طريق انضمامهم إلى «داعش» في سوريا والعراق، وعن الوضع في ليبيا ودور مركز «هداية» الذي أقامته الإمارات العربية المتحدة لمواجهة الفكر المتطرف.
* ما هي النقاشات التي دارت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب؟
- هذا الاجتماع الوزاري لمنتدى مكافحة التطرف العنيف هو الاجتماع السابع منذ تدشينه عام 2011. وهو يمثل قاعدة متعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب وتحديد الأدوات المطلوبة لتعزيز التعاون العالمي. ويضم المنتدى خبراء وصناع السياسة من 30 دولة تجتمع بشكل دوري لمناقشة سياسات مكافحة التطرف والتشدد العنيف، وكيفية قطع الطريق على محاولات الإرهابيين تجنيد المزيد من المقاتلين وتقوية قدرات الدول على التعامل مع التهديدات الإرهابية لكل من «داعش» و«القاعدة» والجماعات المنتمية لهما. وقد قام المنتدى بعمل ضخم في مجال مكافحة ظاهرة المقاتلين الأجانب. وخلال السنوات الماضية، انخفضت هذه الظاهرة بشكل كبير وهذا يرجع إلى عدة عوامل، منها الهزائم التي لحقت بـ«داعش» وخسارته للمناطق التي كان يسيطر عليها، فقد فقد «داعش» 50 في المائة من مناطقه في العراق و20 في المائة من مناطقه في سوريا.
هذا بالإضافة إلى جهود الحكومات لتنفيذ التوصيات لعرقلة سفر وعودة المقاتلين إلى سوريا والعراق، وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات. وقد قامت الولايات المتحدة بإجراءات لتعزيز تبادل المعلومات مع 56 دولة لتحديد هويات ملاحقة المشتبه في سفرهم للانضمام لـ«داعش». وهناك 26 دولة تتعاون في تبادل المعلومات المالية والمصرفية حول إجراءات تحويلات مشبوهة للجماعات الإرهابية أو لتمويل سفر المقاتلين الأجانب. كما أن هناك 31 دولة تتعاون في إجراءات مسح هوية المسافرين، و60 دولة قامت بسن تشريعات لملاحقة وتقديم هؤلاء المقاتلين للقضاء، و50 دولة قامت بالفعل بالقبض على مقاتلين أجانب وتقديمهم للمحاكمة. ولعب الإنتربول دورا مهما في تنسيق هذا التعاون
* ما هي مبادرة «دورة حياة التشدد العنيف» التي أطلقها المنتدى أمس؟
- منذ عام، اقترح وزير الخارجية الأميركي جون كيري هذه الفكرة التي ترصد المراحل المختلفة التي يمر بها الشخص. بدءا من محاولات جذبه لأفكار وآيديولوجيات متطرفة يروجها «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة، إلى تجنيده وانخراطه في تلك الجماعات. وهي مبادرة تركز على دور الحكومات في كل تلك المراحل، بدءا من مواجهة تلك الآيديولوجيات وقطع الطريق على تجنيد الشباب وكيفية إعادة التأهيل خارج إطار النظام القضائي وإعادة انخراطهم في المجتمع. ومنذ القمة التي استضافها الرئيس أوباما في فبراير (شباط) 2015، كانت هناك اجتماعات كثيرة حول كيفية قطع الطريق على محاولات إسقاط الشباب في براثن التطرف من البداية. واليوم في الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى مكافحة الإرهاب، تم إطلاق هذه المبادئ وتبادل الوثائق بشأنها والأدوات لتطبيقها وإطلاق موقع على الإنترنت بشأنها. ورصدت الولايات المتحدة 5 ملايين دولار لبناء القدرات في هذا المجال.
وترتكز المبادرة على ثلاثة مجالات، هي المنع والتدخل وإعادة التأهيل. والمنع يتعلق بتعزيز دور المؤسسات التعليمية، فيما يهتم محور التدخل بدور رجال القانون ورجال تنفيذ القانون والبدائل المتاحة للتقاضي. فعند عودة الآلاف من المقاتلين إلى بلادهم، السؤال هو هل يتم محاكمتهم جميعا أم أن هناك بدائل لإعادة تأهيلهم. والمرتكز الثالث هو إعادة التأهيل، خاصة في السجون التي قد تصبح مكانا للتطرف والتجنيد. ولذا نضع إجراءات جيدة لتكون السجون مكانا لإعادة التأهيل.
وسنطلق مبادرة أخرى لعامي 2016 و2017 مع تركيا، لحماية الأهداف السهلة مثل المطاعم والمسارح والفنادق والأماكن العامة التي يسهل على الإرهابيين استهدافها، لأن «داعش» يواجه ضغطا في سوريا والعراق. ولذا يستهدف أهدافا سهلة، حيث يتمركز الجماهير. وهي مبادرة لها هدفان، الأول هو رفع الوعي وتحديد الاحتياجات وتقديم الخبرة والإجراءات والأدوات لحمايتها وتقديم المساعدة وزيادة المراقبة والأمن في تلك المناطق. وتم رصد مليون دولار للمساعدة في هذا الصدد، وأيضا التعاون مع المجتمع المدني.
* أصبح «داعش» يشجع الإرهابيين على الالتحاق بصفوفه في ليبيا، بدل سوريا والعراق. فما الدور الذي تقومون به لقطع الطريق على سفر المقاتلين الأجانب إلى ليبيا؟
- هناك بالفعل جهد كبير لمواجهة «داعش» في ليبيا، وهو متغلغل داخل الأراضي الليبية. وعلى المستوى السياسي، نسعى لتحقيق الاستقرار ومنع «داعش» من اتخاذ ملاذ آمن في ليبيا وتشجيع الأطراف اللبيبة على التوصل لعملية تسوية.
* كيف تصفون التعاون مع السعودية التي تملك خبرة كبيرة في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بمركز المناصحة والتأهيل والرعاية الذي أنشأه الأمير محمد بن نايف لإعادة التأهيل؟
- السعودية شريك مهم في مكافحة التطرف العنيف والإرهاب، وهناك مستوى عالٍ من التعاون وتبادل المعلومات. والبرنامج والمركز الذي أنشأه الأمير محمد بن نايف كان له السبق في إعادة تأهيل الذين انضموا لتيارات إرهابية، ثم عادوا. وساعدهم مركز الأمير محمد بن نايف على توجيه رسالتهم وتجربتهم للآخرين، وقد وجدنا أن أفضل وسيلة لمواجهة الفكر المتشدد هي الاستفادة من روايات وتجارب هؤلاء بعد إعادة تأهيلهم.
ولدينا أيضا شراكة هامة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وقد أقرت قمة «كامب ديفيد» التي استضافها الرئيس أوباما إنشاء فريق عمل لمواجهة الإرهاب وتهديدات «داعش» ومشاركة المعلومات. كما أنشأت الإمارات مركز هداية، وهو يلعب دورا هاما في تطوير فهم جيد لمكافحة الإرهاب، وسعداء بما قدمه المركز خلال فترة قصيرة من إنشائه وهو إحدى الركائز في مبادرة دورة حياة التشدد.
* الولايات المتحدة والدول الأوروبية تواجه الآن خطر ما يسمى بالذئاب المنفردة، وهم أفراد لا ينتمون لأي جماعات إرهابية أو متطرفة، لكنهم يقدمون على تنفيذ عمليات إرهابية. فما الذي تقومون به من إجراءات لمواجهة هذه الظاهرة الجديدة؟
- هذا بالفعل أمر مهم، لأن التطرف الشخصي ظاهرة تشهد نموا كبيرا. ونعمل على تأسيس أدوات لمواجهتها بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني في إطار المنع. وأول خطوة نقوم بها هي البحث عن الأسباب والدوافع للتشدد، والديناميكية التي تدفع الأفراد إلى التطرف. ونبحث في السجلات عن الرحلات التي قام بها هؤلاء الأفراد أو الذئاب المنفردة إلى دول مثل سوريا والعراق، حيث يتم جذبهم إلى التطرف. إلى جانب البحث في الظروف الخاصة التي دفعتهم للتطرف، وبالتالي تحسين الإجراءات التي نقوم بها للمكافحة وتعزيز قدرات رجال إنفاذ القانون.
* ماذا بشأن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الترويج للتطرف والأفكار المتشددة؟
- هذا أمر يشغل شركات التكنولوجيا العالمية بالفعل، وهي ليست سعيدة باستغلال الجماعات الإرهابية للإنترنت وتويتر وكافة التطبيقات الحديثة. وقد أعلنت «غوغل» تطوير برنامج لمنع «داعش» من الترويج للتطرف عبر الإنترنت، وهذا يشكل أيضا تحديا لعمل برامج لدعاية مضادة وإشراك منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في ذلك، والجهود مستمرة.



ترمب: تايلاند وكمبوديا تتفقان على وقف إطلاق النار

آليات عسكرية تايلاندية تتوجه نحو الحدود مع كمبوديا (إ.ب.أ)
آليات عسكرية تايلاندية تتوجه نحو الحدود مع كمبوديا (إ.ب.أ)
TT

ترمب: تايلاند وكمبوديا تتفقان على وقف إطلاق النار

آليات عسكرية تايلاندية تتوجه نحو الحدود مع كمبوديا (إ.ب.أ)
آليات عسكرية تايلاندية تتوجه نحو الحدود مع كمبوديا (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، إن تايلاند وكمبوديا اتفقتا على وقف إطلاق النار بينهما، ابتداء من مساء اليوم.

وأكد ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، أن تايلاند وكمبوديا توصلتا إلى اتفاق للعودة إلى اتفاقية السلام الأصلية التي أُبرمت بينهما وبين الرئيس الأميركي بمساعدة ماليزيا. وأضاف أن تايلاند وكمبوديا على استعداد للسلام واستمرار التجارة مع الولايات المتحدة، موجهاً الشكر إلى رئيس وزراء ماليزيا.

وقال ترمب: «أجريت محادثة ممتازة هذا الصباح مع رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول، ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيه، بشأن استئناف الحرب طويلة الأمد بينهما، وهو أمر مؤسف للغاية. وقد اتفقا على وقف إطلاق النار بالكامل ابتداء من هذه الليلة، والعودة إلى اتفاق السلام الأصلي الذي تم التوصل إليه معي ومعهما، بمساعدة رئيس وزراء ماليزيا العظيم، أنور إبراهيم».

من جهته، كشف رئيس الوزراء التايلاندي عن أنه أبلغ ترمب في اتصال هاتفي، الجمعة، أن اللوم يُلقى على كمبوديا في تجدّد الاشتباكات على الحدود، من دون إعلان أي نية لبانكوك وقف الأعمال العدائية.

وصرّح تشارنفيراكول للصحافيين، إثر مكالمة أجراها مع ترمب: «قال ترمب إنه يريد وقفاً لإطلاق النار. فأجبت أنه من الأجدى به أن يقول ذلك لصديقنا»، في إشارة إلى كمبوديا. وأضاف: «لا بدّ من إبلاغ العالم أن كمبوديا ستمتثل لأحكام وقف إطلاق النار».

وقالت وزارة الخارجية التايلاندية إن الوزير سيهاساك فوانجكيتكيو تحدث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، في وقت سابق اليوم، قبل الاتصال الهاتفي بين تشارنفيراكول وترمب.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن سيهاساك أبلغ روبيو بأن تايلاند ملتزمة بالتوصل إلى حل سلمي، لكنه قال إن السلام المستدام يجب أن يكون مدعوماً بأفعال وحرص حقيقي. وأضافت أن روبيو أكد استعداد الولايات المتحدة لتعزيز السلام.

كمبوديا تنفي نشر منصات صواريخ

ورفضت وزارة الدفاع الوطني الكمبودية، الجمعة، تقريراً إعلامياً تايلاندياً، يزعم أن كمبوديا تستعد لنشر منصات إطلاق صواريخ متعددة في خضم الصراع الحدودي بين البلدَين.

وفي بيانها، نفت الوزارة المقال الذي نشرته صحيفة «ثايراث» التايلاندية، ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة وملفق، مؤكدة أن تلك الادعاءات «كاذبة تماماً» و«تهدف إلى تشويه صورة كمبوديا».

وطالبت كمبوديا تايلاند بـ«التوقف عن نشر معلومات مضللة عمداً، لصرف انتباه الرأي العام عن انتهاكاتها للقانون الدولي». وأضافت الوزارة أن هذه المعلومات المضللة تبدو أنها تهدف إلى «تبرير استخدام الجانب التايلاندي أسلحة متزايدة التدمير» ضد كمبوديا.

كانت كمبوديا قد أكدت أن تايلاند شنّت المزيد من الهجمات الجوية، أمس (الخميس)، في ظل تصاعد القتال على الحدود بين الدولتَين، واتهام بعضهما بعضاً بانتهاك السيادة على طول المنطقة الحدودية المتنازع عليها.

وجاءت هذه الاشتباكات، الناتجة عن نزاعات إقليمية طويلة الأمد، بعد مناوشة يوم الأحد الماضي أسفرت عن إصابة جنديين تايلانديين، وانتهكت وقفاً لإطلاق النار بوساطة ترمب، أنهى خمسة أيام من القتال في يوليو (تموز).

ولقي 24 شخصاً حتفهم في القتال هذا الأسبوع، في حين نزح مئات الآلاف على جانبي الحدود.

حل البرلمان التايلاندي

في تايلاند، أكد المركز الصحافي المشترك المعني بالوضع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا أنه على الرغم من حل مجلس النواب، فإن الحكومة لا تزال تعمل بوصفها إدارة مؤقتة تتمتع بكامل السلطة القانونية لحماية الأمن القومي وضمان استمرار حماية الشعب التايلاندي.

وقال مدير المركز براباس سونتشايدي، الجمعة، إنه على الرغم من حل مجلس النواب اليوم، فإن الحكومة تحتفظ بولايتها بوصفها حكومة مؤقتة ومخوّلة بموجب القانون للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأضاف، في بيان، أن التوترات الحدودية تصاعدت عقب توغلات وهجمات كمبودية على العديد من المناطق التايلاندية. وأن القوات المسلحة التايلاندية مارست حقها في الدفاع عن الذات، بموجب القانونَين التايلاندي والدولي.

وتابع سونتشايدي أن الحكومة والقوات المسلحة تصران على احتفاظهما بالسلطة القانونية الكاملة لإصدار أوامر وإجراء عمليات وأن الأحكام العرفية في المناطق الحدودية لا تزال سارية، بموجب قوانين الأمن التايلاندية.

وتم حل البرلمان التايلاندي لإجراء انتخابات جديدة مطلع العام المقبل. ويجب أن تُجرى الانتخابات بعد 45 إلى 60 يوماً من المصادقة الملكية، وهي فترة سيتولى خلالها رئيس الوزراء تشارنفيراكول رئاسة حكومة تصريف أعمال بصلاحيات محدودة لا يمكنها الموافقة على ميزانية جديدة.

وجاء في المرسوم الذي نُشر اليوم في الصحيفة الملكية، وهي بمثابة الجريدة الرسمية للبلاد، أنه «نظراً إلى كون الحكومة أقلية، ولأن الوضع السياسي الداخلي يواجه عدة تحديات، فإنها لم تعد قادرة على إدارة شؤون الدولة بشكل مستمر وفعال ومستقر».


ترمب: لدينا سلام عظيم لم يحدث من قبل في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: لدينا سلام عظيم لم يحدث من قبل في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنه حقق سلاماً عظيماً في الشرق الأوسط.
وأضاف ترمب: «لدينا سلام عظيم في الشرق الأوسط، لم يحدث من قبل، أعتقد أنه قوي جداً في الواقع».
وذكر الرئيس الأميركي للصحافيين أن الولايات المتحدة تقوم بعمل كبير بشأن القطاع وتُحضّر للمرحلة الثانية من الاتفاق، وأردف: «نحن نعمل بقوة على ملف غزة، نعم، نعمل بشكل مكثف على غزة. لدينا فعلاً سلام حقيقي في الشرق الأوسط، فهناك 59 دولة تدعمه، وهذا أمر لم يحدث من قبل».
وتابع: «لدينا دول ترغب في التدخل والتعامل مع (حماس)، على سبيل المثال، ودول أخرى تريد التدخل للتعامل مع (حزب الله) في لبنان، كمثال آخر. وأنا أقول لهم: في الوقت الحالي لا داعي لذلك، قد تحتاجون إلى ذلك لاحقاً، لكن لدينا دولاً تعرض التطوع للتدخل وتولي الأمر بالكامل حرفياً».


مشرعون أميركيون: إسرائيل لم تحاسب منفذي هجوم قتل صحافياً لبنانياً

السناتور بيتر ويلتش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الضربة الإسرائيلية (رويترز )
السيناتور بيتر ويلتش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الضربة الإسرائيلية (رويترز)
TT

مشرعون أميركيون: إسرائيل لم تحاسب منفذي هجوم قتل صحافياً لبنانياً

السناتور بيتر ويلتش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الضربة الإسرائيلية (رويترز )
السيناتور بيتر ويلتش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الضربة الإسرائيلية (رويترز)

قال أربعة مشرعين أميركيين، أمس الخميس، إن إسرائيل لم تحاسب أحداً على الهجوم الذي شنه الجيش في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على مجموعة من الصحافيين في لبنان، ما أسفر عن مقتل صحافي من وكالة «رويترز» وإصابة آخرين.
واتهم السيناتور الأميركي بيتر ويلتش من ولاية فيرمونت، وهي الولاية التي ينتمي إليها أحد الصحافيين الذين أصيبوا في الهجوم، إسرائيل بعدم إجراء تحقيق جاد في الواقعة، قائلا إنه لم يرَ أي دليل على ذلك.
وفي 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أطلقت دبابة قذيفتين متتاليتين من إسرائيل بينما كان الصحافيون يصورون قصفاً عبر الحدود.
وأسفر الهجوم عن مقتل مصور «رويترز» التلفزيوني عصام العبدالله وإصابة مصورة «وكالة الصحافة الفرنسية» كريستينا عاصي بجروح بالغة.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يستهدف الصحافيين، لكنه لم يقدم تفسيراً لسبب إطلاق وحدة الدبابات الإسرائيلية النار على مجموعة الصحافيين.
وفي مؤتمر صحافي نظمته جماعتان حقوقيتان، قال ويلتش، وهو ديمقراطي، إنه لم يحصل على أي دليل مكتوب على إجراء تحقيق إسرائيلي في الهجوم، ولا أي دليل على أن المسؤولين الإسرائيليين تحدثوا مع المصابين أو الشهود أو مطلقي النار أو أي من المحققين المستقلين.
وفي يونيو (حزيران) 2025، أبلغت السفارة مكتب السيناتور ويلتش أن الجيش الإسرائيلي أجرى تحقيقاً في الواقعة، وكانت النتيجة أن أياً من الجنود لم يتصرف بما يخالف قواعد الاشتباك الخاصة بالجيش.
وقال ويلتش الذي كان يقف إلى جانب ديلان كولينز الصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية»، وهو أميركي أصيب أيضاً في الهجوم، إن السلطات الإسرائيلية «راوغت» في الرد على مناشداته لإجراء تحقيق وأعطته إجابات متضاربة.
ولم يقدم ويلتش المزيد من التفاصيل حول الأمر.
وقال: «لم يبذل الجيش الإسرائيلي أي جهد، إطلاقاً، للتحقيق بجدية في هذه الواقعة». وأضاف: «ادعى الجيش الإسرائيلي أنه أجرى تحقيقاً، ولكن لا يوجد أي دليل على الإطلاق على إجراء أي تحقيق».
وقال ويلتش إن الحكومة الإسرائيلية أخبرت مكتبه بأن التحقيق انتهى، لكنها أبلغت «وكالة الصحافة الفرنسية» بشكل منفصل أن التحقيق لا يزال جارياً ولم يتم التوصل بعد إلى النتائج.
وقال ويلتش: «إذن أيهما صحيح؟ لا يمكن أن يكون كلاهما صحيحاً».

ورداً على سؤال من «رويترز» حول تصريحات ويلتش وما إذا كان التحقيق قد انتهى أم لا، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «لا تزال الواقعة قيد البحث»، ولم يقدم المتحدث مزيداً من التفاصيل.
وقال مارك لافين المدير الإقليمي لأميركا الشمالية في «وكالة الصحافة الفرنسية» إنهم يسعون منذ أكثر من عامين إلى محاسبة كاملة على ما حدث.
وأضاف لافين: «تدعو (وكالة الصحافة الفرنسية) السلطات الإسرائيلية للكشف عن نتائج أي تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الأمر».
وتطلب «رويترز» منذ عام 2023 من الجيش الإسرائيلي إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف في الغارة التي أودت بحياة العبدالله، ولم تتلق حتى الآن أي تفسير من الجيش الإسرائيلي حول أسباب تلك الضربة.
وقال السيناتور الأميركي الديمقراطي كريس فان هولين في المؤتمر الصحافي إنه يتعين بذل المزيد من الجهود.
وأضاف: «لم نر أي مساءلة أو عدالة في هذه القضية... هذا جزء من نمط أوسع من الإفلات من العقاب، من الهجمات على الأميركيين والصحافيين من قبل حكومة إسرائيل».
وقالت النائبة الأميركية بيكا بالينت والسيناتور الأميركي المستقل بيرني ساندرز، وكلاهما من ولاية فيرمونت، إنهما سيواصلان جهودهما سعيا لتحقيق العدالة للصحافيين.
وفي أغسطس (آب) من العام الجاري، قصفت القوات الإسرائيلية مستشفى ناصر في جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً من بينهم صحافيون يعملون لصالح وكالة «رويترز» ووكالة «أسوشييتد برس» وقناة «الجزيرة» وغيرها من وسائل الإعلام.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لـ«رويترز» آنذاك إن الصحافيين التابعين لوكالتي «رويترز» و«أسوشييتد برس» اللذين قتلا في الهجوم الإسرائيلي لم يكونا «هدفاً للضربة».