تركيا تسعى لاتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي

مليارا دولار حجم التبادل التجاري مع الكويت وقطر

وزير التنمية التركي يؤكد أن مرحلة ما بعد الانقلاب الفاشل أظهرت تماسك الاقتصاد التركي وأن تركيا بلد يمكن الاستثمار فيه (رويترز)
وزير التنمية التركي يؤكد أن مرحلة ما بعد الانقلاب الفاشل أظهرت تماسك الاقتصاد التركي وأن تركيا بلد يمكن الاستثمار فيه (رويترز)
TT

تركيا تسعى لاتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي

وزير التنمية التركي يؤكد أن مرحلة ما بعد الانقلاب الفاشل أظهرت تماسك الاقتصاد التركي وأن تركيا بلد يمكن الاستثمار فيه (رويترز)
وزير التنمية التركي يؤكد أن مرحلة ما بعد الانقلاب الفاشل أظهرت تماسك الاقتصاد التركي وأن تركيا بلد يمكن الاستثمار فيه (رويترز)

تسعى تركيا لتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، كشف عنها وزير التنمية التركي لطفي إلوان، الذي يقوم حاليا بجولة خليجية.
وقال إلوان، الذي انطلق في جولته الخليجية من الكويت، إن توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين تركيا ومنظمة التعاون الخليجي في أقرب وقت له أهمية بالغة.
والتقى إلوان مسؤولي بنك «برقان»، ورجال أعمال كويتيين، ولفت خلال المباحثات إلى أن حجم التبادل التجاري السنوي بين تركيا والكويت بلغ 700 مليون دولار، مؤكدا ضرورة زيادة هذا الرقم لأنه غير كاف.
وأوضح إلوان أن المرحلة التي أعقبت المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي، أظهرت مدى تماسك أسس الاقتصاد التركي، مشيرا إلى أن أغلب وكالات التصنيف الائتماني أكدت أن تركيا بلد يمكن الاستثمار فيه، باستثناء وكالة «ستاندرد آند بورز»، التي قال إن لها أحكاما مسبقة ضد بلاده.
وأضاف الوزير التركي أن تدفق رأس المال الأجنبي على تركيا لا يزال مستمرا، موضحا أن 16.9 مليار دولار أميركي من رؤوس الأموال الأجنبية دخلت تركيا العام الماضي فقط.
وأضاف أن استثمارات رجال الأعمال الكويتيين في تركيا بلغت نحو ملياري دولار، وأن شركات المقاولات التركية قامت بإنجاز أعمال في الكويت بلغت قيمتها 6.3 مليار دولار، معربًا عن شكره لحكومة الكويت لحصول شركة «ليماك» التركية على صفقة إنشاء مشروع مبنى جديد لمطار الكويت الدولي.
وقال وزير التنمية التركي، إن زيارته لدولة الكويت هدفت أمرين، أولهما شرح محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها بلاده في يوليو (تموز) الماضي، والآخر تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
ولدى مغادرته الكويت، أمس الأربعاء، أوضح إلوان أن علاقات البلدين تواصل زخمها القوي على المستوى الحكومي، وشدد على أن بلاده ستظل «جزيرة» للأمن والاستقرار في المنطقة.
والتقى إلوان في الكويت، الثلاثاء، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للتخطيط والتنمية الكويتية هند الصبيح، ودعا إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة بين بلاده ودول التعاون الخليجي.
وانتقل إلوان، أمس الأربعاء، إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث التقى الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري، وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها.
وتأتي زيارة وزير التنمية التركي للدوحة، بعد أقل من أسبوعين من زيارة رئيس وزراء قطر لتركيا يوم 7 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة يومين، التقى خلالها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس وزرائه بن علي يلدريم.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر مليارا و300 مليون دولار في العام الماضي، وسط توقعات بتصاعد هذا الحجم، في ظل التعاون المتنامي بين البلدين.
على صعيد آخر، ارتفع إجمالي الدين طويل الأجل للقطاع الخاص في تركيا خلال الأشهر السبعة الأخيرة إلى 206.6 مليار دولار، أي بزيادة بلغت 11.2 مليار دولار.
واعتبارًا من نهاية شهر يوليو الماضي، تراجعت الديون قصيرة الأجل إلى 18.6 مليار دولار، بانخفاض بلغ 1.9 مليار دولار.
وأفاد البنك المركزي التركي، في بيان، بأن التوزيع وفقا للمدين يعكس زيادة 1.3 مليار دولار في القروض الائتمانية للبنوك، بينما سجلت سوق التحويلات زيادة بلغت 1.1 مليار دولار، لتصل إلى 23.5 مليار دولار، مقارنة بنهاية العام الماضي، وفيما يتعلق بالدين الائتماني طويل الأجل.
وخلال الفترة نفسها، تراجعت القروض الائتمانية للمؤسسات المالية غير المصرفية إلى 741 مليون دولار، بينما ارتفع سوق التحويلات إلى 4.2 مليار دولار، أي بزيادة 774 مليون دولار.
أما القروض الائتمانية للمؤسسات غير المالية، فارتفعت إلى 8.3 مليار دولار، في حين تراجعت سوق التحويلات إلى 5.7 مليار دولار، مسجلة انخفاضا بلغ 18 مليون دولار.
وفيما يخص الديون الائتمانية قصيرة الأجل وبالمقارنة بنهاية العام الماضي، تراجعت القروض الائتمانية للبنوك إلى 12.5 مليار دولار، أي بانخفاض بلغ 2.3 مليار دولار، بينما ارتفعت القروض الائتمانية للمؤسسات غير المالية إلى 2.7 مليار دولار مسجلة زيادة بقيمة 729 مليون دولار.
أما صافي الدين الخارجي لتركيا فوصل إلى 402.4 مليار دولار في مطلع عام 2015، ارتفاعا من 396.8 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2014.



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.