الجمعية العامة للأمم المتحدة تدشن أعمالها بهجوم أميركي على روسيا

ولي العهد السعودي ترأس وفد بلاده واستقبله الأمين العام

ولي العهد السعودي يصافح أحد المشاركين في فعاليات الجمعية العامة قبل انطلاق أعمالها (واس)
ولي العهد السعودي يصافح أحد المشاركين في فعاليات الجمعية العامة قبل انطلاق أعمالها (واس)
TT

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدشن أعمالها بهجوم أميركي على روسيا

ولي العهد السعودي يصافح أحد المشاركين في فعاليات الجمعية العامة قبل انطلاق أعمالها (واس)
ولي العهد السعودي يصافح أحد المشاركين في فعاليات الجمعية العامة قبل انطلاق أعمالها (واس)

بدأت أعمال الدورة السنوية الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، أمس بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووفود ممثلين عن الدول الأعضاء بالجمعية.
ورأس وفد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية. ولدى وصول ولي العهد مقر الأمم المتحدة، كان في استقباله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وبعد اكتمال وصول رؤساء الدول والوفود التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
ثم بدأت أعمال الاجتماع بكلمة لرئيس الجمعية العامة للدورة 71 بيتر تومسون.
وحضر انطلاق أعمال الدورة السنوية الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، مستشار سمو وزير الداخلية، ومندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي.
من جهة أخرى وفي خطابه الثامن والأخير قبل انتهاء ولايته، شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لإنهاء الحرب في سوريا التي طال أمدها لأكثر من خمس سنوات، داعيًا إلى تشجيع الحل السياسي وبذل جهود دبلوماسية حثيثة لوقف العنف وتوصيل المساعدات للمحتاجين، ودعم أولئك الذين يسعون من أجل التوصل إلى تسوية سياسية، وأولئك الذين يستحقون الكرامة والاحترام. وشدد الرئيس الأميركي على أنه لا يمكن تحقيق نصر عسكري حاسم في الأزمة السورية.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار الرئيس الأميركي إلى أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيكونون أفضل حالاً إذا تقبل الفلسطينيون الاعتراف بشرعية إسرائيل من جهة، وإذا أدركت إسرائيل أنها لا تستطيع الاستمرار في احتلال وإقامة مستوطنات على الأراضي الفلسطينية.
ولوح أوباما بالتهديد غير المباشر لكل من إيران وكوريا الشمالية، مثنيًا على قبول إيران فرض قيود على برنامجها النووي ومنتقدًا كوريا الشمالية بتجاربها النووية. وقال: «عندما تجري كوريا الشمالية تجارب تهددنا، فإن أي بلد تنتهك القواعد الدولية يجب أن يواجه العواقب. وعلى الولايات المتحدة مسؤولية فريدة لمواصلة خفض المخزونات لدينا، والتأكيد على الالتزام بالقواعد الأساسية».
وانتقل أوباما بانتقاداته إلى روسيا، قائلا إنه «إذا واصلت روسيا التدخل في شؤون جيرانها، فإنها قد تجد شعبية في الداخل. لكن مع مرور الوقت، سوف يقلل ذلك من مكانتها ويجعل حدودها أقل أمنًا».
ورسم الرئيس الأميركي صورة قاتمة للفجوة بين الأغنياء والفقراء في العالم، معتبرًا أنه على الرغم من التقدم الهائل الذي أحرزه المجتمع الدولي في هذا الإطار، فإن الناس يفقدون الثقة في المؤسسات والاقتصادات المتقدمة، التي لا تزال بحاجة لبذل المزيد من الجهد لسد الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة في جميع أنحاء العالم. وأضاف أنه «لا يمكننا القضاء على الفقر المدقع، إلا إذا كانت أهداف التنمية المستدامة التي وضعناها هي أكثر من مجرد كلمات على ورق، والتعليم هو أساس الفرص في عالمنا».
وأشار أوباما إلى أن العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي يؤديان إلى تصادم الثقافات، وقال: «نرى ذلك عندما نجد المجتمعات الليبرالية تعبر عن المعارضة عندما تحتار المرأة في تغطية نفسها، ونرى احتجاجات ردًا على رسوم كاريكاتورية غربية للأنبياء، ونرى روسيا تحاول استعادة المجد الضائع عن طريق القوة.. وفي أوروبا والولايات المتحدة مخاوف من الهجرة والتغيرات الديمغرافية».
إلى ذلك، حاول الرئيس الأميركي تسليط الضوء على إنجازاته خلال السنوات الماضية. وقال: «قمنا بتنسيق استجابتنا لتجنب كارثة مالية، وإعادة الاقتصاد العالمي للنمو، حرمان الإرهابيين من الملاذات الآمنة، وعززنا نظام عدم الانتشار النووي، وحل القضية النووية الإيرانية من خلال الدبلوماسية، كما أعدنا العلاقات مع كوبا، وساندنا الزعيم المنتخب ديمقراطيًا في ميانمار، وعززنا التمثيل الدولي لمؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد، وحماية العالم من تغير المناخ».
من جانبه، استهل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خطابه الافتتاحي بإدانة الاعتداء على قافلة مساعدات في سوريا، وقال إن الأمم المتحدة أجبرت على تعليق تسيير قوافل الإغاثة بعد الاعتداء الذي يبدو متعمدًا، على قافلة مساعدات من المنظمة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري بشمال غرب حلب.
وأضاف: «في عالم اليوم يؤدي الصراع في سوريا إلى وقوع أكبر عدد من القتلى وينشر انعدام الاستقرار على نطاق واسع. لا يوجد حل عسكري. لقد قتلت الكثير من الجماعات الكثيرين من الأبرياء، ولكن ليس أكثر من حكومة سوريا التي تواصل إسقاط القنابل البرميلية على الأحياء، وتعذب بشكل منهجي آلاف المعتقلين».
وقال «بان» إن بعض الحضور في القاعة، يمثلون حكومات تجاهلت أو يسرت ارتكاب الفظائع ضد السكان المدنيين في سوريا. وناشد الأمين العام جميع من يتمتعون بالنفوذ لدى الأطراف السورية، العمل على إنهاء القتال وتيسير العودة إلى المحادثات، مضيفًا أنه مقتنع، بعد سنوات في منصبه، بأن العالم يملك القدرة على إنهاء الحرب والفقر والاضطهاد.
جاء ذلك في آخر خطاب عن عمل المنظمة يلقيه أمام المداولات العامة للجمعية العامة قبل انتهاء ولايته آخر العام الحالي، وقال: «نمتلك القدرات على إنهاء الصراع، وإمكانات سد الفجوات بين الفقراء والأغنياء، ولجعل الحقوق حقيقة في حياة الناس». وأبدى بان كي مون القلق بشأن انعدام الثقة بين الناس وقادتهم، والانقسامات التي يقف المتطرفون خلفها، والتشدد الذي يهدد التناغم المجتمعي بما يخدم التطرف العنيف.
في سياق متصل، قال بان إن اللاجئين والمهاجرين غالبًا ما يواجهون كراهية، مشيرًا إلى أن المسلمين بوجه خاص يواجهون «أفكارا مسبقة وشبهات».
وأضاف أمام الجمعية العام للأمم المتحدة: «أقول للقادة السياسيين والمرشحين: لا تنخرطوا في السياسات الساخرة والخطيرة التي توحي بأنكم تكسبون أصواتًا من خلال تقسيم المواطنين وترسيخ الخوف».
إلى ذلك، تطرق الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، لافتًا إلى أن فرص التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط «تتراجع يومًا بعد يوم».
ووصف الأمين العام الأمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه «جنون». وقال إن «استبدال حل الدولتين بفكرة دولة واحدة سيأتي بنتائج سيئة، إذ إنه سيحرم الفلسطينيين من حريتهم ومستقبلهم المشروع، ويدفع إسرائيل بعيدًا عن رؤيتهم لدولة ديمقراطية نحو مزيد من العزلة العالمية».
وألقى «بان» خطابه باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وتقدم بالاعتذار على الاعتداءات الجنسية التي اتّهم بها أفراد من البعثات الأممية عبر العالم.
من جهته، ألقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خطابًا في إطار افتتاح الجمعية العامة، وقال إن على مجلس الأمن مسؤولية تاريخية لوقف القتل الهمجي للسوريين، لافتًا إلى أن «النظام السوري بات يستورد المنظمات والميليشيات التي تشكل خطرًا على الأمن الإقليمي». وأضاف الشيخ تميم بن حمد أن «النظام السوري شعاره إما بشار الأسد وإما حرق البلد»، مؤكدًا أن النظام تلقى إشارات على أنه لا سقف لما يمكن ارتكابه من جرائم بحق شعبه.
وألقى أمير قطر باللائمة على المجتمع الدولي الذي عجز عن حماية المدنيين في سوريا من القتل على يد نظام الأسد، ووقفَ متفرجًا على قتل هذا النظام لسكان داريا وتهجيرهم، على حد قوله. وأضاف الشيخ تميم أن «المجتمع الدولي سمح بتدخلات عسكرية غير مشروعة لقلب أنظمة حكم في منطقتنا»، مؤكدًا أن «تقاعس المجتمع الدولي في تنفيذ القرارات الدولية عزّز موقف الانقلابيين في اليمن».
وفيما يخص القضية الفلسطينية، قال الشيخ تميم إن إسرائيل لا تكتفي برفض قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بل تعمل على فرض أمر واقع عبر خطط استيطانية طويلة المدى في الضفة الغربية والقدس، مشيرًا إلى أن إسرائيل تقيم احتلالها على التمييز العنصري. وأضاف أن قادة إسرائيل فشلوا في حل أي قضية، والفلسطينيون أكثر تمسكًا بحقوقهم من أي وقت مضى، مؤكدًا أن على «إسرائيل أن تختار بين حل الدولتين أو إقامة نظام فصل عنصري في القرن الـ21».
وختم أمير قطر كلمته بالتأكيد على أنه «لا يجوز تغيير تعريف الإرهاب حسب هوية المنفذ أو الضحية»، مشيرًا إلى أنه لحماية الشباب من التطرف «يجب ألا نقتصر على المعالجات الأمنية».
أما ميشيل تامر، فقال في أول مشاركة له في الجمعية العامة كرئيس للبرازيل، إن إقالة الرئيسة السابقة ديلما روسيف تظهر «التزامًا صارمًا بالديمقراطية»، وتقدم نموذجًا لاحترام سيادة القانون.
وكان تامر قد تولى منصبه كرئيس للبلاد في أغسطس (آب) بعدما صوت مجلس الشيوخ في البلاد بأغلبية ساحقة لصالح إقالة روسيف بتهمة خرق قوانين الميزانية. وقال تامر إن عملية الإقالة «الطويلة والمعقدة» تتماشى تمامًا مع النظام الدستوري. وتابع: «حقيقة أننا قدمنا للعالم هذا النموذج لهو دليل واضح لحقيقة أنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية دون سيادة القانون - ومعاييرها قابلة للتطبيق على الجميع.. وهذا ما توضحه البرازيل للعالم». كما أكد أن البرازيل ستواصل عملها بروح من المسؤولية المالية والاجتماعية لتحقيق النمو الاقتصادي ومساعدة مواطنيها للحصول على وظائف.
وحذر الرئيس البرازيلي من تزايد الكراهية بين الشعوب، مشيدًا بالألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية للمعاقين التي استضافتها بلاده في ريو دي جانيرو خلال الشهرين الماضيين. وأضاف: «لقد أظهرت الألعاب الأولمبية والبارالمبية في ريو أنه من الممكن ضمان تجمع الدول معًا في جو من السلام والانسجام».



‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.


السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

وأكدت «الخارجية السعودية»، في بيان لها، إدانتها للتطرف والإرهاب، ودعمها لكل ما يحقق أمن الدول العربية واستقرارها وازدهارها، وأمن المنطقة والعالم.