الجمعية العامة للأمم المتحدة تدشن أعمالها بهجوم أميركي على روسيا

ولي العهد السعودي ترأس وفد بلاده واستقبله الأمين العام

ولي العهد السعودي يصافح أحد المشاركين في فعاليات الجمعية العامة قبل انطلاق أعمالها (واس)
ولي العهد السعودي يصافح أحد المشاركين في فعاليات الجمعية العامة قبل انطلاق أعمالها (واس)
TT

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدشن أعمالها بهجوم أميركي على روسيا

ولي العهد السعودي يصافح أحد المشاركين في فعاليات الجمعية العامة قبل انطلاق أعمالها (واس)
ولي العهد السعودي يصافح أحد المشاركين في فعاليات الجمعية العامة قبل انطلاق أعمالها (واس)

بدأت أعمال الدورة السنوية الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، أمس بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووفود ممثلين عن الدول الأعضاء بالجمعية.
ورأس وفد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية. ولدى وصول ولي العهد مقر الأمم المتحدة، كان في استقباله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وبعد اكتمال وصول رؤساء الدول والوفود التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
ثم بدأت أعمال الاجتماع بكلمة لرئيس الجمعية العامة للدورة 71 بيتر تومسون.
وحضر انطلاق أعمال الدورة السنوية الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، مستشار سمو وزير الداخلية، ومندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي.
من جهة أخرى وفي خطابه الثامن والأخير قبل انتهاء ولايته، شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لإنهاء الحرب في سوريا التي طال أمدها لأكثر من خمس سنوات، داعيًا إلى تشجيع الحل السياسي وبذل جهود دبلوماسية حثيثة لوقف العنف وتوصيل المساعدات للمحتاجين، ودعم أولئك الذين يسعون من أجل التوصل إلى تسوية سياسية، وأولئك الذين يستحقون الكرامة والاحترام. وشدد الرئيس الأميركي على أنه لا يمكن تحقيق نصر عسكري حاسم في الأزمة السورية.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار الرئيس الأميركي إلى أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيكونون أفضل حالاً إذا تقبل الفلسطينيون الاعتراف بشرعية إسرائيل من جهة، وإذا أدركت إسرائيل أنها لا تستطيع الاستمرار في احتلال وإقامة مستوطنات على الأراضي الفلسطينية.
ولوح أوباما بالتهديد غير المباشر لكل من إيران وكوريا الشمالية، مثنيًا على قبول إيران فرض قيود على برنامجها النووي ومنتقدًا كوريا الشمالية بتجاربها النووية. وقال: «عندما تجري كوريا الشمالية تجارب تهددنا، فإن أي بلد تنتهك القواعد الدولية يجب أن يواجه العواقب. وعلى الولايات المتحدة مسؤولية فريدة لمواصلة خفض المخزونات لدينا، والتأكيد على الالتزام بالقواعد الأساسية».
وانتقل أوباما بانتقاداته إلى روسيا، قائلا إنه «إذا واصلت روسيا التدخل في شؤون جيرانها، فإنها قد تجد شعبية في الداخل. لكن مع مرور الوقت، سوف يقلل ذلك من مكانتها ويجعل حدودها أقل أمنًا».
ورسم الرئيس الأميركي صورة قاتمة للفجوة بين الأغنياء والفقراء في العالم، معتبرًا أنه على الرغم من التقدم الهائل الذي أحرزه المجتمع الدولي في هذا الإطار، فإن الناس يفقدون الثقة في المؤسسات والاقتصادات المتقدمة، التي لا تزال بحاجة لبذل المزيد من الجهد لسد الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة في جميع أنحاء العالم. وأضاف أنه «لا يمكننا القضاء على الفقر المدقع، إلا إذا كانت أهداف التنمية المستدامة التي وضعناها هي أكثر من مجرد كلمات على ورق، والتعليم هو أساس الفرص في عالمنا».
وأشار أوباما إلى أن العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي يؤديان إلى تصادم الثقافات، وقال: «نرى ذلك عندما نجد المجتمعات الليبرالية تعبر عن المعارضة عندما تحتار المرأة في تغطية نفسها، ونرى احتجاجات ردًا على رسوم كاريكاتورية غربية للأنبياء، ونرى روسيا تحاول استعادة المجد الضائع عن طريق القوة.. وفي أوروبا والولايات المتحدة مخاوف من الهجرة والتغيرات الديمغرافية».
إلى ذلك، حاول الرئيس الأميركي تسليط الضوء على إنجازاته خلال السنوات الماضية. وقال: «قمنا بتنسيق استجابتنا لتجنب كارثة مالية، وإعادة الاقتصاد العالمي للنمو، حرمان الإرهابيين من الملاذات الآمنة، وعززنا نظام عدم الانتشار النووي، وحل القضية النووية الإيرانية من خلال الدبلوماسية، كما أعدنا العلاقات مع كوبا، وساندنا الزعيم المنتخب ديمقراطيًا في ميانمار، وعززنا التمثيل الدولي لمؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد، وحماية العالم من تغير المناخ».
من جانبه، استهل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خطابه الافتتاحي بإدانة الاعتداء على قافلة مساعدات في سوريا، وقال إن الأمم المتحدة أجبرت على تعليق تسيير قوافل الإغاثة بعد الاعتداء الذي يبدو متعمدًا، على قافلة مساعدات من المنظمة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري بشمال غرب حلب.
وأضاف: «في عالم اليوم يؤدي الصراع في سوريا إلى وقوع أكبر عدد من القتلى وينشر انعدام الاستقرار على نطاق واسع. لا يوجد حل عسكري. لقد قتلت الكثير من الجماعات الكثيرين من الأبرياء، ولكن ليس أكثر من حكومة سوريا التي تواصل إسقاط القنابل البرميلية على الأحياء، وتعذب بشكل منهجي آلاف المعتقلين».
وقال «بان» إن بعض الحضور في القاعة، يمثلون حكومات تجاهلت أو يسرت ارتكاب الفظائع ضد السكان المدنيين في سوريا. وناشد الأمين العام جميع من يتمتعون بالنفوذ لدى الأطراف السورية، العمل على إنهاء القتال وتيسير العودة إلى المحادثات، مضيفًا أنه مقتنع، بعد سنوات في منصبه، بأن العالم يملك القدرة على إنهاء الحرب والفقر والاضطهاد.
جاء ذلك في آخر خطاب عن عمل المنظمة يلقيه أمام المداولات العامة للجمعية العامة قبل انتهاء ولايته آخر العام الحالي، وقال: «نمتلك القدرات على إنهاء الصراع، وإمكانات سد الفجوات بين الفقراء والأغنياء، ولجعل الحقوق حقيقة في حياة الناس». وأبدى بان كي مون القلق بشأن انعدام الثقة بين الناس وقادتهم، والانقسامات التي يقف المتطرفون خلفها، والتشدد الذي يهدد التناغم المجتمعي بما يخدم التطرف العنيف.
في سياق متصل، قال بان إن اللاجئين والمهاجرين غالبًا ما يواجهون كراهية، مشيرًا إلى أن المسلمين بوجه خاص يواجهون «أفكارا مسبقة وشبهات».
وأضاف أمام الجمعية العام للأمم المتحدة: «أقول للقادة السياسيين والمرشحين: لا تنخرطوا في السياسات الساخرة والخطيرة التي توحي بأنكم تكسبون أصواتًا من خلال تقسيم المواطنين وترسيخ الخوف».
إلى ذلك، تطرق الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، لافتًا إلى أن فرص التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط «تتراجع يومًا بعد يوم».
ووصف الأمين العام الأمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه «جنون». وقال إن «استبدال حل الدولتين بفكرة دولة واحدة سيأتي بنتائج سيئة، إذ إنه سيحرم الفلسطينيين من حريتهم ومستقبلهم المشروع، ويدفع إسرائيل بعيدًا عن رؤيتهم لدولة ديمقراطية نحو مزيد من العزلة العالمية».
وألقى «بان» خطابه باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وتقدم بالاعتذار على الاعتداءات الجنسية التي اتّهم بها أفراد من البعثات الأممية عبر العالم.
من جهته، ألقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خطابًا في إطار افتتاح الجمعية العامة، وقال إن على مجلس الأمن مسؤولية تاريخية لوقف القتل الهمجي للسوريين، لافتًا إلى أن «النظام السوري بات يستورد المنظمات والميليشيات التي تشكل خطرًا على الأمن الإقليمي». وأضاف الشيخ تميم بن حمد أن «النظام السوري شعاره إما بشار الأسد وإما حرق البلد»، مؤكدًا أن النظام تلقى إشارات على أنه لا سقف لما يمكن ارتكابه من جرائم بحق شعبه.
وألقى أمير قطر باللائمة على المجتمع الدولي الذي عجز عن حماية المدنيين في سوريا من القتل على يد نظام الأسد، ووقفَ متفرجًا على قتل هذا النظام لسكان داريا وتهجيرهم، على حد قوله. وأضاف الشيخ تميم أن «المجتمع الدولي سمح بتدخلات عسكرية غير مشروعة لقلب أنظمة حكم في منطقتنا»، مؤكدًا أن «تقاعس المجتمع الدولي في تنفيذ القرارات الدولية عزّز موقف الانقلابيين في اليمن».
وفيما يخص القضية الفلسطينية، قال الشيخ تميم إن إسرائيل لا تكتفي برفض قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بل تعمل على فرض أمر واقع عبر خطط استيطانية طويلة المدى في الضفة الغربية والقدس، مشيرًا إلى أن إسرائيل تقيم احتلالها على التمييز العنصري. وأضاف أن قادة إسرائيل فشلوا في حل أي قضية، والفلسطينيون أكثر تمسكًا بحقوقهم من أي وقت مضى، مؤكدًا أن على «إسرائيل أن تختار بين حل الدولتين أو إقامة نظام فصل عنصري في القرن الـ21».
وختم أمير قطر كلمته بالتأكيد على أنه «لا يجوز تغيير تعريف الإرهاب حسب هوية المنفذ أو الضحية»، مشيرًا إلى أنه لحماية الشباب من التطرف «يجب ألا نقتصر على المعالجات الأمنية».
أما ميشيل تامر، فقال في أول مشاركة له في الجمعية العامة كرئيس للبرازيل، إن إقالة الرئيسة السابقة ديلما روسيف تظهر «التزامًا صارمًا بالديمقراطية»، وتقدم نموذجًا لاحترام سيادة القانون.
وكان تامر قد تولى منصبه كرئيس للبلاد في أغسطس (آب) بعدما صوت مجلس الشيوخ في البلاد بأغلبية ساحقة لصالح إقالة روسيف بتهمة خرق قوانين الميزانية. وقال تامر إن عملية الإقالة «الطويلة والمعقدة» تتماشى تمامًا مع النظام الدستوري. وتابع: «حقيقة أننا قدمنا للعالم هذا النموذج لهو دليل واضح لحقيقة أنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية دون سيادة القانون - ومعاييرها قابلة للتطبيق على الجميع.. وهذا ما توضحه البرازيل للعالم». كما أكد أن البرازيل ستواصل عملها بروح من المسؤولية المالية والاجتماعية لتحقيق النمو الاقتصادي ومساعدة مواطنيها للحصول على وظائف.
وحذر الرئيس البرازيلي من تزايد الكراهية بين الشعوب، مشيدًا بالألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية للمعاقين التي استضافتها بلاده في ريو دي جانيرو خلال الشهرين الماضيين. وأضاف: «لقد أظهرت الألعاب الأولمبية والبارالمبية في ريو أنه من الممكن ضمان تجمع الدول معًا في جو من السلام والانسجام».



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، في حين بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تصدت لموجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيّرة، استهدفت مملكة البحرين.

وبيّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.