ترقب لقرارات {الفيدرالي} الأميركي وسط «ضبابية» اقتصادية

أغلب التوقعات ترجح لـ«إرجاء زيادة الفائدة»

ترقب لقرارات {الفيدرالي} الأميركي وسط «ضبابية» اقتصادية
TT

ترقب لقرارات {الفيدرالي} الأميركي وسط «ضبابية» اقتصادية

ترقب لقرارات {الفيدرالي} الأميركي وسط «ضبابية» اقتصادية

تنتظر الأسواق العالمية الاجتماع السادس للفيدرالي الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) هذا العام لمناقشة الحاجة المحتملة لزيادة طفيفة في أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بينما يشهد الاقتصاد الأميركي القليل من التحسن، ويترقب المستثمرون عن كثب قرار المركزي في ظل عدم استقرار أسواق المال، فضلا عن الخسائر التي تكبدتها مدخرات التقاعد الخاصة. ويعتقد خبراء الاقتصاد أن لجنة السوق المفتوحة الاتحادية من المرجح أن تبقى على أسعار الفائدة دون تغير، الأمر الذي سيضع مزيدا من الضغوط على مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وقد فقد مجلس الاحتياطي اثنين من الفرص الرئيسية خلال العام الحالي لرفع الفائدة 4 مرات وفقا للمخطط منذ الرفع الأول في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، تحقيق أقصى قدر من فرص العمل والحفاظ على استقرار الأسعار، فقد استهدف الفيدرالي أن يصل معدل التضخم إلى اثنين في المائة.
وتظل هناك شكوك حول التوقيت المثالي لرفع الفائدة، في ظل البيانات المخيبة للآمال التي شهدها الاقتصاد الأميركي مؤخرا، فبرغم الصدمات التي شهدها خلال التسعة أشهر الماضية، فإن الفيدرالي حافظ على معدل تشغيل مناسب واستمر التوظيف بشكل مستقر، فتم توظيف متوسط قدره 232 ألف عامل في الشهر، في حين تحوم معدلات البطالة عند 4.9 في المائة، شهدت الدخول أول زيادة سنوية منذ عام 2007. في الوقت الذي شهد فيه معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد منه أسعار الطاقة والمواد الغذائية، زيادة بنحو 2.3 في المائة على أساس سنوي، لكن كلها مجتمعة لم تعط إشارات واضحة للفيدرالي للإيذان برفع ثان خلال العام الحالي.
ويعتقد بنك يو بي إس الأميركي في مذكرة أن فرص رفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي الذي يجري على مدار يومين، لا تمثل أكثر من 15 في المائة، وتوقع البنك أن الاحتمالات الأكبر تتجه إلى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
في حين قال نيل ويلسون المحلل الاقتصادي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن التقارير الاقتصادية الضعيفة الواحد تلو الآخر والتراجع الشديد الذي شهدته أسواق المال، إضافة إلى ضغوط الانتخابات الأميركية، مجتمعة، ربما تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إرجاء قراره حتى عام 2017.
وفي السياق نفسه، تخوض سوق السندات معركة مع بنك الاحتياطي الفيدرالي لإدارة اتجاه أسعار الفائدة بعد أكثر من سبع سنوات لإنهاء حالة الركود التي شهدها الاقتصاد الأميركي، فقد أصبحت العائدات على سندات الخزانة لمدة السنتين الأكثر حساسية حول تصريحات الفيدرالي، الأمر الذي يضع مصداقية البنك المركزي على المحك بعد أن أسقط صانعو السياسات المالية خطتهم ذات الزيادة الرباعية، برغم تلميحات جانيت يلين رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه لا يزال من الممكن رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).