السعودية تفكك 3 خلايا داعشية تستهدف العلماء والأمن والنفط

القبض على 14 سعوديًا بينهم امرأة ومصري وفلسطيني ويمني

اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
TT

السعودية تفكك 3 خلايا داعشية تستهدف العلماء والأمن والنفط

اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية
اللواء منصور تركي وبجانبه اللواء بسام عطية في مؤتمرهما الصحافي في نادي الضباط بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح) - أسلحة ألية وكواتم صوت وذخيرة حية

في إنجاز أمني سعودي، ضد الإرهاب، أحبطت السلطات الأمنية شبكة إرهابية مكونة من ثلاث خلايا عنقودية على صلة بتنظيم داعش، وعددهم 14 سعوديا، بينهم امرأة، وكذلك مصري وفلسطيني ويمني، ارتبطوا بوسيط معلوماتي في «داعش» بسوريا، وخططوا لعمليات تستهدف أمن السعودية، من مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة، ونشطت في إعداد وتجهيز الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وتوفير الخلائط اللازمة لذلك.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، أن الجهات الأمنية المختصة ومن خلال متابعتها للتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن السعودية ومقدراتها وتعقب القائمين عليها، تمكنت من خلال عملية أمنية جرت على مراحل واستمرت أشهرا عدة من إحباط عمليات إرهابية كلفت بتنفيذها شبكة إرهابية مكونة من ثلاث خلايا عنقودية ترتبط بتنظيم داعش الإرهابي، وتستهدف مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة.
وقال اللواء التركي، إن خلايا هذه الشبكة نشطت في إعداد وتجهيز الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وتوفير الخلائط اللازمة لذلك، لاستخدامها في عملياتهم الإجرامية وتقديم الدعم اللوجستي من إيواء مطلوبين والتستر عليهم، وتمويلهم بالمال والسلاح ونقلهم داخل السعودية وتأمين وسائل النقل لهم، ورصد المواقع المستهدفة، وتقديم الدعم الإلكتروني والإعلامي للتنظيم، والتواصل مع قياداته بالخارج في جميع نشاطاتهم، كما تكشف ما يشير إلى علاقتهم بجرائم أخرى وقعت في السابق.
ولفت المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أن عدد عناصر تلك الشبكة بلغ 17 شخصا بينهم امرأة، تم القبض عليهم بشكل كامل وجميعهم من الجنسية السعودية، عدا ثلاثة أشخاص أحدهم من الجنسية اليمنية وآخر من الجنسية المصرية، والثالث من الجنسية الفلسطينية وهم كل من: ‏أحمد محمد أحمد البناوي عسيري (سعودي الجنسية)، ‏أسامة عبد الله صرصور (فلسطيني الجنسية)، ‏إسماعيل سعدي البشري (سعودي الجنسية)، حمد عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية)، خالد مشعل خالد العتيبي (سعودي الجنسية)، خلود محمد منصور الركيبي (سعودي الجنسية)، ‏خالد أحمد سعد المالك (سعودي الجنسية)، سلطان بخيت بندر العتيبي (سعودي الجنسية)، عبد الرحمن فارس عامر المري (يمني الجنسية)، عبد الله عبد الرحمن طويرش الطويرش (سعودي الجنسية)، عبد الله صالح سلمان الشمري (سعودي الجنسية)، ‏عمر عبده عبد الحميد الزغبي (مصري الجنسية)، محمد فهد محمد القحطاني (سعودي الجنسية)، محمد أحمد محمد الأحمري (سعودي الجنسية)، ناصر محمد منصور الركيبي (سعودي الجنسية)، نايف نافع حاكم البشري (سعودي الجنسية)، نصار عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية).
ولفت اللواء التركي إلى أن الجهات الأمنية، تمكنت من إحباط أربع عمليات إرهابية بلغت مراحل متقدمة من الإعداد، وكانت الأولى بتاريخ 13 / 5 / 1437هـ، وتستهدف أحد منسوبي وزارة الدفاع بمدينة الرياض بعد رصده وتجهيز العبوة المتفجرة لإلصاقها في سيارته، في حين كانت الثانية تستهدف الطلاب المتدربين بمدينة التدريب بالأمن العام، وذلك بوضع عبوة ناسفة عند البوابة لتفجيرها عن بعد أثناء خروجهم يوم الأربعاء الموافق 15 / 5 / 1437هـ، ووصلت الترتيبات في تلك العملية إلى المراحل النهائية.
ومنعت الجهات الأمنية حدوث العملية الثالثة التي شملت تسليم حزامين ناسفين بتاريخ 16 / 5 / 1437هـ والإطاحة بالمكلفين بها، ومداهمة وكر إرهابي بمحافظة القويعية وضبط ما فيه من مواد متفجرة، كما أحبطت عملية انتحارية وقبضت على الانتحاري المكلف بالتنفيذ وهو نصار عبد الله محمد الموسى (سعودي الجنسية) وبحوزته حزام ناسف وعبوة متفجرة، بعد أن قام في مراحل الإعداد للعملية برصد مواقع دينية بمحافظة الأحساء، وأخرى عسكرية تابعة لوزارة الحرس الوطني، وحددها على الطبيعة وبعث إحداثياتها للتنظيم في الخارج لاختيار أحدها من قبلهم وتكليفه باستهدافها، وحدد يوم الجمعة الموافق 17 / 5 / 1437هـ موعدا للتنفيذ، إضافة لرصده قبل ذلك مسجد الإمام الرضا الذي تم استهدافه بتاريخ 19 / 4 / 1437هـ.
وذكر أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط هذه الشبكة في عدد من الجرائم، وهي إيواء منفذي عملية تفجير مسجد الإمام الرضا بحي المحاسن بمحافظة الأحساء بتاريخ 19 / 4 / 1437هــ، وهما الموقوف طلحة هاشم محمد عبده (مصري الجنسية)، والانتحاري عبد الرحمن عبد الله التويجري، (المعلن عنهما بتاريخ 22 / 4 / 1437هـ) وتسليمهما حزامين ناسفين وتدريبهما على ارتدائهما، وتأمين أسلحة آلية لهما، ونقلهما إلى محافظة الأحساء لتنفيذ العملية.
وأوضح أن الشبكة تورطت في تفجير السيارة العائدة لأحد منسوبي القوات البرية في حي العزيزية بمدينة الرياض بتاريخ 29 / 4 / 1437هـ باستخدام عبوة متفجرة، إضافة إلى رصد نقطة التفتيش الأمنية الواقعة على طريق الحائر بمدينة الرياض والتي استهدفها بعملية إرهابية ليلة عيد الفطر لعام 1436هـ الانتحاري عبد الله فهد عبد الله الرشيد (المعلن عنها بتاريخ 29 /9 /1436هـ).
وأكد أن هذه الشبكة شاركت في محاولة فاشلة لتفجير أنبوب النفط الواقع شمال قريتي لبخة وحويته بمحافظة الدوادمي، التي نفذها الموقوف عقاب العتيبي وعادل المجماج الذي قتل بوادي النعمان بتاريخ 28 / 7 / 1437هـ، كما نسقت مع الموقوف أسامة أحمد الراجحي (يمني الجنسية)، منفذ عملية قتل العميد متقاعد الشهيد أحمد فائع العسيري (المعلن عنها بتاريخ 6 / 5 / 1437هـ) قبل ارتكابه جريمته.
وتطرق إلى أن الشبكة الإرهابية عملت على رصد علماء ومراكز ونقاط أمنية لاستهدافها بعمليات إرهابية لم تنته من مراحل الإعداد.
وبيّن المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، أن العملية الأمنية أسفرت عن ضبط عبوات ناسفة شديدة الانفجار منها عبوات لاصقة بلغ وزنها الإجمالي 19.620 كيلوغرام، وأحزمة ناسفة جاهزة للتفجير بلغ وزنها الإجمالي 7.520 كيلوغرام، وأكواعا حديدية تستخدم كعبوات متفجرة، وأسلحة آلية وكواتم صوت، وذخيرة حية، ومبلغا ماليا يتجاوز 600 ألف ريال.
وشدد على أن مخططات أعداء السعودية التي يستهدفون بها عقيدتها وأمنها ومقدراتها وأبناءها لا تزال تسعى بشتى السبل والوسائل لتحقيق أهدافها، لكن الله بمنه وكرمه أفشل مسعاهم، وهيأ على يد الجهات الأمنية ومواطني هذه البلاد والمقيمين على أراضيها ما يكشف أمرها ويبطل ما يراد من ورائها من إفساد في الأرض بأعمال شددت الشريعة الإسلامية على تحريمها وغلظت من عقوبة مرتكبيها.
وكشف مسؤول سعودي، عن تمكن الجهات الأمنية السعودية من تحييد وإحباط تفجير نحو 48 طنا من المواد المتفجرة خلال 18 عاما من محاربة الإرهاب.
وأكد اللواء بسام عطية خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية السعودية، أن إجمالي زنة المتفجرات التي وردت إلى البلاد تبلغ 55 طنا، في حين جرى استخدام 7 أطنان، لافتا إلى أن تلك الكمية يمكن أن تصنع هزة أرضية تصل إلى 4.5 درجة على مقياس ريختر، في حين تقدر قيمة الأضرار المادية المتوقعة منها بـ13 مليار دولار، إضافة إلى الخسائر في الأرواح.
وقال إن الأجهزة الأمنية تتبعت الشبكة الإرهابية الأخيرة على مدى أشهر، موضحا أن الشبكة وضعت خططا متقدمة مكانية لوجستية واقتربت معظم العمليات من ساعة الصفر.
وأشار عطية خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في العاصمة الرياض، بمشاركة اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إلى أن الشبكة الإرهابية التي ضبطها رجال الأمن كانت تهدف لإحداث أضرار اقتصادية وبشرية، مفيدا بأن أكبر المحاولات التي عملت عليها الشبكة الإرهابية هي محاولة تفجير مدينة تدريب الأمن العام، موضحا أن التخطيط للعملية بدأ من خلال وسيط عملياتي بسوريا يتبع تنظيم داعش الإرهابي، وكلف التنظيم أحد الموقوفين وهو عبد الرحمن المري، في حين تم تكليف الموقوف سلطان العتيبي بنقل عبوة متفجرة لمكان محدد سلفا إلى مكان آخر.
وأضاف أن التحقيقات أظهرت بعد تفكيك العبوات المتفجرة التي كان التنظيم ينوي تفجيرها أن قطرها يغطي 50 مترا، وبمساحة إجمالية تبلغ 8 آلاف متر مربع.
وتطرق عطية إلى أن تنظيم داعش حدد موقعين آخرين تابعين لوزارة الحرس الوطني، في محافظة الأحساء (شرق السعودية)، وكلّف سلطان العتيبي بنقل الأسلحة من الرياض إلى الأحساء، مؤكدا أن نصار الموسى يعتبر أحد الداعمين اللوجستيين، كما تساندهم خلود الكريبي، وهي والدة نصار وشقيقه حمد، وتؤيد تلك العملية، وكانت توبخ أفراد الخلية إن كان هناك قصور في عملهم الإرهابي.
وبيّن في إطار سرده لتفاصيل إحباط الأجهزة الأمنية العملية الثالثة للخلية الإرهابية، والتي تمثلت في محاولة اغتيال أحد مسؤولي وزارة الدفاع السعودية، أن وسيط العمليات في سوريا أعطى الأوامر لوضع عبوة متفجرة أسفل سيارة المستهدف، لافتا إلى أن الموقوف عبد الرحمن المري سبق أن شارك برصد ثلاثة عسكريين لغرض الاغتيال.
وذكر اللواء عطية، أن التنظيم عمد إلى تخزين احتياطي من الأسلحة الناسفة والأسلحة اليدوية، كما كلّف العناصر الإرهابية في الخلية بإحدى الاستراحات بالشحن النفسي والتجهيز للعملية.
وتطرق إلى أن عبد الرحمن المري مرتبط بمحاولة التفجير الفاشلة التي قام بها الهالك عبد الله فهد الرشيد عبر تفجير نفسه قبل أن يستهدف خاله راشد الصفيان منذ نحو عام. وأوضح أن التحقيقات أظهرت أن أحمد المري مرتبط بمحاولة فاشلة لتفجير سيارة أحد رجال الأمن في الرياض نتيجة خطأ في دائرة الاتصال، مضيفا أن الجريمة الإرهابية لها عمق مع اغتيال العميد متقاعد أحمد عسيري، وأن منفذ العملية كان يمني الجنسية وتم تنفيذ العملية أمام منزل الشهيد، بواسطة مسدس كاتم للصوت.
وبيّن أن الخلايا العنقودية الثلاث التي تقاد من سوريا، كانت تتواصل فيما بينها، مع اختلاف الأهداف التي وضعت لها، ومنها محاولة فاشلة لتفجير أنبوب نفط يمر بمحافظة الدوادمي (300 كيلومتر شمال غربي مدينة الرياض)، وجرى تكليف الموقوف خالد المالك للرصد الانطباعي في تلك الحادثة، أي استهداف خارطة النفط الرئيسية للسعودية، وهو خروج عن احتمالات التهديد لمضيق هرمز، عبر الأنابيب التي تغذي العديد من المصافي النفطية في البلاد شرقا وغربا، بأطوال تصل إلى 1200 كيلو متر طولي، وقطر 140 سنتيمترا وطاقة استيعابية بدأت بين خمسة ملايين برميل وارتفعت إلى 7 ملايين برميل حتى وصلت إلى 10.2 مليون برميل أي ما يعادل الإنتاج السعودي الذي يستخدم في أغراض تنموية واقتصادية تخدم السعودية وزوارها ومن بينهم ملايين المعتمرين ومليوني حاج سنويا.
وأفاد أن الأجهزة الأمنية استطاعت كشف الخلية الإرهابية الجديدة ودائرة العلاقات المركبة فيما بين أعضائها، إضافة إلى وضع تأطير للخلية للكشف عن تحركاتها، والتي تمحورت في 7 مناطق سعودية، موضحا أن وسيط العمليات يعتبر في مستوى متقدم بتنظيم داعش، ولا يوجد هيكلة هرمية للخلية الإرهابية بسبب مركزية القيادة لتنظيم داعش، الذي يدير مهامه عبر الصراعات الإقليمية والدولية، إلى جانب سيطرة العقيدة العسكرية الصرفة، وأهدافها التي يجب أن تحقق سلامة البنية الإرهابية، واختراق الدول التي تستهدفها.
وأكد أن اثنين من أعضاء الشبكة الإرهابية فقط خرجوا لمناطق الصراع، ونصف أعضاء الخلية ممن يحملون شهادات جامعية، كما أنهم لا يحملون سوابق في قضايا أمنية.
وردا على سؤال حول الوسيلة التي تتبعها التنظيمات الإرهابية لنقل المعلومات، أوضح عطية أن الشبكات الإرهابية تتواصل عبر وسائط إلكترونية مشفرة، وهي معروفة وتقدر بنحو 5 تطبيقات، كما أن هناك أساليب في الداخل للتواصل فيما بينهم.
إلى ذلك، أوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، أن السعودية تعرضت لـ19 عملية إرهابية خلال العام الهجري الحالي، معظمها أحبطت وجزء منها فشل قبل أن تصل إلى أهدافها.
وأضاف التركي أن تنظيم داعش حاول تغيير خططه بعكس ما كان يتبعه تنظيم القاعدة الإرهابي، مشددا على أن إيران مصنفة ضمن الدول الراعية للإرهاب.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.