الانقلاب الفاشل.. الدرس الأول في برامج التعليم التركي

انطلاق العام الدراسي بـ18 مليون طالب.. واختفاء مدارس غولن بمعلميها

شرطة مكافحة الشغب التركية تعتقل متظاهرة ضد سحب تراخيص المعلمين والأساتذة لعلاقاتهم المزعومة مع مسلحين أكراد في ديار بكر أمس (رويترز)
شرطة مكافحة الشغب التركية تعتقل متظاهرة ضد سحب تراخيص المعلمين والأساتذة لعلاقاتهم المزعومة مع مسلحين أكراد في ديار بكر أمس (رويترز)
TT

الانقلاب الفاشل.. الدرس الأول في برامج التعليم التركي

شرطة مكافحة الشغب التركية تعتقل متظاهرة ضد سحب تراخيص المعلمين والأساتذة لعلاقاتهم المزعومة مع مسلحين أكراد في ديار بكر أمس (رويترز)
شرطة مكافحة الشغب التركية تعتقل متظاهرة ضد سحب تراخيص المعلمين والأساتذة لعلاقاتهم المزعومة مع مسلحين أكراد في ديار بكر أمس (رويترز)

بدأ العام الدراسي الجديد في تركيا، أمس، في المدارس والجامعات، في 81 محافظة، وتوافد على المدارس والجامعات نحو 18 مليونا و43 ألفا و15 طالبا وطالبة.
ويأتي العام الدراسي الجديد في تركيا مختلفا عن الأعوام التي سبقته، بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي. وتنظم مختلف المدارس والمعاهد على مدار الأسبوع الأول احتفالات وبرامج متنوعة عن موضوعات «إحياء ذكرى (الشهداء)، وانتصار الديمقراطية في الخامس عشر من يوليو». ومن خلال هذه الفعاليات المتنوعة، يسعى القائمون على العملية التعليمية في تركيا إلى توحيد عقول ومشاعر الطلاب تحت مبادئ وقيم مشتركة تنبذ العنف والتطرف، وتحث على حب الوطن والتضحية من أجله، وتنشر أفكار التعاون والأخوة والمحبة بين جميع الفئات.
واحتفالا بقدوم العام الدراسي الجديد، أعلنت كثير من البلديات في شتى أنحاء تركيا مجانية مختلف وسائل المواصلات، فضلا عن نشر وتعليق الأعلام في الشوارع والميادين الرئيسية. وبدأ العام الدراسي الجديد وقد اختفت من خريطة المدارس في تركيا ألف مدرسة تابعة لحركة «الخدمة»، أو ما تسميها السلطات «منظمة فتح الله غولن»، أو«الكيان الموازي»، وتتهمها بالضلوع في محاولة الانقلاب، وتطالب واشنطن بتسليم غولن، المقيم في أميركا منذ 1999، بدعوى أنه المخطط ومن أصدر الأمر بتنفيذ هذه المحاولة الانقلابية.
وقد حولت الحكومة التركية هذه المدارس التي ظلت تعمل على مدى 40 عاما، والتي حققت شهرة واسعة بسبب مستواها التعليمي، إلى مدارس «إمام خطيب»، وهي مدارس للتعليم الديني، وأطلقت عليها أسماء من قتلوا في محاولة الانقلاب الفاشلة التي خلفت 237 قتيلا من المواطنين ورجال الشرطة.
كما ألغيت تراخيص نحو 49 ألف مدرس كانوا يعملون بهذه المدارس، وأغلقت السلطات أيضًا 15 جامعة قريبة من الحركة، و109 مساكن طلابية، إضافة إلى 1125 جمعية خيرية ووقفا للمساعدات الإنسانية، أبرزها جمعية «هل من مغيث» (كيمسا يوكمو)، و35 جمعية طبية، و19 نقابة مهنية وعمالية. وكان بعض هذه الجمعيات يقدم منحا دراسية وخدمات تعليمية للطلاب. وسبق هذه الخطوة أيضًا إغلاق مراكز فصول التقوية التابعة للحركة، التي كانت تعمل على تأهيل خريجي المدارس الثانوية للالتحاق بالجامعات. وفي شرق وجنوب شرقي تركيا، فصلت وزارة التعليم 11 ألفا و301 مدرس بدعوى تقديمهم الدعم لمنظمة إرهابية، في إشارة من السلطات إلى منظمة «حزب العمال الكردستاني» التي تقاتل منذ عام 1984 من أجل الحصول على حكم ذاتي للأكراد. وقالت وزارة التعليم إنه تم سحب تراخيص 60 ألف مدرس قبل بدء العام الدراسي الجديد، كما سيحال 70 ألفا هذا العام للتقاعد، ليبلغ النقص 130 ألف مدرس. وقد قامت وزارة التعليم بتعيين 55 ألف مدرس جديد. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، سيتم تعيين 15 ألفا آخرين حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل. أما بالنسبة لطلاب الجامعات، فقد جرى توزيعهم على جامعات أخرى حكومية، خصوصا بعد أن طالت حملات الاعتقالات والفصل عن العمل مئات من أساتذة الجامعات. ويبلغ إجمالي عدد العاملين في التدريس بالمراحل المختلفة من الابتدائية إلى الجامعة 900 ألف، ما بين مدرس وأكاديمي.
من جهتها، قالت وزارة التعليم إنها ستنظم في جميع المدارس على مدار الأسبوع الأول من العام الدراسي برنامجا بعنوان «إحياء ذكرى انتصار الديمقراطية في 15 يوليو وشهدائه». ويتضمن البرنامج توزيع كتيبات بعنوان «انتصار الديمقراطية في 15 يوليو» على الطلاب في اليوم الأول، وشرح محاولة الانقلاب الفاشلة، وانتصار الشعب عليها، لجميع الفصول الدراسية خلال الحصص الأولى على مدار الأسبوع. كما سيكتب الطلاب خطابًا إلى «أبطال ديمقراطية 15 يوليو»، خلال درس اللغة التركية وآدابها. وتقام ندوات شعرية بعنوان «الوطن والعلم»، وتعقد جلسات سمر ومؤتمرات ومحادثات، في حين يشهد اليوم الأخير من الأسبوع الأول تلاوة دعاء الختم على أرواح شهداء الخامس عشر من يوليو. كما سيتم يوميا، وعلى مدار الأسبوع، تخصيص ركن واضح بمداخل المدارس، بعنوان «انتصار الديمقراطية في 15 يوليو»، وسيتم فيه عرض آيات وأحاديث. وعلى مدار العام الدراسي، ستنظم المدارس مسابقات رسم وشعر وتمثيل ومقال وفيلم قصير وشعر، تحت عنوان «15 يوليو بعيون الأطفال».
وسيتم اصطحاب الطلاب في جولات إلى المناطق التي تحمل آثار المحاولة الانقلابية الفاشلة، وستشهد المدن التركية إنشاء «غابات ذكرى شهداء الديمقراطية».
وفي هذا الصدد، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في رسالة بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، أن قطاع التعليم كان على رأس أولويات حزب العدالة والتنمية لدى استلامه الحكم منذ 14 عاما. وتطرّق إردوغان إلى الموقف الذي يجب أن يتخذ فيما يخص الفراغ الناجم عن التطورات الأخيرة في المشهد التركي في قطاع التعليم، ولا سيما بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو. وذكر إردوغان أن النجاح الذي يحققه قطاع التعليم هو الذي يسهم إسهاما كبيرا في سير تركيا نحو أهدافها التي تسعى إلى تحقيقها حتى عام 2023. كما لفت إلى أن معايير التعليم في تركيا قبل نصف قرن من الآن كانت سيئة، مشيرا إلى أن التعليم لم يكن يدخل ضمن أولويات الحكومات آنذاك، وأضاف: «وضعنا التعليم على رأس أولوياتنا، ومن الممكن رؤية المسافة التي قطعتها تركيا في مجال التعليم خلال السنوات الأخيرة. وخلف نجاح قطاع التعليم، توجد رؤية كبيرة للحزب وجهد كبير، ونحن نؤمن بأن الدولة تبقى ببقاء وعيش الإنسان، ولذلك فالتعليم هو جوهر مبادئنا».
ولفت إردوغان الانتباه إلى أن المدارس أصبحت منتشرة في الوقت الحالي في كل مكان من تركيا، بما فيها المناطق النائية، مشددا على ضرورة الاهتمام بالمناهج التعليمية ومفرداتها.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن العالم بأسره رأى كيف أن الشباب التركي الذي واجه السلاح والدبابات بصدور عارية، رفض تسليم بلاده للإرهاب. وأضاف في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح العام الدراسي الجديد، أن حزب العدالة والتنمية منذ أن وصل إلى سدة الحكم ضاعف من عدد المعلمين، وأسهم في زيادة إنشاء المدارس، الأمر الذي خفف من عبء المسؤوليات الملقاة على عاتق المعلمين سابقا.
وأشار يلدرم إلى أن تنظيم ما أسماه بـ«الكيان الموازي»، في إشارة إلى حركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن، تغلغل خلال السنوات الماضية في مختلف القطاعات الحياتية، بما فيها قطاع التعليم، مؤكدا أنه لن يتم السماح للمعلمين الذين تثبت صلتهم بالكيان الموازي بمزاولة أعمالهم.



موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.


ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.


ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.