تستضيف بيروت الدورة الثالثة لـ«أسبوع الفيلم الألماني» الذي تنظّمه جمعية «متروبوليس» للأفلام، بالتعاون مع معهد «غوته» الثقافي الألماني. هذا المهرجان الذي يبدأ في الـ22 من سبتمبر (أيلول) الحالي، وينتهي في الـ2 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وينطلق بموازاة برنامج «مواهب بيروت»، فتقام ورش عمل، ويستضاف خبراء في مجال السينما، بمشاركة مواهب تابعة لمهرجان «برلين» السينمائي.
كان الطرفان المنظمان لهذا الحدث قد عقدا مؤتمرا صحافيا، تحدّثا فيه عن إيجابيات هذا التعاون الفني بين البلدين، ومدى انعكاسه على الشعبين اللبناني والألماني في مجال الصناعة السينمائية.
و«طوني إردمان» هو فيلم الافتتاح لهذا الحدث، في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، ويتم عرضه كغيره من الأفلام المشاركة في المهرجان في صالات سينما متروبوليس أمبير (الأشرفية). ويحكي الفيلم الذي تبلغ مدته 162 دقيقة، قصة علاقة متوترة بين أب وابنته، وهو من إخراج مارين ايد، وقد تمّ ترشيحه لنيل جائزة «أوسكار أفضل فيلم أجنبي» لعام 2017.
أما الأفلام الباقية، وعددها 15، فهي تتضمن «أنا وكامينسكي»، و«نظرة من الصمت»، و«الزواج»، و«سيتيزنفور»، و«بعد الربيع يأتي الخريف»، و«13 دقيقة»، و«بيكس لاست سامر»، و«فعل القتل»، و«فوكوشيما حبيبي»، و«البرّي»، إضافة إلى «تاجر الفصول الأربعة»، و«بانك برلين»، و«علي»، و«أريدك وحدك أن تحبني»، و«اليأس».
وأكد ماني بورناغي (مدير معهد غوته في بيروت)، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «أسبوع السينما الألمانية» الذي تستضيفه بيروت للسنة الثالثة على التوالي، من شأنه تعزيز العلاقة بين البلدين من نواح عدّة، ولا سيما الفنيّة منها. كما أنه يسمح للبنانيين بالتعرف عن كثب على صناعة السينما الألمانية، وعلى تبادل الآراء حولها، لا سيما أن السينما الألمانية مهتمّة بالمواهب اللبنانية الشابة، متابعا: «لقد كان علينا إعادة الكرة مرة ثالثة لإقامة هذا المهرجان، لا سيما أنه شهد نجاحا باهرا في السنتين الماضيتين، إذ حضره أكثر من 5 آلاف شخص. وأعتقد أن هذا النوع من الأحداث الفنية يقرّب وجهات النظر بين البلدين، ويعرّفهما على بعضهما بشكل أفضل». وعما إذا كانت هناك من إمكانية لعرض أفلام لبنانية في ألمانيا ضمن أسبوع خاص بها، أجاب: «نفكرّ جدّيا في إقامة هذا النوع من التبادل السينمائي بين ألمانيا والدول العربية عامة في المستقبل القريب، فهذا الأمر سينعكس إيجابا على علاقاتنا سويا، ولا سيما من الناحية التثقيفية».
أما برنامج «مواهب بيروت»، فسيستضيف هذا العام 23 موهبة من العالم العربي، بينها مصر والأردن والمغرب ولبنان وسوريا وفلسطين وغيرها، وكانت لجنة مؤلّفة من مختصّين سينمائيين قد قامت باختيارهم. ويستضيف «مواهب بيروت» أشهر صنّاع السينما العالمية، وبينهم جوشوا أوبنهايمر الحائز على منحة «ماك آرثر للعباقرة»، الذي رشّح مرتين لجائزة الأوسكار عن فيلميه «فعل القتل» و«نظرة الصمت». أما الندوة الخاصة التي ستقام في هذا المهرجان، فستجري في 25 من الشهر الحالي.
وفي مجال الموسيقى التصويرية، سيحلّ خيام اللامي (موسيقي عراقي) ضيفا على برنامج «مواهب بيروت»، ليتحدّث عن تجربته الموسيقية الفريدة التي وضعها لفيلم «على حلّة عيني» للتونسية ليلى بو زيد، التي كانت بمثابة المحور الأساسي لسرد قصة الفيلم.
وعن تجاربه التصويرية لأفلام سينمائية صعبة وخطيرة، سيتحدّث لارس سكري (مدير تصوير سينمائي) عن فيلمه «ارماديللو» الذي صور في أفغانستان، وكذلك عن فيلمه «نظرة الصمت» الذي صوّر في الأدغال الإندونيسية. وسيحصل نوع من المناقشة بينه وبين أفراد «مواهب بيروت»، عن تأثير القصة على مجريات التصوير، وكيفية اختيار الكاميرات في العمل السينمائي.
وفي مجال كيفية استخدام الصوت في الأعمال السينمائية، سيتحدّث كل من توماس ديجونكير ورنا عيد عن تجربتهما في هذا المجال، حيث يشكّل الصوت عنصرا هاما في سرد القصة.
وفي جلسة تعارف وتوطيد للعلاقات المهنية، ستعرّف مؤسسة روبرت بوش بجائزتها التي تعطى سنويا خلال إقامة مهرجان «برلين» السينمائي، والتي ستمنحها لأفضل مشروع ذي إنتاج مشترك بين ألمانيا والعالم العربي، وذلك عن فئات أفلام تشمل «التحريك القصيرة» و«الروائية القصيرة» و«الوثائقية الطويلة والقصيرة»، وتصل قيمة كلّ جائزة إلى نحو 60 ألف دولار.
كما سيتسنى للمشاركين في هذه الندوة فرصة التعرّف إلى ممثلي المبادرات المختلفة الداعمة لصانعي الأفلام العرب، أمثال: مواهب «البرليناله»، ومهرجان «مارسيليا» الدولي للفيلم الوثائقي، و«الصندوق العربي للثقافة والفنون» (آفاق)، والبرنامج الجديد لمعهد «غوته» حول لبنان الثقافة.
كما سيعقد خبراء آخرون ندوات خاصة مع «مواهب بيروت»، يشارك فيها مؤلّفة الأفلام السينمائية الفرنسية كلير اثرتون، ومؤلّف الأفلام الفرنسي أيضًا جاك كوميتس، واللبنانيان مارك خليفة (مدير تصوير) وبلال هبري (مصحح الألوان الخاصة بالأفلام).
وأشار عضو جمعية متروبوليس ربيع خوري إلى أن هذا النشاط المزدوج من شأنه أن يعززّ أسلوب العمل السينمائي لدى مواهب عربية، وأن هذه الدورة تعدّ واحدة من أهم الدورات التي نظّمتها الجمعية، نظرا لمشاركة صناّع سينمائيين عالميين فيها. وعن الدور الذي تلعبه الأفلام العربية في المهرجانات العالمية حاليا، قال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأفلام العربية تنتشر بكثرة يوما بعد يوم في المهرجانات العالمية للسينما، والدليل على ذلك هو حصدها الجوائز في مهرجان برلين الدولي مثلا، كالفيلم التونسي (نحبّك هادي)، و(ترامونتان) للبناني فاتشيه بولغورجيان في مهرجان (كان) السينمائي، وغيرها»، وأشار إلى أن العالم الأوروبي أظهر اهتماما أكبر بهذه الأفلام، إثر تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين في العالم، وأن هناك أفلاما تروي قصص معاناة هؤلاء اللاجئين عن قرب قام بها مخرجون عرب، فوضعوا الإصبع على الجرح.
لبنان يستضيف أسبوع الفيلم الألماني بموازاة برنامج «مواهب بيروت»
يفتتح بفيلم «طوني إردمان» المرشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي 2017
من شعارات الدورة الثالثة لـ{أسبوع الفيلم الألماني} الذي تنظمه جمعية متروبوليس للأفلام بالتعاون مع معهد غوتة الثقافي
لبنان يستضيف أسبوع الفيلم الألماني بموازاة برنامج «مواهب بيروت»
من شعارات الدورة الثالثة لـ{أسبوع الفيلم الألماني} الذي تنظمه جمعية متروبوليس للأفلام بالتعاون مع معهد غوتة الثقافي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

