«المركزي الروسي» يخفض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثانية هذا العام

بغرض إنعاش الاقتصاد المأزوم

مواطن روسي يسير بجوار أحد البنوك في موسكو
مواطن روسي يسير بجوار أحد البنوك في موسكو
TT

«المركزي الروسي» يخفض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثانية هذا العام

مواطن روسي يسير بجوار أحد البنوك في موسكو
مواطن روسي يسير بجوار أحد البنوك في موسكو

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي، أمس الجمعة، للمرة الثانية هذا العام، وعزا ذلك إلى تباطؤ التضخم وانخفاض توقعات التضخم، وعدم اليقين بشأن الانتعاش الاقتصادي، لكنه قال إنه لن تكون هناك تخفيضات أخرى حتى العام المقبل. وخفض البنك سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس إلى 10 في المائة، بما يتماشى مع توقعات اقتصاديين أشاورا إلى أن أسعار الفائدة الحقيقية في روسيا لا تزال مرتفعة.
وفي مسعى لتعزيز اتجاه نحو خفض مستدام في التضخم، قال البنك المركزي إنه يجب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 10 في المائة حتى نهاية العام، مع مزيد من التخفيضات المحتملة في الربعين الأول والثاني من العام المقبل.
وقال البنك في بيان: «يتوقع بنك روسيا أن يؤدي القرار الذي جرى اتخاذه والإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند المستوى الذي بلغه إلى خفض توقعات التضخم».
ويمضي البنك المركزي بحذر في سياساته النقدية، على الرغم من أن الاقتصاد يواجه صعوبة في الخروج من التباطؤ الحاد، إذ يكافح البنك لخفض التضخم إلى مستواه المستهدف عند 4 في المائة بنهاية العام المقبل.
وتباطأ التضخم إلى 6.9 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب) من 9.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، ويتوقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم 4.5 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2017، ليهبط بعد ذلك إلى مستوى البنك المستهدف عند 4 في المائة في أواخر 2017.
ولم يتأثر الروبل تقريبا بقرار البنك المركزي.
ويشهد الاقتصاد الروسي، الذي يعتمد إلى حد كبير على النفط، حاليا أطول فترة انكماش في حكم الرئيس فلاديمير بوتين الممتد على مدار 16 عاما، بسبب تراجع أسعار النفط والعقوبات الغربية على موسكو بسبب النزاع الأوكراني.
وأظهر جدول لتحميل الصادرات أن صادرات النفط الروسية من الموانئ المطلة على بحر البلطيق سترتفع في الربع الأخير من 2016، بينما تتجه عمليات تحميل الخام من نوفوروسيسك للانخفاض مقارنة مع الربع الثالث.
ومن المنتظر أن تصل إمدادات خام الأورال من مينائي بريمورسك وأوست – لوجا، في الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) إلى 21.7 مليون طن، ارتفاعا من 21.3 مليون طن في الفترة بين يوليو (تموز) وسبتمبر.
وستنخفض شحنات الأورال والخام السيبيري الخفيف من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود إلى 6.8 مليون طن، من 7.6 مليون طن.
كما ستنخفض الصادرات المتجهة إلى روسيا البيضاء في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2016، لتصل إلى 3 ملايين طن، من 3.5 مليون طن في الفترة بين يوليو وسبتمبر.
ولا يبدو في الأفق حل سريع للأزمة الأوكرانية، حيث ستشارك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014 للمرة الأولى في اقتراع تشريعي روسي.
وقال أندريه كوزنكو نائب رئيس البرلمان المحلي والمرشح عن حزب روسيا الموحدة الموالي للكرملين، إن «نسبة مشاركة كبيرة ستدل على مستوى الدعم لرئيسنا فلاديمير بوتين، نسعى لأن نقول لكل مواطن أن عليه القدوم للتصويت والتعبير بذلك عن وحدتنا».
وستكون هذه المرة الأولى التي يشارك فيها سكان القرم شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها القوات الروسية ثم ألحقت بروسيا في مارس (آذار) 2014، بعد استفتاء دانته كييف والغربيون معتبرين أنه ليس قانونيا.
وردا على هذه الخطوة، فُرضت على روسيا والقرم عقوبات اقتصادية أميركية وأوروبية، كما فُرض على شبه الجزيرة مرات عدة حصار من قبل أوكرانيا، التي تعتمد عليها القرم في مجال الطاقة، إلى أن انتهى في مايو (أيار) جسر كهربائي مع الأراضي الروسية.
وسعى حاكم القرم سيرغي أكسيونوف الذي يترأس لائحة روسيا الموحدة في المنطقة، إلى طمأنة السكان، وقد كتب على الإعلانات الانتخابية المنتشرة في الشوارع: «يمكننا اختراق كل حالات الحصار». والحزبان الوحيدان المتنافسان، الحزب الشيوعي الروسي والحزب الليبرالي الديمقراطي القومي المتشدد، مواليان للكرملين.
من جهتهم، قرر قادة تتار القرم، الأقلية المسلمة التي يعارض غالبية أفرادها ضم القرم، مقاطعة الانتخابات ودعوا أنصارهم إلى أن يحذو حذوهم.
وكانت موسكو قد حظرت مجلس تتار القرم الذين يشكلون 14 في المائة من السكان في أبريل (نيسان)، ومنذ ذلك الحين أوقف عدد من التتار بتهمة «التطرف».
ومدد الاتحاد الأوروبي رسميا، أول من أمس الخميس، ولستة أشهر، أي حتى 15 مارس 2017، العقوبات المفروضة على نحو مائتي شخصية ومنظمة روسية وأوكرانية، متهمة بتهديد وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا.
وقال مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يمثل الدول الـ28 الأعضاء، في بيان، إن «هذه العقوبات تقضي بتجميد ممتلكات وحظر على دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، وتطال 146 شخصية وكيانا» أي شركات أو مجموعات سياسية، وكانت هذه العقوبات فرضت في مارس 2014، بعد ضم القرم من قبل روسيا.
وتندرج العقوبات «الفردية» التي مددت لستة أشهر في إطار سلسلة من الإجراءات العقابية التي فرضها الاتحاد الأوروبي قبل سنتين، بالتزامن مع عقوبات اقتصادية قاسية استهدفت قطاعات المصارف والنفط والدفاع الروسية.
وأقرت الدول الـ28 في إجراء كتابي قرارا اعتمده سفراؤها في بروكسل في السابع من سبتمبر. وعلى الرغم من تمديد العقوبات، فإن وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابريل سيتوجه إلى روسيا الأسبوع المقبل، وفقا لما أعلنته وزارة الاقتصاد الألمانية أمس الجمعة، حيث قالت إنه من المخطط أن يجري الوزير محادثات مع مسؤولين في الحكومة الروسية يومي الأربعاء والخميس المقبلين في موسكو.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «إنترفاكس» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إنه يجرى الإعداد أيضا لعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومن المنتظر أن تدور المحادثات حول العلاقات الاقتصادية بين البلدين وعلاقة روسيا بالاتحاد الأوروبي، ومن المخطط أيضا أن يلتقي جابريل ممثلين عن شركات ألمانية في روسيا.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة كان من المخطط القيام بها قبل نحو ثلاثة أشهر، إلا أنها ألغيت عقب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وكانت آخر زيارة لنائب المستشارة أنجيلا ميركل لموسكو في أكتوبر عام 2015.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.