واشنطن تهدد بفرض حظر دولي على تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان

في حال إصرار جوبا على عدم السماح بنشر قوة حماية أفريقية على أراضيها

واشنطن تهدد بفرض حظر دولي على تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان
TT

واشنطن تهدد بفرض حظر دولي على تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان

واشنطن تهدد بفرض حظر دولي على تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان

هددت الولايات المتحدة بالسعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، يفرض حظرا دوليا على تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان إذا لم توافق جوبا على انتشار قوة حماية أفريقية على أراضيها واستمرت في تقييد أنشطة الأمم المتحدة.
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور إنه يجب على الرئيس سالفا كير أن يفي سريعا بوعده بالسماح بأن تنتشر في جوبا هذه القوة الجديدة، وقوامها أربعة آلاف رجل، مضيفة للصحافيين قبيل مشاركتها في جلسة مشاورات لمجلس الأمن حول جنوب السودان أنه «إذا لم تسمح الحكومة لقوة الحماية الإقليمية بالانتشار، أو لم تسمح للأمم المتحدة بالتحرك كما ترغب لحماية المدنيين فإن الولايات المتحدة ستدعم حتما فرض حظر على الأسلحة».
وتابعت باور موضحة «نحن نعرف أن الوعود التي قطعت لا يمكن الوفاء بها بين ليلة وضحاها، ولكن لا يمكننا أن ننتظر أياما وأياما».
وكانت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد) قد أعلنت في الخامس من سبتمبر (أيلول) الجاري أن جنوب السودان وافق على مبدأ انتشار قوة إقليمية على أراضيه بعد المعارك العنيفة التي شهدتها جوبا بين قوات الرئيس سلفا كير وخصمه نائب الرئيس رياك مشار، والتي كادت تطيح باتفاق السلام الهش بينهما.
وفي سياق متصل، قال ايرفيه لادسو، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، إن حكومة جنوب السودان لم تتخذ أي خطوات لتنفيذ تعهدها قبل عشرة أيام بالتعاون في نشر مزيد من الجنود التابعين للمنظمة الدولية في مسعى لتفادي احتمال فرض حظر على الأسلحة.
وفي زيارة قام بها مجلس الأمن الدولي لجنوب السودان هذا الشهر، وافق الرئيس كير على نشر أربعة آلاف فرد إضافي من قوات حفظ السلام، والسماح لنحو 12 ألف فرد من القوات موجودين بالفعل على الأرض بالتحرك بحرية حتى يتسنى لهم حماية المدنيين.
وقال لادسو للصحافيين عقب اطلاع مجلس الأمن الدولي أول من أمس على أحدث التطورات أنه «لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن الاتفاق على الإطلاق».
وفي أعقاب قتال عنيف في جوبا، عاصمة جنوب السودان، في يوليو (تموز) الماضي أجاز مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي نشر قوة حماية إقليمية في إطار بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وهدد بدراسة فرض حظر على الأسلحة إذا لم تتعاون حكومة كير أو تتوقف عن عرقلة تحرك جنود حفظ السلام.
وقال مجلس الأمن الدولي في بيان «يدعو أعضاء مجلس الأمن الدولي الحكومة إلى الالتزام بالتعهدات التي قدمتها، وترجمتها إلى خطوات ملموسة على الفور»، معبرا عن قلقه إزاء «التصريحات التي أدلى بها أعضاء بعينهم في الحكومة، والتي تتناقض على ما يبدو مع الالتزام أمام مجلس الأمن الدولي بالموافقة على نشر قوة حماية إقليمية».
وتعتقد كل من بريطانيا وفرنسا أنه كان ينبغي فرض حظر أسلحة على جنوب السودان من قبل.
لكن بيتر ايليشيف، نائب مندوب روسيا بالمنظمة الدولية، حذر من أن هذه الخطوة يمكن أن تضر بمحاولات تحقيق السلام، وعبر عن اعتقاده بأنه ينبغي أن تمهل حكومة جنوب السودان شهرا على الأقل لبدء الوفاء بتعهداتها.
وتنتشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان منذ عام 2011 حين استقلت البلاد عن السودان. ونتيجة للخصومة السياسية بين كير والزعيم المعارض رياك مشار اندلعت حرب أهلية عام 2013. وفي حين أنهما وقعا اتفاق سلام قبل عام فإن القتال استمر، وقد فر مشار من البلاد بعد تفجر العنف في يوليو الماضي.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.