المدينة المنورة تستقبل الحجيج وسط منظومة خدمات متكاملة

حرصوا على زيارة الروضة الشريفة والسلام على قبر رسول الله وصاحبيه

صورة من مغادرة الحجاج مكة المكرمة بعد أن قضوا مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)
صورة من مغادرة الحجاج مكة المكرمة بعد أن قضوا مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)
TT

المدينة المنورة تستقبل الحجيج وسط منظومة خدمات متكاملة

صورة من مغادرة الحجاج مكة المكرمة بعد أن قضوا مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)
صورة من مغادرة الحجاج مكة المكرمة بعد أن قضوا مناسك الحج (تصوير: أحمد حشاد)

توهجت المدينة المنورة «غرب السعودية» باستقبال الحجيج عقب إنهائهم مناسك حجهم وسط منظومة متكاملة من الخدمات قدمت لهم في طوال رحلتهم بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال الأيام الماضية.
وبدأت قوافل ضيوف الرحمن بالتوافد على المدينة المنورة، أمس، لزيارة المسجد النبوي الشريف والتشرف بالسلام على قبر الرسول الله صلى الله عليه وصاحبيه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، في حين سادت الأجواء الإيمانية والروحانية أصوات الحجاج التي صدحت شاكرة وحامدة لله في الطرقات المؤدية للمسجد النبوي على إتمامهم حجهم تحيطهم عناية الله وتظلهم رحمته.
في حين امتلأت أروقة المسجد النبوي الشريف وساحاته وأسطح المسجد بالمصلين والحجاج والمواطنين والمقيمين والزوار في جو مفعم بالطمأنينة والأمن والأمان وتوافر كل الخدمات التي هيأتها الإدارات الحكومية والأهلية بالمدينة المنورة ذات العلاقة بخدمات الحج لهذا العام، وسط متابعة واهتمام مباشر من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة.
وحرص مئات الآلاف من الحجاج على التناوب لأداء ركعتين في الروضة الشريفة الواقعة بين قبر الرسول والمنبر، متضرعين بالدعاء إلى الله، من داخل المسجد النبوي ثاني أقدس الأماكن، بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة.
وكان حجاج بيت الله الحرام بدأوا أول من أمس وأمس في مغادرة مكة المكرمة بعد أدائهم مناسكهم بكل يسر وسهولة بفضل من الله ثم بما وفرته حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من خدمات وما نفذته من مشروعات وتوسعات في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة أسهمت في أدائهم للركن الخامس من أركان الإسلام في جو مفعم بالأمن والأمان والسكينة، رافعين أكف الدعاء أن يحفظ قادة بلاد الحرمين وأن يجزيهم الله خير الجزاء وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم.
فيما شهد المسجد الحرام بمكة المكرمة منذ ساعات الصباح الأولى، أمس، تدفق مئات الآلاف من الحجاج راكبين وراجلين من مشعر منى بعد رميهم الجمرات الثلاث في جو مفعم بالطمأنينة والأمن والأمان وتوافر جميع الخدمات، حيث امتلأ صحن الطواف وأروقة وساحات وسطح المسجد الحرام بالمصلين والطائفين في يوم النفرة لإتمام مناسك الحج بانسيابية وتنظيم دقيق.
إلى ذلك، عبر حجاج قادمون من عدة دول عربية وإسلامية عن سعادتهم الكبيرة بأدائهم الركن الخامس من الإسلام، مشيدين بالخدمات التي قدمت لهم، مؤكدين أن ما حظوا به من رعاية واهتمام يعد مفخرة للأمة الإسلامية جمعاء.
كما أشاد الحجاج بمنظومة الخدمات التي قدمت منذ أن وطأت أقدامهم الأراضي السعودية، إلى توجههم للمشاعر المقدسة وإنهائهم حجهم، مبدين سعادتهم بمستوى الخدمات التي قدمت لهم ومكنتهم، ولله الحمد، من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
وأكد الحاج السوداني محمد سيد عن بالغ شكره وتقديره لجميع المسؤولين عن الحج، نظرًا للاهتمام والرعاية التي حظي بها الجميع، منذ وصولهم وحتى إتمامهم مناسك حجهم، مشيرًا إلى أن ما تبذله السعودية لخدمة الحرمين مدعاة للفخر والاعتزاز لأبناء الأمة الإسلامية والعربية.
من جانب آخر، أنهى المستضافون ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للحج، مناسك حجهم وعمرتهم بيسر وسهولة وطمأنينة، وألسنتهم تلهج بالشكر والحمد لله تعالى ثم لخادم الحرمين الشريفين على أن أتاح لهم الفرصة لأداء فريضة الحج على نفقته الخاصة، وأن يسجل حسنات ذلك في موازين أعماله، مثمنين ما وجدوه من حفاوة وتسهيلات وخدمات متميزة منذ وصولهم إلى المملكة.
وأكد عبد الله المدلج، الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، أن ضيوف خادم الحرمين أتمّوا مناسك حجهم وسط منظومة متكاملة من الخدمات، وتسخير كل الإمكانيات، وتم تفوجيهم صباح أمس إلى المدينة المنورة حيث يقضون هناك عدة أيام يؤدون خلالها الصلاة في المسجد النبوي الشريف ويتشرفون بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه الكريمين.
إلى ذلك، بدأت، أمس، المرحلة الثانية من عمل المعسكر الكشفي لخدمة الحجاج في المدينة المنورة، حيث يواصل برنامج الكشافة مهام إرشاد الزوار بالمنطقة المركزية للمسجد النبوي ومساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب الإسهام مع وزارة الصحة في المراكز الصحية في محيط الحرم النبوي، والمشاركة في تقديم مختلف الخدمات في مسجد الميقات، ومسجد القبلتين، ومسجد قباء من أجل إرشاد الزوار، وتسهيل تحركاتهم في المناطق الحيوية.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 38 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.