تعاقد تشيلسي مع لويز.. صفقة مثيرة للجدل يمكن لكونتي استثمارها

فترة الانتقالات الصعبة دفعت المدرب للتخلي عن خياراته الأخرى وضم اللاعب في الساعات الأخيرة

ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب) - لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
TT

تعاقد تشيلسي مع لويز.. صفقة مثيرة للجدل يمكن لكونتي استثمارها

ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب) - لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})

أول شيء يستحق الاعتراف به هو أن تأثير عودة ديفيد لويز إلى تشيلسي لن يكون محسوسا داخل الملعب فحسب. سيضفي البرازيلي الكاريزما على الفريق وعلى اللاعبين، وهو ما من شأنه أن يعيد الحيوية إلى ملعب تدريب تشيلسي في كوبهام، ويذكر فريقا لا يزال متأثرا بمسيرة الفريق الصعبة للدفاع عن لقبه الموسم الماضي، بالروح التي حققت لتشيلسي أكثر من بطولة قبل بضع سنوات خلت. وفاز لويز مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي خلال مشاركته مع الفريق لمدة ثلاث سنوات قادما من بنفيكا في 2011، إلا أنه تعرض لانتقادات في بعض الأحيان بأنه لم يمكن التعويل عليه تحت ضغط. كان لويز عنصرا أساسيا في تحقيق الألقاب الثلاثة، وسيكون من المنعش أن يسمع اللاعبون من جديد قهقهاته الصاخبة تدوي عبر أروقة ملعب التدريب من جديد.
انظر إلى أول مقابلة يجريها اللاعب بعد عودته إلى النادي الذي رحل عنه قبل عامين، وستجد تعبيراته الطنانة تنم عن رجل يشعر بالسعادة لعودته. وقال لويز إن حبه لتشيلسي وراء قرار العودة واللعب مجددا قادما من باريس سان جيرمان في آخر أيام فترة الانتقالات الصيفية. وقال لويز لموقع تشيلسي على الإنترنت «من الرائع أن أملك فرصة أخرى للعب في هذا النادي. أنا أحب هذا النادي ولذلك قررت العودة». وأضاف: «ستكون فرصة رائعة لكي أظهر للجماهير كم أحب هذا النادي. لا أستطيع الانتظار لارتداء القميص واللعب في ستامفورد بريدج مجددا». ويضيف: «رائع أن تكون لدي فرصة ثانية للعب لهذا النادي. ستكون فرصة رائعة لي لأظهر للمشجعين مرة أخرى كيف أعشق هذا النادي، وكيف أعشق اللعب لهذا النادي. دعونا نحاول مواصلة التاريخ الطيب بكثير من الفرح».
وأكد لويز، أنه يريد القتال للفوز بمزيد من الألقاب مع تشيلسي، وقال «بكل تأكيد أريد الفوز بالدوري الإنجليزي، وبكل تأكيد أريد الفوز بمزيد من الألقاب». وسيكون بوسع لويز اللعب مع تشيلسي في مباراته المقبلة بالدوري أمام سوانزي سيتي في 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. ورحل المدافع البالغ عمره 29 عاما عن تشيلسي إلى بطل فرنسا قبل عامين، لكنه سيعود إلى الفريق الإنجليزي بعد فترة مليئة بالبطولات مع باريس سان جيرمان، وقالت وسائل إعلام بريطانية إن المقابل المالي يتجاوز 30 مليون جنيه إسترليني (41.‏39 مليون دولار).
وتابع لويز: «أنا سعيد بالعودة إلى تشيلسي. كانت لدي قصة رائعة في فترتي الأولى مع الفريق، وأريد مساعدة النادي و(المدرب) أنطونيو كونتي على تحقيق المزيد من البطولات». وأضاف: «علاقتي بالجماهير كانت جيدة دوما». ودفع سان جيرمان 50 مليون جنيه إسترليني (59.‏65 مليون دولار)، وهي صفقة قياسية بالنسبة للتعاقد مع مدافع، عندما انتقل لويز من النادي الإنجليزي في يونيو (حزيران) 2014، وتوج مرتين بلقب الدوري الفرنسي وخاض أكثر من 50 مباراة مع البرازيل منذ مباراته الدولية الأولى في 2010، لكنه استبعد من تشكيلة منتخب بلاده التي خاضت كأس كوبا أميركا العام الحالي.
كانت أخرى زيارتين قام بهما إلى جنوب غربي لندن شهدت خروج تشيلسي من دوري أبطال أوروبا، لكن مشجعي النادي سيغفرون له أي شيء تقريبا بعد ذلك الأداء المليء بالروح في نهائي دوري أبطال أوروبا 2012 في ميونيخ. افتقد هؤلاء المتعة التي كانت تتفاوت من السخرية إلى الانبهار على نحو أسبوعي، وهو مزيج ساحر من العراقيل الطاحنة، والثقة والتأنق في التعامل مع الكرة. من المفترض أن يكون لاعبو قلب الدفاع يتسمون بالصرامة والصلابة، ولا ينبغي أن يكونوا محط الاهتمام عندما تكون الكرة بين أقدامهم، ولكن ميزة عدم توقع ما سيفعله هي أمر ساحر دائما. سيكون بمثابة تجديد لدماء الفريق وإن كان كلف النادي ما يقرب من 34 مليون إسترليني في النهاية.
بالطبع لم يدفع تشيلسي الأموال من أجل مهرج في سيرك. لم يكن ديفيد لويز اختيار كونتي الأول، وبالتأكيد ليس هو من ينضح بالذكاء التكتيكي أو الانضباط الدفاعي. هذه صفات من غير المرجح أن يكتسبها بين عشية وضحاها، وعمره 29 عاما. وعندما أفصح تشيلسي عن رغبته في ضم لويز، تردد باريس سان جيرمان في إنهاء العلاقة مع اللاعب، ولم يحدث هذا حتى أعلن المدافع عن رغبته في الرحيل بوضوح لرئيس النادي، ناصر الخلافي، والمدير الرياضي، باتريك كلويفرت. ومع هذا، فالمدرب الجديد لسان جيرمان أوناي إيمري، أوضح خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد أن لويز، صاحب ثالث أعلى راتب في الفريق سيكون الاختيار الثالث في قلب الدفاع. وسيكون البرازيليان الآخران ماركينهوس وثياغو سيلفا، بمجرد عودته من الإصابة، هما اختيار باريس سان جيرمان في الدفاع.
ربما أثر هذا التصريح على تفكير ديفيد لويز، لكن أداءه على مدار 62 دقيقة خلال الهزيمة في المرحلة الثالثة 3 - 1 على يد موناكو، التي تضمنت احتساب ركلة جزاء تافهة على الفريق بسبب عرقلة على طريقة لعبة الرغبي لجيمرسون لاعب موناكو، أوحى بأن قوته تتراجع. بالتأكيد انقض باريس سان جيرمان على فرصة استعادة الجزء الأكبر من الأموال التي دفعها النادي للحصول على خدمات البرازيلي في 2014، حيث كان من الممكن أن يزيد الرقم إلى 50 مليون إسترليني، لكنه في واقع الأمر أقرب إلى 40 مليونا، في إعادة بيعه لتشيلسي. وهذا لا يبشر بخير. والشيء نفسه بالنسبة إلى حقيقة أن أنطونيو كونتي كان سيميل بشكل فطري إلى ضم قلب دفاع نابولي السنغالي كاليدو كوليبالي، أو قلب دفاع ميلان الإيطالي أليسيو رومانيولي، وكلاهما يملك خبرة في الدوري الإيطالي الممتاز «سيري إيه» المتشدد نسبيا، أو حتى ماركينهوس مدافع سان جيرمان، الذي استعلم تشيلسي عن إمكانية التعاقد معه قبل التعاقد مع لويز.
لكن في إعطاء الضوء الأخضر لمحاولة استعادة ديفيد لويز في اليوم الأخير لنافذة الانتقالات، لا بد أن المدرب يظن بأنه لا يشتري لاعبا ليكون عبئا عليه. وهو يعرف مواطن القوة والضعف لديه، وأن كل هفوة دفاعية ستلفت الانتباه، خاصة بالنسبة إلى لاعب يثير انتقادات أصلا بسبب شخصيته وشعره المجعد وابتسامته المجنونة. وبصرف النظر عن هذا، فإن لويز يمثل خيارا يحتاج إليه هذا الفريق. هناك الآن 3 لاعبين كبار في مركز قلب الدفاع، وهم يمتازون بالسرعة والطول الفارع، وهو ما يمنح المدرب الإيطالي خيار توظيفهم جميعا بعرض الخط الخلفي كما فعل في يوفنتوس ومع إيطاليا.
سيكون من المثير أن نرى ما إذا كان سيسمح للاعب بالتعبير عن نفسه كما اعتاد أن يفعل. وهل سيحصل ديفيد لويز على الحرية للتقدم إلى المناطق الأمامية في حالة الاستحواذ؟ حتى كونتي نفسه قد يعاني للتخلص من هذه الميول الغريزية لدى اللاعب، لكن ربما كان المدرب يعتقد بأن الوجود المكثف لنغولو كانتي في وسط الملعب سيحمي الفريق من التصرفات غريبة الأطوار للظهير البرازيلي. وقد يجرب المدرب حتى الاستعانة بالبرازيلي بجانب كانتي في بعض المباريات.
إلا أن البعض يرى أن كونتي لا ينوي توظيف الوافد الجديد لويز في وسط الملعب؛ إذ إنه يفضل الاستعانة باللاعب البرازيلي في الدفاع. وأبلغ المدرب الإيطالي المحطة التلفزيونية للنادي الإنجليزي «اعتبر ديفيد لويز قلب دفاع.. لعب كثيرا في ذلك المركز». وأضاف: «أعرف أنه يلعب أحيانا لاعب خط وسط مدافعا، لكنني أفكر في توظيفه في المركز المناسب وهو بالنسبة لي قلب الدفاع». وأضاف، أن الخبرات السابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز ستكون مهمة للغاية بالنسبة للويز والظهير الأيسر ماركوس الونسو، الذي انضم إلى تشيلسي قادما من فيورنتينا الإيطالي. وقال كونتي «(الونسو) لعب في إنجلترا ويتمتع بخبرة جيدة في هذا الدوري. الأمر نفسه بالنسبة لديفيد لويز. لعب مع تشيلسي في السابق وسيضفي على الفريق شخصية جيدة». وتابع: «نحتاج إلى أن يتأقلما على رؤيتنا لكرة القدم. الآن يجب علينا العمل على الجوانب الدفاعية. نحتاج إلى تحسين أنفسنا على المستويين البدني والخططي».
سيجعل البراغماتي داخل كونتي هذه الصفقة المثيرة للجدل تلائم احتياجاته. أعطى تشيلسي الانطباع بأنه ناد يتخبط مع اقتراب نافذة الانتقالات من الإغلاق، متأثرا بكل الضربات الموجعة التي تلقاها، كما بدا أنه تضرر بفعل عجزه على إقناع اللاعبين الذين سعى للتعاقد معهم بسبب غيابه على المستوى الأوروبي. كما وكانت الأسعار التي عرضت عليهم من المنافسين مغرية جدا للاعبين. ومن ثم، ففي النهاية، اتجه النادي إلى البحث عن حلول لدى حلفائه المعروفين.
وقد عمل وكيلا اللاعبين، كيا جورابتشيان وجيليانو برتولوتشي عن قرب مع نادي رومان أبراموفيتش على مدار سنوات. ساهما في تسهيل حصول النادي على خدمات البرازيلي ويليان، الذي اقتنصه النادي من ملعب تدريب توتنهام هوتسبر، وأوسكار، وكذلك اللاعبون الصاعدون، البرازيلي كينيدي، ويليس، والبرازيلي لوكاس بيازون، ومات ميازغا المدافع الأميركي. كما ساهما في حصول النادي على عائد ضخم من باريس سان جيرمان وجيانغسو سونينغ مقابل الحصول على ديفيد لويز وراميريز على الترتيب. كذلك، فإن الصفقة غير الناجحة وإن كانت غير مكلفة بالتعاقد مع موكلهما، أليكساندر باتو، في يناير (كانون الثاني) منحت البرازيلي طريقا للعودة إلى الكرة الأوروبية، هو مرتبط بعقد الآن مع فياريال – وبدت أشبه بخدمة لهما. ومن ثم فعندما يهدد تشيلسي بسحب البساط من تحتهما، لن يكن من المفاجئ أن يهرول كلا الرجلين لتقديم حل في آخر أيام فترة الانتقالات. وقد كان النادي في حاجة إلى هذا الحل.
قد تبدو العودة إلى وجه مألوف خطوة رجعية، ومن الصعب أن تكون بمثابة إشادة بقسم لاكتشاف اللاعبين الواعدين يضم عددا كبيرا من المسؤولين، لكن فترة الانتقالات هذه كانت صعبة على كثير من الأندية، وهناك سبب وجيه في الاستعانة بشخص ليس حديث العهد بالأجواء في النادي.
وبعد الكبوة التي تعرض لها باريس سان جرمان بسقوطه أمام موناكو 1 - 3. أشار البعض داخل النادي الفرنسي إلى أن سان جيرمان خسر بالفعل جهود مدافعه البرازيلي لويز بعودته إلى فريقه السابق تشلسي. مدرب سان جيرمان ايمري صرح بعد كبوة بأنه لم يكن واردا التخلي عن المدافع البرازيلي الصلب، وقال في هذا الصدد «قلت له إنني لا أريد التخلي عن خدماته، وإنه عنصر أساسي في الفريق. لكن إذا كان ليس سعيدا بيننا، واعتبر بأن الأفضل له الانتقال إلى فريق آخر فأنا أحترم قراره».
يملك تشيلسي جون تيري، على سبيل اتفاق مدته عام واحد، وكيرت زوما في طريقه للتعافي من إصابة أبعدته طويلا وأندرياس كريستنسن الذي يقضي عامه الثاني في إعارة لموسمين في بروسيا مونشنغلادباخ. يتحسن الأخير صغير السن كل أسبوع في البوندسليغا، والأمل بأن يعود الصيف المقبل جاهزا لوضع بصمته في البريميرليغ. وحتى ذلك الحين، وبينما تبدي الكثير من الأصوات شكوكها، فإن تشيلسي سيحتفل بعودة تميمته لرفع المعنويات. ويستضيف تشيلسي، الذي فاز بأول ثلاث مباريات في الدوري وتعادل مع سوانزي سيتي في المرحلة الرابعة ليفربول في المرحلة الخامسة اليوم.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.