تراجع الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في أميركا

هبوط فاق التوقعات خلال شهر أغسطس الماضي

معرض لفرص العمل لقدامى المحاربين في لوس انجليس كاليفورنيا (ا.ف.ب)
معرض لفرص العمل لقدامى المحاربين في لوس انجليس كاليفورنيا (ا.ف.ب)
TT

تراجع الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في أميركا

معرض لفرص العمل لقدامى المحاربين في لوس انجليس كاليفورنيا (ا.ف.ب)
معرض لفرص العمل لقدامى المحاربين في لوس انجليس كاليفورنيا (ا.ف.ب)

قال مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أمس الخميس، إن الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة هبط أكثر من المتوقع في أغسطس (آب) متأثرا بعوامل منها انخفاض حاد في إنتاج المرافق.
وانخفض الناتج الصناعي 0.4 في المائة الشهر الماضي بعد أن سجل زيادة معدلة بالخفض نسبتها 0.6 في المائة في يوليو (تموز). وفي الشهر الماضي انخفض إنتاج الصناعات التحويلية أيضا 0.4 في المائة.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا انخفاض الناتج الصناعي 0.3 في المائة الشهر الماضي.
ويتألف القطاع الصناعي الذي يقيس البنك المركزي أداءه من الصناعات التحويلية والتعدين ومرافق الكهرباء والغاز.
ومع انخفاض الناتج الإجمالي فإن نسبة الطاقة الصناعية المستغلة هبطت 0.4 نقطة مئوية في أغسطس إلى 75.5 في المائة وذلك من قراءة غير معدلة بلغت 75.9 في المائة في يوليو (تموز).
وانخفضت مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع أيضا في أغسطس في ظل ضعف مبيعات السيارات ومجموعة أخرى من السلع مما يشير إلى أن فتور الطلب المحلي قد يقوض بدرجة أكبر توقعات رفع أسعار الفائدة في الأسبوع المقبل.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس الخميس إن مبيعات التجزئة انخفضت 0.3 في المائة بعد قراءة معدلة صعوديا في يوليو تشير إلى نمو المبيعات 0.1 في المائة. كانت التقديرات الأولية لشهر يوليو تشير لعدم تغير المبيعات.
وزادت المبيعات 1.9 في المائة على أساس سنوي. وباستثناء السيارات والوقود ومواد البناء وخدمات الطعام انخفضت مبيعات التجزئة 0.1 في المائة في الشهر الماضي بعد قراءة معدلة بالخفض أظهرت تراجع المبيعات 0.1 في المائة في يوليو.
وتعرف هذه الفئة بمبيعات التجزئة الأساسية وهي الأكثر توافقا مع مكون إنفاق المستهلكين في الناتج المحلي الإجمالي. وكانت التقديرات السابقة أظهرت عدم تغيرها في يوليو.
كان خبراء الاقتصاد توقعوا في الشهر الماضي انخفاض مبيعات التجزئة الإجمالية 0.1 في المائة وارتفاع المبيعات الأساسية 0.3 في المائة.
واستقرت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة في أغسطس مع انخفاض تكلفة منتجات الطاقة وخدمات التجارة لكن تضخم أسعار المنتجين الأساسية زاد.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس الخميس إن استقرار مؤشرها لأسعار المنتجين تأتي بعد انخفاضه 0.4 في المائة في يوليو.
وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرتفع مؤشر أسعار المنتجين 0.1 في المائة في الشهر الماضي وأن يصعد واحدا في المائة عن عام مضى.
وانخفضت أسعار المنتجين بفضل قوة الدولار والنفط الرخيص.
واستمر التضخم منخفضا عن المستوى المستهدف من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عند اثنين في المائة حيث حد منه أيضا نمو بطيء للأجور.
وزاد مؤشر أسعار المنتجات الأساسية الذي لا يشمل الأغذية والطاقة والخدمات التجارية 0.3 في المائة بعد استقراره دون تغير في يوليو. وبلغت الزيادة السنوية للمؤشر الأساسي 1.2 في المائة في أغسطس وهي الأكبر منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014.
وأظهرت بيانات حكومية أمس الخميس تقلص عجز ميزان المعاملات الجارية الأميركية في الربع الثاني من العام حيث زادت الصادرات ومصادر الدخل الواردة من الخارج.
وقالت وزارة التجارة إن عجز ميزان المعاملات الجارية الذي يقيس تدفقات البضائع والخدمات والاستثمارات إلى البلاد والخارجة منها انخفض إلى 119.9 مليار دولار في حين جرى تعديل العجز صعوديًا إلى 131.8 مليار دولار في الربع الأول من العام.
وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم انخفاض عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 120.5 مليار دولار مقابل 124.67 مليار دولار في التقديرات السابقة.
ويعادل عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الثاني 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 2.9 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من 2016. وانخفض عجز ميزان المعاملات الجارية من مستوى قياسي مرتفع بلغ 6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من 2005 حيث كبح ارتفاع الإنتاج المحلي من النفط وتراجع أسعاره العالمية فاتورة الواردات.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.