قاضٍ أفغاني ومسؤول صومالي: ما شهدناه في الحج يدحض ادعاءات إيران

قاضٍ أفغاني ومسؤول صومالي: ما شهدناه في الحج يدحض ادعاءات إيران

استنكروا محاولات تسييس الركن الخامس
الأحد - 9 ذو الحجة 1437 هـ - 11 سبتمبر 2016 مـ
منى: إبراهيم القرشي
وصف القاضي السابق رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب الأفغاني نذير حنفي، الادعاءات الإيرانية وتشكيك طهران في قدرة إدارة السعودية للحج، بأنها «مردودة عليهم»، مشيرًا إلى أن ما تبصره العين يدحض كل تلك الأقاويل.
وقال حنفي لـ«الشرق الأوسط» أن أبناء الأمة الإسلامية يلزم عليهم تقديم الشكر للقيادة السعودية، على الاهتمام الكبير الذي يحظى به الحرمان الشريفان، والذي يلمسه القادم لأداء الفريضة منذ أن تطأ قدمه مكة المكرمة، وخلال زيارته للمسجد النبوي الشريف.
وأضاف قبل توجهه عصر أمس إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية بالقول أن «ادعاءات إيران تمثلهم، وما تقدمه السعودية من خدمات جليلة للحرمين الشريفين وقاصديهما وما يقدم للحاج من منظومة متكاملة من الخدمات وتوفير الأمن والسلامة للحجيج ليتفرغوا لأداء عباداتهم وسط أجواء روحانية وإيمانية، تتطلب تقديم الشكر والعرفان لقيادة البلاد وحكومتها وشعبها، على ما يقدمونه من عمل مبهج للجميع».
وطالب حنفي بعدم الالتفات لمثل هذه الادعاءات، كون ما تراه العين يحكي واقعًا بعيدًا عن الأقوال التي لا يلزم علينا الاستماع أو الالتفات لها، فكل ما وجدنا كان عملاً جسيمًا طيبًا يلزم علينا تقديم الشكر عليه، مردفًا «إن ما وجدناه كان عملاً جسيمًا، بدءًا من التوسعات، ونهاية في ما حظينا به من استقبال ورعاية، منذ أن وطأت أقدامنا هذه الأراضي المباركة عبر تسهيل كل الأمور للجميع لأداء النسك براحة وطمأنينة، وسط أجواء إيمانية وروحانية ولم تكن مقصورة لفئة دون أخرى بل للجميع، الأمر الذي يتطلب منا نحن أهل السنة والجماعة، وأبناء الأمة الإسلامية من أنحاء العالم تقديم الشكر للخدمات المقدمة والجهود التي تبذل».
ويجمع الحج المسلمين من أقطاب العالم، «من أسودهم وأبيضهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم، في مكان هو أساسًا للوحدة وهو الكعبة المشرفة بيت الله الحرام ومسجد نبيه المصطفى وهو نعمة عظيمة»، كما يقول حنفي: «يتطلب منا كأمة أن نتحد في مواجهة أعدائنا، فالوحدة هي أساس كل شيء في ديننا».
وأرجع رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان الأفغاني، والذي فقد إحدى قدميه خلال تحريره بلاده من السوفييت، عدم الاستقرار في بلاده للاختلافات الموجودة، مشيرًا إلى أن الجماعات الإرهابية في بلاده يرتدون ثوب الإسلام من دون تطبيق مبادئ الدين وسماحته، وفي مقدمتها تنظيم داعش الذي يرتكب كل ما يخالف الشريعة الإسلامية، ويقتل المسلمين، في الوقت التي يدعي الانتماء للإسلام.
من جانبه، قال محمود أبو الحسن، مستشار الرئيس الصومالي للشؤون الدينية، إن السعودية قامت بدورها في خدمة الحجيج والمعتمرين والزائرين وجميع المسلمين الذين يقصدون البيت الحرام ومدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام على أكمل وجه، مستنكرًا في الوقت نفسه محاولات بعض الدول تسييس الحج، وإقحامه في مواقف سياسية تتنافى مع مقاصد الحج الشرعية المعروفة ومقاصد الحج الكبرى، داعيًا إلى الابتعاد عن كل ما يعكر صفو الحج ومقاصده.
وأكد أبو الحسن تأييد بلاده للمواقف السعودية تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط، بدءًا من قضية اليمن وسوريا ومواقفها العادلة منها، مشيدًا بالدور الذي قامت به المملكة في توحيد صفوف المسلمين إزاء المخاطر التي تواجهها الأمة العربية والإسلامية، مستعرضًا الجهود التي قدمتها المملكة في دعم بلاده في كل المجالات السياسية والإنسانية.
إلى ذلك، أوضح حماد لكهوي، بروفسور التفسير بجامعة بنجاب بباكستان، أن الرابط الذي يجمع بلاده بالسعودية هو الرابط الديني الذي هو أهم من كل الروابط، والتي سوف تبقى أواصرها حين تنقطع الأواصر. وتابع «لا يخفى على كل ذي بصيرة أن السعودية لها الصدارة الدينية، والمكانة الرفيعة في قلوب المسلمين في شتى بلدان العالم، وقد تجلى ذلك في مواقف كثيرة، ومن ذلك ترك خادم الحرمين الشريفين رئيس أقوى دولة في العالم قائمًا ينتظر في صالة الانتظار ريثما يصلي العصر، فتجلت لعقلاء العالم رسالة السعودية التي تقدِّم العقيدة الصحيحة على أي اعتبار آخر، وأن الحكم والأمر لله وحده». وأبان أن اجتماع المسلمين في الحج هو أكبر دليل على أن الأمة الإسلامية متحدة على قيادة السعودية لها في الجانب السياسي، والعلمي، والدعوي، والاجتماعي، وسوف تنكسر على صخرة هذه الوحدة سهام من يحاول العبث بوحدة هذه الأمة، وأمن بلاد الحرمين.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة