دينيس روس: أنصح الرئيس الأميركي الجديد بمساعدة السعودية في إنجاز برنامجها الإصلاحي

قال بعد زيارته الرياض إنه متفائل بمستقبل المملكة.. والتحديات يمكن التغلب عليها

دينيس روس
دينيس روس
TT

دينيس روس: أنصح الرئيس الأميركي الجديد بمساعدة السعودية في إنجاز برنامجها الإصلاحي

دينيس روس
دينيس روس

نشر دينيس روس، المستشار والزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى والمساعد السابق للرئيس الأميركي باراك أوباما، مقالا في جريدة «واشنطن بوست» صباح أمس (الجمعة)، أشاد فيه بالتغييرات والإصلاحات التي تجري في المملكة العربية السعودية، وذلك بعدما زارها قبل أسبوع على رأس مجموعة من الخبراء والمحللين ومسؤولي الأمن القومي الأميركي السابقين، والتقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وعددا كبيرا من المسؤولين السعوديين.
روس كتب في مقاله «من الصعب أن نكون متفائلين إزاء أي شيء في منطقة الشرق الأوسط، لكن زيارتي للمملكة بعثت في نفسي شعورًا بالأمل حول مستقبل المملكة العربية السعودية، وهذا قد يبدو متناقضًا مع تخيلات البعض عن السعودية بأنها تشعل وتطفئ الحرائق في الصراع مع الإسلامويين الراديكاليين، وتموّل المدارس التي تنشر نسخة غير متسامحة من الإسلام. غير أن زيارتي الأخيرة للسعودية أبدت لي المملكة وكأنها بلد مختلف عن البلد التي دأبت على زيارته منذ عام 1991، فهناك صحوة تجري في المملكة تقودها النخبة، وكما قال لي أحد السعوديين (هناك ثورة تتزيا زي الإصلاح الاقتصادي)».
وأضاف السياسي المخضرم، وفق روس «...هناك تحولات تجري داخل المملكة ويلحظ المرء صراحة في المحادثات مع المسؤولين السعوديين، وأخلاقيات عمل جديدة. وهو يقولون لنا إن القاعدة هي العمل 80 ساعة في الأسبوع. وعندما سألنا كيف تواجهون البيروقراطية أجابوا بأن صغار الموظفين والشباب يشعرون بأنهم جزء من شيء مهم ويتبنون واقعًا جديدًا». كذلك أشار روس إلى وجود ملحوظ للمرأة في الاجتماعات مع وزير الخارجية السعودية وفي كلية ريادة الأعمال، حيث كان نصف المشاركين في الاجتماع من النساء.
وعلى صعيد آخر، ركز روس في مقاله على خطط المملكة للتحول الاقتصادي بعيدًا عن التركيز على النفط، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وطرح جزء من أسهم شركة «أرامكو» للطرح العام، فأشار إلى أنه رغم التعقيدات «لا عودة إلى الوراء». وأبرز تصريحات الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، أمام المجموعة الزائرة، وقوله «إن المملكة العربية السعودية لم يعد لديها آيديولوجية سوى التنمية الوطنية والتحديث وتحقيق (رؤية 2030) التي تطمح إلى مضاعفة الإيرادات غير النفطية ثلاث أضعاف بحلول عام 2020، وإنشاء صندوق للاستثمارات العامة لاستغلال المعادن الأخرى، وتعزيز صناعة البتروكيماويات وبدائل الطاقة الأخرى وتطوير الصناعة السياحية ومراكز الترفيه».
وشدد المستشار الرئاسي السابق على كلام ولي ولي العهد؛ إذ قال: «للمتشككين في قدرة المملكة على تحقيق هذه الأهداف، إما بسبب الثقافة التقليدية التي تحد من مشاركة النساء، أو افتقار القوى العاملة للمهارات الأساسية، أو مقاومة بعض المؤسسة الدينية المحافظة، يمكن تجاوز هذه المعوقات؛ إذ يجري تنفيذ برنامج إصلاح شامل للنظام التعليمي مع 80 ألف طالب سعودي يدرسون بالخارج ويعودون بمهارات حديثة وعقلية جديدة، ويوجد نحو 70 في المائة من الشعب السعودي من الشباب تحت سن 30 سنة منفتحون للتغيير».
وتابع روس «لا أحد ممن قابلناه يقلل من حجم التحديات التي تواجه تحول المملكة، إلا أن القادة نقلوا لنا الشعور بأهمية وإلحاح المهمة». وتطرق لتشديد الأمير محمد بن سلمان على أنه «يتوجب على الحكومة إنجاز ما وعدت بإنجازه، وتحقيقًا لهذه الغاية نجحت الحكومة بالفعل في توليد 30 في المائة زيادة في الإيرادات، والحد من عجز الموازنة، وإدخال الانضباط في الميزانية، وإنهاء سلطة الشرطة الدينية في استجواب واعتقال المواطنين السعوديين».
المستشار السابق للرئيس أوباما شدد بعدها على «أن لدى الولايات المتحدة مصلحة في نجاح عملية التحول السعودية، وضمان الاستقرار في المملكة، ووجود قيادة عربية قادرة على إعادة تشكيل مجتمعاتها من الداخل دون حدوث اضطرابات». ومن ثم، نصح روس الإدارة الأميركية المقبلة، بعد الانتخابات الرئاسية، بضرورة تقديم المساعدة التقنية مع طرح جزء من أسهم شركة «أرامكو» للاكتتاب والمساعدة في الإصلاحات الاقتصادية بشكل عام. ولفت أن للسعودية أولويتين، هما: التحديث محليًا والتصدي للتهديدات الإيرانية خارجيًا. وأردف «على الرئيس الأميركي المقبل اقتراح حوار استراتيجي والتخطيط للطوارئ للتعامل مع التهديدات الأمنية، وأن يفعل الكثير لطمأنة السعوديين في وقت تعتقد فيه القيادة السعودية أن الولايات المتحدة ما زالت لم تتفهم (خطورة) تهديدات إيران واستخدامها الميليشيات الشيعية لتقويض الحكومات العربية».



السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.