كوريا الشمالية تستفز خصومها وحلفاءها معلنة نجاح خامس تجاربها النووية

إدانات دولية.. وبيونغ يانغ باتت تشكّل تهديدًا كبيرًا لاستقرار منطقة آسيا والمحيط الهادي

كوريا الشمالية تستفز خصومها وحلفاءها معلنة نجاح خامس تجاربها النووية
TT

كوريا الشمالية تستفز خصومها وحلفاءها معلنة نجاح خامس تجاربها النووية

كوريا الشمالية تستفز خصومها وحلفاءها معلنة نجاح خامس تجاربها النووية

أعلنت كوريا الشمالية اليوم (الجمعة)، أنّها أجرت بنجاح خامس تجاربها النووية، وسط إدانات دولية ومخاوف من تعزيز قدرات بيونغ يانغ النووية. وفي ردّ على هذه التجربة التي تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم، إنّ التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية اليوم، - إذا تأكدت - ستكون استفزازًا خطيرًا وتهديدًا كبيرًا لاستقرار منطقة آسيا والمحيط الهادي. فيما نقل المتحدث باسم الوزارة، بيتر كوك، عن وزير الدفاع آشتون كارتر، قوله في زيارة للنرويج، إنّه سيظل على اتصال مع كوريا الجنوبية وحلفاء آخرين في المنطقة.
وقال كوك إنّه إذا تأكدت التجربة النووية «فستكون انتهاكًا صارخًا آخر لقرارات مجلس الأمن الدولي، واستفزازًا خطيرًا يهدد سلام وأمن شبه الجزيرة الكورية واستقرار منطقة آسيا والمحيط الهادي».
وتعليقًا على التجربة النووية لبيونغ يانغ، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري اليوم، عن قلق بلديهما الشديد من إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية. وقال لافروف، الموجود في جنيف لإجراء محادثات مع كيري: «قلقون بشدة إزاء التجربة النووية. قرارات مجلس الأمن يجب تطبيقها بحزم»، حسبما أفادت وكالة «إيتار تاس».
وأضاف أنه يعتزم مناقشة هذه القضية مع نظيره الياباني فوميو كيشيدا. من جانبه، أعرب كيري، في مستهل محادثاته مع لافروف، عن قلقه إزاء التجربة النووية، قائلا إنّ واشنطن سوف تطرح هذه القضية في مجلس الأمن. وأضاف أن الصين وروسيا والولايات المتحدة تشارك هذا القلق العميق مع جارات كوريا الشمالية؛ اليابان وكوريا الجنوبية.
وذكرت كوريا الشمالية أن التجربة شملت تفجير رأس حربي نووي يمكن تثبيته على متن صاروخ باليستي، مضيفة أنّها الآن في وضع يسمح لها بإنتاج أسلحة نووية متنوعة «أصغر حجمًا وأخف وزنًا» وبالعدد الذي تريده «حسب رغبتها».
وذكرت الوكالة النووية الكورية الشمالية في بيان بالإنجليزية أوردته وكالة الأنباء المركزية الرسمية في البلاد، أن «هذه التجربة بالقطع طورت تكنولوجيا تثبيت الرؤوس الحربية النووية على صواريخ باليستية في كوريا الشمالية».
ويعتقد أن بيونغ يانغ خططت لإجراء التجربة النووية اليوم، بحيث تتزامن مع حلول الذكرى الـ68 لقيام النظام الحاكم في البلاد الذي أسسه الزعيم الراحل كيم إيل سونغ ويرأسه الآن حفيده كيم جونغ أون.
وتسببت التجربة النووية الكورية الشمالية في وقوع زلزال بقوة 5 درجات على مقياس ريختر بالقرب من موقع «بونغي ري» للاختبارات النووية تحت الأرض، الذي أجريت فيه كل التجارب النووية الكورية الشمالية منذ بدأت بيونغ يانغ في إجرائها عام 2006، وحيث كشفت صور الأقمار الصناعية أخيرًا حدوث نشاط في الموقع.
وفي واشنطن، نقلت وسائل الإعلام الأميركية عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي نيد برايس قوله: «نحن على علم بحدوث أنشطة زلزالية على شبه الجزيرة الكورية في منطقة مجاورة لموقع تجارب نووية كوري شمالي معروف». وأضاف: «نحن نراقب الوضع وسوف نواصل تقييم الموقف بالتنسيق الوثيق مع شركائنا الإقليميين».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما العائد من رحلته إلى آسيا اطلع على التجربة النووية الكورية الشمالية، وأجرى مشاورات بهذا الصدد مع الرئيسة الكورية الجنوبية ورئيس الوزراء الياباني. وتابع أنّ «أوباما أوضح أنّه سيواصل التشاور مع حلفائنا وشركائنا خلال الأيام المقبلة لضمان أن الأفعال الاستفزازية من كوريا الشمالية تكون لها عواقب وخيمة».
من جانبها، أدانت سيول تجربة كوريا الشمالية النووية الخامسة اليوم، ووصفتها بأنها «استفزاز خطير». وقالت رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هي، إن هذه التجربة تمثل استفزازًا سيؤدي إلى مزيد من العقوبات الدولية، وأكدت أن بلادها سوف تتخذ «كل الإجراءات الممكنة» لإرغام بيونغ يانغ على التخلي عن برنامجها النووي. ونقلت «يونهاب» عن مستشار الأمن الوطني تشو تاي يونغ، قوله إن «بيونغ يانغ تقوم باستفزازات خطيرة وتركز على تطوير أسلحتها النووية وصواريخها فحسب. لا بد أن يدركوا أنهم لن يحصلوا على شيء من وراء هذه الجهود». واستطرد تشو: «نحذر كوريا الشمالية بصرامة كي تتخلى تمامًا عن برامجها النووية وتطوير الصواريخ بشكل لا رجعة فيه وبصورة شفافة».
وأصدرت رئاسة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية بيانًا جاء فيه: «تشير تقديراتنا إلى أن كوريا الشمالية قامت بإجراء أكبر تجربة على الإطلاق»، مضيفًا أنه من المعتقد أن قوة الانفجار تصل إلى 10 كيلو طن.
كما أعربت الصين، وهي الحليف التقليدي الوحيد لبيونغ يانغ عن «معارضتها الحاسمة» للتجربة النووية. وقالت وزارة الخارجية الصينية: «نحن ندعو بشدة كوريا الشمالية إلى الوفاء بالتزاماتها لنزع السلاح النووي والانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، واتخاذ خطوات للحيلولة دون تدهور الوضع». وأعلنت السلطات الصينية عن تفعيل خطة طوارئ، من الدرجة الثانية من بين 4 درجات في حالة وقوع كوارث بيئية، وبدأت في مراقبة مستويات الإشعاع على حدودها.
وأفادت وزارة البيئة في بكين بأنّه لم يتم رصد أي مستويات غير طبيعية حتى الآن في مراكز المراقبة بالأقاليم الثلاثة، التي تقع بأقصى شمال الصين.
وأدانت اليابان تجربة كوريا الشمالية النووية اليوم في أعقاب تجارب الصواريخ الباليستية التي أجرتها بيونغ يانغ في الآونة الأخيرة. وقال رئيس الوزراء شينزو آبي في بيان: «لا يمكننا أن نتساهل مع (حقيقة) أن كوريا الشمالية تمكنت من إجراء تجربة نووية». وأضاف أن برامج التطوير التي تجريها بيونغ يانغ في مجال الطاقة النووية والصواريخ تمثل تهديدًا خطيرًا لأمن اليابان و«تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بشدة».
وقدمت الحكومة اليابانية احتجاجًا شديدًا لكوريا الشمالية عبر سفارتها في بكين.
وذكرت وكالة أنباء «جيجي برس» اليابانية أن وزارة الدفاع أرسلت 3 طائرات من طراز «تي - 4» التدريبية من قاعدة هياكوري الجوية بجزيرة كيوشو بجنوب البلاد، لجمع عينات من الهواء لتحليلها والكشف عما إذا كانت توجد هناك مواد مشعة أم لا.
ومن جانبه، صرح يوكيا أمانو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم، بأنّ خامس تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية تثير «قلقًا عميقًا» وتنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، قائلاً إن التجربة النووية الكورية الشمالية «تمثل انتهاكًا صارخًا لكثير من قرارات مجلس الأمن الدولي، وتتجاهل بشكل كامل المطالب المتكررة من المجتمع الدولي»، مضيفًا في بيان: «إنها عمل مقلق بشكل عميق ومؤسف».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.