«اليونيسكو»: 75 % من الدول سجلت تحسنًا ملحوظًا في برامج تعلم الكبار

«اليونيسكو»: 75 % من الدول سجلت تحسنًا ملحوظًا في برامج تعلم الكبار

ضمن تقرير صدر بمناسبة الذكرى الـ50 لليوم الدولي لمحو الأمية
الجمعة - 7 ذو الحجة 1437 هـ - 09 سبتمبر 2016 مـ
باريس: «الشرق الأوسط»
أفاد التقرير العالمي الثالث بشأن تعلّم الكبار وتعليمهم، الذي أعدّه معهد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) للتعلّم مدى الحياة أمس، بأنه من شأن تعلّم الكبار وتعليمهم تطوير المجتمعات المحليّة، وتحسين الظروف الصحية فيها، بالإضافة إلى زيادة رفاهية سكانها، وفرص حصولهم على عمل.
والجدير بالذكر أن التقرير، الذي أطلق أمس بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان اليوم الدولي لمحو الأميّة، والذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، يهدف في المقام الأول إلى تقييم التطور الذي أحرزته الدول في تنفيذ التزاماتها المتعلّقة بتعلّم الكبار وتعليمهم، التي كانت قد تعهّدت بها خلال المؤتمر الدولي لتعليم الكبار عام 2009.
وتظهر الدراسة، بالاستناد إلى استجابة 139 دولة للدراسة التي أعدّت في إطار التقرير العالمي الثالث بشأن تعلّم الكبار وتعليمهم، أن معظم الدول حققت، منذ عام 2009، تقدّمًا في إطار تطوير سياسة تعلم الكبار وتعليمهم، والحكم الرشيد والتمويل والتعليم الجيد للجميع. وبالإضافة إلى ذلك، ترى 124 دولة أن لبرامج تعلم الكبار وتعليمهم تأثيرا كبيرًا في ضمان الصحة والرفاهية والمواطنة الفعّالة والتماسك الاجتماعي والتنوّع والتسامح. كما يذكر التقرير العالمي الثالث بشأن تعلم الكبار وتعليمهم المساهمة الكبيرة التي يمكن لبرامج تعلم الكبار وتعليمهم تقديمها من أجل تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
كما يفيد التقرير أنّ 75 في المائة من الدول تسجّل تحسّنًا ملحوظًا في برامج تعلم الكبار وتعليمهم، والتشريعات المتعلّقة بالتعليم، وذلك بفضل تزايد وعيها أكثر فأكثر بالإمكانات الكامنة في برامج تعلم الكبار وتعليمهم منذ عام 2009. وبالإضافة إلى ذلك، سجلت 60 في المائة من الدول زيادة إجمالية في معدلات المشاركة في برامج تعلّم الكبار وتعليمهم في الفترة ذاتها.
هذا، وتعدّ مستويات التعلم الضعيفة عائقًا كبيرًا أمام التقدّم في تنفيذ برامج تعلم الكبار وتعليمهم، إذ إن 758 مليون شخص حول العالم، منهم 115 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، لا يتقنون حتى يومنا هذا أبسط مهارات القراءة والكتابة. كما أن 65 في المائة من الدول المشاركة في الدراسة اعتبرت النقص في مهارات محو الأمية عائقًا أساسيًّا يمنع برامج تعلم الكبار وتعليمهم من تحقيق تأثير إيجابي أكبر في مجالات الصحة والرفاهيّة. كما أن 66 في المائة من الدول تؤمن بأنّ برامج محو الأميّة تساعد في تطوير قيم الديمقراطية والتعايش السلمي والتضامن.
هذا وتمثّل قضية عدم المساواة بين الجنسين تحديًا آخر لا بدّ من التغلّب عليه. فإن التنمية الاجتماعيّة والمجتمعيّة تعتمد إلى حد كبير على مشاركة النساء، ولكنهن لا يحصلن على فرص متساوية في الوصول إلى برامج محو الأميّة، أو برامج تعلم الكبار وتعليمهم، وما زالت النساء يمثلن نسبة كبيرة تصل إلى 63 في المائة من الكبار الذين يمتلكون مستويات ضعيفة في القراءة والكتابة. ولكن الجدير بالذكر أنّه في 44 في المائة من الدول المشاركة في الدراسة، كانت مشاركة النساء في برامج تعلّم الكبار وتعليمهم أكبر من مشاركة الرجال.
وأخيرا، يقدّم التقرير العالمي الثالث بشأن تعلم الكبار وتعليمهم أمثلة من مناطق مختلفة في العالم حول كيفيّة مساهمة برامج تعلم الكبار وتعليمهم في تقوية ودعم الشعوب الفقيرة والمحرومة، وتقوية الروابط الاجتماعيّة فيما بينهم، وتطوير مهاراتهم في مجالي الاتصالات وربط الشبكات، ولكن تعدّ هذه الشعوب، في الوقت ذاته، الفئة المستثناة غالبًا من برامج تعلم الكبار وتعليمهم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة