السعودية ترفع أداء القطاع الخاص لخدمة ضيوف الرحمن

رئيس «غرفة مكة» لـ «الشرق الأوسط»: الطاقة الاستيعابية لشركات الحج والعمرة تتزايد

السعودية ترفع أداء القطاع الخاص لخدمة ضيوف الرحمن
TT

السعودية ترفع أداء القطاع الخاص لخدمة ضيوف الرحمن

السعودية ترفع أداء القطاع الخاص لخدمة ضيوف الرحمن

أبدت شركات الحج والعمرة استعدادها الكامل لتقديم أعلى مستويات جودة الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أمس أن الشركات السعودية العاملة في هذا القطاع الحيوي، بدأت برفع قدراتها وجودة خدماتها، في ظل سعي وزارة «الحج والعمرة» إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين.
وتعمل وزارة «الحج والعمرة» السعودية على أن تكون رحلة الحج والعمرة مقننة وسهلة وميسرة في جو من السكينة والطمأنينة، لتبقى ذكرى مميزة في ذاكرة الحاج والمعتمر والزائر، لتحقق له الرضا وتجعله سفيرًا ينقل للعالم جهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن.
وتركز وزارة «الحج والعمرة» في أداء مهامها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأهلية، على تيسير إجراءات أداء المناسك، وضبط وتقنين الخدمة من خلال تطوير الأنظمة وتوظيف التقنية ورفع كفاءة العاملين في خدمة ضيوف الرحمن، وإكمال البنى التحتية بهدف توفير ضيافة دينية بمعايير عالمية.
وفي هذا الصدد، كشف ماهر جمال رئيس الغرفة التجارية والصناعية في مكة المكرمة لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، عن تزايد حجم الطاقة الاستيعابية لشركات الحج والعمرة، وقال: «الطاقة الاستيعابية لشركات الحج والعمرة تفوق عدد حجاج هذا العام، ومن المتوقع أن تكون الخدمات المقدمة مميزة للغاية، وتلبي احتياجات ضيوف الرحمن».
ولفت جمال خلال تصريحه إلى أن شركات الحج والعمرة، والقطاع الخاص بشكل عام، يعتبران من أهم الركائز الأساسية فيما يتعلق بخدمة ضيوف الرحمن، مشيرًا إلى أن وزارة الحج تسعى بشكل جاد إلى الارتقاء بمستوى خدمات القطاع من جهة، وإلى تلبية جميع احتياجات ضيوف الرحمن من جهة أخرى.
وبيّن رئيس الغرفة التجارية والصناعية في مكة المكرمة أن مستوى أداء المسار الإلكتروني الذي بدأت وزارة الحج السعودية بالعمل عليه منذ العام الماضي، بدأ يتحسن بشكل ملحوظ، مؤكدًا على أن وزارة الحج نجحت في تلافي بعض ملاحظات العام الماضي، مما يساعد شركات الحج والعمرة على الارتقاء بخدماتها المقدمة.
وأشار جمال إلى أن خدمة ضيوف الرحمن فخر وشرف لجميع العاملين في شركات الحج والعمرة، وفي قطاع النقل، والإيواء، والاتصالات، والأغذية، وغيرها من القطاعات الحيوية ذات العلاقة، لافتًا إلى أن شركات الحج والعمرة باتت تعمل بشكل جاد على تلافي بعض القيود التي كانت تقلل من مستوى خدماتها، في ظل العمل المتطور الذي باتت تقدمه وزارة الحج في هذا الخصوص.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تسعى فيه «وزارة الحج والعمرة» إلى تحقيق الكثير من الأهداف، وتهيئة مرافق الخدمات كافة لخدمة ضيوف الرحمن، رعاية لهم واهتمامًا بهم، ومن أبرز تلك الأهداف: تحقيق الشعار المرفوع بكل حذافيره «خدمة الحاج.. شرف وأمانة ومسؤولية»، والعمل على الارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين.
كما تستهدف وزارة «الحج العمرة» تطوير أعمال مهنة الطوافة، وأعمال الوكالة والدلالة، وحج الداخل، وذلك باستخدام أحدث وسائل التقنية، بالإضافة إلى العمل على أن يكون الحج سهلاً وميسرًا من خلال الجهود البشرية والتقنية المقدمة، بالإضافة إلى الارتقاء بمهارات العاملين في الخدمة الميدانية لضمان خدمات متميزة للحجاج والمعتمرين، باعتماد برامج تدريبية متميزة وفاعلة.
كما تسعى وزارة «الحج العمرة» إلى التنسيق مع كافة الجهات ذات الصلة لتيسير أداء الحجاج والمعتمرين والزوار لمناسكهم، والعمل وفق قيم وتعاليم العقيدة الإسلامية السمحة لتقديم خدمات متميزة، وتوحيد الجهود لتحفيز المواطن ليسهم بدوره، في خدمة ضيوف الرحمن سواء مكلفًا أو متطوعًا.
وفي الإطار ذاته، تعمل وزارة «الحج والعمرة» بالتنسيق مع الجهات المعنية على تيسير إجراءات أداء مناسك الحج والعمرة والزيارة، وعلى ضبط وتقنين الخدمات المقدمة لهم، وذلك من خلال تطوير الأنظمة، واكتمال البنى التحتية، ورفع كفاءة العاملين في مجال خدمات ضيوف الرحمن، وتوظيف التقنية كأداة فعالة للتنفيذ، كما تعمل الوزارة على إيجاد «صناعة ضيافة» ذات معايير عالمية من خلال الشراكة الفعالة مع القطاع الخاص.



واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.