روسيا تستهدف منطقة الخليج بمبيعاتها العسكرية

تنوي توسيع حجم صادراتها هذا العام لتزيد على 15 مليار دولار

جانب من معرض السلاح الروسي (الجيش - 2016) («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض السلاح الروسي (الجيش - 2016) («الشرق الأوسط»)
TT

روسيا تستهدف منطقة الخليج بمبيعاتها العسكرية

جانب من معرض السلاح الروسي (الجيش - 2016) («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض السلاح الروسي (الجيش - 2016) («الشرق الأوسط»)

يشكل التعاون العسكري – التقني واحدا من المجالات الرئيسية التي توليها دول الخليج العربي وروسيا اهتماما خاصا في سياق التجسيد العملي للرغبة الثنائية في الانتقال إلى مستوى خاص مميز من علاقات التعاون بين الجانبين. وليس بخاف على أحد أن روسيا تسعى جاهدة منذ سنوات بعيدة لتوطيد التعاون مع دول الخليج العربي في هذا المجال، ولا سيما في مجال تصدير منتجات مجمع الصناعات الحربية الروسي إلى أسواق دول الخليج، التي تبدي من جانبها اهتماما بأصناف محددة من الصناعات العسكرية الروسية.
ضمن هذه الرؤية الشاملة وسعيا منها لتوسيع حجم صادراتها العسكرية إلى الأسواق الخارجية بشكل عام، أطلقت روسيا منتدى التسلح «الجيش - 2016»، الذي بدأ أعماله يوم السادس من سبتمبر (أيلول)، وتزامن ذلك مع زيارة يجريها ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث أجرى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناولا خلالها ملفات العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية الملحة. وعبر بوتين خلال الاجتماع عن أمله في تعزيز التعاون بين البلدين في المجال العسكري، وقال «أعلم أنكم تريدون هذه المرة الاطلاع على قدرات الصناعة العسكرية لدينا. أتمنى أن تكون أُتيحت لكم الفرصة للاطلاع على ما يمكنا أن نقدمه للأصدقاء والشركاء».
ورد ملك البحرين قائلا «سعدنا اليوم بمعرض المهمات العسكرية الحديث المتطور». وكان الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد زار معرض – منتدى «الجيش - 2016» ورافقه في جولته وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، ودميتري روغوزين، النائب الأول لرئيس الحكومة الروسية، المكلف بالإشراف على مجمع الصناعات العسكرية الروسي، حيث أطلع المسؤولان الروسيان الملك الضيف على آخر وأحدث ما صنعته روسيا من أنواع مختلفة من الأسلحة. وخلال محادثاته مع حمد بن عيسى آل خليفة عبر بوتين عن أمله بأن يكون الملك الضيف قد تمكن خلال جولته في المعرض من الاطلاع على قدرات مجمع الصناعات العسكرية الروسي. وفي ختام المحادثات البحرينية - الروسية وقع المسؤولون من البلدين، بحضور الملك حمد بن عيس آل خليفة والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عددا من اتفاقيات التعاون، بينها اتفاقية في المجال التقني - العسكري. وتجدر الإشارة إلى أن البحرين كانت من أوائل الدول التي أبدت اهتماما واستوردت من روسيا عام 2014 منظومة «كورنيت - إم» المضادة للدبابات، كما برز اهتمام بحريني بالمروحيات الروسية، ووجهت البحرين دعوة لشركات روسية للمشاركة في المعرض الدولي للطيران في البحرين مطلع عام 2016. وتعول روسيا على زيادة حجم صادراتها العسكرية، ولا سيما في الفترة الحالية التي يعيش فيها الاقتصاد الروسي فترة عصيبة، وأي دخل إضافي سيساهم في تعزيز قدرة الخزينة الروسية على تجاوز الأزمة، وتغطية جزء من عجز الميزانية. وحسب تصريحات سيرغي تشيميزوف، مدير عام شركة «روس تيخ» الحكومية، فقد بلغت قيمة الصادرات العسكرية الروسية حتى الشهر الثامن من العام الحالي ما يزيد على 7 مليارات دولار أميركي، واصفا هذا الرقم بأنه «مؤشر جيد جدًا»، موضحًا أن حجم الاستكتاب وطلبات التصدير لدى شركة «روس أوبورون إكسبرت» على استيراد الصناعات العسكرية الروسية بلغ قرابة 46 مليار دولار أميركي. كما توقف المسؤول الروسي في حديث له على هامش معرض - منتدى «الجيش - 216» عند الصناعات الواعدة في مجال التصدير من التي ينتجها مجمع الصناعات العسكرية الروسي، وأشار في هذا السياق إلى الراجمات الصاروخية من طراز «سميرتش»، مؤكدًا أن الطلب في الأسواق العالمية يتزايد على منظومات الراجمات الصاروخية الحديثة. وتنوي روسيا توسيع حجم صادراتها العسكرية هذا العام لتزيد على 15 مليار دولار، أي أعلى من قيمة ما صدرته من أسلحة العام الماضي 2015.
وتشير غالبية الدراسات الدولية إلى أن روسيا تحتل المرتبة الثانية عالميا، بعد الولايات المتحدة، وقبل ألمانيا بالصادرات العسكرية. وحسب دراسة أعدها معهد ستوكهولم الدولي (SIPRI)، فإن روسيا تمكنت منذ عام 2006 ولغاية عام 2016 من مضاعفة حجم صادرتها العسكرية أربع مرات تقريبا، وبينما كانت صادرات مجمع الصناعات الحربي الروسي تشغل 1.4 في المائة من إجمالي الصادرات الحربية عالميا في عام 2006، فقد أصبحت عام 2016 تشغل 4.33 في المائة من إجمالي تلك الصادرات عالميًا.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن شركة «روس آبورون إكسبورت»، التي تدير نحو 85 في المائة من صادرات الأسلحة الروسية، أنها تخطط لتصدير أسلحة بقيمة 13 مليار دولار العام الحالي. وإضافة إلى ذلك، تعتزم هيئات ومؤسسات روسية أخرى بيع أسلحة بنحو ملياري دولار، ليكون الإجمالي 15 مليار دولار.
ووفقا لموقع «روسيا اليوم» تتم عمليات التصدير تحت إشراف «الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري»، التي تقوم بالرقابة والإشراف على التعاون العسكري والتقني للمؤسسات الروسية. وبلغت مبيعات «روس آبورون إكسبورت» منذ بداية العام الحالي نحو سبعة مليارات دولار. يشار إلى أن مبيعات «روس آبورون إكسبورت»، التي تتعاون مع 700 شركة ومؤسسة تابعة لمجمع الصناعات العسكرية الروسية، تجاوزت العام الماضي مستوى الـ13 مليار دولار.



الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».


التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
TT

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

أصبحت الحرب الإلكترونية من أهم أدوات الصراع العسكري في العصر الحديث، إذ تعتمد على التحكم في البيئة الكهرومغناطيسية بهدف تعطيل أنظمة العدو أو تضليلها. ومن أبرز تطبيقاتها التشويش على الصواريخ والذخائر الذكية التي تعتمد في توجيهها على إشارات إلكترونية مختلفة مثل إشارات الأقمار الاصطناعية أو الحساسات الرادارية والحرارية. ويكمن هدف هذا النوع من العمليات في إرباك أنظمة التوجيه ومنعها من تحديد الهدف بدقة.

كيف تعمل الصواريخ الذكية؟

تعتمد معظم الصواريخ الذكية الحديثة على مجموعة من أنظمة الملاحة والتوجيه. فبعضها يستخدم إشارات الأقمار الاصطناعية مثل نظام GPS لتحديد الموقع بدقة عالية، إلى جانب نظام الملاحة القصورية INS الذي يعتمد على قياس الحركة والاتجاه داخلياً. كما قد تستخدم الصواريخ حساسات رادارية أو كاميرات حرارية وبصرية لتعقب الهدف، إضافة إلى روابط اتصال لاسلكية تسمح بتحديث مسارها في أثناء الطيران. يهدف الجمع بين هذه الأنظمة إلى زيادة الدقة وضمان استمرار التوجيه حتى في حال تعطل أحد الأنظمة.

التشويش والتضليل: طريقتان للهجوم الإلكتروني

يمكن للهجوم الإلكتروني أن يؤثر في هذه الأنظمة بطريقتين رئيسيتين. الأولى هي التشويش، حيث تُبث إشارات قوية على التردد نفسه لإرباك أجهزة الاستقبال ومنعها من التقاط الإشارة الأصلية. أما الطريقة الثانية فهي التضليل أو التزوير الإلكتروني، حيث تُرسل إشارات مزيفة تشبه الإشارات الحقيقية، ما يجعل الصاروخ يعتقد أنه يتلقى بيانات صحيحة بينما يتم توجيهه فعلياً إلى مسار خاطئ.

خلال إطلاق صواريخ موجهة خلال تدريب عسكري عام 2013 قبالة مدينة تشينغداو الساحلية في الصين (رويترز)

كيف يتغير مسار الصاروخ؟

في حالة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، قد يبدأ الهجوم بإغراق جهاز الاستقبال بالضجيج الإلكتروني حتى يفقد الاتصال بالإشارة الأصلية، ثم يتم إرسال إشارات مزورة أقوى قليلاً من الإشارة الحقيقية. وإذا نجح هذا الأسلوب، يبدأ النظام الملاحي في حساب موقع خاطئ تدريجياً، ما يؤدي إلى انحراف الصاروخ عن هدفه.

أما الصواريخ التي تعتمد على الرادار أو الحساسات الحرارية، فيمكن خداعها بوسائل مختلفة مثل الضجيج الإلكتروني أو الأهداف الوهمية أو الشعلات الحرارية. وفي هذه الحالات قد يفقد الصاروخ اتجاهه نحو الهدف أو يتجه نحو هدف مزيف.

النتائج العملية للتشويش

عندما ينجح التشويش، غالباً لا ينحرف الصاروخ بشكل مفاجئ، بل تظهر النتيجة على شكل زيادة تدريجية في الخطأ عند إصابة الهدف. فالصاروخ قد يواصل الطيران اعتماداً على نظام الملاحة القصورية، لكنه يفقد التحديثات الدقيقة القادمة من الأقمار الاصطناعية. أما في حالة التضليل الإلكتروني، فقد تكون النتائج أخطر لأن النظام يعتقد أن البيانات التي يتلقاها صحيحة، فيعدل مساره بناءً على معلومات خاطئة.

محاولات الحد من تأثير التشويش

لمواجهة هذه التهديدات، تعمل الجيوش على تطوير وسائل حماية إلكترونية متقدمة، مثل تحسين معالجة الإشارات، وإدارة الترددات لتقليل تأثير التشويش. كما تُستخدم أنظمة لكشف الإشارات المزورة في مستقبلات الملاحة، إلى جانب الاعتماد على أكثر من نظام توجيه في الوقت نفسه.

ورغم هذه الإجراءات، يبقى التشويش الإلكتروني سلاحاً فعالاً في الحروب الحديثة، لأنه يسمح بإضعاف دقة الأسلحة الذكية دون الحاجة إلى تدميرها مباشرة.

اقرأ أيضاً


«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)

منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، اجتاحت الفضاء الرقمي موجة واسعة من المواد المضللة، تراوحت بين صور أُعيد تدويرها، ومقاطع من ألعاب فيديو قُدّمت على أنها ضربات صاروخية، ومشاهد قتالية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما وصفها محللون بأنها «حرب سرديات».

وبعدما أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية نهاية الأسبوع نزاعاً إقليمياً، اندلعت حرب معلومات موازية، إذ أغرق أنصار الطرفين وسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات مضللة غالباً ما تنتشر بوتيرة أسرع من الوقائع على الأرض.

ودحض مدققو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة ادعاءات نشرتها حسابات مؤيدة لإيران أعادت نشر مقاطع قديمة للمبالغة في حجم الأضرار الناجمة عن ضربات طهران الصاروخية على إسرائيل ودول خليجية.

وقال مصطفى عياد من «معهد الحوار الاستراتيجي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة بالتأكيد حرب سرديات تدور على الإنترنت».

وأضاف: «سواء كان الهدف تبرير الضربات عبر الخليج أو الترويج للقوة العسكرية الإيرانية في مواجهة الضربات الإسرائيلية والأميركية، يبدو أن الغاية هي إنهاك العدو».

وفي الضفة المقابلة، دفعت وسائل إعلام معارضة إيرانية بسرديات مضللة على منصتي «إكس» و«تلغرام» تُحمّل الحكومة الإيرانية مسؤولية ضربة صاروخية استهدفت مدرسة للبنات في إيران، بحسب باحثين.

كما حذّر المعهد من ظهور حسابات مزيفة تنتحل صفة قيادات إيرانية رفيعة.

وفي الأثناء، حصدت مقاطع من ألعاب فيديو أُعيد توظيفها على أنها ضربات صاروخية إيرانية، وصور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر إغراق سفن حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، ملايين المشاهدات عبر منصات عدة.

وسُجلت أساليب تضليل مماثلة في نزاعات عالمية أخرى، بينها الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة.

وقال عياد: «إنها حقاً سرعة وحجم هذه المواد التي تبعث على الدهشة، وتغذي قدراً كبيراً من الالتباس عبر الإنترنت بشأن الأهداف التي تم قصفها أو أعداد الضحايا على سبيل المثال».

ووفقاً لمرصد «نيوزغارد» لمراقبة الأخبار المضللة، حصدت هذه المشاهد الملفّقة التي تُظهر إيران بصورة أكثر تهديداً مما تشير إليه المعطيات الميدانية، أكثر من 21.9 مليون مشاهدة على منصة «إكس» وحدها.

«ضباب الحرب»

وأعلنت منصة «إكس» الثلاثاء أنها ستعلّق مشاركة صانعي المحتوى في برنامج تقاسم العائدات لمدة 90 يوماً إذا نشروا مقاطع عن نزاعات مسلحة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإفصاح عن كونها مصطنعة.

ويستهدف تعديل السياسة ما وصفته الشركة بتهديد لمصداقية المعلومات في خضم الحرب الجارية ضد إيران.

وقال رئيس قسم المنتجات في «إكس» نيكيتا بير إنه «خلال أوقات الحرب، من الضروري أن يتمكن الناس من الوصول إلى معلومات موثوقة من الميدان»، مضيفاً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل «من السهل جداً إنشاء محتوى قد يضلل الناس».

ويمثل إلزام الإفصاح عن المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي تحولاً ملحوظاً لمنصة واجه نهجها في إدارة المحتوى انتقادات واسعة منذ استحواذ إيلون ماسك عليها مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وقال آري أبيلسون، الشريك المؤسس لشركة «أوبن أوريجينز» المتخصصة في التحقق من صحة المحتوى الإعلامي ومكافحة التزييف العميق «إن ضباب الحرب يتحول سريعاً إلى فوضى عارمة، إذ يخلق المحتوى الاصطناعي بالذكاء الاصطناعي ضجيجاً لا متناهياً في بيئات المعلومات».

وأضاف أنه «مع تصاعد حدة صراع عالمي آخر ذي تأثير بالغ في إيران، من المهم أن نفهم جميعاً كيف يعمل نظامنا الإعلامي».

وفيما قد يزيد من حدة الفوضى الرقمية، أظهرت دراسة «نيوزغارد» أن أداة البحث العكسي عن الصور التابعة لشركة «غوغل» قدّمت ملخصات غير دقيقة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لصور مفبركة ومضللة مرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وقالت الهيئة إن ذلك يكشف عن «ثغرة كبيرة في نظام يُستخدم على نطاق واسع للتحقق من صحة الصور». ولم يصدر تعليق فوري من «غوغل».