وجبة تلميذة تتحول إلى ظاهرة كاريكاتيرية في قاعة الغداء المدرسية

وجبة تلميذة تتحول إلى ظاهرة كاريكاتيرية في قاعة الغداء المدرسية

يتسابق الطلاب لرؤيتها.. وتناقلها كثيرون على «فيسبوك»
الخميس - 6 ذو الحجة 1437 هـ - 08 سبتمبر 2016 مـ
جانب من الرسوم التي جذبت الطلاب وناشطي التواصل الاجتماعي (واشنطن بوست)
نيو جيرسي: مايك جينكينز*
لدي وزوجتي، تيش، 3 أطفال، وقد صرت أنا المكلف بتجهيز وجبات الغداء المدرسية لهم. أنا رسام كاريكاتير، وأردت عمل شيء أكثر إبداعًا من مجرد كتابة أسمائهم على أكياس الوجبات. لكن الوقت لم يسمح بذلك، فكل ما حصل عليه كل واحد منهم هو كيس مليء بالطعام المتوقع، مكتوبًا عليه اسمه، متبوعًا بزخرفة سريعة.
وعندما انتقل طفلانا الكبيران إلى الجامعة، كان لدي من الوقت لألعب مع كيس الوجبات المدرسية الخاصة بابنتنا ماغي، التي تدرس في المرحلة المتوسطة. كانت تحب مناسبات كعيد القديسين، ومن ثم فعادة ما كنت أرسم صورة تعبر عن العطلة على كيس وجباتها. كنت أفعل نفس الشيء مع عطلات عيد الشكر والشتاء.
في ذلك العام، كنا نمر بفترة طويلة من برد الشتاء القارس، بل إن ماغي قالت إنها ملت من الجليد. رسمتها وهي تمشي، وتفكر قائلة: «الربيع قرب الزاوية». كانت تقترب من زاوية، لكن الزاوية كانت في متاهة جليدية واسعة. وعندما جاءت من المدرسة، قالت: «يتسابق كل الأولاد كل يوم لرؤية طعام غدائي».
قالت زوجتي: «مهلاً، ماذا قلت؟» ولم تكن تعرف بأمر الرسم. أظهرت ماغي كيسها الذي يحمل رسم المتاهة، ونشرته تيش على صفحتها على «فيسبوك». أعجب كثير من الناس بالرسم، ومن ثم قالت: «حسنًا، واصل ما تقوم به». صرت الآن «مكرسًا» للرسم في كل يوم من أيام العمل أسبوعيًا. وحتى الآن، نشرنا 421 صورة للأكياس ذات الرسومات.
استطعت أن أواصل ذلك بقية أيام ذلك العام، ونشر كل كيس على «فيسبوك». في أحد أيام الصيف، قالت لي إحدى الجيران إنها تعاني مشكلة في تذكر أيام الأسبوع. وكانت معتادة كثيرًا اعتمادًا على ما يتحدث عنه الرسم. لم أكن أدرك أن ذلك كان موضوعًا منتظمًا هكذا، لكني قررت أن أراعي ذلك في السنة الدراسية التالية.
كان كيس الاثنين يسخر من كون يوم الاثنين ليس به أي متعة. أما يوم الثلاثاء فكان يسعى لتلطيف الأجواء مع كيس أنيق يظهر صورة كيس غداء صغير. في حين كان كيس يوم الأربعاء يشير إلى أننا بتنا في منتصف الأسبوع، كأن يحمل الكيس «كوبًا نصف ممتلئ أو نصف فارغ». بينما كان كيس يوم الثلاثاء شيئًا يجعل ماغي تفكر، ويكون يوم الجمعة شيئًا ممتعًا. كان يتم رسم الانتقال من شهر لآخر، وتحويل كل إجازة أو موسم أو عطلة لمناسبة للمزاح. قمنا بذلك طوال العام الدراسي، والعام التالي.
أستخدم الأكياس التي تستخدمونها عادة، والمصنوعة من الورق البني مقاس 6 في 12 بوصة، التي يمكنكم الحصول عليها من متجر البقالة، وتأخذ رسوماتي عادة حجم 6 في 9 إنشات. أستعمل أقلام رأس الفرشاة (الكوبيك) لرسم الخطوط غالبًا، وأقلام الألوان المائية (تشارتباك) لدرجات الألوان الباردة (رقمي 2 و5)، مع قلم دمج (بلندر) لتخفيف درجة الألوان. يستغرق الأمر مني 4 ساعات للانتهاء من الرسم على كيس واحد، بما في ذلك الفكرة ووقت الرسم، عادة ما أبدأ الانشغال بهما قبل العشاء، لكن علي أن أقدم كيسًا إلى مكتب المدرسة قبل وقت الغداء. ماغي الآن طالبة في السنة الثانية بالمدرسة الثانوية. لقد كبرت كثيرًا لكنها لا تزال تعشق رسومات أكياس الغداء وتحتفظ بها جميعًا. والآن ونحن في سبتمبر (أيلول)، فقد آن الأوان لأجهز أقلامي وأشتري مزيدًا من الأكياس.
*خدمة «واشنطن بوست»
ـ خاص بـ {الشرق الأوسط}

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة