ولي العهد السعودي: بحريتنا سد منيع أمام كل من تسول له نفسه محاولة اختراق الحدود

دشن طائرة الإيرباص «C - 295» متعدّدة المهام وتفقد مشروع الوسائط البحرية

ولى العهد السعودي الأمير محمد بن نايف لدى تفقده أحد وسائط الاعتراض البحرية فائقة السرعة المزودة بأحدث التقنيات والتسليح والأجهزة المتقدمة (واس)
ولى العهد السعودي الأمير محمد بن نايف لدى تفقده أحد وسائط الاعتراض البحرية فائقة السرعة المزودة بأحدث التقنيات والتسليح والأجهزة المتقدمة (واس)
TT

ولي العهد السعودي: بحريتنا سد منيع أمام كل من تسول له نفسه محاولة اختراق الحدود

ولى العهد السعودي الأمير محمد بن نايف لدى تفقده أحد وسائط الاعتراض البحرية فائقة السرعة المزودة بأحدث التقنيات والتسليح والأجهزة المتقدمة (واس)
ولى العهد السعودي الأمير محمد بن نايف لدى تفقده أحد وسائط الاعتراض البحرية فائقة السرعة المزودة بأحدث التقنيات والتسليح والأجهزة المتقدمة (واس)

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على تعزيز قدرات أمن البلاد وحماية جميع مناطقها برًا وبحرًا وجوًا من خلال التزود بأحدث تقنيات التسليح والأجهزة الدفاعية المتقدمة، ومن ذلك امتلاكها لوسائط الاعتراض فائقة السرعة التي تعد على رأس قائمة وسائط الاعتراض والمطاردة في العالم، مشددًا بأنها ستكون «سدًا منيعًا أمام كل من تسول له نفسه محاولة دخول أو اختراق حدود المملكة البحرية».
جاء ذلك خلال تفقد ولي العهد في جدة أمس، لطلائع مشروع الوسائط البحرية التي يشرف على تنفيذها وكالة وزارة الداخلية للتخطيط والتطوير الأمني والتي من ضمنها وسائط الاعتراض البحرية فائقة السرعة ووسائط الخدمة.
وأوضح الفريق عواد البلوي مدير عام حرس الحدود من جانبه أن هذه الوسائط تعد نقلة نوعية تطويرية ستُسهم في تعزيز قدرات أمن وحماية جميع المناطق البحرية للمملكة كونها مزودة بأحدث التقنيات والتسليح والأجهزة المتقدمة، وتتميز بالسرعة الفائقة لاعتراض ومطاردة الأهداف السريعة.
وأفاد البلوي بأن الوسائط البحرية التي ستصل تباعًا تشمل فئة وسائط الخدمات البحرية لتغطية احتياجات الجزر البحرية، ونقل الجنود والآليات والمعدات وفئة وسائط الاعتراض فائقة السرعة التي تعد من أسرع زوارق العالم في الاعتراض، إلى جانب فئة وسائط بعيدة المدى لتغطية عمليات الدوريات البحرية في المياه الإقليمية وفرض السيطرة، ويمكنها الإبحار المتواصل لمدة خمسة أيام دون الحاجة إلى التزود بأي تموين، بالإضافة إلى سفينة تدريب خاصة بمنسوبي حرس الحدود.
رافق ولي العهد خلال الجولة، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، وعبد الله الحماد مساعد وزير الداخلية للشؤون الإدارية والمالية.
من جهة أخرى، دشن الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي طائرة الأمن متعدّدة المهام، من نوع «إيرباص 295 - C» التابعة لطيران الأمن التي دخلت الخدمة مؤخرا، وهي الأولى من أربع طائرات متوسطة الحجم من مهامها نقل المعدات والأسلحة والتجهيزات العسكرية.
وأكّد اللواء طيار محمد الحربي، القائد العام لطيران الأمن، لـ«الشرق الأوسط»، اهتمام الحكومة في تهيئة مختلف القطاعات العسكرية والأمنية بأحدث المعدات والآليات والأجهزة المساعدة، لتقديم أفضل الخدمات المتعلقة بمجالات أعمال كل قطاع.
وأضاف اللواء الحربي أن دخول الطيران المجنح بجانب الطيران العمودي يكمل منظومة الطيران الأمني ويلبي احتياجات جميع القطاعات الأمنية العملياتية واللوجيستية بما تتمتع به من إمكانات كبيرة وتقنيات متطورة، حيث إن تشغيل وإدارة هذه الطائرة يتم بكوادر سعودية مميزة من ضباط طيارين وأفراد فنيين ممن تلقوا دراستهم وتدريبهم في أفضل كليات علوم الطيران الأميركية.
وبين الحربي أن هذا النوع من الطائرات يشكّل نقلة نوعية في طيران الأمن عطفًا على أدائها العالي في البيئة الصحراوية وقدرتها على تحمل درجات الحرارة العالية، والقدرة على الهبوط في المدارج الترابية القصيرة، والتحليق المرتفع والمنخفض على البر أو البحر، مع سهولة المناورة، إضافة إلى أبواب جانبية وباب خلفي الهيدروليكي قابل للفتح أثناء الطيران للإنزال السريع للأفراد والقفز المظلي، وكذلك لإنزال مواد الإغاثة عن طريق المظلات، ويمكن استخدام كابينة الطائرة بكاملها للشحن من خلال إزالة جميع المقاعد.
وأشار إلى أن الطائرة الجديدة لديها القدرة على التعامل مع الحوادث الطارئة بسعة تصل إلى 70 شخصًا، إضافة إلى استخدامها كغرفة مراقبة جوية متكاملة مجهزة برادارات وكاميرات حرارية تعمل بالأشعة تحت الحمراء، لمتابعة الأهداف الأرضية ومراقبة الحدود وعمليات البحث والمسح الأمني سواء من ارتفاعات عالية أو منخفضة، وكذلك في عمليات الإخلاء الطبي بسعة تصل إلى 15 سريرًا إضافة للأطقم الطبية، كما أن الطائرة تعمل بمحركات توربينية تمكنها من الطيران المتواصل لمدة خمس ساعات أو 10 آلاف كلم دون التزود بالوقود وتصل أقصى سرعة لها إلى 461 كلم بالساعة، وتحلق بارتفاع يصل إلى 30 ألف قدم، وحمولة قصوى تبلغ 11 طنًا.
كما أنها مجهزة بأنظمة ملاحة متطورة كنظام الطيران الآلي ونظام إدارة وتخطيط الرحلات الجوية، علاوة على أجهزة اتصالات بموجات متعددة (UHF - VH - HF) ونظام اتصال فضائي عبر الأقمار الصناعية وجهاز رادار لمتابعة أحوال الطقس.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.