السعودية: وصول أكثر من مليون حاج من بينهم إيرانيون

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع أكثر من مليون إسوارة إلكترونية

وزارة الحج والعمرة اعتمدت التحول الرقمي بتطبيق الإسوارة الإلكترونية على الحجاج بدءًا من موسم حج هذا العام (إ.ب.أ)
وزارة الحج والعمرة اعتمدت التحول الرقمي بتطبيق الإسوارة الإلكترونية على الحجاج بدءًا من موسم حج هذا العام (إ.ب.أ)
TT

السعودية: وصول أكثر من مليون حاج من بينهم إيرانيون

وزارة الحج والعمرة اعتمدت التحول الرقمي بتطبيق الإسوارة الإلكترونية على الحجاج بدءًا من موسم حج هذا العام (إ.ب.أ)
وزارة الحج والعمرة اعتمدت التحول الرقمي بتطبيق الإسوارة الإلكترونية على الحجاج بدءًا من موسم حج هذا العام (إ.ب.أ)

أكد الدكتور محمد بنتن، وزير الحج والعمرة السعودي، أن الحجاج الإيرانيين الذين يقطنون خارج بلادهم، يتمتعون بالخدمات التي تقدمها الحكومة السعودية، والتي هيأت لهم أداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة، كمثل أكثر من مليون حاج من خارج البلاد وصلوا إلى السعودية، مشيرًا إلى أنه تبقى عدد قليل من وصول البقية ويتوقع وصولهم خلال الأيام المقبلة. فيما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إنه تم استحداث غرفة تحكم في مقر الوزارة بمكة المكرمة، لتشغيل ومتابعة أكثر من مليون إسوارة إلكترونية، جرى توزيعها على الحجاج.
وقال وزير الحج والعمرة السعودي بعد افتتاح يوم أمس ندوة الحج الكبرى في مكة المكرمة إن بلاده تستقبل الحجاج وترحب بهم من جميع أقطار العالم، ومن جميع الجنسيات والأعراق والمذاهب، مشيرًا إلى أنه لم يبق على وصول الحجاج إلى السعودية سوى العدد القليل، بعد أن وصل أكثر من مليون حاج يوجدون في مكة المكرمة ويتمتعون بالخدمات المقدمة لهم متأهبين لأداء المناسك.
وأضاف: «تم استقبال الحجاج الإيرانيين الذين وصلوا من بعض دول العالم، وهم يتمتعون بالخدمات الذي تقدمها الحكومة السعودية، كمثل الجنسيات الأخرى التي وصل جزء كبير منهم».
وأشار الدكتور محمد بنتن إلى أن الندوة والتي حملت عنوان «الحج بين الماضي والحاضر: التطورات والتنظيمات في الحج وأثرها في تحقيق مقاصد الحج الكبرى» هذا العام، هي ندوة تاريخية وفي عامها الـ41، حيث يجتمع بها علماء المسلمين من جميع أقطار العالم للتباحث والتدارس والتواصل، منوها بأن الندوة تختلف هذا العام بحضور علماء في مجموعة من التخصصات، مشيرًا إلى أنها ستكون منصة للتواصل مع علماء المسلمين طوال العام باستخدام التقنية.
وأوضح وزير الحج والعمرة السعودي أن من أهداف الندوة نشر قيم الإسلام السمحاء، وتعزيز تكاتف الأمة من خلال تواصل العلماء والمفكرين، وتكريس خطاب الاعتدال والوسطية، وهو ما دأبت عليه حكومة بلاده، مشيرًا إلى أن الإسلام دين تسامح وسلام، والدعوة له بالحكمة والموعظة الحسنة.
وأكد الوزير بنتن أن ما تقوم به الحكومة السعودية، وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في إعمار الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة ضيوف الرحمن، يأتي امتدادًا وتجسيدًا لنهج قامت عليه هذه الدولة لخدمة الإسلام والمسلمين، وتقديم كل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار، وتمكينهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة.
ودعا وزير الحج والعمرة المشاركين في الندوة: «بأن ينقلوا تجاربهم ومشاهداتهم في رحلتهم الإيمانية، وكذلك توصيات الندوة إلى الرأي العام الإسلامي لتبصير الحجاج الذين يعتزمون النسك، وتوعيتهم بمتطلبات أداء الحج، وكيفية الاستفادة من الخدمات الكبيرة المتعددة والمتجددة التي توفرها حكومة المملكة لقرابة مليوني حاج سنويًا، من مختلف أنحاء العالم وبمختلف جنسياتهم».
من جانبه، وصف الشيخ صالح بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء السعودية، ورئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي لـ«الشرق الأوسط» أن من يحاولون تعكير صفو الحجاج، بـ«المتخاذلين»، وأن الحكومة السعودية، تقوم بأعمالها قبل أقوالها، وأجهزتها وتقنياتها ورجال أمنها الذين هم على درجة عالية من اليقظة واللحمة الوطنية؛ كل هذه العوامل ستحبط أي محاولات فاشلة.
في حين يأتي انعقاد الندوة التي تعد تظاهرة إسلامية سنوية تشهدها مكة المكرمة في موسم حج كل عام، بمشاركة 200 عالم ومفكر في كل التخصصات العلمية، ومن مختلف أقطار العالم الإسلامي والجاليات الإسلامية في أميركا وأوروبا، أبرزهم الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، والشيخ شوقي علام مفتي الديار المصرية، الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إمام وخطيب المسجد الحرام، والدكتور عصام البشير رئيس مجمع الفقه في السودان، والشيخ الدكتور صالح بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، إلى جانب نخبة مختارة من المتحدثين من كل أقطار العالم الإسلامي والجاليات الإسلامية في أميركا ودول أوروبية.
وعلى صعيد منفصل، علمت الـ«الشرق الأوسط» عن توزيع ما يزيد على مليون إسوارة إلكترونية على الحجاج إلى يوم أمس، في الوقت الذي تم استحداث غرفة تحكم بمقر وزارة الحج والعمرة السعودية بمكة المكرمة للتفاعل مع متطلبات تشغيل الإسوارة؛ لتوفير المزيد من الراحة والتيسير والارتقاء في الخدمات المقدمة للحاج.
وكانت وزارة الحج والعمرة اعتمدت التحول الرقمي بتطبيق الإسوارة الإلكترونية على الحجاج بدءًا من موسم حج هذا العام.
وتهدف الوزارة من تطبيق التحول إلى سرعة التعرف على الحجاج، وقراءة بياناتهم إلكترونيًا، خاصة الذين لا يتحدثون العربية، أو مجهولي الهوية، وتمكين الوزارة من التعرف على بيانات الحاج ومقر سكنه والمعلومات اللازمة، التي تمكن من مساعدة الحجاج على ضوء بياناتهم في الإسوارة الإلكترونية، مثل خدمة إرشاد التائهين، وحصر الأعداد وفقًا لتصنيف معين، الأمر الذي سيسهم في رفع كفاءة الأداء في قطاع الحج والعمرة، واختصار زمن الإجراءات، وتطبيق الشفافية المعلوماتية، وإتاحتها لمختلف الجهات العاملة في منظومة الحج والعمرة.



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.