السعودية تخطط للاستفادة من استثمارات أكبر 20 اقتصادًا في تحقيق رؤيتها 2030

بكين لاعب رئيسي في الشراكة مع الرياض

السعودية تخطط للاستفادة من استثمارات أكبر 20 اقتصادًا في تحقيق رؤيتها 2030
TT

السعودية تخطط للاستفادة من استثمارات أكبر 20 اقتصادًا في تحقيق رؤيتها 2030

السعودية تخطط للاستفادة من استثمارات أكبر 20 اقتصادًا في تحقيق رؤيتها 2030

الاستفادة القصوى من أكبر 20 اقتصادًا مصدرًا للاستثمارات في العالم، والدخول في شراكات قوية وحقيقية، سيكون العنوان الأبرز للمملكة العربية السعودية خلال مشاركتها في قمة مجموعة العشرين الحادية عشرة، التي تعقد في الصين مطلع الشهر الحالي، وذلك تماشيًا مع رؤيتها الجديدة 2030.
ووفقًا لخبراء اقتصاديين، فإن عرض السعودية لرؤية 2030 على دول مجموعة العشرين بدأ منذ وقت مبكر، عبر اجتماعات مكثفة مع وزراء مالية ومديري البنوك المركزية ومسؤولي التجارة والاستثمار في هذه الدول، متوقعين أن تتمخض قمة العشرين عن شراكات فعالة تصب في تحقيق رؤية السعودية الطموحة لتنويع اقتصادها وعدم الاعتماد على النفط فقط.
ويرى الدكتور فواز العلمي، الخبير السعودي في التجارة الدولية، أن القمة الحادية عشرة لمجموعة العشرين، التي تمثل 65 في المائة من عدد سكان الأرض و73 في المائة من حجم التجارة العالمية و80 في المائة من الناتج العالمي الإجمالي، تشكل أهمية كبرى للدول النامية ومنها المملكة، لكونها تعقد في الصين، التي تعتبر أكبر دولة نامية وثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويشير العلمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن شعار هذه القمة يهدف إلى بناء اقتصاد عالمي إبداعي ونشيط ومترابط وشامل، لذلك فإن العبء يقع على قادتها اليوم لمواجهة آفة الإرهاب بقرارات حاسمة، وإصلاح السياسات النقدية والمالية بوسائل محكمة، وإدارة الاقتصاد لزيادة النمو العالمي بطرق خلاقة، ومعالجة قضايا المناخ العالمي بقوانين نافذة ومستدامة.
وأضاف: «على المستوى الإقليمي، فإن مساهمة المملكة في هذه القمة وتفاوضها مع الصين حول مشروع الحزام الاقتصادي لطريق الحرير يشكل خطوة استراتيجية ونقلة نوعية متقدمة في العلاقات السعودية الصينية، خصوصًا أن التجارة السنوية للدول المطلة على هذا الطريق، التي يصل عددها إلى 65 دولة، ستفوق 2.5 تريليون دولار خلال العقد المقبل، ليصبح هذا الطريق حزامًا اقتصاديًا لرفاهية شعوب هذه الدول، إذ إن الصين تسعى إلى تعظيم استفادتها ومضاعفة تجارتها مع الدول العربية، من 240 مليار دولار في العام الحالي، إلى 600 مليار دولار خلال العام المقبل».
وبحسب الدكتور فواز، فإن الصين تستهدف أيضًا رفع رصيدها من الاستثمار في الدول العربية من 10 مليارات دولار إلى أكثر من 60 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، بالإضافة إلى رفع حجم تجارتها مع أفريقيا إلى 400 مليار دولار بحلول 2020.
ولفت إلى أن المملكة تعتبر من أفضل الدول المطلة على طريق الحرير، لكونها تطل على 3 من أعظم الممرات البحرية التجارية في العالم، وهي الخليج العربي وباب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى أن 20 في المائة من صادرات المملكة النفطية اليوم تذهب للصين، مع توقع تضاعفها في عام 2025 لدى ارتفاع واردات الصين من النفط الخام إلى 3 أضعاف مثيلتها الأميركية.
وأوضح الخبير السعودي في التجارة الدولية أن مشاركة المملكة في طريق الحرير يؤهلها لتوسيع قاعدتها الإنتاجية وصادراتها السلعية، ليس لامتلاكها فقط ما يقارب 25 في المائة من احتياطي النفط العالمي، بل لتمتعها بأقوى قطاع خاص في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يؤهلها لتكون مركزًا مهمًا للمشاريع الكبرى المتعلقة بصناعة السفن العملاقة وخدمات الأحواض الجافة وأنشطة النقل البحري والمناطق الاقتصادية المؤهلة لتعظيم استفادتها من طريق الحرير في تنشيط حركة التجارة العالمية مع كل الدول.
من جانبه، يؤكد الدكتور إحسان أبو حليقة الخبير الاقتصادي السعودي، أن تحضيرات المملكة لاجتماعات قمة العشرين كانت على مدار العام، بما فيها اجتماعات منسقة مع وزراء مالية مجموعة العشرين، ومحافظي البنوك المركزية، والمسؤولين عن الاستثمار، ووزراء الزراعة، ومن خلال هذه الاجتماعات يعرض وزراء المملكة هذه الرؤية بشكل تفصيلي وأوسع وتأثيرها في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن هناك مجموعات عمل متخصصة اجتمعت منذ وقت مبكر على مدار العام، تتعلق بقضايا مهمة جدًا للسعودية، منها ضخ تمويل استثماري جديد أو ما يسمى «Green Finance»، وأيضًا الاستثمار والتجارة، وكلا الأمرين مهم للمملكة لتنشيط تجارتها واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وتابع: «مجموعة العشرين من أهم الدول المصدرة للاستثمارات، وهو هدف المملكة، خصوصًا أن رؤية 2030 تقر بأن يكون للقطاع الخاص الدور الأبرز في الاستثمارات، لا سيما الاستثمار المتعلق بالبنية التحتية التي تعد أحد اهتمامات مجموعة العشرين الراسخة».
ويبيّن أبو حليقة أن رؤية السعودية 2030 ترتكز على تحويل المملكة من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد الإنتاج، لافتًا إلى أنه قبل نحو شهرين كان اجتماع لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين، وبالتأكيد تم عرض هذه الرؤية والانتقال من النظرة التقليدية لتصدير النفط الخام إلى اكتساب قيمة مضافة أعلى، من خلال التصنيع والتكرير والصناعات البتروكيماوية.
وأردف: «الاجتماع يعقد في الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الذي تتجاوز قيمته 11 تريليون دولار، ويعول عليها كثيرًا في تنشيط التجارة العالمية، وهناك بين المملكة والصين تعاون اقتصادي كبير واستراتيجي يتجاوز الاستثمار مجرد مبيعات النفط الخام إلى أن يكون هناك تعاون في دعم خطط المملكة».
ويعتقد الدكتور إحسان أن سعي الصين للدخول في تنويع نشاطها الاستثماري في العالم في مسعى منها لتحسين أداء اقتصادها، الذي شهد أقل نمو له في 2015 خلال الـ25 سنة الماضية، ووجود خطط تنويعية لاقتصادهم، بالتأكيد ستسعى المملكة للاستفادة منها، لا سيما الاستثمار في الخارج، واستدرك بقوله: «الصين حقيبة استثمارات كبيرة، وهي نشطة الآن في الاستثمار خارجيًا والدخول في شراكات، وهذا يتوافق بشكل كبير مع رؤية السعودية 2030».
وتكتسب زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع، للصين واليابان، أهمية كبيرة في تحقيق رؤية المملكة 2030. ووفقًا للدكتور أبو حليقة فإن اليابان أيضًا كانت منذ البداية من أكبر المستثمرين في جهود التنويع التي قادتها المملكة في السبعينات والثمانينات، ودخلت كبريات الشركات اليابانية في ذلك الوقت وهم مستمرون حتى الآن.
ولفت إلى أن «الشركات اليابانية بحكم خبرتها عالميًا وفي المملكة وفي الخليج، أدركت أن هناك تحولاً نوعيًا في تناول الاقتصاد السعودي، وبدأوا يدركون أن التعامل لن يقتصر على مسألة المبيعات فقط، بل يتعدى ذلك للدخول في الشراكة الحقيقية والاستراتيجية».
نقطة مهمة أخرى يشير إليها الخبير الاقتصادي تعزز الدور السعودي في جذب الاستثمارات الصينية تحديدًا، يقول: «المملكة استثمرت بشكل كبير في مدينة جازان الاقتصادية، وموقعها متميز، فهي قريبة جدًا من القرن الأفريقي وللصين مصالح كبيرة في أفريقيا، وذلك من معطيات الشراكة القوية والحقيقية بين البلدين، وهي مدينة اقتصادية متكاملة البنية التحتية الصناعية، وفيها محطة توليد كهرباء ضخمة وكذلك مصفاة كبيرة لـ(أرامكو)، إلى جانب ميناء حديث وعميق قادرة على استقبال أكبر الناقلات والسفن».
ويشير أبو حليقة إلى أن كل ذلك إلى جانب موقعها يعطي مدينة جازان فرصة كبيرة جدًا لتعزيز الشراكة مع الصين تحديدًا، باعتبار لها مصالح مستقرة تجارية واستثمارية ونفطية.
وكان تيم كالين رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية، أكد إعجابه الشديد بالإصلاحات التي قام بها المسؤولون في المملكة خلال الأشهر الماضية، وأثنى على «رؤية 2030» والتوجه نحو تنويع الاقتصاد السعودي، والحد من الاعتماد على النفط وتقوية القطاع الخاص، وطرح بعض المشروعات لخصخصة وإقامة مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطبيق إصلاحات في السياسات النقدية والمالية بما يعزز الشفافية والمساءلة.
وأكد أن تلك الإصلاحات مع جهود الحكومة لضبط الإنفاق العام ستؤدي في النهاية إلى دفع معدلات النمو المنخفضة حاليًا إلى أعلى، وخلق مزيد من فرص العمل للسعوديين، خصوصًا بين الشباب المؤهل تعليميًا على أعلى المستويات.
ويعتقد كالين أن السعودية تسير على المسار الصحيح في تحقيق الإصلاحات وأخذ خطوات جريئة لتنفيذ رؤية 2030، والأمر يتوقف على القدرة على سن السياسات ومراجعة القوانين الحالية وتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي، وتشجيع السعوديين على العمل في القطاع الخاص، وما يملكه الاقتصاد السعودي من بنية تحتية جيدة وأعداد مرتفعة من الشباب المتعلم، هي عناصر إيجابية تساعد في مسار تحقيق النمو في القطاع الخاص.
وفي نهاية المطاف الكيفية التي سيتم بها تنفيذ الإصلاحات وترجمتها إلى سياسات على أرض الواقع، هي التي ستحدد مدى نجاح تنفيذ رؤية 2030.
بدوره، يرى مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، أن رؤية 2030 طموحة وتوقيتها مناسب للغاية، وأنه على مدار السنوات الخمس المقبلة ستساعد رؤية المملكة في تقليل الاعتماد على النفط وتحسين الوضع الاقتصادي.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».