ليبيا: استمرار المعارك في سرت.. والبرلمان يبحث قطع التمويل عن الحكومة

ليبيا: استمرار المعارك في سرت.. والبرلمان يبحث قطع التمويل عن الحكومة

الجيش يؤكد أنه ليس طرفا في وساطة أميركية أو غربية مع السراج
الأحد - 2 ذو الحجة 1437 هـ - 04 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13795]
القاهرة: خالد محمود
فيما أبلغ أمس الجيش الوطني الموالي للسلطات الشرعية في شرق ليبيا «الشرق الأوسط» أنه ليس طرفا في أي صفقة سياسية محتملة مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، كشف البرلمان المتواجد في طبرق عن اتجاهه إلى قطع وسائل التمويل المالي عن هذه الحكومة المدعومة من بعثة الأمم المتحدة.

وردا على معلومات تحدثت عن وجود وساطة أميركية - غربية بين الفريق خليفة حفتر، القائد العام للجيش الموالي للبرلمان الليبي، وحكومة السراج قال العقيد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي، إن المؤسسة العسكرية خارج دائرة الوساطات والمفاوضات والجدال الدائر الآن في ليبيا، معتبرا أن حكومة السراج ومجلسها الرئاسي برمته غير مرحب به في ليبيا، وخاصة في المنطقة الشرقية حيث تنتشر المظاهرات والاعتصامات الشعبية الكبيرة، وأوضح أن البرلمان رفض الحكومة وأن هناك كتلا داخل البرلمان ذهبت إلى نسف نتائج حوار الصخيرات الذي جرى توقيعه برعاية أممية في المغرب نهاية العام الماضي، بما فيها المجلس الرئاسي.

وأضاف المسماري موضحا «نحن في القيادة العامة للجيش نستمد شرعيتنا من الشعب أولا، وهو يرفض حكومة السراج التي يصفها بحكومة الوصايا، ونستمدها ثانيا من البرلمان الذي لم يعطِ الثقة لذات الحكومة وبذلك تصبح القضية مع حكومة السراج قضية برلمانية شعبية، قبل أن تكون مع القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية والتي تخضع لقرارات البرلمان»، مضيفا أن «القائد خليفة حفتر يعتبر المؤسسة العسكرية غير معنية بالتجاذبات السياسية، وهي مؤسسة سيادية تتبع القائد الأعلى، الذي يشغل منصب رئيس البرلمان الآن، ولا يمكن أن تكون تحت رئيس حكومة أو مجموعة غير متوافقة فيما بينها، لذا ستنعكس خلافاتهم على الحرب على الإرهاب وتأمين أرض الوطن».

وجاءت تصريحات المسماري ردا على دعوة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، للسراج لإيجاد «تسوية» مع برلمان طبرق والفريق حفتر، اللذين لا يعترفان حتى الآن بحكومته.

على صعيد متصل بالأزمة الليبية، لوحت إيطاليا أول من أمس على لسان وزير خارجيتها باولو جنتيليوني بوجود مساعٍ أميركية وإيطالية لبناء ما وصفه بجسور الثقة بين السراج وحفتر ضمن مبادرة دولية، حيث نقلت تقارير عن باولو أن هذه المبادرة ستطرح خلال الأسبوعين المقبلين في نيويورك على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان نشره موقعها الإلكتروني إن جنتيليوني أجرى من برلين اتصالاً هاتفيًا مع أحمد معيتيق نائب السراج، وأطلعه على التحضيرات المتعلقة باجتماع نيويورك المرتقب الذي تعده إيطاليا والولايات المتحدة.

لكن الخارجية الإيطالية لم تتحدث صراحة عن طبيعة هذه المبادرة ولا أهدافها، موضحة أنه تم خلال الاتصال الهاتفي التأكيد على التزام الحكومتين الإيطالية والليبية بمواجهة تدفق المهاجرين في إطار التعاون المشترك لإرساء الاستقرار في ليبيا.

وبحسب البيان فقد عبر الوزير الإيطالي عن ترحيب حكومته بتعيين القائد الجديد للحرس الرئاسي بطرابلس باعتباره خطوة لتأسيسه، وأكد على التزام إيطاليا بتنفيذ تعهداتها على الصعيد الإنساني.

وتزامن هذا مع إعلان السلطات الإيطالية إرسالها شحنة مساعدات إنسانية جديدة إلى حكومة السراج، حيث وصلت إلى مطار مصراتة طائرة تابعة لسلاح الطيران الإيطالي، تحمل شحنات جديدة من الأدوية والمساعدات الإنسانية المخصصة لمستشفى المدينة ولمستشفيات المناطق المتاخمة لها، هراوة وبني وليد، حيث تتعرض المرافق الطبية المذكورة لضغط شديد جراء الصراع الجاري ضد تنظيم داعش في منطقة سرت.

وقالت الخارجية الإيطالية في بيان آخر منفصل إن هذه هي الشحنة الرابعة المُرسَلة من قبل التعاون الإيطالي خلال الأشهر الأخيرة، والتي تتكون من أكثر من 5 أطنان من الأدوية والمعدات الطبية ستضمن تقديم الرعاية الطبية الأساسية لنحو 10 آلاف شخص لمدة 3 أشهر، وتوفير علاج محدد ملائم لنحو 100 من جرحى الحرب.

وقالت: إن تنفيذ هذه المبادرة بالتعاون مع قاعدة الأمم المتحدة الإنسانية في برينديزي في جنوبي إيطاليا يأتي استجابة إلى طلب مساعدة عاجل من قبل سلطات حكومة الوفاق الوطني، وتندرج في إطار حزمة كبيرة من المساعدات الإنسانية أقرتها إيطاليا منذ مطلع العام الجاري لدعم الشرائح الاجتماعية الأضعف بين المدنيين في ليبيا، بقيمة إجمالية تتجاوز 2.5 مليون يورو.

في المقابل طالب المستشار عقيلة صالح رئيس البرلمان من محافظ مصرف ‫ليبيا المركزي، ومدير المصرف الليبي الخارجي، ووزير الخارجية، بعدم الاعتداد بأي مراسلات أو تعليمات تصدر عن المجلس الرئاسي أو اللجنة التسييرية للمؤسسة الليبية للاستثمار المكلفة من قبل المجلس الرئاسي لحكومة السراج.

عسكريا، بدأت قوات موالية لحكومة السراج في شن أحدث هجوم لها على آخر مواقع تنظيم داعش في مدينة سرت الساحلية، معلنة السيطرة على مواقع جديدة في الحي رقم 3 في شرق المدينة.

التعليقات

احمد خليفة
البلد: 
طرابلس - ليبيا
03/09/2016 - 23:20
البرلمان منتهي الولاية منذ فترة طويلة واتفاق الصخيرات هو من استرجع له شرعيته وهو وباقي الاجسام المنبتقة عن الاتفاق وهي مجلس الدولة والمجلس الرئاسي وبالتالي يا اما الشرعية للجميع يا اما لاشرعية لأحد
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة