جعجع: حل الأزمة اللبنانية بانتخاب عون رئيسًا وحليفنا الحريري رئيسًا للحكومة

جعجع: حل الأزمة اللبنانية بانتخاب عون رئيسًا وحليفنا الحريري رئيسًا للحكومة

توعد بحرب على الفساد.. ورأى أن أزمة النزوح السوري أصبحت عبئًا ثقيلاً على الدولة ومواردها
الأحد - 2 ذو الحجة 1437 هـ - 04 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13795]
سمير جعجع وميشال عون (أ. ف. ب)
بيروت: «الشرق الأوسط»
اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن الخطوة الفعلية المطلوبة لحل الأزمة اللبنانية «تتمثل في انتخاب رئيس للجمهورية»، وكرر موقفه المعروف قائلا: «الحل الوحيد في هذا الملف هو دعم ترشيح رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ودعم حليفنا رئيس الحكومة الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة»، ورأى أن «الانتخابات النيابية من دون رئيس تؤدي إلى فراغ حكومي».

في كلمة له خلال احتفال أقيم إحياء لذكرى «شهداء حزب القوات اللبنانية»، وشارك فيه أمين سر «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب إبراهيم كنعان، قال جعجع إن «رياح التغيير التي هبت على العالم العربي سوف تهب على لبنان لأن شعبنا شبع فسادا ولن يقف مكتوف اليدين طويلا وإنني أرى ثورة تلوح في الأفق». وأضاف: «انتظروا منّا حربا بلا هوادة على كل شيء اسمه فساد في الدولة اللبنانية». وشدد على أن «الانغماس في أزمات المنطقة هو من خارج الدولة، ومن دون رضا ولا موافقة اللبنانيين». وأن «ما جمعته ثورة الأرز، لن يفرقه إنسان، وما جمعته الشهادة، خصوصًا شهادة الشيخ بشير (الجميل) والرئيس رفيق الحريري لن يفرقه إنسان أيضًا».

ووصف جعجع الصورة في لبنان بأنها «سوداء»، داعيًا لأن تكون «دافعا لنضاعف جهودنا بحثًا عن حلول». موضحًا: «عامان ونصف العام من دون رئيس جمهورية، وحكومة تناقضات شبه مشلولة، ومجلس نيابي معطل بحكم التعطيل الرئاسي والوزاري، وحياة سياسية معدومة وسلسلة أزمات لا تنتهي، من أزمة النفايات إلى أزمة الاتصالات وما بينهما من وضع اقتصادي ومعيشي صعب جدًا بكل ما يتتبعه من تعقيدات بالحياة اليومية». ودعا المواطنين اللبنانيين «رغم كل آلامهم، للصمود».

واعتبر زعيم «القوات اللبنانية» أن «إجراء انتخابات نيابية من دون رئيس، يعني الوصول إلى فراغ حكومي يعقّد الأزمة»، وأن «الخطوة الفعلية المطلوبة هي انتخاب رئيس للجمهورية». ثم تساءل: «ما الفائدة من أن يكون لدينا رئيس مجلس وزراء ومجلس وزراء حين تكون صلاحيتهم الرئيسية مصادرة؟ وما الفائدة أن يكون لدينا مجلس نواب صوته مخنوق، تجنّبًا لمشكلة بالبلد؟»

وحول ملفات الفساد، قال جعجع إن «القوات اللبنانية» من الأطراف التي «ليس لديها أي شخص ملطّخ بأي ملف من ملفات الفساد المعروفة وغير المعروفة، وآخر الأمثلة أمامنا هي ملفات النفايات والاتصالات»، مضيفا: «على الرغم من كل الكلام ومن كل المطالبات، ورغم كل الأدلة، فلم نصل حتى الآن لأي نتيجة ملموسة ولو صغيرة على صعيد أي واحد من هذه الملفات». ثم لفت إلى أنه «وسط كل هذه الصورة السوداء برزت بالفترة الأخيرة نقطة واحدة مضيئة، وهي نجاحنا مع (التيار الوطني الحر) بوضع حد لحقبة سوداء من تاريخ العلاقة بين الحزبين»، مشيرًا إلى أن «الحرب اللبنانية انتهت إلى غير رجعة، وبدأت من المصالحات بمصالحة الجبل وأكملت بالمصالحة الكبيرة بـ14 آذار واستكملت بمصالحة القوات والوطني الحر».

وأخيرًا لفت جعجع إلى أن «مصالحة معراب لن تنحصر إيجابيّاتها على القوات والتيار بل ستطال الحياة السياسية اللبنانية كلها»، قائلا إنه «من حقّ البعض أن يفكّر أن هذا اتفاق مصالحة وانتهى، ولكن هذه المصالحة وضعت أول مداميك اتفاق سياسي أشمل»، قبل أن يكمل: إن «هذا الاتفاق بدأ بموضوع رئاسة الجمهورية، ولكن سيذهب إلى أبعد وأعمق وأشمل من الرئاسة». واختتم بالقول إن أزمة النزوح السوري أصبحت عبئا ثقيلا على الدولة ومواردها.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة