برامج تلفزيونية جديدة تلوِّن موسم «العودة للمدارس» الخريفي في لبنان

برامج تلفزيونية جديدة تلوِّن موسم «العودة للمدارس» الخريفي في لبنان

يتصدرها اتفاق التعاون بين «إل بي سي آي» و«إم بي سي» لعرض برامج ترفيهية
الأحد - 2 ذو الحجة 1437 هـ - 04 سبتمبر 2016 مـ
فؤاد يمين يطلّ في «إل بي سي آي» في النسخة العربية من البرنامج البريطاني (take me out)
بيروت: فيفيان حداد
سيكون اللبنانيون على موعد مع باقة تلفزيونية أكثر تشويقا، بعد شهرين من الملل تابعوا فيهما إعادات لبرامج تلفزيونية.
وبموازاة بداية موسم «باك تو سكول» (العودة إلى المدارس)، تستعد غالبية محطات التلفزة لإجراء «نفضة» في شبكاتها، فتزين سهرات اللبنانيين من جديد بمجموعة من البرامج المنوعة. ومن هذا المنطلق، خلطت المحطات التلفزيونية أوراقها لتكون عند حسن ظن المشاهد، فقامت بتغييرات جذريّة لشبكاتها البرمجية لموسم الخريف.
وتستعد قنوات «إل بي سي آي»، و«إم تي في» و«الجديد»، لعرض برامج تلفزيونية منوّعة ترخي بظلّها على المشاهد الذي سيحتار أي باقة منها يختار.
وتتقدّم «المؤسسة اللبنانية للإرسال» LBCI في هذا الإطار على غيرها من التلفزيونات، إذ تبلورت إلى حدّ ما أسماء ونوعية البرامج التي ستقدّمها في الموسم المقبل. فقد وقّعت اتفاق تعاون مع مجموعة «إم بي سي» الإعلامية، يخوّلها عرض برامج ترفيهية من إنتاج هذه الأخيرة. ومن المتوقّع أن تعرض برنامج الأزياء العالمي «بروجكت ران آواي» بنسخته العربية، الذي سيكون المصمم العالمي إيلي صعب على رأس اللجنة التحكيمية له. وسيتم خلاله التباري بين المشاركين العرب هواة تصميم الأزياء، وقد بدأ تصوير الحلقات الأولى منه في استوديوهات «إم بي سي» في بيروت.
أما البرنامج الثاني الذي يندرج على لائحة هذا التعاون بين المحطتين فهو «توب شيف»، الذي يتعاطى بشؤون الطبخ، وتشارك فيه أيضا مواهب عربية في هذا المجال، تشرف على أعمالهم لجنة حكم مؤلفة من عدة طهاة معروفين في لبنان والعالم العربي وبينهم الشيف مارون شديد.
وتكمل (إل بي سي) سياسة تلقّف نجوم تلفزيون من قنوات أخرى، فبعد تعاونها مع هشام حداد الذي كان يعمل في قناة «أو تي في»، وتحوّل على شاشتها إلى مقدّم برنامج أسبوعي ناجح بعنوان «لهون وبس»، سيتسنى لمحبي المقدم سلام زعتري الذي فسخ عقده مع قناة «الجديد» إثر سوء تفاهم معها، متابعته في برنامجه الانتقادي الساخر «بي بي شي» بعدما كان يحمل اسم «شي إن إن» (على الجديد). وسيرافق زعتري رفيقه الممثل فؤاد يمين بحيث سيشاركه التقديم، إضافة إلى تولّيه المهمّة نفسها في برنامج آخر (نقشت)، وهو النسخة العربية لـ(take me out) البريطاني، وهو من إنتاج شركة (فانيلا برودكشن) لصاحبتها رولا سعد. ويرتكز مضمونه على سياسة التعارف بين مجموعة من الصبايا والشباب يشاركون فيه، تنتهي بقصة ارتباط بين اثنين منهم.
وستبقي (إل بي سي) على مقدمي برامج سابقة لديها كجو معلوف الذي يستعد لتقديم برنامج جديد يدور في فلك «حكي جالس» نفسه، وكذلك هشام حداد «لهون وبس»، إضافة إلى مالك مكتبي الذي سيستمر في تقديم «أحمر بالخط العريض»، ومارسال غانم الذي يواصل عرض «كلام الناس»، ووسام حنا الذي يتابع في تقديم «حسابك عنّا».
أما من ناحية المسلسلات والأعمال الدرامية، فتحضّر المؤسسة اللبنانية للإرسال لموسم قوي في هذا المجال تستهلّه بمسلسل «أمير الليل»، وهو دراما تاريخية صوّرت بميزانية ضخمة، من كتابة منى طايع، وبطولة الفنان اللبناني رامي عيّاش والممثلة داليدا خليل، وقد بدأت في الترويج له أخيرا.
من ناحيته، لم يعلن تلفزيون «إم تي في» بعد عن برامجه الخريفية رسميا، بل يتردّد أنه في صدد التحضير لموسم جديد من «رقص المشاهير» وجزء ثان من مسلسل «مثل القمر»، وكذلك لحلقات جديدة من برنامج محمد قيس «اسألوا مرتي»، على أن يعلن قريبا عن أسماء البرامج التي قد تعود في موسم الخريف أيضا كـ«منّا وجرّ» لبيار ربّاط.
وتحت عنوان «باك تو سكول» (العودة إلى المدارس)، أعلن تلفزيون (الجديد) عن باقة البرامج التي ستتضمنها شبكته لموسم الخريف المقبل، ويستهلها بعرض المسلسل التركي «قسم»، وهو بمثابة التكملة للشهير «حريم السلطان»، وتلعب فيه دور البطولة التركية بيرين سات. ويحكي المسلسل قصة أقوى النساء في التاريخ العثماني، التي كانت المفضّلة لدى السلطان أحمد الأول. كما تعرض المحطة المسلسل المصري «الزوجة الثانية» الذي أنتج في عام 2013 من بطولة علا غانم. فيما تبقي من ناحية ثانية على عرض برنامج «المسامح كريم» لجورج قرداحي في جزئه الرابع.
ومن البرامج الجديدة التي تعوّل (الجديد) عليها جذب عدد لا يستهان به من المشاهدين: «عيش كتير» و«طبق الأصل» و«أهلية بمحليّة». ويدور البرنامجان الأول والثاني في فلك برامج المقالب والكاميرا الخفيّة ذات المواقف المضحكة، التي ستصوّر بعضها مع فنانين معروفين يقومون بأنفسهم بهذه المقالب مع الناس. أما الثالث الذي سيتولّى الممثل اللبناني طوني عيسى تقديمه، فهو يستضيف نجوم أهل الفن، ويلقي الضوء على حياتهم الشخصية في بيوتهم، إضافة إلى خضوعهم لخبرات علمية وثقافية تتضمن التحدّيات والتسلية والمحطات الكوميدية في آن واحد.
أما برنامج «هيدا تبع الأخبار» الذي سيقدّمه جاد غصن، فهو يدور في فلك «ستاند آب كوميدي»، التي يتناول فيها مقدّمها لائحة مواضيع ينتقدها على طريقة إعلاميين معروفين. ويتخلل البرنامج استضافة لوجه إعلامي معروف لمدة عشر دقائق، يحضرها جمهور مباشر في الاستوديو يتفاعل مع كلّ فقرة من فقراتها.
أما برنامج «حرب النجوم» الذي يطلّ فيه ولأول مرة الملحن هيثم زيّات كمقدّم تلفزيوني، فهو كناية عن حلبة مصارعة فنية يتحدّى فيها الفنانون بعضهم بعضا كلّ مع فريقه، بحيث يؤدّون أغاني من أنواع مختلفة، تخوّل أحدهم بالفوز في نهاية التحدّي. وبالنسبة إلى الإعلامي طوني خليفة، يبدو أنه تخلّى عن برنامجه «وحش الشاشة»، ليستبدل به آخر بعنوان «العين بالعين».
ويتناول خليفة فيه مواضيع مختلفة من سياسية واجتماعية ودينية وقانونية وغيرها، ويستقبل خلاله ضيفين من عالم الفن يتلقفان انتقادات الجمهور التي يدونونها على جهاز (آي باد) يكون بحوزتهم، ولتظهر فيما بعد على الشاشة ويتناقش فيها الضيفان علنًا.
ويبقي تلفزيون (الجديد) على برامج أخرى لاقت نسبة مشاهدة لا يستهان بها كـ«للنشر» البرنامج الاجتماعي الذي تقدم ريما كركي، و«عالبكلة» لنسرين ظواهرة (حواري فني)، و«بلا تشفير» (حواري ساخن) لتمام بليق.
أما بالنسبة إلى المحطات الأخرى (تلفزيون لبنان، وإن بي إن، والمستقبل، وأو تي في)، فإن شبكات برامجها الجديدة الخاصة بموسم الخريف لا تزال تطبخ على نار خفيفة، وقد تنتج عنها باقة خجولة من البرامج الأسبوعية بحيث لن تحدث الفرق الكبير لديها.
في الموسم الخريفي، تنطلق لعبة شدّ الحبال من جديد بين التلفزيونات المحلية التي أخذت فترة نقاهة قسرية بعد موسم رمضان الفائت، فتعود إلى حلبة المصارعة مرة أخرى لحصد أعلى نسب مشاهدة لبرامجها التي تصب في غالبيتها في مصلحة الترفيه عن اللبناني.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة