عمدة طوكيو : «رؤية 2030» وضعت الإنسان في مركز عملية التنمية

صديقة العرب يوريكو قالت لـ«الشرق الأوسط» إن العلاقات بين طوكيو والرياض متعددة ومبنية على تفاهم سياسي

يوريكو كوئيكي عمدة مدينة طوكيو خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»
يوريكو كوئيكي عمدة مدينة طوكيو خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»
TT

عمدة طوكيو : «رؤية 2030» وضعت الإنسان في مركز عملية التنمية

يوريكو كوئيكي عمدة مدينة طوكيو خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»
يوريكو كوئيكي عمدة مدينة طوكيو خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»

وصفت يوريكو كوئيكي عمدة مدينة طوكيو في حديث لـ«الشرق الأوسط» «رؤية المملكة 2030» بالطموحة جدًا وبأنها رؤية تعتبر الثروة البشرية هي الثروة الأولى والأهم في البلاد وهو أمر يستحق الاحترام، بعد أن كانت الثروة النفطية تعد أساس التنمية لوقت طويل. وأضافت أن الرؤية تتصدى لأسئلة بالغة الصعوبة وأهمها السؤال: كيف نحقق تنمية مستدامة لبلدنا بشكل حقيقي؟
وقالت العمدة، التي تعتبر أول امرأة تتقلد هذا المنصب، إن العلاقات السعودية اليابانية ممتازة ومتعددة الأوجه فهي مبنية على تفاهم سياسي وتواصل مستمر على أعلى مستويات القيادة، يضاف إلى ذلك علاقة الصداقة المميزة التي تربط بين العائلة الملكية السعودية والأسرة الإمبراطورية اليابانية، كما ترفدها الروابط الاقتصادية الضخمة التي تبلورت من خلال الشراكة بين البلدين في قطاع الطاقة.
عمدة طوكيو التي تعد من أكبر حواضر العالم بعدد سكان يتجاوز 16 مليون نسمة، تحدثت عن مدن المملكة قائلة إن تنوع المدن السعودية وتمايزها الشديد عن بعضها قد لفت نظرها فالدمام يغلب عليها الطابع الصناعي، في حين تتفرد مكة المكرمة بروحانيتها وطرازها الفريد، وأكدت أنها تتطلع للتعاون مع الرياض خاصة لإنشاء جسر وطيد بين عاصمتي الدولتين، على غرار العلاقة القديمة بين طوكيو والقاهرة اللتين ترتبطان بعلاقة تآخي. ويذكر أن كوئيكي تتحدث العربية بعد أن درست علم الاجتماع في جامعة القاهرة في سبعينات القرن الماضي.
وبالعودة إلى ما ورد في «رؤية المملكة 2030» حول أهمية التقليل من الاعتماد على النفط، تحدثت كوئيكي عن تجربة اليابان المماثلة بعد صدمة أسعار النفط عام 1973 التي دفعت اليابانيين للابتكار فطوروا السيارات الهجينة (هايبريد) التي تقلل من استهلاك الوقود، وتقنيات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية. وأشارت إلى أن ذلك حدث في اليابان لأنه بلد لا يملك نفطًا، أما في السعودية فإن تلك السياسة تعود لبعد النظر والوعي بأن الثروة النفطية ليست باقية للأبد، ولذلك فعلى المملكة أن تبدأ بتنمية مصادر الطاقة البديلة بشكل تدريجي إلى جانب النفط. ودعت العمدة إلى التعاون بين المملكة واليابان في مشاريع مشتركة طارحة مثالاً عمليًا هو إمكانية تطوير التخطيط البيئي للبنية العمرانية في الرياض، لجعلها من المدن الذكية بيئيًا بواسطة نقل التقنية من اليابان وتوطينها في المملكة.
وإن كان التطرق للألعاب الأولمبية أمرًا لا بد منه خلال الحديث مع عمدة المدينة التي ستستضيف الدورة المقبلة عام 2020، فإن العمدة كشفت عن أن الأولمبياد كانت فرصة أخرى لإثبات أهمية علاقات الصداقة التاريخية بين اليابانيين والعرب. إذ حصل ترشيح طوكيو على دعم ممثلي الدول العربية في اللجنة الأولمبية الدولية، علما بأن فرصة استضافة مدينة آسيوية لألعاب 2020 كانت كبيرة، مما زاد من أهمية التوافق بين الدول الآسيوية الأعضاء في المنظمة.
وتشهد طوكيو تحولات كبيرة من ضمن التحضيرات لاستضافة الألعاب الأولمبية، وبعضها يتعلق باستضافة الزوار من العرب والمسلمين. على سبيل المثال تنتشر المأكولات الحلال في اليابان والدول المجاورة مؤخرًا، ولكن بالموازاة مع توسعها يبرز قلق حول صحّة الأنظمة المتبعة لتطبيق الحلال في المتاجر والمطاعم المختلفة، نظرًا لتعدد المؤسسات التي تصدر وثائق الأطعمة الحلال. وهنا يأتي دور بلدية طوكيو بقيادة عمدة تعرف العالم العربي والإسلامي جيدًا لرفع مستوى الوعي بصناعة الحلال بالتعاون مع المنظمات الموثوقة والمعروفة على نطاق العالم الإسلامي. والعمدة كوئيكي تعدّ من المتحمسين للرياضة خلال مسيرتها السياسية، وهي الرئيسة الفخرية للاتحاد الياباني لرفع الأثقال. ومن خلال معرفتها العميقة بالقطاع الرياضي تشكلت لديها أفكار عن قنوات جديدة للتعاون بين اليابان والبلدان العربية والإسلامية. وعند سؤالنا عن تلك الأفكار طلبت أن نتحلى بالصبر وأن نتوقع الإعلان عن أفكار مبتكرة ومثيرة للاهتمام في هذا الإطار في مدى قريب.
وللجانب الاقتصادي أهميته أيضًا عند الحديث مع عمدة مدينة يتجاوز حجمها الاقتصادي 1.6 تريليون دولار أميركي، متجاوزًا اقتصادات دول مهمة كروسيا وكندا. كوئيكي تحدثت عن رؤيتها لحل العوائق التي تحول دون تطوير العلاقات الاقتصادية العربية اليابانية بما فيه الكفاية، وأن نعمة تفوق مستوى الصناعات اليابانية يمكن أن تتحول إلى نقمة حين تتجاوز تكاليف المنتجات اليابانية الحد المقبول، وأكدت ضرورة تخلي اليابانيين عن نزعة الإصرار على بلوغ الكمال في كل جوانب عملهم، إذ إن المنتج الياباني قد يتجاوز المواصفات المطلوبة ويتجاوز القدرة الشرائية للطرف الآخر في آن واحد.
ودعت اليابانيين إلى تعلّم الاكتفاء بمستوى نوعي جيد في مقابل تحقيق أسعار تنافسية على الصعيد العالمي. من جهة أخرى، تحدثت كوئيكي عن توجهها نحو خلق هوية اقتصادية لطوكيو لا تخشى التجريب باستخدام سياسات جديدة، منوهة بأهمية المناطق الاقتصادية الخاصة التي تنوي تفعيلها في العاصمة، خصوصًا المناطق الخاصة المالية. ويجدر بالذكر أن البنى القانونية المرنة لتلك المناطق قد تشكل قنوات مناسبة لتطوير الخدمات المصرفية الإسلامية في اليابان.
في ختام اللقاء مع «الشرق الأوسط» قالت العمدة كوئيكي إنها تشعر بارتباط روحي كبير مع العالم العربي، وإنها تؤمن بأن دورها مستمر في تحقيق التفاهم بين الشعوب العربية واليابان في المنعطفات الحاسمة، أو ما سمّته نقاط التقاطع بين المنطقتين التي ستستمر وتزداد تنوعًا دون شك، مما سيزيد الحاجة إلى تعريف العرب بالروح الحقيقية لليابان، وإطلاع اليابانيين على الوجه المشعّ للحضارة العربية.



«التحالف»: تدمير صاروخ باليستي حوثي أُطلق باتجاه الرياض

أضرار في منزل سكني بالرياض نتيجة سقوط شظايا من اعتراض صاروخ أمس (واس)
أضرار في منزل سكني بالرياض نتيجة سقوط شظايا من اعتراض صاروخ أمس (واس)
TT

«التحالف»: تدمير صاروخ باليستي حوثي أُطلق باتجاه الرياض

أضرار في منزل سكني بالرياض نتيجة سقوط شظايا من اعتراض صاروخ أمس (واس)
أضرار في منزل سكني بالرياض نتيجة سقوط شظايا من اعتراض صاروخ أمس (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق، في وقت سابق اليوم، إنذاراً عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، لتحذير سكان مدينة الرياض ومحافظة الخرج من خطر محتمل، قبل أن يعلن زوال الخطر، داعياً إلى مواصلة اتباع تعليمات السلامة.

وجاء التنبيه في أعقاب تفعيل الإنذار المبكر في منطقة الرياض خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع اعتراض صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مُسيَّرة استهدفت مناطق سعودية عدة، في تصعيد شمل العاصمة والمنطقة الجنوبية والمنطقة الشرقية.

 

وأعلن الدفاع المدني، أمس، سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين من طراز «كروز» في مدينة الرياض، ما أسفر عن 4 إصابات وأضرار مادية محدودة في 15 منزلاً سكنياً.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن» قد أعلن اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وصواريخ «كروز» مجنحة وطائرات مُسيَّرة باتجاه منطقة الرياض، والمنطقة الجنوبية، ومحافظة الخرج، ومركز حرض التابع لمحافظة الأحساء، ومدينة الظهران في المنطقة الشرقية.

وتدعو رسائل المنصة الوطنية للإنذار المبكر السكان إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن والبقاء داخله حتى إعلان زوال الخطر، والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة، مع متابعة التوجيهات الصادرة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البولندي فواديسواف كوشينياك كاميش، التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير خالد بن سلمان بالوزير كاميش، الثلاثاء، سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

كما أدان الوزيران الاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثية على السعودية.


قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
TT

قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال اتصالٍ هاتفي، الثلاثاء، تضامن قطر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها.

وشدَّد رئيس مجلس الوزراء القطري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده ومنظومة الأمن الجماعي لدول الخليج، مجدداً دعم الدوحة الكامل لجميع مساعي نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال الاتصال علاقات التعاون بين السعودية وقطر، وسبل دعمها وتعزيزها.