توقيع تفاهم دفاعي بين الرياض و طوكيو.. بحضور ولي ولي العهد ووزيرة دفاع اليابان

الأمير محمد بن سلمان التقى ولي العهد الياباني ومسؤولي شركات وبنوك * 4 وزراء سعوديين يستعرضون «رؤية 2030» وعرض الفرص للاستثمار الأجنبي

ولي ولي العهد السعودي ووزيرة الدفاع اليابانية يشهدان توقيع مذكرة التفاهم الدفاعية بين البلدين (تصوير: بندر الجلعود)
ولي ولي العهد السعودي ووزيرة الدفاع اليابانية يشهدان توقيع مذكرة التفاهم الدفاعية بين البلدين (تصوير: بندر الجلعود)
TT

توقيع تفاهم دفاعي بين الرياض و طوكيو.. بحضور ولي ولي العهد ووزيرة دفاع اليابان

ولي ولي العهد السعودي ووزيرة الدفاع اليابانية يشهدان توقيع مذكرة التفاهم الدفاعية بين البلدين (تصوير: بندر الجلعود)
ولي ولي العهد السعودي ووزيرة الدفاع اليابانية يشهدان توقيع مذكرة التفاهم الدفاعية بين البلدين (تصوير: بندر الجلعود)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي مع وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا في طوكيو أمس مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وشهدا توقيع مذكرة تفاهم دفاعي بين البلدين.
واستقبل الأمير ناروهيتو ولي عهد اليابان، في قصره بطوكيو أمس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي.
ورحب ولي العهد الياباني في مستهل اللقاء بالأمير محمد بن سلمان، الذي أعرب بدوره عن شكره للحفاوة والاستقبال اللذين حظي بهما والوفد المرافق، فيما جرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث حول علاقات الصداقة بين البلدين.
وخلال لقاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز مع وزيرة الدفاع اليابانية إينادا بمقر وزارة الدفاع في العاصمة اليابانية طوكيو, جرت مراسم استقبال رسمية عزف خلالها السلام الوطني للبلدين وجرى استعراض حرس الشرف، قبل عقد الجانبين اجتماعا بحضور عدد من المسؤولين في البلدين، جرى خلاله استعراض فرص تعزيز التعاون بين البلدين خاصة في الجانب الدفاعي والعسكري، وبحث عدد من المسائل المتعلقة بمستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وشهد ولي ولي العهد السعودي ووزيرة الدفاع اليابانية التوقيع على مذكرة تفاهم في المجال الدفاعي بين وزارة الدفاع في المملكة ووزارة الدفاع اليابانية.
كما التقى ولي ولي العهد السعودي في مقر إقامته في طوكيو في وقت لاحق أمس، أوسامو أشيتوبي الرئيس التنفيذي لشركة سوميتومو كيميكال، وجرى خلال اللقاء مناقشة الاستثمارات الضخمة للشركة في مدينة رابغ، وبناء قاعدة لسلسلة مشاريع متاحة في السعودية.
وبحث الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه يوم أمس هيدوسي ناكانيشي رئيس مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط، روابط الشراكة بين «رؤية المملكة 2030» والثورة الصناعية اليابانية الرابعة، بما فيها شراكة القطاع الخاص الياباني في الفرص الاستثمارية السعودية.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان، في مقر إقامته في طوكيو أمس، عددًا من المسؤولين الرئيسيين للمؤسسات المالية اليابانية، وهي بنك طوكيو، وبنك ميزوهو، ومجموعة نورمورا، وبنك سوموتومو. وجرى خلال اللقاء بحث فرص الاستثمار في الاقتصاد السعودي، وبناء شراكات مع المملكة في المرحلة المقبلة، ضمن «رؤية المملكة 2030».
من جهة ثانية استعرض وزراء سعوديون، «رؤية المملكة 2030»، والفرص الواعدة التي تتيحها في القطاعات للاستثمار الأجنبي، في جلسة حوارية للمنتدى الاقتصادي في العاصمة الصينية بكين، في إطار الزيارة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي، إلى الصين.
وأشار الوزراء السعوديون خلال الجلسة التي عقدت بعنوان «رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام الطريق.. معًا لغد واعد» إلى حرص بلادهم على تشجيع صناعة المحتوى المحلي، ودعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين الرياض وبكين في المجالات كافة.
وتحدث في الجلسة كل من الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، والدكتور محمد السويل، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، والمهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وياسر الرميان، المشرف على صندوق الاستثمارات العامة.
وألقى الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، في مستهل الجلسة الضوء على الفرص الاستثمارية المتوافرة بالمملكة للشركات الصينية، مستعرضًا ما يتمتع به اقتصاد المملكة من مقومات وإمكانات. مشددًا على أن المزايا والثروات الطبيعية التي تتمتع بها بلاده، إضافة إلى موقعها الجغرافي والقوة والاقتصادية للصين، توفر فرصًا اقتصادية واستثمارية كبرى للشركات الصينية. مؤكدًا حرص بلاده على تشجيع صناعة المحتوى المحلي، منوهًا بالفرص الصناعية الكبيرة لتوطين الكثير من الصناعات عن طريق الشراكة الثنائية.
من جهته، تناول وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي التطور الذي شهده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في بلاده والأهداف التي تسعى الوزارة لتحقيقها وفق «رؤية المملكة 2030»، والفرص الواعدة في القطاع للاستثمار الأجنبي، مشيرًا إلى أن القطاع في بلاده يعتمد على أربعة لاعبين أساسيين، هم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات التي تضطلع بوضع الإطار العام للسياسات، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات والشركات المنفذة للأعمال، والبريد السعودي.
بدوره، نوه الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، بحرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية والصين في المجالات كافة، مشيرًا إلى أن الملك سلمان يكن الاحترام للشعب الصيني وثقافته، وقال في مستهل مداخلته في الجلسة «سعيد بأن أكون موجودا بينكم في هذا المنتدى، وأنا أكن كل الاحترام لشعب الصين التي هي أرض الحكمة، ولقد سنحت لي الفرصة بزيارة المتحف الصيني والاطلاع على التراث الصيني».
وتابع الدكتور الطريفي «تعلمت من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يكرس الكثير من وقته في القراءة، وهذا دفعني كثيرًا أن أحذو حذوه؛ فهو شخصية معروفة على مستوى الوطن العربي كصديق للصحافيين، وأذكر ذلك لأنني أعرف الحجم الكبير من الكتب التي قرأها عن الصين، وكم هو يحترم الشعب الصيني والثقافة الصينية».
وأكد الدكتور الطريفي الحرص على تعزيز التبادل الثقافي بين السعودية والصين وفق «رؤية المملكة 2030» لتحقيق مزيد من التقارب بين الشعبين الصديقين، موضحًا أن هناك سعيًا للتعريف بالثقافة الصينية في المملكة، والتعريف بالثقافة السعودية في الصين، مشيرا في هذا الصدد إلى أن وكالة الأنباء السعودية دشنت قبل ستة أشهر موقعها الإخباري على شبكة الإنترنت باللغة الصينية، كما تم التوقيع على مذكرات تفاهم مع الجانب الصيني؛ بهدف إيجاد التقارب بين الشعبين السعودي والصيني، وزيادة مستوى السياحة بين البلدين الصديقين.
وفي سؤال حول استثمارات السعودية الخارجية والنقاشات التي تمحورت حولها، قال ياسر الرميان، المشرف على صندوق الاستثمارات العامة إن «استثمار السعودية الدولي، خصوصا في الصين، كان محور نقاشنا، حيث تناولنا عددا من الفرص المختلفة والكثير من القطاعات مع شركات صينية مختلفة وعدد من المجالات ليست فقط مجالات الاستثمار التقليدية، مثل البنية التحتية والمقاولات، وإنما أيضا القطاعات الحديثة، مثل التكنولوجيا الحديثة وعبر شركات صينية مثل شركة (علي بابا)، وغيرها».
إلى ذلك، أكد المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، للصين، حيث أشاد بالعلاقات السعودية الصينية الاستراتيجية، خصوصا في مجال الطاقة، وأضاف «إن السعودية والصين وقعتا عددا من الاتفاقيات في مجال الطاقة، وأن المملكة تتطلع إلى مزيد من الاستثمارات للشركات الصينية في المملكة».
وأشار الوزير الفالح إلى أن التواصل بين البلدين يتيح المزيد من فرص الاستثمار كما تحدث عن «الرؤية السعودية 2030»، وقال: إنها تصف موقع المملكة وأنه بمثابة جسر يربط القارات، وبالإمكان استخدامها منصة أرضية كبيرة لسوق مزدهرة، ونجاحا صينيا للشركات والأشخاص من البلدين.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.