ولي ولي العهد يجتمع مع رئيس وزراء اليابان.. ويشهدان تبادل 7 مذكرات تفاهم

التقاه الإمبراطور أكيهيتو واللقاء تطرق للعلاقات المتينة بين البلدين

إمبراطور اليابان أكيهيتو لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في القصر الامبراطوري في طوكيو أمس (واس)
إمبراطور اليابان أكيهيتو لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في القصر الامبراطوري في طوكيو أمس (واس)
TT

ولي ولي العهد يجتمع مع رئيس وزراء اليابان.. ويشهدان تبادل 7 مذكرات تفاهم

إمبراطور اليابان أكيهيتو لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في القصر الامبراطوري في طوكيو أمس (واس)
إمبراطور اليابان أكيهيتو لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في القصر الامبراطوري في طوكيو أمس (واس)

استقبل الإمبراطور أكيهيتو إمبراطور اليابان في القصر الإمبراطوري في طوكيو، صباح أمس، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وجرى في اللقاء تبادل الأحاديث حول العلاقات المتينة بين البلدين الصديقين. وخلال اللقاء، رحب الإمبراطور الياباني بولي ولي العهد، الذي نقل بدوره للإمبراطور تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وفي وقت لاحق، التقى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة اليابانية طوكيو، أمس، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، فيما أقيمت مراسم استقبال رسمية لولي ولي العهد السعودي، عُزف خلالها السلامان الوطنيان السعودي والياباني، وتم استعراض حرس الشرف.
كما عقد الجانبان اجتماعًا بحثا خلاله فرص تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعبر رئيس الوزراء الياباني عن ترحيب بلاده {رؤية السعودية 2030»، والرغبة في بحث مجالات الشراكة بشأنها، مبديا تقدير بلاده للدور القيادي للمملكة في تحقيق أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
وشهد رئيس الوزراء الياباني وولي ولي العهد، تبادل 7 مذكرات تفاهم بين السعودية واليابان: لتعزيز التبادل الثقافي من خلال عدة مجالات بين وزارة الثقافة والإعلام ووزارة الخارجية اليابانية، وفي مجال مكافحة تقليد المنتجات من خلال عدة جوانب بين وزارة التجارة والاستثمار ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وفي مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتهما التنافسية في الأسواق العالمية بين وزارة التجارة والاستثمار ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وعدد من مجالات قطاع الطاقة بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وفي المجال الصناعي بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، ومجال التنمية الدولية والاستثمار وتبادل المعلومات بين الصندوق السعودي للتنمية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «الجايكا»، إضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإخباري بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء «كيودو» اليابانية. وعقب مراسم توقيع المذكرات، كرم رئيس الوزراء الياباني ضيفه الأمير محمد بن سلمان، وأقام له مأدبة عشاء احتفاءً به والوفد المرافق له. وخلال المأدبة ألقى ولي ولي العهد، ورئيس الوزراء الياباني كلمتين استعرضا خلالهما العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بينهما، والرغبة في مواصلة تعزيزها بما يحقق تطلعات الحكومتين والشعبين الصديقين.
وحول زيارة ولي ولي العهد لليابان، أكد أحمد البراك سفير السعودية في طوكيو، أن الزيارة تكتسب أهمية بالغة ودلالات خاصة، نظرًا لما يحظى به الأمير محمد بن سلمان من احترام وتقدير بالغين لدى الأوساط اليابانية المختلفة، ولما يتمتع به البلدان الصديقان من علاقات متميزة وانسجام عالٍ في الرؤى حول معالجة كثير من القضايا الإقليمية والدولية.
وقال السفير البراك لوكالة الأنباء السعودية: «إن الزيارات الرسمية المتبادلة بين المملكة واليابان أسهمت في توثيق عُرى التعاون بين البلدين المبنية على الاحترام المتبادل، وتعزيز الشراكة الحقيقية التي وضعت أسسها لقاءات القمة بين قادة البلدين منذ نشأة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين قبل أكثر من ستين عامًا، ورُفع مستوى هذه العلاقات في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تنامت العلاقات الثنائية تناميًا على الصعد كافة، وبخاصة بعد الزيارة التي قام بها لليابان عام 2014م حينما كان وليًا للعهد».
وأكد أن زيارة ولي ولي العهد إلى اليابان تأتي تأكيدًا على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين لخدمة المصالح الثنائية وخدمة الأمن والسلم الدوليين، وتبين من جهة أخرى حرص حكومة بلاده في تعميق روابط الصداقة والتواصل البناء مع اليابان.
وبين السفير البراك أن العلاقات بين السعودية واليابان شهدت على مدى 60 عامًا نقلة نوعية وتطورًا مدهشًا ونموًا مطردًا لافتا، شمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والتعليمية والصحية، ولبى السياسات والمبادئ التي رسمتها ونصت عليها الاتفاقيات الثنائية والمباحثات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين، مشيرا إلى أن اليابانيين يبدون اليوم اهتمامًا بالغًا بـ{رؤية السعودية 2030»، ويتطلعون إلى المشاركة والإسهام فيها.
وأفاد بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين، وصل عام 2014م إلى 194 مليار ريال، ما يعادل 52 مليار دولار، وأن السعودية تأتي في المرتبة العاشرة ضمن أهم الشركاء التجاريين الرئيسيين مع اليابان، فيما تأتي اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة، إضافة إلى وجود كثير من المشروعات المشتركة بين البلدين.
ولفت النظر إلى أن السعودية تحتل المرتبة الأولى في تزويد اليابان بالنفط الخام ومشتقاته الذي يصل إلى أكثر من ثلث إجمالي واردات اليابان من النفط.
كما أكد أن العلاقات الثقافية والتعليمية بين البلدين، خطت خطوات كبيرة، حيث أصبحت اليابان إحدى الوجهات التي يقصدها الطلبة السعوديون بهدف مواصلة مشوارهم التعليمي، سواءً للدرجة الجامعية أو للدرجات العليا، حيث يوجد حاليًا أكثر من 450 طالبًا معظمهم يدرسون في تخصصات مختلفة، وبخاصة في مجال الهندسة والتقنية.
وتحمل زيارة الأمير محمد بن سلمان الكثير من الدلالات، وفق ما أكده أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور عبد اللطيف السالمي، بأن زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الصين ومن ثم اليابان قبل قمة العشرين، تأكيد على الدور الريادي للمملكة بتوسيع التحالفات، ونقل مستوى العمل الدبلوماسي والاتفاقيات إلى الشراكات الاستراتيجية.
وأوضح السالمي خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن اليابان تعي أن مرحلة الحياد في قضايا المنطقة ليس في مصلحتها كونها مرتبطة استراتيجيا عبر ملفي الطاقة والاقتصاد، وبينهما ملف الأمن الذي تعد شريكا فيه، مشيرا إلى أن أولى الخطوات الإيجابية هو قيام اليابان بالتنسيق مع دول العالم المعنية بقضايا الشرق الأوسط ببناء تحالف معها من خلال التعاون مع الدولة الأهم، وهي السعودية.
ولليابان دور تاريخي في التنقيب عن النفط عبر شركاتها داخل السعودية، وكان ذلك في أثناء توقيع معاهدة شركة الزيت العربية عام 1957، وكان ذلك الامتياز ممتدا بأجل انتهى في بداية الألفية الجديدة، وكان فصلا تبعته فصول تعاون وثيق بين البلدين في مجالات استخدام الطاقة البديلة، ونقل الخبرات التقنية إلى السعودية، إضافة إلى الجوانب المستمرة في الحديث عبر مجلس الأعمال السعودي - الياباني.
إضافة إلى ذلك، تحظى المجالات الثقافية والتعليمية بمختلف مجالاتها بوافر من الدعم الكبير بين قادة البلدين، في إطار السعي الدائم إلى نقل التقنية والخبرات اليابانية وتوطينها في المملكة عبر الجامعات السعودية التي تلعب دورا مهما عبر برامجها الأكاديمية والبحثية، في وقت يتلقى المئات من الطلبة السعوديين تعليمهم العالي في عدد من الجامعات اليابانية المرموقة.
ويمنح المستقبل ملامح كثيرة لدخول أوسع للشركات اليابانية في إطار «رؤية السعودية 2030»، حيث كشف المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، عن أن مسؤولين سعوديين ويابانيين عقدوا اجتماعات، لمناقشة الاستثمار الياباني في الطرح العام الأولي المزمع لجزء من شركة «أرامكو السعودية»، وقال على هامش اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين في العاصمة الصينية في يونيو (حزيران) الماضي «لدى السعودية علاقة عظيمة مع شركات الطاقة اليابانية، وإن الطرح العام الأولي لـ(أرامكو) سيلقى مشاركة كبيرة من القطاع المالي في اليابان».
وتحظى التجربة التنموية اليابانية، بالاحترام في دول المنطقة؛ نظرا لما تملكه من أسس وثوابت انطلقت من الأصالة اليابانية، بعد سنوات طويلة من الحروب؛ ما جعل اليابان اليوم رابع قوة تجارية عالميا وفق ما تشير إليه البيانات الاقتصادية، وهو ما يعمق التعاون التجاري والاقتصادي مع السعودية على وجه التحديد، التي تعد أكبر وأهم مورّد نفطي لليابان، التي ينقصها موارد طبيعية، ومنها النفط الأساس في عملها الصناعي.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.