مقترح تونسي بتغيير الأوراق المالية لدمج القطاع «غير الرسمي»

خبراء قدروا حجمه بنحو 1.5 مليار دولار

مقترح تونسي بتغيير الأوراق المالية لدمج القطاع «غير الرسمي»
TT

مقترح تونسي بتغيير الأوراق المالية لدمج القطاع «غير الرسمي»

مقترح تونسي بتغيير الأوراق المالية لدمج القطاع «غير الرسمي»

تدرس الحكومة التونسية برئاسة يوسف الشاهد مقترح تغيير الأوراق النقدية في إجراء جريء واستثنائي، هدفه استعادة الأموال المخزنة خارج الدورة الاقتصادية من مكامنها، والضغط القانوني على المهربين وبارونات التجارة الموازية، من أجل إرجاع السيولة المالية إلى المنظومة البنكية والمرور بالمسالك العادية، أو ما يعرف بـ«دمج القطاع الاقتصادي غير الرسمي».
ورجح خبراء في مجال الاقتصاد والمالية أن تعود هذه العملية المبنية على قرار سياسي بالفائدة على الاقتصاد التونسي، من خلال توفير مبالغ مالية لا تقل عن 3 مليارات دينار (نحو 1.5 مليار دولار)، وهو مبلغ كفيل بالقضاء على عجز الميزانية المسجل في تونس بنهاية السنة الحالية.
ويأتي تغيير العملة حلاً مهمًا للقضاء على جزء كبير من التهرب من الضرائب، وهو يهدف إلى تحسين نسبة الانخراط في المنظومة البنكية والمالية، والحد من تداول الأموال خارج الدورة الاقتصادية، وتوفير سيولة مالية بنكية قدرها خبراء في الاقتصاد بالمليارات. ويؤدي هذا الإجراء إلى ضبط قائمة المهربين ومواجهة تبييض الأموال والمتهربين من دفع الضرائب، ويجعلهم يسارعون بالتقدم إلى البنوك لتغيير «كنوزهم» خشية الخوف من ضياعها.
وقدر الخبراء فترة تنفيذ هذا الإجراء الجديد بستة أشهر فقط حتى يحقق أهدافه، وهي توفير السيولة المالية وتنشيط المنظومة البنكية التي تراجع أداؤها نتيجة العدد الكبير من المعاملات المالية خارج منظومة البنوك، ووجود نسبة مقدرة بنحو 53 في المائة من التجارة خارج الدورة الاقتصادية العادية.
واشترط بعض الخبراء في الاقتصاد والمالية ضرورة الاعتماد على حساب بنكي لمن يحول مبلغًا ماليًا يفوق 5 آلاف دينار تونسي (نحو 2.5 ألف دولار) وهو ما يجعل تلك الأموال تحت إشراف البنوك.
وفي هذا الشأن، قال معز الجودي الخبير الاقتصادي التونسي، إن تغيير العملة التونسية الحالية بأوراق نقدية جديدة لن يكلف المجموعة الوطنية كثيرًا على المستوى المادي، ولكن نتائجه المالية والاقتصادية ستكون في أوجها على حد تعبيره. واعتبر الجودي أن هذا الإجراء يعتبر من بين الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي يتعين على الحكومة الجديدة اتخاذها والإسراع بتنفيذها.
وأكد الخبير التونسي على أن كبار المهربين وعصابات التجارة الموازية التي تتعيش من «الاقتصاد الهامشي» ستجد نفسها مضطرة إلى إخراج أموالها وتغييرها؛ لأنها بعد فترة لن تكون صالحة للاستعمال؛ وهو ما يعود بالفائدة الكبرى على المنظومة البنكية وعلى الاقتصاد المحلي.
إلا أن شقًا آخر من الخبراء اعتبروا هذا الإجراء صعب التنفيذ، وأن من لديهم أموال تصب في الاقتصاد الموازي سيجدون طريقة مجدية للإفلات من هذا الحصار المالي، ومن بين تلك الحلول الالتجاء إلى تغييرها بالعملة الصعبة أو المتاجرة في الذهب.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.