وزير النقل السعودي: نبحث موضوع المسارات الجوية فوق المناطق المضطربة

مؤتمر عالمي في الرياض يتفق على إعداد خطة إقليمية لتعزيز أمن الطيران

وزير النقل السعودي خلال القاء كلمته أمام المشاركين في المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني («الشرق الأوسط»)
وزير النقل السعودي خلال القاء كلمته أمام المشاركين في المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني («الشرق الأوسط»)
TT

وزير النقل السعودي: نبحث موضوع المسارات الجوية فوق المناطق المضطربة

وزير النقل السعودي خلال القاء كلمته أمام المشاركين في المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني («الشرق الأوسط»)
وزير النقل السعودي خلال القاء كلمته أمام المشاركين في المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني («الشرق الأوسط»)

أكد سليمان الحمدان، وزير النقل السعودي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن بحثًا مستمرًا يجري فيما يتعلق بتحويل المسارات الجوية في المناطق التي تشهد اضطرابات، مشددًا على أن البحث الدائم بين المختصين في الملاحة الجوية ليس محددًا بمنطقة معينة، بل يشمل المنطقة والعالم.
وتطرق الحمدان، خلال تصريحات صحافية، على هامش المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني الذي اختتم أعماله في الرياض أمس، إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني ستدعم مشروع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لإنتاج الطائرة السعودية الأوكرانية.
واعتبر أن الدعم الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لبرنامج المنظمة الدولية للطيران المدني في مساعدة الدول غير القادرة على تطبيق القواعد والتوصيات الدولية الخاصة بسلامة الطيران، يأتي من قناعة السعودية أو المنظمة الدولية للطيران المدني بأهمية سلامة الطيران المدني، وأنها مسؤولية الجميع، لافتًا إلى أن الاتفاق على إعلان الرياض كان أسرع من المتوقع.
وذكر أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للمؤتمر تجسد مدى اهتمام المملكة بقضايا سلامة وأمن الطيران المدني، وحرصها على دعم الجهود التي تبذل لتحقيق التفاعل والتعاون والتكامل بين دول العالم ومؤسساته الحضارية، بغية النهوض بصناعة النقل الجوي التي أصبحت جزءًا من عصب الحياة الاقتصادية للدول، بل تجاوزت الاقتصاديات لتثري البنية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات.
وأفاد وزير النقل السعودي، بأن صناعة النقل الجوي تشهد كثيرا من التحديات، وفي مقدمتها ما يختص بالسلامة والأمن وتضاعف الحركة الجوية، والخصخصة، والمنافسة، والتشريعات، والتطور التقني المتسارع.
ولفت إلى أن السعودية على ثقة بقدرات وإمكانات الدول والهيئات المشاركة في هذا المحفل، التي تؤهلها لمواجهة تلك التحديات ومواكبتها بكفاءة عالية، من خلال العمل الدولي المشترك، مفيدًا بأن منظمة «الإيكاو» هي المنظمة التي تقود مسيرة الطيران المدني في العالم، فإن تعاوننا ينبغي أن يأتي في إطار عمل هذه المنظمة العالمية، وذلك حفاظًا على انتظام واستدامة ونمو الطيران المدني الدولي، وتجنبًا للتضارب والازدواجية.
وبيّن أن دعم ميزانية «الإيكاو» أصبح أمرًا حتميًا وليس خيارًا، حتى لا تتعرض لأي عجزٍ يعيق من أداء هذه المنظمة، أو يضعف من قدراتها التي من شأنها المحافظة على المكانة التي يتبوأها الطيران المدني مقارنة بوسائل النقل الأخرى.
وصدر عن المؤتمر في نهاية أعماله «إعلان الرياض»، الذي تضمن 6 قرارات شارك في إعدادها الوزراء المشاركون ورؤساء الوفود العربية عن أمن الطيران في الدول المنضوية ضمن عضوية الهيئة العربية للطيران المدني ودول منطقة الشرق الأوسط المشتركة في «الإيكاو»، ومن أهم القرارات اعتماد «إعلان الرياض لأمن الطيران والتسهيلات» في جميع الدول المنضوية ضمن عضوية الهيئة العربية للطيران المدني ومنظمة الشرق الأوسط التابعة لمنظمة «الإيكاو»، والعمل على تقديم الدعم وتوفير الموارد اللازمة لإعداد «خطة إقليمية للأمن والتسهيلات» بهدف تعزيز أمن الطيران.
ونصت القرارات على تطبيق جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بأمن الطيران بعد التصديق عليها من جانب الجمعية العمومية لـ«الإيكاو»، إضافة إلى تكليف الأمانة العامة للهيئة العربية للطيران المدني، بالتنسيق مع الأمانة العامة لـ«الإيكاو»، لإرساء آلية فعالة للرصد والتقييم والإبلاغ ووضع خطة عمل واضحة للعمل العربي المشترك، إضافة إلى تشكيل مجموعة إقليمية للأمن والتسهيلات، والعمل على تشجيع الدول التي لم تشارك بعد في البرنامج التعاوني لأمن الطيران في منطقة الشرق الأوسط.
كما تناول «إعلان الرياض» التحديات والمخاطر التي يواجهها الطيران المدني الدولي، التي تتمثل في الهجمات الإرهابية التي وقعت مؤخرًا ضد الطيران المدني، وكذلك الحاجة المستمرة إلى تحسين طاقات وقدرات الدول لمواجهة التهديدات والحاجة إلى رفع المستويات في نظم مراقبة أمن الطيران والالتزام بالقواعد والتوصيات الدولية الصادرة عن «الإيكاو» في مجال أمن الطيران.
ورحب المجتمعون بتشجيع وتيسير تبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية واتخاذ الإجراءات الدفاعية ذات العلاقة، ونص الإعلان على ضرورة ضمان توفير التمويل اللازم والموارد الأخرى للاضطلاع بمراقبة أمن الطيران بصورة فعالة وتنفيذ إجراءات أمن الطيران وإجراءات التسهيلات المرتبطة بالأمن.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».