ثلاثة عوامل خارجية تضغط على الاقتصاد الروسي

العقوبات الغربية وتراجع أسعار النفط والتصعيد في الأزمة الأوكرانية

ثلاثة عوامل خارجية تضغط على الاقتصاد الروسي
TT

ثلاثة عوامل خارجية تضغط على الاقتصاد الروسي

ثلاثة عوامل خارجية تضغط على الاقتصاد الروسي

يبقى الاقتصاد الروسي في حالة حرجة نسبيًا نتيجة تأثير عاملين رئيسيين، هما العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، وتراجع أسعار النفط عالميًا. وفي ظل بقاء تلك المعطيات على حالها، حيث لم يلغ الغرب عقوباته، وأسعار النفط تأبى الاستقرار حتى الآن، فإن التصعيد الجديد في النزاع جنوب غربي أوكرانيا والقرم، يزيد من التعقيدات التي يواجهها الاقتصاد الروسي.
وكانت السلطات الروسية قد أعلنت في العاشر من أغسطس (آب) الحالي عن توقيف مجموعة قالت إنهم من عناصر الاستخبارات الأوكرانية كانوا يعدون العدة لتنفيذ أعمال تخريبية في شبه جزيرة القرم، مما أدى إلى تصاعد حدة التوتر مجددا بين موسكو وكييف، الأمر الذي انعكس بشكل أو بآخر على الاقتصاد الروسي.
في هذا السياق، أجرت وكالة «بلومبيرغ» استطلاعا لوجهات نظر مجموعة من المحللين والخبراء الاقتصاديين لمعرفة توقعاتهم حول آفاق التنمية الاقتصادية في روسيا على ضوء التوتر الجديد حول شبه جزيرة القرم. وفي نتائج أولية لهذا المشهد يرى 76 في المائة من الخبراء الاقتصاديين أن التصعيد بين البلدين سيخلق حالة من عدم الاستقرار بالنسبة للمستثمرين وستتراجع ثقتهم بالسوق الروسية، بينما قال 62 في المائة من الخبراء إن هذا الوضع سيزيد من هروب رؤوس الأموال والاستثمارات من الاقتصاد الروسي.
وتجدر الإشارة إلى أن وكالة «Moody. s» للتصنيفات كانت قد حذرت في منتصف أغسطس من مغبة أن يؤدي التصعيد بين روسيا وأوكرانيا حول شبه جزيرة القرم إلى تأثير «سلبي» على التصنيف الائتماني لروسيا.
وبالعودة إلى العقوبات الغربية ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، فقد وضع الخبيران قسطنطين خولوديلين وأليكسي نيتشونايف قراءة اقتصادية لخسائر الاقتصاد الروسي نتيجة تلك العقوبات، أشارا فيها إلى أن الاقتصاد الروسي مني بخسائر بنحو نقطتين مئويتين من نمو الناتج المحلي الفصلي. وفي دراسة أخرى يقدر الخبيران الاقتصاديان غوريفتش يفسييه وإيليا بريليبسكي حجم رؤوس الأموال التي دفعتها العقوبات إلى الهروب من السوق الروسية، بما يقارب 160 إلى 170 مليار دولار منذ فرض العقوبات عام 2014.
وكان وزير المالية الروسية أنطون سيلوانوف قد أكد نهاية العام ذاته أن روسيا تفقد سنويا 40 مليار دولار نتيجة العقوبات الغربية ضدها، ويعادل هذا المبلغ 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. أما أليكسي ليوخاتشيوف نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي فقد قدر خسائر الاقتصاد الروسي نتيجة العقوبات الغربية بمبلغ 25 مليار يورو خلال عام 2015 فقط.
وفي ظل تعثر الجهود السياسية للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الأوكرانية، فإن الغرب عازم على تمديد العقوبات ضد روسيا، الأمر الذي يدفع الخبراء إلى التريث في إطلاق أحكام حول آفاق التنمية الاقتصادية في روسيا.



ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.