الصين تتطلع إلى صيغ اقتصادية جديدة في قمة العشرين

تأكيدات على توافق واسع بشأن خطة عمل تهدف إلى نمو مستدام ومتوازن

نائب وزير الخارجية الصيني لي بودونغ (وسط) ونائب وزير المالية زهو غوانغياو ونائب حاكم البنك الشعبي الصيني يي غانغ (رويترز)
نائب وزير الخارجية الصيني لي بودونغ (وسط) ونائب وزير المالية زهو غوانغياو ونائب حاكم البنك الشعبي الصيني يي غانغ (رويترز)
TT

الصين تتطلع إلى صيغ اقتصادية جديدة في قمة العشرين

نائب وزير الخارجية الصيني لي بودونغ (وسط) ونائب وزير المالية زهو غوانغياو ونائب حاكم البنك الشعبي الصيني يي غانغ (رويترز)
نائب وزير الخارجية الصيني لي بودونغ (وسط) ونائب وزير المالية زهو غوانغياو ونائب حاكم البنك الشعبي الصيني يي غانغ (رويترز)

في ظل التحديات المتوالية التي تواجه الاقتصاد العالمي، تأمل الصين أن تكون قمة مجموعة العشرين التي تنطلق أعمالها في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشيجيانغ بشرق الصين، في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، نقطة انطلاق لإقرار خطط عمل جديدة من شأنها أن تغير وجه الاقتصاد العالمي المتباطئ.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن قمة مجموعة العشرين، ستتبنى خطة عمل للمساعدة في تحقيق نمو اقتصادي عالمي قوي ومستدام ومتوازن وشامل. وقال المتحدث باسم الخارجية لو كانغ، في تصريح رسمي أمس، إنه «نظرا لما يعانيه الاقتصاد العالمي من تباطؤ؛ حيث لم تتعد معدلات نموه أكثر من 3 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية، فقد توصلت الصين إلى توافق مع جميع الأطراف الأخرى المشاركة في القمة لضمان إيجاد نظام تجاري عالمي آمن ومنفتح، والسعي لتحقيق نمو شامل يعود بالفائدة على الجميع»، متابعا أن «تباطؤ الاقتصاد وانكماش حجم التجارة العالمية أصبح أمرا يثير القلق والمخاوف ويعرقل الجهود المبذولة للدفع بانتعاش الاقتصاد العالمي، ولهذا فإن الصين تؤمن أنه في ظل مثل تلك الظروف الصعبة فإنه من الواجب على جميع البلدان أن تتكاتف معا»، مذكرا بأن مجموعة العشرين نفسها كانت قد تأسست عام 1999 بسبب الأزمات المالية في التسعينات بهدف تعزيز التضافر الدولي لتحقيق الاستقرار المالي الدولي، وإيجاد فرص للحوار ما بين البلدان الصناعية والبلدان الناشئة، والتعامل مع القضايا الاقتصادية العالمية.
وأشار المتحدث إلى أن مكافحة الحمائية التجارية والاستثمارية والعمل على تعزيز النمو التجاري والاستثماري ستكون من ضمن الموضوعات المحورية التي ستركز عليها القمة، مشيرا إلى التوافق الدولي في هذا الصدد.
* التمويل الشامل على مائدة القمة:
جدير بالذكر أن يي قانغ، نائب محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، كان أشار خلال منتدى مالي عقد أول من أمس الجمعة إلى أن قمة العشرين المقبلة ستناقش ثلاث وثائق مهمة متعلقة بالتمويل الشامل لتوجيه تنمية القطاع عالميا.
وأضاف أن هذه الوثائق الثلاث تتعلق بمبادئ رفيعة المستوى، ونظام مؤشر اقتصادي جديد وخدمات التمويل المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما أنها ستدعو إلى تعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية وتسعى لإحداث توازن بين الابتكار والمخاطر وتدعو لإقامة إطار عمل تنظيمي ملائم.
وقال يي قانغ في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء الصينية الرسمية، إنه فضلا عن هذا فإن القمة ستتناول أهمية الارتقاء بنظام المؤشر الاقتصادي الحالي وضم مؤشرات جديدة مثل الدفع الرقمي، خاصة أن التغيير السريع يعتبر من خصائص قطاع التمويل الشامل.
كما تعطي الوثائق الأولوية لتحسين نظام الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة وأنظمة الإفلاس وتشجع المؤسسات المالية على جعل القروض مدعومة من الممتلكات المنقولة.
كما أكدت الصين أن قمة مجموعة العشرين، ستركز بشكل كبير على قضايا التنمية، لتعزيز الإجماع الدولي حيال تلك القضايا.
* أربع أولويات للقمة:
وأيضا أشار قانغ إلى أن الصين اختارت أن تكون الأربع أولويات الرئيسية للقمة، التي ستعقد تحت شعار «نحو اقتصاد عالمي مبتكر ونشط ومترابط وشامل»، هي خلق مسار جديد للنمو، ‬وإيجاد نظام أكثر كفاءة وفاعلية للحوكمة الاقتصادية والمالية العالمية، وتعزيز التجارة والاستثمار الدولي، وتحقيق التنمية الشاملة والمترابطة.
وقال قانغ يوم الجمعة إن أهم الموضوعات ذات الأولوية التي سيتم تسليط الضوء عليها خلال هذا الملتقى العالمي الاقتصادي هي «التنمية الشاملة والمترابطة»، وما يندرج تحتها من أمور متعلقة بالتنمية المستدامة والحاجة إلى تعزيز التنسيق فيما يتعلق بنمو مختلف الاقتصادات والترابط الصناعي، مع السعي لتحقيق فائدة الجميع والازدهار المشترك لجميع القطاعات.
وأوضح أن هذه ستكون المرة الأولى التي ستأخذ فيها قضايا التنمية مثل تلك المكانة البارزة عند وضع الأطر الخاصة بالسياسات الكلية الاقتصادية العالمية، كما أنها ستكون أول مرة يتم فيها صياغة خطة عمل لتنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة، حيث تأمل الصين أن تعطى الإجراءات التي ستتخذ بشكل فردي أو جماعي من قبل دول مجموعة العشرين دفعة قوية لأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الصينية أن الصين سوف تقدم خلال القمة رؤيتها ومقترحاتها بشأن التعاون لدعم التصنيع في أفريقيا والدول الأقل نموا، ولمساندة تلك الدول في جهودها لتسريع برامجها التصنيعية ومكافحة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.
وتابع قائلا إن المناقشات خلال القمة ستتناول مجموعة كبيرة من المواضيع، بما في ذلك الزراعة والتوظيف والعمل وعالم الأعمال التجارية، وكذلك أوضاع المرأة والشباب وتشجيع ريادة الأعمال.
وأوضح كانغ أن أحد المحاور الهامة خلال المناقشات سيكون سبل تعزيز التجارة الدولية والاستثمار، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الهدف من المناقشات سيكون زيادة التفاهم وتحقيق التوافق من خلال الاستخدام الفعال للآلية المتعددة الأطراف الخاصة بمنظمة التجارة العالمية، وعبر التواصل والحوار على المستوى الثنائي بين الدول بعضها البعض، كما أوضح أنه سيتم كذلك تناول موضوع الوقوف ضد الحمائية التجارية والاستثمارية وتعزيز نمو التجارة والاستثمار.
وأكد المتحدث باسم الخارجية أن اقتصادات دول مجموعة العشرين ستظل ملتزمة بتحقيق اقتصاد عالمي مفتوح، وستعمل على اتخاذ مزيد من الخطوات نحو تحرير التجارة وتقديم التيسيرات التجارية. كما شدد على حرص الصين على التعاون مع جميع الأطراف في مجموعة العشرين، لوقف تباطؤ نمو التجارة العالمية وتحقيق النمو الشامل والحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح وآمن. معربا عن ثقته بأن قمة هانغتشو ستنجح في اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل للاقتصاد العالمي.
* تفاؤل مجموعة الأعمال:
وفي سياق ذي صلة، قال هانز - بول بوركنير، الرئيس المشترك لفريق عمل البنية التحتية لمجموعة الأعمال «B20» لدول مجموعة العشرين، ورئيس مجموعة بوسطن الاستشارية، إن «قمة B20 هذه السنة ضمت عددا كبيرا من قادة العالم في اجتماعات العصف الذهني، وهذا أمر مثير جدا»، مضيفا: «لقد لاحظنا بوادر مشجعة في بيان اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، ووزراء التجارة لمجموعة العشرين، ونتطلع إلى نجاح قمة هانغتشو في سبتمبر المقبل».
وبحسب صحيفة «الشعب» الصينية، قال بوركنير إن فريق عمل البنية التحتية محظوظ بالتعاون الوثيق مع فرق مجموعة العشرين، حتى المشاركة مباشرة في اجتماع وزراء مجموعة العشرين، مما ساعد على أن يكون عمل مجموعة الأعمال B20 أكثر اتساقا مع الخطة العامة لعمل مجموعة العشرين، كما أن الأفكار الرئيسية التي تطرح خلال مناقشات مجموعة الأعمال B20 سيجري دعمها من قبل مجموعة العشرين.
وأوضح بوركنير أن «الصين تلعب دورا متزايد الأهمية في الاقتصاد العالمي، وأعتقد أن زيادة مشاركة الشركات الصينية هو اتجاه مهم في المستقبل في البنية التحتية وغيرها من الموضوعات الأخرى»، مؤكدا أن التوصيات الخمس التي طرحها فريق عمل البنية التحتية، تعزز من عمل مجموعة الأعمال B20 التي عانت في السنوات الأخيرة، و«تحديد فرص جديدة». كما أشار إلى أن تنفيذ التوصيات الخمس قد يخلق أكثر من تريليوني دولار من الأنشطة الاقتصادية في كل عام، وأكثر من 30 مليون فرصة عمل إضافية في مختلف اقتصادات المجموعة العشرين.
وشدد بوركنير بوجه الخصوص على التوصيتين الأوليين، وهما زيادة مشاريع رفيعة الجودة وقابلة للتمويل السهل، ونشر لوائح تسييل الأصول وتشجيع إنشاء الأدوات المالية اللازمة لفتح الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية. وقال إن التوصيتين لهما أهمية كبيرة لمواجهة رجال الأعمال تحديات البنية التحتية، وإنه مهتم جدا بكيفية احتضان العالم للثورة الرقمية في مجال البنيات التحتية.
وأضاف موضحا أن التوصيات الثلاث الباقية تهدف إلى إيجاد فرص جديدة، تشمل تعزيز دور الحفز لبنوك التنمية المتعددة الأطراف وهيئات التنمية المتعددة الأطراف في دفع الأصول الخاصة للمشاركة في الاستثمارات على مرافق البنية التحتية، ورفع الإنتاجية لمشاريع البنيات التحتية من خلال الدفع التكنولوجي الابتكاري، وإنشاء مرافق البنيات التحتية المستدامة نحو المستقبل، وأخيرا تعزيز حماس الدول والعالم كله لتقوية الترابط بين البنيات التحتية في المجالات المختلفة.
من جانبه، أثنى جون بيك، الرئيس المشترك لفريق عمل البنية التحتية لمجموعة الأعمال B20 لدول مجموعة الـ20 والرئيس التنفيذي لمؤسسة إيكون Aecon المحدودة، في حديثه عن عمل مجموعة الأعمال B20 هذا العام على التوصيات الخمس التي طرحها فريق عمل البنية التحتية، قائلا إن الحماية والتأمين ضد الأخطار السياسية والتنظيمية أكثر التوصيات التي يهتم بها.
وأضاف بحسب صحيفة «الشعب» الصينية: «يمكننا أن ننشئ خزان التأمين العالمي للبنية التحتية، ورفع حجم ودرجة تغطية الضمانات للاستثمارات البنية التحتية»، مؤكدا على ضرورة إيجاد طرق جديدة لحماية استثمار البنية التحتية من أخطار التغيرات السياسية والتنظيمية.
وأشار بيك إلى أن نشاطات مجموعة الأعمال B20 نظمت بشكل ممتاز في هذا العام. وقال: «تلعب الشركات الصينية دورا مؤيدا وبناء في تشكيل التوصيات»، والشركات الصينية يمكن تحسين دورها من خلال تعريف نفسها بنموذج ناجح في الدول الأخرى واختيار ثقافة الشركات الأكثر مناسبة لها.



مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
TT

مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)

وافَقَ مساهمو «الشركة السعودية للكهرباء» على تعديل اسم الشركة إلى «الشركة السعودية للطاقة»، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة غير العادية، حسب بيان منشور على موقع السوق المالية السعودية، الخميس.

وشملت الموافقة تعديل المادة الثالثة من النظام الأساس للشركة، لتوسيع نطاق أنشطتها إلى جانب أعمال الكهرباء، لتضم أنشطة العقار، والنقل البري، وصناعة المواد الكيميائية، وتجميع المياه، ومعالجتها وتوصيلها.

ويأتي تغيير الاسم وتوسيع الأنشطة في إطار توجه الشركة نحو تنويع أعمالها وتعزيز حضورها في قطاعات الطاقة والخدمات المرتبطة بها، وفق البيان.


لاغارد: تضخم الغذاء سيستقر فوق 2 % قليلاً والذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية

كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
TT

لاغارد: تضخم الغذاء سيستقر فوق 2 % قليلاً والذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية

كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الخميس، أن البنك يتوقع أن يستقر تضخم أسعار الغذاء - وهو من المؤشرات المحورية في تشكيل تصورات المستهلكين بشأن استقرار الأسعار - عند مستوى يفوق الهدف البالغ 2 في المائة بقليل بحلول أواخر العام الحالي.

وقالت لاغارد أمام لجنة في البرلمان الأوروبي: «نتوقع خلال الفترة المقبلة أن يواصل التضخم تراجعه، ليستقر فوق 2 في المائة بقليل بحلول أواخر عام 2026»، وفق «رويترز».

وجدَّدت لاغارد تأكيد توقعات البنك المركزي الأوروبي بأن يتقارب معدل التضخم العام تدريجياً مع مستواه المستهدف عند 2 في المائة على المدى المتوسط، مدعوماً بتباطؤ نمو الأجور، واستمرار متانة الاقتصاد رغم التحديات التي تفرضها بيئة التجارة العالمية.

وفي سياق متصل، أكدت لاغارد أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز الإنتاجية في منطقة اليورو، لكنه لم يفضِ حتى الآن إلى موجة تسريحات وظيفية نتيجة تسارع وتيرة الأتمتة.

وأضافت أمام اللجنة البرلمانية: «ما نشهده حالياً هو تحسُّن في الإنتاجية، دون تسجيل تداعيات سلبية ملموسة على سوق العمل أو موجات تسريح واسعة النطاق كما كان يُخشى. وسنظل يقظين للتعامل مع أي تطورات مستقبلية».

لاغارد تؤكد التزامها بإنهاء ولايتها

كما لمَّحت لاغارد مجدداً إلى عزمها استكمال ولايتها حتى نهايتها، مؤكدة التزامها بإنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية، في مقدمتها مشروع «اليورو الرقمي»، وذلك رداً جديداً على التكهنات بشأن احتمال انسحابها المبكر من منصبها.

وقالت: «يُعدّ اليورو الرقمي أحد الملفات التي أعتبرها بالغة الأهمية ضمن هذه المهمة. وأؤمن بأن استكمال هذا المشروع وترسيخه سيتطلبان العمل حتى نهاية ولايتي. وتشمل مسؤولياتنا ضمان استقرار الأسعار، والحفاظ على الاستقرار المالي، إضافة إلى ترسيخ «يورو» قوي بصيغة رقمية، سواء للاستخدام عبر الإنترنت أو دون اتصال، وفي معاملات الجملة والتجزئة على حد سواء».

ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وكان البنك المركزي الأوروبي قد أوضح في وقت سابق أن «اليورو الرقمي»، في حال اعتماده رسمياً، لن يكون جاهزاً للإطلاق قبل عام 2028.

من جانب آخر، أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، تباطؤاً في وتيرة إقراض البنوك للشركات في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي، في حين استقر نمو الائتمان الممنوح للأسر.

وتراجع معدل نمو القروض المقدمة للشركات إلى 2.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أبطأ وتيرة له منذ يونيو (حزيران) 2025، مقارنة بـ3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

أما الإقراض للأسر، فاستقر عند 3 في المائة في يناير، دون تغيير يُذكر عن الشهر السابق، مما يعكس استمرار الحذر في النشاط الائتماني رغم تحسن التوقعات الاقتصادية.


«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم حاجز 59 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مدفوعاً بأسهم شركات البرمجيات، مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 58753.39 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق، بعد أن وصل إلى 59332.43 نقطة في وقت سابق من التداول. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة إلى 3880.34 نقطة. وحتى الآن، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 16.4 في المائة منذ بداية العام. وفقد مؤشر «نيكي» بعضاً من زخمه خلال جلسة التداول، حيث استوعبت الأسواق نتائج شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق، وفقاً لما ذكره المحللون. وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين في «ميزوهو» للأوراق المالية: «نظراً للتوقعات الواسعة النطاق بأن تُعلن إنفيديا نتائج قوية، وهو ما حدث بالفعل، فقد دفع ذلك بعض المستثمرين إلى جني الأرباح مؤقتاً». وكان مؤشر القوة النسبية لمؤشر «نيكي»، خلال 14 يوماً، أعلى بقليل من مستوى 70، وهو المستوى الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك الانعكاس. وشهدت أسهم شركات البرمجيات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز سهم شركة «شيفت»، المتخصصة في خدمات اختبار البرمجيات، بنسبة 14.4 في المائة ليصبح بذلك أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي»، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع له منذ يوليو (تموز) 2024. كما ارتفع سهم شركة «إن إي سي» كورب، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، بنسبة 9.4 في المائة، وارتفع سهم «فوجيتسو» بنسبة 6 في المائة. وكان القطاع المصرفي من بين أفضل القطاعات أداءً في بورصة طوكيو، التي تضم 33 مجموعة صناعية، وارتفع سهم مجموعة «ميزوهو» المالية، ثالث أكبر بنك في اليابان، بنسبة 5.1 في المائة، بينما أضاف سهم منافستها، مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، 3.3 في المائة. وفي المقابل، انخفض سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.7 في المائة، وخسرت شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، 2 في المائة. وتسببت الشركتان في انخفاض مؤشر «نيكي» بنحو 128 و90 نقطة على التوالي. وكانت أكبر الشركات الخاسرة من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي» هي شركة «تايو يودن»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، التي انخفض سهمها بنسبة 4.7 في المائة، تليها شركة «سوميتومو إلكتريك إندستريز»، المتخصصة في تصنيع الأسلاك والكابلات، التي انخفض سهمها بنسبة 4.4 في المائة، ثم سلسلة متاجر «تاكاشيمايا»، التي انخفض سهمها بنسبة 4.4 في المائة.

• رفع الفائدة

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات اليابانية قصيرة الأجل يوم الخميس، معوضةً بذلك انخفاضات الجلسة السابقة، حيث عزَّزت تصريحات متشددة من مسؤولي «بنك اليابان» التوقعات برفع أسعار الفائدة مبكراً. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بما يصل إلى 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.245 في المائة، وقفز عائد السندات لأجل 5 سنوات بما يصل إلى 4 نقاط أساسية ليصل إلى 1.620 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بما يصل إلى 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.245 في المائة. يمثل هذا التحرك تناقضاً صارخاً مع ما حدث يوم الأربعاء، حين انخفضت عوائد السندات قصيرة الأجل بعد ترشيح أكاديميَّين يُعدّان من ذوي التوجهات التيسيرية لمجلس إدارة البنك المركزي، مما زاد من التوقعات بأن «بنك اليابان» سيؤجل تشديد السياسة النقدية. وصرح هاجيمي تاكاتا، العضو المتشدد في مجلس الإدارة، يوم الخميس، بأن «على بنك اليابان التركيز على مخاطر تجاوز التضخم للحدود المسموح بها عند توجيه السياسة النقدية». وجاءت تصريحاته عقب تقرير إعلامي محلي أشار فيه محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، قائلاً إن البنك سيدقق في البيانات خلال اجتماعيه في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) عند اتخاذ قراره بشأن السياسة النقدية. وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «تفاعلت السوق مع هذه التصريحات، وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل». وانخفضت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية بعد ارتفاعها الحاد في الجلسة السابقة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.965 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 3.605 في المائة. وأوضح كيمورا أن هذا الانخفاض مدعوم بطلب صناديق التقاعد التي تحتاج إلى إعادة توازن محافظها الاستثمارية في نهاية الشهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 2.150 في المائة.