«الشرق الأوسط» في البرلمان التركي.. دمار وخراب ونصب تذكاري

الباحة المؤدية للقاعة العامة ويظهر الدمار («الشرق الأوسط»)
الباحة المؤدية للقاعة العامة ويظهر الدمار («الشرق الأوسط»)
TT

«الشرق الأوسط» في البرلمان التركي.. دمار وخراب ونصب تذكاري

الباحة المؤدية للقاعة العامة ويظهر الدمار («الشرق الأوسط»)
الباحة المؤدية للقاعة العامة ويظهر الدمار («الشرق الأوسط»)

عاش البرلمان التركي في ليلة الانقلاب العسكري الفاشل في 15 يوليو (تموز) الماضي ساعات عصيبة، كانت حافلة بالشحن العصبي والتوتر، والمعارك العسكرية التي نالت من معظم مبانيه.
القذيفة الأولى التي أصابت البرلمان، وقعت في الحديقة المجاورة لمركز الزوار، والقريبة من المدخل الرئيسي للبرلمان. القذيفة الموجهة بالليزر، لم تخطئ هدفها، فهي كانت مخصصة لإخافة النواب الذين يتوافدون إلى المقر للاجتماع رفضًا للانقلاب، كما سقطت غير بعيد عن تجمع لرجال الشرطة كانوا يتحضرون للدفاع عن المبنى. ولما لم تحقق هدفها، أتى الإنذار الثاني، بقذائف أصابت مبنى الزوار الخالي، ثم أتت الموجة الثالثة برشقات من الرشاشات المتوسطة أطلقتها مروحيات الانقلابيين التي أصابت المبنى الرئيسي للبرلمان، الذي كان يجتمع فيه النواب بانتظار وصول رئيس الوزراء بن علي يلديرم. أما الموجة الرابعة فتمثلت بقصف بالصواريخ أصاب مبنى البرلمان، وتحديدًا مكتب رئيس الوزراء (رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم)، محولاً إياه إلى ركام.
وعلى الرغم من عودة الحياة إلى البرلمان، فإن القيمين عليه تعمدوا إبقاء آثار الهجمات عليه، لإظهار ما واجهه البرلمان خلال محاولة الانقلاب. ففي مكان الضربة الأولى نصب الأتراك خيمة تحمل العلم التركي لتغطي موقع سقوط القذيفة الأولى، الذي سيتحول وفق مرافقنا إلى نصب تذكاري سوف يُشيّد في هذا المكان من أجل تخليد «لحظة انتصار الديمقراطية على الانقلابات العسكرية» بعد تعليمات من رئيس البرلمان لسكرتيره العام، عرفان نذير أوغلو، بعدم إزالة الركام والخراب الذي خلفه قصف الانقلابيين والاكتفاء بإجراء عمليات تنظيف بسيطة للزجاج المحطم والأتربة، لتكون شاهدًا لزوار البرلمان على ما اقترفته الفئة الانقلابية.
يصف أحد النواب لحظة سقوط الصاروخ على مكتب يلديرم بأنها «مرعبة»، فالمكتب يقع في الطابق العلوي وتحته مقر الهيئة العامة التي كان يجتمع فيها النواب. ولو أخطأ الصاروخ موقعه بأمتار قليلة لحدثت مجزرة بين أعضاء البرلمان، الذين كان يتقدمهم رئيس البرلمان إسماعيل قهرمان. بعد ذلك توجَّه قهرمان والوزراء والنواب إلى ملجأ البرلمان بناءً على تحذيرات من قوات الأمن، تحسبًا للأخطار التي قد تشكِّلها قذائف الانقلابيين، حيث اضطروا إلى قضاء تلك الليلة داخل الملجأ، ولم يخرجوا منه إلا صباحًا.
واستهدفت القذيفة الثالثة القسم المخصص للكتل النيابية لحزبي الشعب الجمهوري، والحركة القومية المعارضين، وأدت إلى ثقب سقفه، وألحقت قذائف أخرى أضرارًا كبيرة في سقف البرلمان. ويعرض النائب التركي لما شهده من محاولة إحدى مروحيات الانقلابيين من الهبوط في مجمعه، لكن رجال الشرطة المكلفين بحماية البرلمان، منعوها عقب اشتباكات عنيفة. وبالتوازي مع ذلك، حاولت دبابة للانقلابيين اقتحام مجمع البرلمان من جهة مدخل منطقة «ديكمان»، إلا أنها فشلت بفضل حافلات ركنتها الشرطة على مدخله، وتمكنت من توقيف 7 جنود مع أسلحتهم كانوا داخلها، فضلاً عن فشل دبابات أخرى الدخول من مداخل البرلمان الأخرى بفضل حافلات رُكنت على المداخل لمنعها.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.