«الخارجية» الأميركية تؤكد تسليم طهران 1.3 مليار دولار.. بالتزامن مع إطلاق رهائن

البنتاغون يحتج على اعتراض زوارق الحرس الثوري سفينة حربية أميركية

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو (أ.ب)
المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو (أ.ب)
TT

«الخارجية» الأميركية تؤكد تسليم طهران 1.3 مليار دولار.. بالتزامن مع إطلاق رهائن

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو (أ.ب)
المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو (أ.ب)

في حين ما زالت واشنطن تضج بخبر صفقة دفع 400 مليون دولار أميركي نقدا لإيران، لإطلاق محتجزين أميركيين، في يناير (كانون الثاني) الماضي، حتى انفجرت قضية أخرى، بتأكيدها دفع 1.3 مليار دولار لإيران، بعد 48 ساعة من الصفقة الأولى.. لكن واشنطن أكدت أن الدفعة الأخيرة، في إطار حل النزاع القضائي المستمر منذ عقود حول صفقات بيع عسكرية تم وقفها بعد فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.
وقالت إليزابيث ترودو، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، في وقت متأخر مساء أول من أمس، إنها لا تستطيع الحديث حول تفاصيل المدفوعات، بسبب الحساسيات الدبلوماسية، لكنها أكدت دفع مبلغ 1.3 مليار دولار إلى طهران بعد 48 ساعة من الدفعة الأولى. وحاولت المتحدثة باسم الخارجية التهرب من إلحاح أسئلة الصحافيين وطالبتهم بسؤال وزارة الخزانة المخولة بالقيام بالتحويلات المالية الأجنبية، ولم تستطع الإجابة حول توقيت أو تفاصيل دفع المبلغ لإيران. من جانبها رفضت وزارة الخزانة الأميركية تقديم تفسير حول تلك الأموال. ويأتي المبلغ لقاء تسوية قضائية بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب توقيف صفقة بيع أسلحة أميركية لإيران بمبلغ 400 مليون دولار في السبعينات من القرن الماضي، ولم تقم الولايات المتحدة بتسليم الأسلحة في أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979 التي أطاحت بالشاه، وأنهت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وبعد منازعة قضائية استمرت لعقود وافقت الولايات المتحدة على دفع فوائد على مبلغ الـ 400 مليون دولار الخاصة بصفقة السلاح الموقوفة، وبلغ المبلغ لتسوية النزاع 1.3 مليار دولار تم الاتفاق على دفعها على دفعات.
وقد أثار ذلك التساؤلات خاصة بعد إقرار الإدارة الأميركية بدفع مبلغ 400 مليون دولار في 17 يناير الماضي في حسابات خاصة بإيران بعملات اليورو والفرنك السويسري وعملات أجنبية أخرى كوسيلة لضمان الإفراج عن أربعة سجناء أميركيين لدى إيران. ويهاجم الجمهوريون الإدارة الأميركية، مشيرين إلى أن الأموال جاءت من صندوق غير معروف من قبل وزارة الخزانة لشؤون تسوية مطالبات التقاضي الذي يتم تمويله من أموال دافعي الضرائب، وأشاروا إلى أن الرئيس أوباما تجاوز موافقة الكونغرس قبل المضي قدما في إبرام التسوية المالية.
وجاء إعلان المسؤولة الأميركية متزامنا مع إعلان وزير المخابرات الإيرانية محمود علوي، أول من أمس، حصول إيران على مليار وثلاثمائة مليون دولار بعد أيام من تسلمها 400 مليون من واشنطن. وكشف علوي أن المحادثات جرت بين إيران وأميركا من أجل تبادل السجناء بعد ضوء أخضر من المرشد علي خامنئي وقرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقال علوي خلال مقابلة تلفزيونية إن طهران حققت مكاسب من المفاوضات بـ«استرداد» 400 مليون دولار، إضافة إلى مليار و310 ملايين دولار كأرباح لها. وأثارت قضية 400 مليون جدلا واسعا في الولايات المتحدة، وقد كان الرئيس الأميركي سارع إلى نفي دفع فدية لإيران قائلا: «إن الأموال التي دفعت لم تكن أبدا من أجل تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين».
ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» عن ترودو قولها إن إيران استملت المبالغ على 13 دفعة، بلغت كل دفعة 99 مليونا و999 ألفا و999 دولارا و99 سنتا (ما يقارب 100 مليون دولار)، فضلا عن دفعة أخرى بلغت عشرة ملايين دولار. ورفضت السلطات الأميركية سابقا إعطاء أي تفاصيل عن تلك الصفقة، خاصة فيما يتعلق بالتوقيت، لمعرفة ما إذا كان هناك عملية تسلم وتسليم. ولكن وكالة «تسنيم» القريبة من الحرس الثوري قالت: «إن الأموال وصلت في اليوم نفسه الذي تم فيه الإفراج عن الرهائن الأميركيين». وقد قال الجنرال محمد رضا نقدي، قائد ميليشيا الباسيج والحرس الثوري، على وسائل الإعلام الرسمية: «إن الأميركيين استسلموا للضغوط الإيرانية. وإن هذا المال كان في مقابل الإفراج عن الجواسيس الأميركيين».
يقول المسؤولون الأميركيون إن المحادثات مع إيران بدأت بالحديث عن إفراج الأخيرة عن الرهائن الأميركيين مقابل إفراج الولايات عن موقوفين إيرانيين في سجونها. ولكن سرعان ما بدأ الإيرانيون يطالبون بمبلغ 400 مليون دولار أميركي مع فوائدها المتراكمة كان دفعها الشاه عام 1979 كدفعة أولى لصفقة شراء طيران حربي. وقال السيناتور كيرك من ولاية إلينوي، الذي يجد نفسه في سباق ضد الديمقراطي تامي داكويرث، قد يحدد من الحزبين سيحوز على الأكثرية داخل مجلس الشيوخ العام المقبل: «لا يمكن لرئيس للولايات المتحدة أن يتصرف كتاجر مخدرات ويمنح أموالا لدولة راعية للإرهاب».
في السياق نفسه، سارعت الإدارة الأميركية بتوجيه اللوم لتصريحات سيناتور كيرك، معتبرة أنها «مضللة ومهينة وهي على كل الأحوال لا تليق بالمنصب الذي يشغله». لكن السيناتور كيرك رد على البيت الأبيض في بيان واصفا إجراءات إدارة أوباما بالمتهورة إلى أقصى الحدود مع إيران، وبأنها «من الصفقات الشائنة التي لا تفتخر بها أكبر ديمقراطية في العالم». وأضاف كيرك، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الفرعية في مجلس الشيوخ لشؤون الأمن القومي والتجارة الدولية والمالية والتخطيط، أنه سيدعو لجلسة استماع لمناقشة مسألة الأموال المدفوعة لإيران الشهر المقبل.
وانتقد الجمهوريون إدارة أوباما بعد أن اعترف بأن سداد الأموال من الحساب الإيراني «1970s» كان متصلا بتبادل الأسرى بين الولايات المتحدة وإيران في يناير. وتنفي الإدارة أن يكون البيت الأبيض دفع «فدية» مقابل تحرير الأسرى، معتبرة أن النظام الإيراني لديه أموال عند الولايات المتحدة كان سيستردها بطريقة أو بأخرى.
ويسعى أعضاء من الكونغرس إلى تمرير قانون يمنع إدارة أوباما من تحويل أو دفع أي أموال أخرى لإيران. كما يطلب القانون في إحدى فقراته إعلان البيت الأبيض عن تفاصيل دفع 1.7 مليار دولار لإيران. وقال السيناتور الجمهوري لولاية أوكلاهوما جيمس لانكفورد الذي شارك في كتابة مسودة مشروع القانون: «إن دفع أوباما 400 مليون دولار لإيران هو ربما أسوأ استخدام لأموال دافعي الضرائب من قبل رئيس أميركي».
وتأتي تلك الأنباء بالتزامن من «تحرش» السفن الإيرانية بسفن البحرية الأميركية في منطقة الخليج العربي مساء الأربعاء، ووصفت إليزابيث ترودو، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تلك التحركات الإيرانية بأنها غير آمنة وغير مهنية وغير مقبولة، فيما أشار مسؤولون بالبنتاغون إلى أن البحرية الأميركية أطلقت طلقات تحذيرية للسفن الإيرانية، التي اقتربت إلى حدود 200 ياردة من السفن الأميركية في شمال الخليج العربي.
وقال البنتاغون، أمس الخميس، إن أربع سفن إيرانية قامت بمناورات «متهورة» بالقرب من سفن حربية أميركية، وأشار المسؤولون العسكريون بالبنتاغون إلى أن هذه التصرفات تشكل تصعيدا خطيرا. وقال ويليام إيربن، المتحدث باسم الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، إن السفن الإيرانية الأربعة التابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني اقتربت بسرعات عالية من المدمرة الأميركية عند المياه الدولية بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء الماضي.
وأضاف المتحدث باسم الأسطول الخامس أن السفن الإيرانية تجاهلت الصافرات التحذيرية والضوئية والنداءات المتكررة للابتعاد وتباطأت في سرعتها عندما كانت على مسافة 300 ياردة من السفن الأميركية، ووصف التصرفات الإيرانية بأنها «غير آمنة وغير مهنية». وتعد هذه هي المرة الثانية خلال يومين الذي تتعرض فيه السفن الأميركية لمضايقات من جانب السفن الإيرانية في منطقة الخليج. وأذاعت البحرية الأميركية شريط فيديو يظهر فيه بحار أميركي يطلق مقذوفات نارية ويطلق الأبواق التنبيهية للزوارق الإيرانية التي تقترب من السفن الأميركية، وقال مسؤولون إن السفن الأميركية اضطرت إلى تغيير مسارها لنتجنب الاصطدام بالزوارق الإيرانية، وحذر الأدميرال دون ريتشاردسون من تلك التحرشات الإيرانية في عرض البحر، مشيرا إلى أنها تثير التوترات البحرية.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».