أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستطهر حدودها من أي وجود لتنظيم داعش الإرهابي، ملمحا إلى إمكانية دعمها للجيش السوري الحر في قتاله ضد التنظيم داخل سوريا.
ولفت جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الليتواني أنتاناس لينكيافيتشوز أمس الاثنين إلى الهجوم الانتحاري الذي شهدته مدينة غازي عنتاب، جنوب تركيا، ليل السبت الماضي، والذي خلف 54 قتيلا و66 مصابا بعضهم في حالة خطيرة، مجددا اتهام السلطات التركية لتنظيم داعش بالوقوف وراء هذا الهجوم.
وأكد جاويش أوغلو أنه بإمكان تركيا أن تدعم قوات المعارضة السورية «المعتدلة»، في إشارة إلى فصائل الجيش السوري الحر، التي تحارب «داعش» داخل سوريا.
وعن آخر التطورات الميدانية في محافظة حلب السورية، أكد جاويش أوغلو أن أنقرة أسهمت بشكل فعال في محاربة تنظيم داعش، وأنها ستواصل دعم جميع الأطراف المشاركة في مكافحة هذا التنظيم وعلى رأسهم المعارضة السورية المعتدلة، مستثنيًا المنظمات الإرهابية التي تدّعي محاربة «داعش» بهدف الحصول على الشرعية في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا امتدادا لمنظمة حزب العمال الكردستاني.
وكان قيادي في المعارضة السورية أعلن أول من أمس أن مئات من مقاتلي المعارضة يستعدون لبدء عملية لاستعادة بلدة جرابلس على الحدود مع تركيا من قبضة تنظيم داعش في خطوة من شأنها أن تبدد آمال الأكراد بتوسيع سيطرتهم في المنطقة.
وقال القيادي السوري المعارض إنه من المتوقع أن يشن مقاتلو المعارضة، الذين ينتمون لجماعات تدعمها تركيا تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر، هجوما على جرابلس من داخل تركيا في غضون أيام وأن هذه الفصائل تتجمع بمنطقة قرب الحدود داخل تركيا.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن تركيا لم تعد تعول على حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي هي عضو فيه في مساعدتها في تأمين حدودها والتخلص من الخطر الذي يتهددها سواء من جانب «داعش»، أو وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، ولذلك بدأت تتحرك للتنسيق مع روسيا وإيران، وأبدت استعدادها للتنسيق مع موسكو في ضرب «داعش».
وذكر جاويش أوغلو أن بلاده كانت وما زالت الهدف الأول في لائحة المستهدفين من قِبل تنظيم داعش الإرهابي، بسبب إعاقتها وصول المقاتلين الأجانب إلى صفوفه والأضرار التي ألحقتها به.
وشدد وزير الخارجية التركي على أهمية دور تركيا ورئيسها رجب طيب إردوغان في دحض آيديولوجية تنظيم داعش الإرهابي، مرجعا سبب استهداف تنظيم داعش لغازي عنتاب إلى تصريحات إردوغان حيال عدم إمكانية أن يكون التنظيم ممثلاً للإسلام. وأكد أن بلاده ستستمر في مكافحة «داعش»، وفي دعم الدول المشاركة في مكافحته.
وقال جاويش أوغلو إن تركيا عملت على تجفيف جميع المصادر التي تزود تنظيم داعش بالمقاتلين الأجانب، كما أعاقت وصول المقاتلين الأجانب إلى صفوفه، مضيفا: «قمنا بفرض حظر دخول على 55 ألف شخص إلى الأراضي التركية، وأبعدنا قرابة 4 آلاف شخص إلى خارج البلاد، وهناك أعداد من عناصر (داعش) موقوفين حاليا لدينا».
وفي سياق مواز، تواصل التوتر بين تركيا وألمانيا بسبب مراسلات الحكومة الألمانية التي بثتها قناة «إيه آر دي» التلفزيونية الألمانية والتي اتهمت فيها الحكومة بشكل صريح تركيا بأنها باتت مركز تجمع للمجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط.
وطلبت أنقرة توضيحا رسميا من السلطات الألمانية. واعتبرت الخارجية التركية في بيان لها أن الأفكار المثبتة في المراسلات السرية، تعود إلى «دوائر سياسية ألمانية معينة» تستخدم سياسة الكيل بمكيالين بشأن مكافحة الإرهاب؛ مشيرة إلى علاقة الدول الأوروبية بمنظمة حزب العمال الكردستاني التي تصنفها تركيا منظمة إرهابية.
واتهمت الخارجية التركية السلطات الألمانية بمحاولة «إضعاف» الدولة التركية، ووصفت تصريحات لمسؤولين بوزارة الداخلية الألمانية حول محتوى هذه الوثائق المسرية بأنها مظهر آخر من مظاهر التفكير المنحرف قائلة إنها تهدف إلى إضعاف تركيا و«موجهة ضد رئيسنا وحكومتنا».
وفي أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي كرر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتهام الدول الغربية بدعم الإرهاب؛ مشيرا إلى دعمها لمنظمة حزب العمال الكردستاني قائلا إن «كثيرًا من الدول لا تتخذ موقفا مبدئيا من المنظمات الإرهابية. وهذه الدول غير صادقة وتمارس سياسة مزدوجة».
14:31 دقيقه
جاويش أوغلو: تركيا هدف «داعش» الأول لإعاقتها حركته
https://aawsat.com/home/article/721011/%D8%AC%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%B4-%D8%A3%D9%88%D8%BA%D9%84%D9%88-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%87%D8%AF%D9%81-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%87
جاويش أوغلو: تركيا هدف «داعش» الأول لإعاقتها حركته
أنقرة تؤكد دعمها لـ«الحر» لتطهير حدودها من التنظيم المتطرف
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
جاويش أوغلو: تركيا هدف «داعش» الأول لإعاقتها حركته
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






