تونس تتأهب لتشغيل حقل غازي بطاقة مليوني متر مكعب يوميًا

انخفاض الطلب الإجمالي على الطاقة الأولية بنسبة 4 %

منصة لحقل غاز في بحر الشمال (رويترز)
منصة لحقل غاز في بحر الشمال (رويترز)
TT

تونس تتأهب لتشغيل حقل غازي بطاقة مليوني متر مكعب يوميًا

منصة لحقل غاز في بحر الشمال (رويترز)
منصة لحقل غاز في بحر الشمال (رويترز)

أعلنت السلطات التونسية عن تقدم الأشغال في مشروع «نوارة» للغاز في الجنوب التونسي بنسبة لا تقل عن 65 في المائة، في أحد أهم مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي في تونس. ومن المنتظر أن يوفر هذا الحقل أكثر من مليوني متر مكعب من الغاز يوميا؛ أي ما يزيد على 17 في المائة من إجمالي استهلاك الغاز في تونس، وهو ما سيمكن من تغطية جزء مهم من العجز المسجل في مجال الطاقة.
وخلال زيارة إعلامية انتظمت نهاية الأسبوع الماضي لهذا المشروع، أفادت المعطيات الخاصة به أن المشروع يتمثل في مد أنبوب غاز ينطلق من محطة «نوارة» إلى محطة المعالجة النهائية في «غنوش» من ولاية (محافظة) قابس، وعلى طول 374 كيلومترا، يمر بولايات تطاوين ومدنين وقابس وقبلي في الجنوب التونسي.
وفي إطار هذا المشروع، خصصت الشركات المستغلة لهذا الحقل، ميزانية تفوق 7 ملايين دينار تونسي (نحو 3.5 مليون دولار) لإنجاز مجموعة من المشاريع الاجتماعية التي تهدف إلى دعم قدرات المجتمع المدني والعاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات الجامعية، وذلك ضمن مقاربة تشاركية بين المجتمع المدني والمؤسسات والجماعات المحلية.
ويعاني الاقتصاد التونسي من تراجع إنتاج النفط خلال السنوات الماضية نتيجة تقلص عمليات البحث والاستكشاف إثر تراجع أسعار النفط وعدم تجديد رخص التنقيب لمجموعة من الشركات الدولية. وتسعى تونس لتغطية النقص المسجل على مستوى إنتاج النفط عبر استثمارات مهمة في مجال إنتاج الغاز الطبيعي.
وتقدر وزارة الطاقة والمناجم في تونس إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 1202.5 مليون متر مكعب منذ مطلع السنة الحالية إلى نهاية 20 يوليو (تموز) الماضي، أي بمعدل إنتاج يومي مقدر بنحو 5.9 مليون متر مكعب، مسجلا انخفاضا بنسبة 12.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتعود أبرز أسباب هذا الانخفاض إلى توقف الإنتاج لأسباب تقنية بسبب الخلل التقني أو الصيانة، وتوقف الإنتاج بسبب الاحتجاجات الاجتماعية، إلى جانب التراجع الطبيعي للإنتاج في معظم الحقول التونسية.
ومن المتوقع أن يشهد الغاز الطبيعي المسوق خلال السنة الحالية انخفاضا بنسبة 8 في المائة مقارنة مع سنة 2015، حيث من المنتظر أن يبلغ نحو 2.37 مليون طن مكافئ نفطي، مقابل 2.57 مليون طن مكافئ نفطي في 2015. وسيساهم حقل «نوارة» الجنوب الجديد في دعم الإنتاج التونسي من الغاز الطبيعي وتوفير جزء من الحاجات التونسية في هذا المجال.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن إنتاج الغاز المسال بلغ نحو 155.6 ألف متر مكعب، بمعدل إنتاج يومي قدر بنحو 771 مترا مكعبا، وبذلك يسجل ارتفاعا بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
أما بالنسبة لمعدل الإنتاج اليومي من النفط، فبلغ نحو 46.9 ألف برميل، مسجلا بذلك انخفاضا مهمًا بنسبة 8.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، إذ كان معدل الإنتاج اليومي في حدود 51.5 ألف برميل.
وسجل الطلب الإجمالي على الطاقة الأولية في تونس انخفاضا بنسبة 4 في المائة؛ إذ شهد الطلب على المواد البترولية انخفاضا ملحوظا بنسبة 11 في المائة، إضافة إلى تراجع مبيعات الغازوال العادي والبنزين الخالي من الرصاص. وسجل ميزان الطاقة عجزا بمعدل 1.85 مليون طن مكافئ نفط حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».