ناقش منتدى «مستقبل الإعلام وإعلام المستقبل»، الذي استضافته كلية بلافاتنك بجامعة أكسفورد ونظمته المجموعة السعودية للأبحاث ممثلة في «توق» للأبحاث - وهي إحدى شركات المجموعة التي أسستها مؤخراً والتي تعتبر الذراع البحثي لها - التحولات الجديدة في الإعلام وكيفية تكييفها، وعن ما أحدثته الهواتف الذكية من ثورة في جميع المجالات بما في ذلك الإعلان.
وشهد المنتدى نقاشا متخصصا تعمق في الجلسة الثانية والتي شارك فيها داني واتموغ، رئيس خدمات وسائل التواصل في إحدى أكبر شركات الإعلام الرقمي ويبر شاندويك و أليسا دي كاربونيل مراسلة وكالة الأنباء رويترز، عن هل ستنتهي الصحف الورقية بالكلية أم أن هناك أمل للتغيير والتطوير، وعن سلوك المستخدم للإعلام الرقمي، واستعرضت فيها أحدث التطبيقات وكيف غيرت في طريقة الاستخدام التقليدية لمشاهدة المقاطع المرئية حتى.
بدأ المنتدى بتقديم من المدير التنفيذي للاستراتيجية في المجموعة السعودية الدكتور عبد القادر الفنتوخ، الذي شدد على أهمية تسليط الضوء على مستقبل الإعلام والتغيرات الطارئة عليه، وعلى أهمية استضافة كلية بلافاتنك في جامعة أكسفورد العريقة لهذا المنتدى.
النقاشات بدأت بعرض للدكتور سعد البكري, الاستاذ في قسم هندسة الحاسب والمعلومات، بجامعة الملك سعود، الذي قال: «إن الإعلام الجديد يوفر عددا كبيرا من الموارد الملموسة والمادية لكنه ليس كل شيء»، مشيرا إلى أن التحديثات في الإعلام ووسائله المختلفة مثار جدل بين القبول والرفض.
لكن الدكتور حامد الشجيني، الباحث والأكاديمي في أكسفورد، يرى أن المحتوى هو المهم ألا يتأثر وهو من يحدد القوة للوسيلة، في إشارة إلى أن الإعلام التقليدي ما يزال متحكما بالمحتوى، بل بالوسيلة أحيانًا، واستخدم الراديو كمثال لذلك خصوصًا أن مذيع الراديو يقرأ من ورقة أمامه، ورغم الثورة التقنية إلا أن من يستقل سيارته كل صباح للعمل لا يتخلى عن الراديو.
النقاشات التي شارك بها العشرات من الباحثين والمهتمين بالإعلام أدارتها في جلستها الأولى الصحافية بوكالة رويترز للأنباء أليسا دي كاربونيل.
وعن تغير عادات القارئ وزائر الصحف وكيف يمكن تطويعها لصالح الإعلام والإعلان يرى الدكتور سعد البكري أن العادات يمكن تكييفها بدراسة سلوك القارئ ومحاولة تطويع المحتوى بطريقة يتأقلم معها، ولا مجال لكسب قارئ جديد إلا بتغيير عادات النشر أيضًا.
الجلسة الثانية، التي ركزت على وسائل التواصل الاجتماعي وأدارها الدكتور ناصر بن غالي مساعد الملحق الثقافي السعودي، بدأها داني واتموغ، رئيس خدمات وسائل التواصل في إحدى أكبر شركات الإعلام الرقمي ويبر شاندويك، الذي أكد أن المحتوى هو الأهم لكن أيضا الثورة الرقمية غيرت حتى طريقة عرض المقاطع المرئية، فبدلاً من تعود الناس على مشاهدة الفيديو بالعرض أصبح الناس بسبب تطبيقات «سناب شات» وغيره يتقبلون مشاهدة الشاشة بشكل عمودي لا أفقي.
ويقول داني إن هناك عددا كبيرا من النجوم في فضاء العالم الرقمي لديهم ملايين المتابعين، ولا نعرفهم بسبب تعدد التطبيقات وتعدد النجوم والاهتمامات.
ويؤكد أن النقطة الأساسية التي يجب أن تركز عليها المنظمات والمؤسسات الإعلامية أو حتى الشركات لدى تطويرها لمنتجاتها الإلكترونية أن تركز على الهواتف الذكية أولاً.
فادي سالم، المحاضر في كلية بلافاتنك في جامعة أكسفورد، تحدث عن التسارع في استخدام وسائل التواصل في العالم العربي منذ 2010 وحتى الآن، وكيف أنها أرقام تستحق التوقف والدراسة لا سيما أنها في تسارع؛ حيث لم يكن عدد المستخدمين في 2010 قرابة 18 مليون شخص، لكن بسبب الأحداث واندفاع المستخدمين تجاه هذه الوسائل تضاعف العدد عشرات المرات في 5 سنوات فقط.
مراسلة رويترز أليسا دي كاربونيل قالت: «إن التغيرات الأخيرة ومنها تسارع النشر وكذلك التفات الناس لوسائل التواصل الاجتماعي كبدت كبرى الصحف والشركات الإعلامية خسائر كبيرة بملايين أو عشرات ملايين الدولارات، لكن هناك مؤسسات استسلمت وهناك مؤسسات حاولت مواجهة هذا التغير ونجحت نسبيًا»، وترى أليسا أنه رغم كل هذه التغيرات فإن الصحافة المطبوعة لن تموت والأخبار الجيدة بما ذلك الصحف التي تنتجها لن تموت أيضًا.
وأضافت: «تويتر وفيسبوك لا ينتجان الأخبار، بل ينشران ما تنشره الصحافة ولهذا الناس يظنون أن هذه مصادر الأخبار، بينما المصدر الحقيقي هو الذي أنتج هذا الخبر».
10:21 دقيقه
«مستقبل الإعلام» محور نقاش منتدى استضافته كلية بلافاتنك بجامعة أكسفورد
https://aawsat.com/home/article/720461/%C2%AB%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%C2%BB-%D9%85%D8%AD%D9%88%D8%B1-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B4-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%81%D8%AA%D9%87-%D9%83%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%86%D9%83-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%A3%D9%83%D8%B3%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%AF
«مستقبل الإعلام» محور نقاش منتدى استضافته كلية بلافاتنك بجامعة أكسفورد
نظمته المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق و«توق» للأبحاث
أليسا دي كاربونيل مراسلة رويترز و داني واتموغ رئيس التواصل في ويبر شاندويك في الجلسة الثانية من منتدى الإعلام (تصوير: جيمس حنا)
«مستقبل الإعلام» محور نقاش منتدى استضافته كلية بلافاتنك بجامعة أكسفورد
أليسا دي كاربونيل مراسلة رويترز و داني واتموغ رئيس التواصل في ويبر شاندويك في الجلسة الثانية من منتدى الإعلام (تصوير: جيمس حنا)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

