تجميد إنتاج «أوبك».. بين حذر العطية وتفاؤل خليل

التصريحات والتكهنات حولت المضاربين إلى العقود الطويلة رفعت الأسعار لأعلى مستوى في شهرين

التصريحات والتكهنات حولت المضاربين إلى العقود الطويلة رفعت الأسعار إلى أعلى مستوى في شهرين (روتيرز)
التصريحات والتكهنات حولت المضاربين إلى العقود الطويلة رفعت الأسعار إلى أعلى مستوى في شهرين (روتيرز)
TT

تجميد إنتاج «أوبك».. بين حذر العطية وتفاؤل خليل

التصريحات والتكهنات حولت المضاربين إلى العقود الطويلة رفعت الأسعار إلى أعلى مستوى في شهرين (روتيرز)
التصريحات والتكهنات حولت المضاربين إلى العقود الطويلة رفعت الأسعار إلى أعلى مستوى في شهرين (روتيرز)

في الأسبوع الماضي، لم يبق محلل كبير في سوق النفط تقريبًا إلا وأدلى بتعليق على احتمالية تجميد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنتاجها مع باقي كبار المنتجين عندما يلتقون جميعهم الشهر المقبل في الجزائر.
وانقسم المحللون فيما بينهم بين متوقع للاتفاق، وبين غير متوقع للتوصل إليه، ويبدو أن توقع الاتفاق أمر صعب لدرجة أن كبار مسؤولي «أوبك» السابقين، مثل القطري عبد الله حمد العطية والجزائري شكيب خليل، تباينت توقعاتهما أيضًا.
ويرى وزير الطاقة والصناعة السابق لقطر العطية في تعليق لـ«الشرق الأوسط»، أنه من الصعب حاليًا التنبؤ بوصول المنتجين في «أوبك» وخارجها إلى اتفاق الشهر المقبل في الجزائر.
ويوضح العطية، الذي كان وزيرا بين عامي 1992 و2011، ورأس خلال تلك الفترة المؤتمر الوزاري لمنظمة أوبك ثلاث مرات، من بينها عام 2003، وهي السنة التي غزت فيها أميركا العراق، أنه ومن خلال هذه الخبرة والسنوات الطويلة التي أمضاها يرى ضرورة توخي الحذر في عقد أي اجتماع مقبل؛ نظرًا لأن آخر اجتماع للمنتجين في الدوحة لم يكن ناجحًا.
ويقول العطية: «من خبرتي الطويلة في (أوبك)، أنا أنصح الجميع بألا يعقدوا اجتماعًا في الجزائر إلا بعد أن يعقدوا اجتماعات سرية يتفقون فيها على كل شيء، ولا يبقى أمامهم سوى توقيع الاتفاقية. أما إذا كان الجميع سيجتمعون في الجزائر من دون أن يخرجوا بنتيجة، فإن هذا الاجتماع سيعود بالضرر أكثر من النفع على الجميع وعلى السوق».
وفي فبراير (شباط) هذا العام، اتفقت السعودية وفنزويلا وروسيا وقطر مبدئيًا على تجميد إنتاجهم النفطي عند مستوى يناير (كانون الثاني)، شريطة أن ينضم منتجون آخرون كبار إلى الاتفاق. وفي 17 أبريل (نيسان)، اجتمع وزراء نحو 16 دولة من «أوبك» وخارج «أوبك» في العاصمة القطرية الدوحة لتوقيع الاتفاق، إلا أنهم لم يتفقوا على ذلك؛ لأن السعودية اشترطت انضمام جميع دول «أوبك»، ولكنهم اتفقوا على الاستمرار في التفاوض والتشاور وإقناع المزيد من الدول بالانضمام.
ولم يبد العطية حقيقة الأسباب خلف صعوبة التوقع، ولكنه أوضح أن اتفاق تجميد الإنتاج لن يكون له أثر كبير في السوق، ولن يؤدي إلى توازنه بشكل سريع لأن المخزونات مرتفعة، وتحتاج إلى وقت حتى تهبط، ولكن «أن يأخذ المنتجون خطوة أفضل من ألا يقوموا بأي شيء».
ويضيف العطية، أن أي اتفاق لتجميد الإنتاج سيكون له أثر إيجابي في نفسية السوق والمضاربين، حتى وإن لم يكن له أثر قوي في أساسيات العرض والطلب.
وبسبب التصريحات والتكهنات حول احتمالية تجميد الإنتاج في الأيام الماضية من قبل وزراء في «أوبك»، وعلى رأسهم وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، فقد تحول المضاربون في السوق النفطية إلى التمسك بالعقود الآجلة لفترة أطول؛ على أمل أن ترتفع الأسعار، وشهد الأسبوع الماضي وصول المراكز الطويلة للمضاربين إلى أعلى مستوى لها في شهرين.
وبفضل تصريحات الفالح بأن «أوبك» ستجتمع مع باقي المنتجين في الجزائر، وقد تتخذ أي خطوة لدعم استقرار السوق، التي واكبتها تصريحات إيجابية من روسيا، فقد ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات هي الأعلى منذ شهرين. وارتفعت أسعار الخام بنحو عشرة دولارات منذ مطلع أغسطس (آب).
والعطية بشكل عام غير متفائل بأن يتوازن السوق هذا العام، ويعتقد أن المسألة تحتاج إلى عام آخر حسب التطورات. ويقول: «نحن في الربع الثالث، واقتربنا من الربع الرابع، ولا أرى هناك أي تحولات كبيرة في الطلب تقنعني بأن الفائض في السوق والمخزونات ستختفي بسرعة».
ويضيف: «حتى بالنسبة للسنة المقبلة يجب أن نكون على حذر في توقعاتنا لها؛ فالطلب على النفط في الهند والصين لا ينموان بالوتيرة نفسها التي كانت في السابق، والاقتصاد العالمي لا يزال يتعافى بصورة معتدلة، خصوصا مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
أما الجزائري شكيب خليل، فقد كان أكثر المتفائلين بوصول الجميع إلى اتفاق في الجزائر الشهر المقبل. وقال خليل في حواره مع قناة «بلومبيرغ» الخميس الماضي، إنه يرى أن جميع المنتجين الكبار، سواء روسيا أو السعودية (باستثناء إيران) قد وصلوا إلى حدود إنتاجهم القصوى؛ ولهذا الظرف مهيأ لهم لتثبيت إنتاجهم الآن.
وكان خليل قد رأس مؤتمر «أوبك» الوزاري في عام 2008 في أصعب ظروف المنظمة، عندما أقرت المنظمة في اجتماع وهران في ديسمبر تخفيض الإنتاج بما مجموعه نحو 4.2 مليون برميل يوميًا.
ولكن رغم كل تفاؤل خليل بالاتفاقية، فإنه يتفق مع العطية في أن تأثيرها سيكون نفسيا أكثر منه فعليا على السوق؛ لأن المنتجين ينتجون عند مستويات عالية جدًا حاليًا. ويتفق خليل مع العطية أيضًا بأن السوق ستتوازن في العام المقبل؛ نظرًا لأن عملية التعافي قد بدأت بالفعل هذا العام.
ويبدو أن التأثير النفسي واضح جدًا لمن يتابع أسعار النفط.. فها هي أسعار خام النفط الأميركي ارتفعت عند التسوية يوم الجمعة مسجلة أكبر مكسب أسبوعي لها منذ مارس (آذار) بعدما قفز خام غرب تكساس بنحو 25 في المائة خلال نحو أسبوعين في موجة صعود، قال محللون مثل مصرف «مورغان ستانلي» إن العوامل الأساسية للسوق لا تبررها.
وقال بنك «مورغان ستانلي» في مذكرة: «نرى أن العوامل الأساسية التي شهدت تحسنا ليست سببا أساسيا لارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة».
وأضاف المصرف الأميركي، أن «الطلب على النفط الخام هزيل، والطلب على البنزين تباطأ على المستوى العالمي وواردات الصين النفطية من المرجح أن تتباطأ (في النصف الثاني من 2016)»، مضيفا أن الإنتاج يبدو مهيأ للارتفاع في عدد من الدول.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 30 سنتا أو 0.62 في المائة عند التسوية إلى 48.52 دولار للبرميل، بعدما لامس المستوى 48.75 دولار للبرميل؛ أعلى مستوى له منذ الخامس من يوليو (تموز). وارتفع خلال الأسبوع بأكمله 9 في المائة، مسجلا مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، وأكبر مكسب أسبوعي منذ مطلع مارس.
وأغلقت العقود الآجلة لـ«برنت» منخفضة سنتا واحدا إلى 50.88 دولار للبرميل بعدما قفزت لأعلى مستوى في شهرين 51.22 دولار للبرميل. وصعد «برنت» 8 في المائة خلال الأسبوع مسجلا مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
إذن، فكل شيء على ما يرام حتى الآن، مع تحسن الجانب النفسي للمضاربين، وكل ما يبقى لـ«أوبك» وروسيا هو الاتفاق على تثبيت الإنتاج في الجزائر الشهر المقبل.. وإن كان هذا الأمر يحتاج إلى إقناع شديد لباقي المنتجين. وحتى وإن لم ينجح الجميع في الوصول إلى اتفاق، فإن السوق ستعافي نفسها بنفسها، والأسعار ستلقى دعمًا مع دخول الشتاء وعودة الطلب. كل ما تحتاج إليه دول «أوبك» الآن هو الحفاظ على معنويات السوق عالية حتى آخر سبتمبر (أيلول).



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».